من حق الشعب الفلسطيني أيضاً الدفاع عن نفسه في وجه الألة العسكرية الصهيونية المدعمة من كل العالم

IMG_87461-1300x866

على إثر تصاعد التوتر في فلسطين وخصوصاً على جبهتي القدس وغزة وبعد فشل مجلس الأمن في إصدار مجرد بيان حول ما يجري بسبب رفض واشنطن أن يتضمن البيان أية إدانة لإسرائيل، صدرت بيانات وتصريحات منفردة عن الأمريكيين والأوروبيين، وإن كانت عبرت عن قلقها لتصاعد العنف والتوتر وتأكيدها على حل الدولتين وضرورة الحفاظ على الهدوء وعلى الوضع القائم في القدس، إلا أنها جميعاً أكدت على حق إسرائيل الدفاع عن نفسها والتنديد بأعمال المقاومة الفلسطينية ووصفها بالإرهاب، وهو موقف تواترت امريكا ودول أوروبية على التأكيد عليه مع كل مواجهة بين الفلسطينيين والإسرائيليين .

هذا الموقف يعكس تحيزاً فجاً وازدواجية في المعايير، ذلك أن حق الدفاع عن النفس مكفول لكل شعوب ودول العالم كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وإن كان من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها فمن حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم أيضاً، وعندما يكون الشعب خاضعاً للاحتلال فإن مقاومة الاحتلال بكل  أشكال المقاومة الممكنة تندرج في سياق الدفاع عن النفس، أما إسرائيل وقطعان مستوطنيها فهم مُحتَلونِ لفلسطين ويمارسون العدوان والإرهاب.

الاحتلال يتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية بينما مقاومة الاحتلال حق يكفله القانون الدولي والشرعية الدولية، الاستيطان ومصادرة الأراضي يتعارضان مع القانون الدولي والشرعية الدولية بما فيها اتفاقات جنيف بينما مقاومة الاستيطان والمستوطنين والدفاع عن الأرض يندرج في سياق ممارسة حق الدفاع عن النفس وشكل من المقاومة مكفول بالقانون الدولي، طرد سكان البلاد الأصليين وتدمير منازلهم كما يجري في القدس يتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية، بينما مقاومة ذلك  والتمسك بأرض الآباء والأجداد سلوك بشري طبيعي يتوافق مع مبادئ الشرعية الدولية، الفصل والتمييز العنصري والتطهير العرقي  الذي تمارسه دولة الكيان في القدس وداخل أراضي الخط الأخضر سلوك إرهابي وعنصري مُدان دولياً بينما مقاومة الفلسطينيين لذلك حق طبيعي وقانوني يتوافق مع الشرعية الدولية.

عندما يتوحد الشعب الفلسطيني ويخرج في كل أماكن تواجده داخل فلسطين من البحر إلى النهر في مواجهة دولة الكيان الصهيوني فهذا معناه أن الشعب الفلسطيني لم يعد يُطيق صبراً ولم يعد امامه إلا أن يأخذ المبادرة ويمارس حقه بمقاومة شعبية لكل أشكال الظلم والعدوان والعنصرية التي تمارسها دولة الاحتلال، وخصوصاً أنه أعطى أكثر من فرصة للإسرائيليين والأمريكيين ولكل العالم لإنجاز سلام عادل يقوم على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وعلى الاتفاقات الموقعة.

إن كانت واشنطن والدول الأوروبية معنية بالسلام والاستقرار في المنطقة، وإن كانوا متخوفين على وجود إسرائيل وأمنها بعد ثورة فلسطينيي الداخل غير المتوقعة وبعد وصول صواريخ المقاومة لمدن ومواقع استراتيجية رئيسة في إسرائيل، فعليهم أن يتفهموا أسباب غضب الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وان يتقدموا بمبادرة سلام جادة تنهي احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس وقطاع غزة و تؤدي لقيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

د. إبراهيم أبراش

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. المرابط الحريزي

    زعماء النباح والعويل مثل النظام الإيراني ونظام عصابة عسكر بنوخرخر. تجي تحلل مشكلة وتعطي فكرة البناء من أجل اجيال المستقبل، ولكن زعماء النباح والعويل حادكين غير في الافكار السهلة. يقولو ليك فلسطين ظالمة  (او ملظومة ) وبعدها يزرعو افكار تهيج شعور بسطاء الشخصية او فصائل العنف لتبدأ معركة هم غير قادرون عليها، وتلقى إيران ونظام عصابة عسكر بنوخرخر آخر من يبعث المساعدات للضحايا الفلسطينيين. لكي تخرج من مشكلة يجب ان تضع خطة فيها حلول واقعية. البناء دائما يعطينا حلول. يجب ان نبني الدولة الفلسطينية، ولكن هذا صعب او مستحيل مادام هناك من يتبع أفكار زعماء النباح والعويل مثل زعماء إيران وزعماء نظام عصابة عسكر بنوخرخر. شوف آش دارو زعماء إيران لإيران وآش دارو زعماء الجزائر للجزائر والفاهم يفهم. يجب ان تبني علاقات دولية يجب ان تبني تحالفات امنية يجب ان تبني اقتصاد محلي يجب ان تبني الحلول. اما المشاكل فيه موروثة ابا عن جد. ولسنا بحاجة لزعماء إيران وزعماء الجزائر لانهم لا يصحلو سوى لخلق المشاكل وزرع الاوهام او الغرور في نفوس الشباب والبسطاء. ماذا صنع النظام الإيراني للشعب الإيراني؟ ماذا أعطى نظام بنوخرخر للشعب الجزائري؟

  2. مع فلسطين بالشعارات و الكوفية

    ما سر ابتلاع الجزائر شعبا و قيادة لسانهما... اليست فلسطين تحرق اليوم و شعبها يقتل ظلما و عدوانا...؟ أين انتم من شعارات النفاق و الكذب ' نحن مع فلسطين ظالمة و مظلومة'... ؟ ' فلسطين خط احمر' ..؟ ' قضية فلسطين قضية وطنية' ' يا منافقون يا كذابون اين انتم..؟ فلسطين تحرق... ! ! اين أموالكم و أين أسلحتكم و أين قوتكم الاقليميية و أين كلامكم طوال عقود ان اسرئيل ترتعش بسماع حديث عن جيش الجزائر؟ لماذا خرست ألسنتكم و ابتلعتموها؟ اين أنفكم اليوم.. ! اخرجوا من جحوركم.. الم تسمعوا عن فلسطين اليوم تحرق و شعبها يذل و يقتل؟ أين شعاراتكم اىكاذبة المنافقة؟ أين رجولتكن المزعومة؟ فضحكم الزمن.. فضحتكم اسرئيل... عرى التاريخ عن عوراتكم و نفاقكم و كذبكم و عمالتكم و خيانتكم... تبا لكم و لأمثالكم... تحرير و حماية و مساعدة فلسطين و الفلسطينيين ليس بالشعارات الكاذبة الفارغة و لا بلف الكوفية حول الرقبة و لا بوضع علم فلسطين بالنوافذ و الجيوب و لا بسب اسرائيل و الدعاء عليها بالمساجد و على وسائل التواصل الاجتماعي يا منافقون يا عملاء الامبريالية يا اعداء وحدة الشعوب يا مناصري التفرقة و شتات و تمزيق الشعوب يا مصبي الزيت على النزاعات بين ابناء الوطن الواحد... يا دعاة التفرقة و الاقتتال يا ممولي الارهاب بدول الجوار.. يا عملاء فرنسا و يا معطلي مسيرة نمو الشعوب.... أف لكن و لأمثالكم...

الجزائر تايمز فيسبوك