الأفارقة برفضون و يشككون في آليه لقاحات كوفاكس المجانية لفيروس كورونا

IMG_87461-1300x866

قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية مع أقل من 5 ملايين حالة إصابة بكوفيد-19 معلن عنها ، يتساءل سكان القارة الإفريقية عن مدى الحاجة إلى التطعيم، في وقت تغذي فيه المعلومات الكاذبة المتداولة على الشبكات الاجتماعية المخاوف.

وأضافت الصحيفة أنه عندما أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية في نهاية شهر إبريل أنها ستعيد 1,3 مليون جرعة من لقاحات أسترازينيكا بمبادرة من آليه كوفاكس ( أي 80 % من الكمية المستلمة) وذلك بسبب عدم قدرتها على إعطاء جرعات للقاح قبل تاريخ انتهاء الصلاحية؛ اتخذ الخطاب حول “الإحجام عن التطعيم” في إفريقيا بُعدًا جديدًا. فقبل أيام قليلة ، كان جنوب السودان وملاوي قد سببا الدهشة بالفعل من خلال التخلص من 60.000 و 16.000 جرعة على التوالي بسبب نقص المرشحين.

فهل يجب أن نتحدث عن التردد أم المقاومة الصريحة؟ تتساءل لوموند ، موضحة أنه في حين أن 1 % من لقاحات كوفيد-19 التي يتم استخدامها في جميع أنحاء العالم قد أفادت القارة ، فيبدو من الواضح أن الحكومات الإفريقية لا تواجه فقط التحدي المتمثل في الحصول على جرعات كافية: فهي تحتاج أيضًا إلى إيجاد الكلمات لإقناع السكان، عندما يحين الوقت لدفع باب المراكز الصحية لتلقي الحقن.

ونقلت الصحيفة عن جان جاك سيمون ، المتحدث باسم اليونيسف في كينشاسا، قوله إن هناك صعوبات في إقناع الكونغوليين بمدى خطورة كوفيد-١٩، الذي راح ضحيته حتى الآن نحو 770 شخصا منهم، في الوقت الذي تقتل فيه الملاريا أكثر من 10 آلاف منهم سنوياً. وقتلت الحصبة ما يقرب من 6000 شخص في عام 2019 ، الغالبية العظمى من الأطفال دون سن الخامسة.

وأشارت لوموند إلى أن اليونيسف المسؤولة عن تقديم اللقاحات التي توفرها آلية كوفاكس للتضامن الدولي مجانًا، ستقوم بإعادة تخصيص الحصة الكونغولية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى والسنغال وتوغو وغانا – والدولة الأخيرة هي واحدة من الدول القليلة ، مع رواندا، التي استهلكت بسرعة الدفعة الأولى المخصصة لها.

وتابعت لوموند القول إنه على نطاق قارة يسكنها 1.3 مليار شخص ، فإن الأرقام ليست أفضل سلاح يمكن للسلطات الصحية الاعتماد عليه لإقناع المواطنين بالحاجة إلى اكتساب مناعة جماعية.

ولكن على الرغم من الموجة الثانية في بعض البلدان، إلا أن ذلك لم يؤثر على الفكرة الشائعة القائلة بأن كوفيد-19 هو “فيروس يصيب البيض”. وبالتالي، فإن كثيرين لا يؤمنون بخطر الفيروس.

واعتبرت لوموند أن هذه اللامبالاة من جهة ، والخوف من جهة أخرى ، تغذيهما الأسئلة المشروعة أو الشائعات الأكثر جموحاً. وكما هو الحال في أوروبا ، فقد أدت المخاطر المحتملة لجلطات الدم المرتبطة بلقاح أسترا زينيكا إلى وقف حملات التطعيم التي بدأت للتو في بعض البلدان، في مقدمتها جنوب إفريقيا التي قررت السلطات الصحية فيها التخلي عن اللقاح السويدي البريطاني نظرًا لانخفاض فعاليته في المتغير B.1.351 ، وهو ما يعد حجة إضافية للأشخاص المشككين أصلا في جدوائية اللقاحات. و في ساحل العاج ، تم فتح التطعيم لجميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا حتى لا يفقدوا خمسمائة ألف جرعة من كوفاكس .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك