قاضي التحقيق يستأنف استجواب ولد عبد العزيز ويطارد أمواله المشبوهة

IMG_87461-1300x866

أعادت التحركات السياسية الأخيرة للرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد العزيز، ملفه للواجهة، حيث أكدت مصادر مطلعة على هذا الملف أن قطب التحقيق في الجرائم الاقتصادية قرر استئناف استجوابه الأربعاء المقبل بعد أكثر من شهر من وضعه تحت المراقبة القضائية المشددة.

وأطلق قطب التحقيق طلبات قضائية حول أموال يعتقد أن الرئيس السابق في كل من تركيا وفرنسا وذلك ضمن حيثيات التعاون القضائي بين موريتانيا، وهذين البلدين. ويخضع الرئيس السابق و12 شخصاً من أعضاء حكوماته وأقربائه تحت الرقابة القضائية المشددة. وسبق للنيابة العامة أن أكدت قبل أسابيع “أنها ستلاحق الأموال المتحصل عليها بشكل غير مشروع، من أجل استردادها بكل الطرق القانونية، بما فيها تلك التي تتيحها آليات التعاون القضائي الدولي في هذا المجال”.

وأكدت النيابة في بيانها تجميد ممتلكات وأرصدة للمتهمين في ملف الفساد، من بينها 40 مليار أوقية قديمة تعود 29 منها للرئيس السابق ولد عبد العزيز.

ودافع الرئيس الموريتاني عن نفسه في مقابلة مطولة مع مجلة “جون أفريك”، مؤكداً “أن التحقيق البرلماني والبحث القضائي قد بالغ في تقدير ثروته، مضيفاً قوله “بخصوص الفيلاهات التي وردت في التقرير فما عدا المنازل التي صرحت به، فهي منازل يملكها أصهاري أو بعض أقربائي وليست مسجلة باسمي، وهناك سيارات تمت تقييم أثمانها بشكل مضخم، وأغنام وماعز وثلاثين غزالاً بقيمة 40 ألف أوقية لكل غزال وهناك 650 ناقة”.

وقال: “لقد منحت رشاوى بقيمة 700 ألف أورو للنواب ليصوتوا على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية، وتم تأجير مواقع إخبارية حول هذه القضية”.

وحول ما إذا كان يملك أدلة على الرشاوى التي قدمت للنواب، قال الرئيس السابق: “هناك تسجيلات تم تداولها في موريتانيا، وهناك اعتراف رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية بمنح علاوات تجهيز منزلية للنواب بقيمة 300 مليون أوقية”.

وحول الاتهامات الموجهة له بخصوص تبييض الأموال، قال الرئيس السابق: “لقد خضت معارك ضد رجال الأعمال الموريتانيين على مدى عشر سنوات، ولا يمكنهم أن يؤكدوا اليوم أنني تلقيت درهماً واحداً بطريقة غير مشروعة”.

وحول ما تردد بخصوص نقله أملاكاً لرئاسة الجمهورية يوم سفره إلى إسطنبول يوم الثاني أغسطس 2019 مباشرة بعد تنصيب الرئيس الغزواني، قال الرئيس السابق: “يمكن التحقيق في هذا الأمر، فأنا لم أنقل أية أملاك لرئاسة الجمهورية، فلو كنت أسعى لنهب أموال الرئاسة كنت زدت ميزانيتها قبل تركي للسلطة”.

وقال: “لقد جرى الحديث عن نقلي لـ 25 حقيبة فليقدموا أدلة على ذلك”.

وضمن حراكه السياسي ودفاعه عن نفسه، وجه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الأربعاء قبل الماضي، بياناً إلى الشعب أكد فيه “إصراره على الحفاظ والدفاع عما وصفها بالمكتسبات والإنجازات التي حققها سابقاً والوقوف بالمرصاد في وجه كل الممارسات والسياسات الرجعية التي ستعيد الشعب والوطن إلى المربع الأول مربع، التخلف والفساد والتبعية والزبونية”.

ودعا الرئيس السابق في رسالته “كـل الشخصيات التي واكـبته فـي ما وصفها بمـرحـلة بـناء موريتانيا الجـدیـدة الـبناء للاندماج فـي حـزب الـربـاط الـوطـني مـن أجـل الـحقوق وبـناء الأجـیال”.

كما عقد حزب الرباط مؤتمراً صحافياً رحب فيه باندماج ولد عبد العزيز لصفوفه، فيما أعلن مقربون من الرئيس السابق عن نيته تنظيم مؤتمر صحافي قريب.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك