صحيفة لوموند: تبون يُمثل الوجه المدني لنظام استبدادي عسكري قمعي

IMG_87461-1300x866

في افتتاحية قد تكون مزعجة للجزائر، نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية افتتاحية قوية اتجاه النظام الحاكم في الجزائر بعد أن اعتبرت أن عبد المجيد تبون صعد إلى كرسي الرئاسة بـ "انتخابات مُزورة".

وأكدت الصحيفة الفرنسية أن عبد المجيد تبون كان يشيد في حملته الانتخابية بالحراك الشعبي، ويصفه بـ" الحراك المبارك" لأنه أوقف احتمالية الولاية الخامسة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، غير أنه انقلب على الحراك بعدما صعد إلى كرسي الرئاسة في انتخابات "مزورة".

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن عبد المجيد تبون هو "رجل الجيش" الذي يحكم فعليا البلاد، وأشارت في افتتاحيتها أن النظام الجزائري يستعمل القمع الهائل الغير متناسب مع مطالب الحراك الشعبي التي تتسم بالسلمية والتي لا تدعو إلى العنف.

وأشارت "لوموند" أن الشعب الجزائري لا يطالب إلا بدولة مدنية وإسقاط النظام العسكري الذي ظل يحكم البلاد منذ الاستقلال سنة 1962. وأضافت الصحيفة الفرنسية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مثل من سبقوه، يمارس السلطة تحت قيادة الجيش، ويحاول بكل الوسائل خنق أي تقدم حول الديمقراطية أو الانفتاح في الحريات حتى باتت الدولة مشحونة بالخوف.

واعتبرت الصحيفة أن النظام الجزائري الحاكم، نجح نسبيا في "التخلص" من الحراك في أغلب مناطق البلاد باستثناء منطقة القبايل، حيث التظاهرات مازالت قوية والمطالب ترفع أسبوعيا لتغيير النظام في تحد كبير للسلطة.

وكَكُل جمعة، تطوق السلطات العاصمة الجزائر بآلاف رجال الأمن المدججين بالرصاص المطاطي وبالقنابل المسيلة للدموع - تضيف لوموند - وتمارس عنفا كبيرا في حق المتظاهرين، حيث تم اعتقال أزيد من 2000 شخص خلال الأسبوعين الماضيين، كما أجريت محاكمات صورية وقاسية في حق رموز الحراك المطالبين بنظام مدني وإسقاط الحكم العسكري، حيث تم الحكم على 214 منهم بالسجن النافذ.

وأشارت الصحيفة الفرنسية أن السلطة في الجزائر بدأت في قمع الأحزاب السياسية القليلة التي مازالت تنتقد النظام القائم، مما يهدد التعددية الحزبية التي بدأت في البلاد منذ سنة 1988، مشيرة إلى أن رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة بدأت تستعد للعودة لمراكز القرار من خلال الانتخابات التشريعية القادمة حيث الكثير من الوجوه قدمت ترشحيها كأسماء "مستقلة" مدعومة من النظام الحاكم، وذلك لقتل المرشحين الحزبيين، مع بروز كبير للتيار الإسلامي المقرب من "الإخوان المسلمين" حسب وصف الصحيفة الفرنسية.

وأكدت لوموند أن النظام العسكري في الجزائر يخاطر بخلق تحالف بين الجيش والقوى المحافظة في المجتمع الجزائري، خصوصا مع التيار الإسلامي، وهو ما قد يفضي إلى "مأزق" سياسي قد تجد الجزائر نفسها فيه، وهي السيناريوهات التي لم يحاول عبد المجيد تبون منعها على خلاف خطاباته حول التحرر والديمقراطية والانفتاح، حيث لا يمثل تبون إلا الوجه المدني للنظام العسكري الاستبدادي الحاكم في الجزائر.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Maria Casablanca

    انها فترة الفضيحة التي أصبحت تلاحق حكام الجزائر في كل وقت وحين لأن تبون والعصابة التي تسيره وضعوا نفسهم في موقف السخرية ليكونوا اضحوكة بين شعوب العالم تاتي اليوم صحيفة لوموند الفرنسية لتعري تبون وازلامه وتفضح كل كبيرة وصغيرة عن حكام الجزائر وبهذا تتابع المواقف السخيفة بعد تزوير جوازات السفر وطرد النائب المنتهية صلاحيته من البرلمان الإفريقي تم فضيحة بوقادير لما طلب من نظيرته الاسبانية آن تتحدث باسم الجزائر والبقية من مسلسل المهزلات ستاتي به الأيام القادة

  2. ملاحض

    خطتهم يعني العصابة انهم قاموا بهذه الاعتقلات الأخيرة وسط المناضلين الشرفاء لضرب عصفورين بي حجر واحد كيف دالك اولا لتشتيت الحراك ومن تم القضاء عليه تانيا المناضلين الدين اعتقلوا في الأيام الأخيرة سيتم إطلاق سراحهم عشيت الانتخابات وغالب الأحيان يومين او تلاتة ايام من يوم الانتخابات بمرسوم رئاسي لطبون وعصابة الكبرنات ومجرمي المخابرات لتعم الفرحة الشعب المغبون ليذهب بكتر إلا صناديق الاقتراع لهده الانتخابات المهزلة بالله عليكم لم أشاهد في حياتي دولة جل برامج اقتصادية كانت أو صناعية أو سياحية او ترفيهية أو بروبكندا كانت الا وأفراد جيش كراكيز حاضر أمام الكميرات لقنوات اصرف الصحي دولة مزورة من 1962 إلى يومنا هذا اما رئيسكم فهو لا يتوفر على مقومات رئيس دولة و ارجوكم ان تبحتوا في يوتوب على احد الفديوهات للمعتوه سلال وهو يتحدت أمام الكميرات ورئيسكم واقف بجانبه وهذه الصورة تضهر مستواه ولا يشرف ملكنا محمد السادس نصره الله أن يصافحه ويلوت يديه الكريمتين فهو ليس من مستواه وأخلاقه وخرجته الأخيرة تفضح كل شيء فمسئوليكم من العسكريين إلى السياسيين المزورين ليسوا إلا مهرجين وكذابين ولا مستوى ثقافي لهم والدليل 58 سنة من التسيير العشوائي والتخلف الذي وصلت إليه الجزائر ومع الأسف كانت ستكون في مستوى الإمارات أو الكويت او قطر 58 سنة وهي تبحت عن أصلها وكيف خرجت إلا الوجود ولهدا السبب لها مركب نقص أمام المملكة المغربية الشريفة التي لها تاريخ طويل من الأمجاد ولي التأكد من ذالك فما علكم إلى بزيارة الجنوب الإسباني وماتركوه المغاربة هناك من آثار طبق الأصل للاثار الموجود في مدننا واضيف لكم باب المغاربة في القدس الشريف

  3. حنان الفاسي

    تبون وجنرالات الجزائر يجب ان يبتعدوا عن حكم الجزائر بالقوة . كيف لرئيس يتحدث بلهجة الواثق من نفسه كل يوم جمعة وثلاثاء ويوميا مظاهرات وسخط عام ان يتكلم عن الحراك المبارك وهو يلقي القبض يوميا على شرفاء الوطن ويقمعهم ويفرغ صناديق الدولة من اجل قضيته الاولى معاكسة المغرب وتمويل البوليساريو بالاسلحة والاموال ورشوة دول لكي تعترف بالبوليساريو وفتح ما يسمى بمراكز الشعب الصحراوي بكل القارات . ملايير وملايير تصرف على البوليساريو . اضف الملايير التي صرفت فقط في اقامة ابراهيم غالي بالمستشفى بمدريد والطائرة التي حملته الى اسبانيا والاخرى التي تم كراؤها من فرنسا طائرة مزودة باحدث الالات الطبية التي ارجعته . فهل قضية الصحراء المغربية هي القضية الاولى بالنسبة للجزائر

  4. ابو نووووووووووووووح

    سلطة عسكرية منبوذة بكل المقاييس . رءيس غير شرعي تم تعيينه من طرف العسكر الحاكم الفعلي للبلاد . رءيس قواه العقلية غير سليمة 100 في 100 . يسير هو ومن حوله من طرف الشاذ العجوز العسكري ، العالم كله يضحك عليهم ويستهزىء بهم ، الصحافة الفرنسية والمجتمع الفرنسي يعتبرون الحكومة الفرنسية حكومة أمية وحكومة لا وزن لها سياسيا . حكومة كلها أمية وهي عبارة عن مجموعة فاسدة من العجزة قد أصابها الخرف وأصبحت غير صالحة لا للزملن ولا للمكان . هل هناك عاقل يرضى او يقبل بما يقوم به هؤلاء السفهاء ؟ كلنا نتذكر الشوهة والفضيحة لما زارا الاثنان  (الشاذ المنكوح مع ماموره ) سيدهم ابن بطوش في المستشفى ، وبهذا يؤكدون للشعب المغلوب على أمره والعالم انهم اغبياء كبار واضحوكة لكل الشفاه .

  5. صحراوي

    الطوفان آت في القريب العاجل على العصابة لان سجلهم امتلأ بما يكفي من الخروقات خصوصا في ما يتعلق بتفريخ الإرهاب و تشجيعه في منطقة شمال إفريقيا مما سيعجل بتدخل القوى العظمى و البوادر الأولية طفت على السطح. ترقبوا سيناريو سوريا، فينزويلا......

  6. عبد

    مستحيل يكون في الجزائر رئيس منتخب من طرف الشعب الجزائري وذالك منذ 1962 سنة خروج فرنسا ، ودخول العسكر الذي أباد وقهر الشعب، والدليل الحراك الشعبي الذى يطالب بحكومة مدنية .

الجزائر تايمز فيسبوك