أين يختبئ فيلق القدس الإيراني من القدس؟

IMG_87461-1300x866

لم تكن إيران وميليشياتها في وضع أسوأ إعلامياً وشعبياً مما هي عليه الآن بعد انتفاضة القدس الجديدة واندلاع المعارك بين إسرائيل وحركة حماس، فقد غصت مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية من عنتريات إيران وفيالقها وشعاراتها البالية، فبينما يخوض أهل القدس وحليفتها حركة حماس معارك ضارية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، تنشغل إيران بالمفاوضات مع أمريكا وإسرائيل لإعادة العمل بالاتفاق النووي الذي ألغاه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وكأنها تقول للفلسطينيين: «اتركونا بحالنا، الذي فينا يكفينا». لا بل إن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف طالب المجتمع الدولي بحماية قطاع غزة من الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة. وهذا يجعلنا بشكل أتوماتيكي نتساءل: وماذا عما يسمى بفيلق القدس؟ أليس من مهمته الدفاع عن القدس، إم إنه خاض كل معاركه في سوريا والعراق واليمن ضد السوريين واليمنيين والعراقيين بعيداً عن القدس؟

لماذا تاه الفيلق المزعوم بين الرقة ودير الزور ولم يجد طريقه إلى زهرة المدائن؟

ويقول أحد المعلقين في فيسبوك ساخراً من الموقف الإيراني: «أبشركم بأن إيران أطلقت صاروخاً هائلاً على أهداف صهيونية لكن الصاروخ للأسف أخذ مسار الصاروخ الصيني (بطاريته هواوي) ويمكن أن يسقط في غابات الأمازون». ويضيف آخر: «وين «صواويخك» يا أوطى من نعل؟ عالسوريين فقط؟ على العرب فقط؟ يا تاجر الدم والمخدرات؟» ويتهكم معلق ساخراً من تجارة المخدرات الإيرانية: «لا تلوموا فيلق القدس فهو مشغول بحشو الرمان هذه الأيام». ويتساءل معلق لبناني: «أين طائرات الحوثي المسيرة التي تقصف السعودية عمال على بطال؟ أين صواريخه الإيرانية البالستية التي لم تترك مكاناً في السعودية إلا وطالته؟ فعلاً وين طائرات الحوثي المسيرة… ليش ما بتروح إلا على السعودية.. اغلطوا شي مرة يا بتوع الشيطان الأكبر وارسلوا واحدة لفلسطين إذا كنتم رجالاً فعلاً»؟ «أين صواريخ هيفا وما بعد هيفا» يتهكم أحدهم على عنتريات حسن نصرالله القديمة؟ ثم لماذا ألقى حزب الله القبض على الأشخاص الذين أطلقوا صواريخ على إسرائيل من جنوب لبنان فوراً وتبرأ من العملية بسرعة البرق؟ «سرعة نفي حزب الله لإطلاق الصواريخ على إسرائيل أسرع من هدف ريال مدريد في مرمى مانشستر ستي».

لا شك أن الإيرانيين يشعرون بحساسية الوضع في فلسطين، وهم يتابعون مواقع التواصل وردود الفعل العربية وسخريتها المرة من العنتريات الإيرانية، فراحوا يمررون عبر أبواقهم الخلفية كلاماً عن أن الصواريخ الفلسطينية التي تدك المدن الإسرائيلية هي صواريخ إيرانية.

ويقول الدكتور عبده اللقيس أحد المدافعين عن إيران في لبنان: «ما رأيكم بعد هذا التطور الصاروخي النوعي اللبناني منه والإيراني والذي مازال في بدايته؟ هل ما زال هناك من يسأل ماذا قدم فيلق القدس للقدس وأهلها؟ بعد أن كان الفلسطينيون يرشقون الصهاينة بالحجارة أصبحوا يرشقون كل المدن المحتلة بأفضل الصواريخ. وهل هناك من يجرؤ من الأعراب أو غيرهم على الادعاء بأنه ساهم في إيصالها للمقاومة؟ أم هل هناك من يجرؤ على تأييده لهذا النوع من الدفاع عن الشعب الفلسطيني غير قيادات محور المقاومة التي تفاخر بهذه الانجازات؟» لقد رد كثيرون على تصريح اللقيس بالقول إن الصواريخ أولاً صناعة فلسطينية وبعضها مسمى على اسم يحيى عياش خبير الصواريخ الراحل الشهير الذي اغتالته إسرائيل حتى لو كانت التقنية إيرانية، لكن التي تطلقها أياد فلسطينية، ناهيك عن أن التقنية ليست حكراً على إيران حيث إن إيران نفسها اقتبستها من الروس بعد انهيار الكتلة الشيوعية. ثم ألا تحارب كل الدول بأسلحة مستوردة أصلاً؟ ألم تقاتل فصائل المعارضة السورية النظام بأسلحة روسية مثلاً؟ والغريب في الأمر أن إيران تبتز حماس بقضية مدحها وتضخيم دورها مقابل تقنية الصواريخ وقضية الدعم المالي، وغالباً ما تطلب من الفلسطينيين تعداد مآثر إيران ودورها في المقاومة مقابل هذا الدعم

وتفرض عليهم ضرورة أن يذكروا اسم إيران في بياناتهم. إنه ابتزاز إيراني رسمي لحركة حماس.

على العموم، لم تنجح إيران ولن تنجح في لعبة العلاقات العامة لتلميع صورتها والاستفادة من الانتفاضة الفلسطينية الجديدة، فالشارع العربي بمعظمه يسخر منها. وقد أظهرت استفتاءات على موقع تويتر أن أكثر من خمسة وثمانين بالمائة من المصوتين لا يثقون بالموقف الإيراني من القضية الفلسطينية. «كيف للذين قتلوا وشردوا ملايين السوريين والعراقيين واللبنانيين واليمنيين أن ينصروا الفلسطينيين…شوية عقل يا رجالة؟ لا يضحكوا عليكم بشوية مفرقعات» يصيح أحد المعلقين…هل تريد إيران تحرير القدس وإعطاءها للفلسطينيين أم تريد إضافتها إلى مجموعة العواصم العربية التي تحتلها كدمشق وبغداد وبيروت وصنعاء….عندما تزعم إيران أنها تدعم الفلسطيني للقتال ضد إسرائيل، هل تفعل ذلك لمساعدته على تحرير أرضه، أم لتحرير القدس من الإسرائيلي وضمها إلى العواصم العربية الأربع الأخرى التي تحتلها ايران؟» وقد وصل الأمر ببعض المعلقين إلى تفضيل بقاء القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي على تحريرها من قبل الإيراني. ويسخر هنا قائلاً: «انظروا إلى العواصم التي تهيمن عليها إيران: بغداد صارت بشهادة الأمم المتحدة أوسخ عاصمة في العالم، بينما صارت بيروت أكبر مزبلة في الشرق الأوسط،. أما دمشق فتحولت إلى خرابة، بينما عادت صنعاء إلى غياهب القرون الوسطى».

لماذا تريدون أن تضحكوا علينا ببضعة صواريخ أيها الإيرانيون وأنتم قتلتم وشردتم ملايين السوريين والعراقيين واللبنانيين واليمنيين. صواريخكم هذه لا يمكن أن تنسينا أن الاحتلال الصفيوني لا يقل سوءاً إن لم يكن أخطر من الاحتلال الصهيوني.

د. فيصل القاسم

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. LE M TAGNARD

    LA REPUBLIQUE IRANAISE C EST DE LA FAUSSE PROPAG ANDE DE L ISLAMISME ELLE N A AUCUN LIEN AVEC L ISLAM CAR ELLE A ETE CREEE POUR DETRUIRE L ISLAM EN GENERAL L IRAN EST UN M DE A PART IL Y A L ISLAM LE CHRISTIANISME LE JUDAISME ET EUX D C L IRAN EST H ORS JEU

  2. المرابط الحريزي

    لا تقع في فخ من يستغلك، وإيران كيان استغلالي لا ينجح في الإحتيال سوى على العرب ضعفاء الشخصية. لي تديرو ليك إيران خاصك تكون انت قادر تديرو فينفسك أو ابحث على طريقة شرعية أخرى. اما إيران فla raison d'etre ديالها هي الاحتيال عليك  (الخدعة من اجل ان تستفيد إيران من عملك )

  3. hamid64

    Iran est un pays TERR ORISTE, qui provoque rien que des problemes a ses pays .voisins, son objectif c est tues bombarder egorger les innocents par son terroriste bras droit hizbo chaytan..

  4. عبدو

    لناخذ شعار نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة وبعدها نلقي اللوم على ايران لم تقدم الدول العربية الاكثر انفاقا على السلاح و التي تساوي ميزانيتها ميزانية دولة رصاصة واحدة للمقاومة الفلسطينية التي دكت صواريخها بعد تجاوزها خط الدفاع الاول لاسرائيل وهي القبة الحديدية عددا من المدن الاسرائلية واحداث اضرار كبيرة في الممتلكات و وسط ذعر كبير في مراكز القرار الاسرائيلي من دقة و فعالية القدرة الصاروخية لفصائل المقاومة.

  5. السميدع من القارة الاطلسية المغربية

    الحرس الوثني شبيته مستعدة لقتل كل المسلمين الموحدين لله و للا تهما لا قدس و لا فلسطين لانهم ايضا نواصب يجب قتلهم بما فيهم الكراغلى المتحوثين الذين يضنون ان ايران تحبهم و اعني المضللين منهم الذين يدعون الاسلام زورا و بهتانا و سؤالي لخريميزة و الصاق الفاسق الباطنيين متى سمى الله الخوارج و افئة الباغية بالثوار و متى امر بتسليحهم و دعمهم ؟ ! هكذا تشمع اديولوجية شيعة ابليس و الشيوعيين من مشاة واحدة الباطنية و مخالفة اوامر الله و كل مخالفة لله يسمونها تقدما و ضد الرجعية و يمونها تحررا و انفتاحا و دعم المظلومين هههههههههه الجزائر دولة شيوعية وثنية مجوسية وظيفية لخدمة اجندة الصهاينة و المجوس و لا علاقة لهم بالاسلام و يجب على الشعب ان يثور ضدهم و الله حرام و عيب شعب مسلم تنهب منه تريليون دولار في 45 عام كلها صرفت في معصية الله فالله يقول ان الفئات الباغية خوارج و يجب محاربتهم و قتلهم بينما الجزائري المستحمر فرض عليه ان يصرف من ارازق عياله يجوعهم لخدمة الشيطان و اموامر شيطانية تعاكس كتاب الله و شريعة الاسلام . الصفويون نفس الهدف يستغلون الشيوعيين و المتشيعين في الجزائر لاجل تدمير الجزائر و كل المنطقة بشعار باطني عنوانه تقرير المصير هههههههه اين الخلاف ليكون استقلال لشرذمة من الملاحدة و المتحوثين البوزبال لان المغرب من طنجة للكويرة بدين واحد و لغة رسمية واحدة هي الشاملة اي العربية و لغة رسمية ثانية امازيغية فاين اسباب الانفصال لاننا امة واحدة و 95 بالمائة من اهل الصحراء الجنوبية يعيشون ببيعة لملكهم و تحت راية بلدهم المغرب و بدين واحد اسمه الاسلام .

الجزائر تايمز فيسبوك