مجلة “جاكوين” الأمريكية تخصص مقالا حول الثورة الجزائرية في عددها الأخير

IMG_87461-1300x866

خصصت مجلة “جاكوبن” اليسارية الأمريكية في عددها الأخير مقالا حول الثورة الجزائرية التي اعتبرت أنها “غيرت العالم للأحسن”، مشددة على “ضرورة تذكر تاريخها البطولي” و”تكريم إرثها”.

وجاء في مقدمة هذا المقال المنشور بموقع المجلة الإلكتروني أن كفاح الشعب الجزائري “في سبيل الحرية ضد الإمبريالية الفرنسية شكل قضية مركزية في الفضاء السياسي للقرن العشرين” وأن “بطولاته الثورية ديناميكية وشجاعة ودولية وفريدة من نوعها في العالم حيث لا يعادلها في الفخر إلا بطولات الكوبيين والفيتناميين”.

وعاد كاتب المقال روبرت مايسي إلى بدايات الاحتلال الفرنسي للجزائر معتبرا أن فرنسا كانت تعتبر الجزائر بمثابة “قلب امبراطوريتها الاستعمارية” و”النقطة المركزية في مشروعها الامبريالي” ما أدى لاعتبارها “جزءا لا يتجزأ من أراضيها القارية، كأي مقاطعة فرنسية”.

وتطرق مايسي، وهو أيضا ناشط عمالي معروف، إلى بدايات الحس الوطني للجزائريين مذكرا أولا بالمقاومة “الطويلة” و”الشرسة” التي خاضوها ضد “الوحشية” الفرنسية في بداية الاحتلال في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر.

وأضاف أن تجارب الخدمة العسكرية في الجيش الاستعماري في الحربين العالميتين الأولى والثانية والهجرة إلى المناطق الصناعية في كبريات المدن الجزائرية والفرنسية قد عرض الجزائريين ل “آفاق أيديولوجية جديدة”.

واعتبر في هذا السياق أن الاشتراكية السوفياتية والليبرالية الويلسونية (نسبة للرئيس الأمريكي وودرو ويلسون ومبادئه التحررية) والحركة الإصلاحية الإسلامية (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) قد أنتجت “وعيا بالذات، وطنيا ومتجددا”.

ويقول الكاتب، من جهة أخرى، أن مجازر 8 مايو 1945 (نهاية الحرب العالمية الثانية) قد “عملت على تشكيل الحركة التحررية” لتنطلق الثورة في الفاتح نوفمبر 1954 من طرف جبهة التحرير الوطني وقادتها العسكريين الذي “اعتمدوا على الدعم الشعبي في تحويل ما كان خطابا غير فعال إلى عمل حاسم، وقد نجحوا في ذلك”.

ويوضح أن رد فعل الفرنسيين كان ب “الاضطهاد الوحشي” حيث استخدموا “التعذيب ومعسكرات الاعتقال وقتل المدنيين” التي أصبحت “سياسة رسمية للدولة الفرنسية”.

غير أنه في السياق الدولي الجديد، يضيف مايسي، أسفرت تلك الأساليب القديمة الوحشية عن “نتائج عكسية تماما إذ أن رياح التغيير التي هبت على العالم الخاضع للاستعمار قد جعلت الجزائريين يتجمعون حول راية جبهة التحرير الوطني بالآلاف ثم بالملايين”.

ويقول الكاتب أن جبهة التحرير الوطني سرعان ما أدركت أهمية الديناميكية الدولية الجديدة في فتح حرب على الجبهتين، المحلية (الأرض) والدولية (الدبلوماسية)، خصوصا بوجود شخصيات ثورية ذات كاريزما كأحمد بن بلة حيث “انتقل الكفاح سريعا إلى أروقة الأمم المتحدة”.

وأشاد مايسي في نهاية مقاله ب “البروز الدولي الكبير” للجزائر بعد الاستقلال رغم “الخراب” الذي تركته فرنسا، وتحولها إلى النظام الاشتراكي، لتصبح “مركزا دوليا مزدهرا للثوار والحركات الثورية من العالم أجمع” و”مركزا للدفاع عن القضايا الافريقية، وقضايا العالم الثالث، التحررية والتنموية”.

تعتبر مجلة “جاكوبن”، التي تأسست في 2011 وتصدر كل ثلاثة أشهر، بمثابة صوت بارز لليسار في الولايات المتحدة حيث تقدم وجهات نظر اشتراكية في السياسة والاقتصاد والثقافة ويصل عدد المشتركين فيها إلى 75 ألف مشترك بالإضافة إلى جمهور على الانترنت يزيد عن الثلاثة ملايين متصفح شهريا

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. استقلال الجزائر عن طريق الاستفتاء،غير العالم من الأمن الى الإرهاب الذي صنعته الجزائر في العشرية السوداء ونشرته في الجزائر وأوروبا.

  2. هشام

    كل ما جاء في المقال خريط في خريط ولو كان ذلك صحيحا لكانت الجزائر بمصاف تونس بعد بنعلي عند طرد المحتل وهذا ما نتمناه بنجاح الحراك عند دلك فعلا ستكتب الجزائر استقلالها بمداد من فخر مثل اسيادها الاتراك والمغاربة والمصريين

الجزائر تايمز فيسبوك