على الشعب الجزائري أن ينسى 60 عاما من حكم استعمار كابرانات فرنسا ويعمل على تصعيد الحراك

IMG_87461-1300x866

بداية  لا بد من تحديد  مفهومين ،الأول : الاستعمار القديم  هو  فرنسا و الاستعمار الجديد  هو  مافيا  جنرالات  الجزائر من  أصول  جزائرية  الحاكمين  اليوم  مع  عصابة  من  المدنيين الشياتة .

لابد  من  ثورة ، كانت  الأولى  اسمها  ثورة الفاتح نوفمبر 1954 ، والثانية  سيكون اسمها  ثورة  22 فبراير  2019  التي  بدأت  سلمية  ولا يجب أن تبقى  سلمية  إلى الأبد بل ويجب أن تصبح  ثورة  22  فبراير بنفس روح  ثورة 54  وحماسها ، فالاستعمار القديم  كانت  لنا  الشجاعة  الخارقة  لدحره من وطننا ، لكن أمام استعبادنا من  طرف الاستعمار الجديد، استعمار جنرالات  فرنسا  من أصل  جزائري ، يجب أن يكون الحماس أكثر والشجاعة  أقوى  من ذي  قبل لأن المصير ليس هو نفس المصير، فالاستعمار الفرنسي  قبل أن  تقوم  الثورة  عليه  في  فاتح  نوفمبر 1954  كنا  نأمل أنه سيزول ذات يوم وأننا سنطرده بحزم وتضحية بالغة، كان هذا الأمل ساطعا جليا أمام  أعيننا ، لكن الاستعمار الجديد من بَنِي جِلْدَتِنَا ليس معه أي أمل ولا نستطيع  حتى الساعة  أن  نتصورأنه سيرفع عنا  طُغيانه بل زاد طغيانه خاصة بعد عودة السفاح  خالد نزار والمجرم توفيق مدين إلى واجهة  تدبير الشؤون السياسية  للجزائر والتصدي بقوة للحراك لإخماده ، ولا يجب أن ننسى أن  هذه السلطة في الجزائر مدعمة من قوى استعمارية عظمى  لتبقى  جاثمة على  صدورنا ،ولأن هذه الدول العظمى  مستفيدة  من هذا  الوضع  نذكر منها :

1)  فرنسا  التي  تستنزف  خيراتنا  بكل  أنواعها طيلة  60  سنة  مجانا  : نفط ،غاز،كل  الثروة المعدنية  في  الجزائر  بالإضافة  إلى إقامة  قاعدة  عسكرية  كبيرة  في  أقصى الجنوب  الجزائري  بدعوى مواجهة  ثوار مالي وخلايا الإرهاب في الساحل والصحراء ، أما  الحقيقة  فهي  لدعم  حكم  العسكر  في الجزائر  ليبقى  حاكما إلى الأبد لتحقيق ما تَوَاطَأَ  عليه  الجنرال  دوغول  والمقبور هواري بومدين .

2)  إسبانيا  التي تستهلك  الغاز الجزائري مجانا بسبب تَوَاطُـئِهَا مع جنرالات الجزائر في قضية  الصحراء ، إِذْ  يكفيها  أن تبقى في صف جنرالات الجزائر ولها ما تريد من غاز الجزائر مجانا وإلى الأبد .

3)  روسيا  التي تطمع في السيطرة على مساحة  كبيرة من الأرض الجزائرية لإقامة أكبر قاعدة عسكرية لها في  شمال غرب إفريقيا  بهدف حماية حكم  العسكر الجزائري وتحقيق مآرب أخرى في إفريقيا.

أولا : هل  ينفع  مع  الاستعمار  الجديد حِراكٌ  سلمي  لاقتلاعه من جذوره ؟

  لقد  اجتمعت  ثلاثة  قوى استعمارية  قديمة مع الاستعمار الجديد  لتفعل  بالشعب  الجزائري ما تريد ، إنها  ثلاثة  أوتاد  متينة  تشد  الاستعمار  الجديد إلى  أرضنا وبذلك لن نستطيع أبدا أن نقتلع هذا المستعمرالجديد  بالمسيرات  السلمية  التي  أصبح  يستثمرها  في  صالحه  بدعوى  أن العصابة الحاكمة  في  الجزائر تعطي  الحقوق  الإنسانية  للشعب  الجزائري ليعبر عن رأيه بحرية ، لكن الحقيقة هي الاعتقالات والتعذيب  والاغتصاب  في مخافر الشرطة  هي الحقيقة  المُرَّة  التي  يسكت عنها  حلفاء الاستعمار الجديد في الجزائر لأنهم  يأخذون ثمن  سكوتهم  من خيرات  الشعب  الجزائري  وحريته  وأرضه  التي  تحتل  بعضها  فرنسا  في  أقصى الجنوب  الجزائري  وروسيا التي  ستقيم  أكبر  قاعدة عسكرية  قرب  مدينة  وهران  لتزاحم  الحلف  الأطلسي  في  منطقة  جنوب البحر الأبيض  المتوسط ، وإسبانيا  التي ستزيد من امتصاص مقدار الغاز الذي  كانت  تمتصه  قبل  جريمة  ( بن بطوش )  وانكشاف  وجهها  الاستعماري الحقيقي  في  المنطقة  المغاربية ، وسيتضاعف  تزويدها  بالغاز الجزائري  أربع مرات  على الأقل في  القريب  العاجل  وبالمجان  لأن  السلطتين في  البلدين  لهما  نفس  الأهداف  يجب  تحقيقها  في  قضية  الصحراء  المغربية  وقد  تم  اكتشاف  أمر  تواطئهما  في  مهزلة ( ابن  بطوش )  وأصبحا  مع  أضحوكة  العالم  في  لعبة  صبيانية  سخيفة .

ثانيا : على الشعب الجزائري أن ينسى 60 عاما من حكم  استعمار كابرانات فرنسا ويبدأ من الصفر.

هذه القوى  الاستعمارية  التي  ذكرنا  بأنها  تدعم  الاستعمار  الجديد  في  الجزائر  لها  دور  آخر وهو  العمل  بكل  الوسائل  لتركيز  الاستعمار  الجديد  في  الجزائر  حتى  يبقى الشعب  الجزائري  مُسْتَعْمَراً  إلى الأبد  ، فحالة  بلاد  اسمها  الجزائر  لم  تتغير  منذ  1954  لأن  ما  جاء  بعد  جويلية  1962  ليس  استقلالا  بل  استعمارا  جديدا  على  يد  عصابة  من  كابرانات  فرنسا من  أصل  جزائري  تركها  الجنرال دوغول  خليفة  لفرنسا  على أرض  الجزائر ، والدليل  أنه  بعد  60  عاما  من  ركوب  هذه  العصابة - التي  عوضت  فرنسا  - على  ظهر  الشعب  الجزائري  أرجعت  الجزائر إلى  الخلف  ، فلم  يكن  يتخيل  أي  جزائري  أنه  بعد  جويلية  1962  سيصبح  اسم الشعب  الجزائري  ( شعب المليون  طابور على مواد  المعيشة اليومية )  و ما  دام  الحال  لم يتغير  نحو الأحسن  منذ  1954  إلى الآن ، إذن  من  المستحيل  أن  نعتبر  أن  الفترة ما بين  1962  و 2021  هي  أفضل من  أيام  الاستعمار  القديم  ،  حالتنا  اليوم  وكأننا  كنا  نائمين  واستيقظنا  على  كابوس  مرعب  وهو  أننا  مصنفين  مع  دول  تعيش  جائحة  الجوع  الأبدي  والأوبئة  الفتاكة  والأمراض  المنقرضة  في  العالم  ، دون أن  ننسى  عودة  ظاهرة  ( القمل )  وانتشارها  في  المدارس  الجزائرية  بين  الأطفال  نظرا  لانعدام  النظافة  بسبب  انعدام   الماء ، لأن  الجزائريين  لم  يجدوا  ماءاً  يشربونه  فكيف  سيجدون  ماءاً  يغتسلون  به ، وقد  اعترف ( تلفزيون  النهار ) بذلك  جهارا  منذ عام  2017 ، إنها  إهانة  للشعب  الجزائري  أن  تقطع  عنه  الماء  الشروب  وفي  نفس  الوقت  تُـشَهِّـرُ  به  في  قناة  رسمية   بأنه  شعب وسخ  وأطفاله  يغزوا  رؤوسهم  ( القُـمَّل ) ؟    

السؤال : هل  يمكن  أن  يغير  حراك  سلمي  حالة  الشعب  وهو  يعيش  تحت  استعمار  جديد  أكل  لحمه  وامتص  دماءه  وكل يوم  يعيشه  في  الويل  والذل  والهوان ؟ لا أعتقد أن  هذا  الحراك الذي بدأ يفقد مفعوله  جمعة  بعد  أخرى حيث استغله الاستعمار الجديد  وجعله  عبارة  عن  مهرجانات أسبوعية  لشياتيه  وإذا  ظهر  جزائري حر  بينهم  تم  اعتقاله  وتعذيبه  في  مخافر  رجال  الأمن  بل  واغتصاب  كثير  منهم  أمام  رفاقهم  في  المخفر ...

إذن  لابد من  تصعيد  النضال  وتطويره  من  السلمية  إلى  صيغ  أخرى مثل  العصيان  المدني :  عدم  الاستجابة لكل  من  يمثل  هذه  السلطة الغاشمة  ومقاطعتها  نهائيا  بدءا  من  الامتناع  عن أداء  الضرائب  وفواتير  الكهرباء  والماء  والتمرد  الجماعي  عن  أوامر كل  السلطات  الأمنية  والعسكرية  والدفاع  عن النفس  بكل  الوسائل  إن  كانت  سياستهم  التي  يخططون  لها  هي  إعادة  عشرية  أو  عشرينية  حمراء  أو  سوداء ، لأن  من  حق الشعب  الذي  تستعمره  قوة  غاشمة  أن  يتمرد  ضدها  ويدافع  عن نفسه  بكل الوسائل والعالم  الحر  سيقف  بجانبه  ....

إذا  بقينا  سجناء  الحراك السلمي  سيصبح  هذا  الحراك  فُلْكْلُورِياً  ومناسبةً  أسبوعية للترفيه عن النفس  من  ضغوط  الحياة  اليومية  التي  تبدأ  صباحا  بطوابير  الحليب  وتنتهي  بالبحث  عن  الزيت ...واليوم  يجب  أن  نعي  بأن  مخطط  ( جوع  كلبك  يتبعك )  يجب  أن  نتجند  لتوقيفه  بأنفسنا، وأن  نتحرر  من  ربقة  الحليب  والزيت  والسميد  وغيرها  من المواد التي  استعبدونا  بها  وسقطنا  في  فخها  ،  علينا  أن  نتبع  سياسة  ( غاندي ) والبداية  بمقاطعة  كل  منتجات  المستعمر الجديد  والاعتماد  على  الخبز  والماء  والتمور ، وإعلان  الزهد  في  الدنيا  عن طريق  لباس  أي شيء  يستر العورة  ، وما  دام  المستعمر  الجديد  قد  اختار لنا  معيشة الذل  فنحن  يجب  أن  نتجاوزه  إلى  اختيار  معيشة  الزهد  ويجب أن نتجند لنقاطع ذلك القليل الذي يستورده المستعمر الجديد لنا من الخارج  ونتركه  يتعفن  في مخازنه  ونعطي  لأنفسنا  كشعب  جزائري  حر استعادة  كرامة  إنسان 1954  ونقرر  محاربة الاستعمار الجديد  بأسلوب آخر بدايته  العصيان  المدني  ونهايته  ستكون  حسب  ردة   فعل  العصابة  الحاكمة  علينا ، ولكل  حادث  حديث ، لكن  علينا  أن  نبدأ  بالعصيان  المدني ...العصيان  المدني  العصيان  المدني ، لقد  بلغ  السيل الزبى  لأن  العدو  تمادى في  غيه  واحتقاره  للشعب  الجزائري ولم  يعد  ينفع  معه  حراك سلمي ... فإلى  العصيان  المدني  وإلا  فإننا  نعطي  الفرصة  تلو  الأخرى  لشياتة  النظام  للتغول  فيما بيننا  وسنصبح  أقلية  منهزمة  يسهل  سحقها ... علينا  أن  نختار بين  العصيان  المدني  أو  السحق  تحت أقدام  عسكر فرانسا ، وعلينا أن ننسى 60 سنة من الاستعباد  ونبدأ  ثورة  جديدة أخرى ناجعة  في اقتلاع  مافيا جنرالات فرنسا من أصول جزائرية من جذورها  لِـنَـنَالَ  استقلالنا  الحقيقي ..           

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. المرابط الحريزي

    https://youtu.be/Qyfq0BB14wc?t=709 ~ عاااااااااااااااااااااااااااااااااش العياش لمرابط لحريزي، عاش عاش عاش عاش. عِشْتُ عيشة العزة والكرامة تحت الهوية المغربية الشريفة داخل وخارج المملكة. وعاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااش الملك

  2. بركاش عبدالله

    شجاعة ثورة1954استمدها من الشعب المغربي الذي ساندكم بالمال والعتاد العسكري والرجال وفي الأخير انقلبتم عليه وتريدون سرقت أراضيه وتشتيته بينما ثورة2019 كانت جزائرية محض ترككم الشعب المغربي بدون مساندة لأنه يعلم خبث الإنسان الجزائري،لاتقة فيه ولايستحق المساعدة والدعم والتضحية لذلك مصير ثورتكم الفشل الذريع،مستقبلكم في مزبلة التاريخ،لايمكن لكم العيش إلا تحت الإستعمار والتاريخ يقول ذلك.

الجزائر تايمز فيسبوك