القمع لا يصنع نصرا

IMG_87461-1300x866

ماذا يقول شرطي لشوقي وعبد النور وزهرة وبقية الطلاب الذين أرغموا على قضاء يوم كامل في مراكز الشرطة؟ ماذا سيقول هذا الشرطي للأستاذة لويزة آيت حمادوش والأستاذ عبد السلام مهنى والطبيب جمال الدين ولمان لتبرير اعتقالهم؟ لا يملك الشرطي ومن أمروه بالاعتقال ما يقوله، هم يطبقون تعلميات حاكم فاشل مرعوب من استمرار مظاهرات يغذيها فساد السلطة وعجزها ودفعها الجزائر نحو الخراب.

تقترب الانتخابات ولا شيء في البلاد يوحي بأجواء انتخابات لولا إعلان ترشح هنا وهناك من ساع إلى تحسين وضعه الاجتماعي، أو هراء ينشره "كاتب" أو "مثقف" يحترف التنظير للهباء وتسويق الخواء.. كل شيء هنا يجعل السلطة المتآكلة بفعل تناحر عصبها تتحسس نهايتها وهي تشعر بهذا الغضب الصاعد من الأسفل حيث تنبئ الطوابير أمام مطاعم الرحمة بزحف مخيف للفقر، وحيث تحرق نيران الأسعار كل أكاذيب "الجزائر الجديدة" وتطيح بوعود شاغلي المناصب الذين لا يملكون غير ترديد الكلام الفارغ.

تواجه سلطة الأمر الواقع فشلها العاري الذي تحول إلى كابوس مخيف، وفي مواجهتها لا تجد إلا شبابا مصمما على إسقاط العنف والترويع بسلمية لا تفتر.. يتعبهم البحث عن الرؤوس فيضطرون إلى اعتقال كل من يصادفهم في طريقه، وعندما يحين وقت جرد الحساب يعرفون أنهم بلا قاعدة ولا سند إلا من أبواق لا مصداقية لها.

تكرر السلطة حماقات 12/12 واستفتاء الدستور وتستعجل النزول إلى الجحيم رغم تراكم الخيبات، فلا مكان للعقل في رأس الهرم، ولا أحد يفكر أو يرى أبعد من عمره المهني المشارف على النهاية.. هؤلاء لا يسمعون إلا من يزين لهم سوء أفعالهم من طلاب المناصب وجياع السلطة.

ثمن منع مسيرة الطلاب اليوم مكلف، وهذا النصر المزيف سيتبخر عاجلا وستتراكم الأخطاء التي ستقطع طريق العودة عن هؤلاء الذين يستعملهم نظام حكم منتهي الصلاحية قبل أن يلقي بهم إلى المصير الذي عرفه أسلافهم.

السلمية هي حركة التاريخ وويل للقاعدين.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ابو نووووووووووووووح

    رغم الفقر المدقع ورغم الاوضاع المزرية ورغم البنية التحتية السيءة ورغم الغلاء الحارق ورغم النقص الحاد في كل المواد الضرورية والجزاءر ماضية في دعمها الاعمى والسخي للبوليزاريو ، لا زالت ماضية في تحمل اعباء مصاريفها الباهضة والثقيلة جدا دون ملل او كيل . لا زالت عازمة على اداء كل الرواتب الشهرية والفواتير الضخمة واخرها تلك التى سوف تؤدى لا حد مستشفيات اسبانيا . وهناك على الدوام مءات الآلاف من الرواتب الخيالية التي تؤدى للمرتزقة في المعمور والشعب المسكين ااذي يءن تحت وطأة الظلم والفقر والغلاء الفاحش . ليلة واحدة لامينة حيدر تكلف ميزانية للخزينة الجزاءرية . هذه الخزينة تسير بخطى ثابتة الى الهاوية والى الافلاس حسب بعض الخبراء الاميركيين العارفين بالشؤون الاقتصادية للدول في العالم

الجزائر تايمز فيسبوك