مطالب بترشيح الحراك الشعبي الجزائري لجائزة نوبل للقمع

IMG_87461-1300x866

 دعا جزائريون إلى ضرورة ترشيح الحراك الشعبي لنيل جائزة نوبل للسلام و" قمع الأمن الجزائري رغم سلمية الحراك" بإعتباره من الاحتجاجات الشعبية النادرة التي اتسمت بالسلمية و لم يتم تسجيل خلالها أية عمليات تخريب و شغب و عنف مقارنة ببعض الإحتجاجات التي تندلع هنا و هناك حول العالم. 

 و دعا الكاتب ناصر جابي في مقال “العمل بجد عليها وطنيا ودوليا، في الأسابيع المقبلة، لترشيح الحراك الشعبي في الجزائر للفوز بجائزة نوبل للسلام هذه السنة. تثمينا واعترافا بالسلمية التي ميزته لمدة أكثر من سنتين، في إقليم سياسي ملتهب. سلمية حافظ عليها وهو يجند ملايين الجزائريين، خرجوا من عشرات المدن داخل الجزائر وفي المهجر بالشعارات نفسها والتنظيم السلمي نفسه، رغم ما تعرضوا له من استفزاز من خارج المسيرات وداخلها، في مجتمع عرف محطات عنيفة في مساره السياسي.. قبل وبعد الاستقلال، جعلت الكثير من المهتمين بدراسة الحالة السياسية الجزائرية، يربطون بشكل آلي تقريبا، بين العنف السياسي والجزائري”.

و أضاف جابي “عنف ذهبوا للبحث عنه في تاريخ البلد وعمقه الأنثروبولوجي، عندما لم يجدوه حاضرا في يومياته بالكثافة المطلوبة لتمرير أطروحة الجزائري العنيف بالسليقة، بدل الكلام عن الجزائري الجذري ربما، بسبب التاريخ السياسي الذي ميزه كشعب وليس كثقافة مترسخة، لتحاول بعض الفرضيات ربط الأوضاع في الجزائر، بالحالة العربية العامة، التي اتجهت نحو العنف، رغم الاختلاف البيّن الذي يميز الحالة الجزائرية، على أكثر من صعيد، مرتبط بخصوصية الدولة الوطنية ذاتها، بثقافتها السياسية وعلاقاتها بمواطنيها”.

و تابع “تمكن الحراك الشعبي من الصمود أمام الكثير من محاولات الزج به في أشكال عنف متنوعة، من داخله وخارجه، كما حصل في سنته الأولى وهو يواجه حملات اختراقه، بواسطة صراعات ثقافوية وإثنية، كونت خطورة فعلية، لولا أن هذه السلمية التي تمسك بها المتظاهرون في مختلف مناطق البلاد، كانت حاضرة بقوة داخل المسيرات وفي الشعارات، رغم بعض الهفوات المسجلة، التي عادة ما يتم تصويبها من داخل الحراك، في أول مسيرة، بفعل الذكاء الجماعي الذي ميز الحراك، كلحظة أخلاقية جماعية، تجاوز من خلالها الجزائريون الكثير من نقاط الضعف التي ميزت تاريخهم السياسي والثقافي. هم الذين استرجعوا لغتهم الشعبية المحكية، بمناسبة هذا الحراك، الذي تحول إلى فضاءات واسعة للنقاش السياسي، ليس بين أبناء الأجيال الكبيرة في السن، التي عاشت تجربة سياسية مشوهة، خلال فترة الحزب الواحد، بل بين أبناء أجيال صغيرة، عاشت تصحرا سياسيا، تجاوزته بسرعة، بمناسبة الحراك لتسترجع قدرتها على التواصل السياسي عبر بلغة واضحة، ذات قدرة كبيرة على التعبير بين أبناء شعب «عقون» في المجال السياسي كان لوقت قريب شعار one . two . three Viva l’ algerie أفصح شعار سياسي لديه. قد يكون هذا ما أزعج النظام السياسي الذي استمرت نخبه الرسمية في التعامل بلغة ركيكة وغير مفهومة، لم تؤهله للتحاور مع المواطنين. فكان القرار بإسكات كل الجزائريين، ومنعهم من الحديث في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، التي يتحكم فيها النظام، تعميما لهذه الثقافة السياسية «العقونة» التي فشل النظام ورجاله في تجاوزها”.

سلمية لا يمكن فهمها وتفسيرها، إلا عبر سوسيولوجية الحراك نفسه، الذي جند المرأة والرجل الصغير والكبير، بل العائلة كلها بأجيالها المختلفة، خرجت في اليوم نفسه للتعبير عن تعلقها بمطالبه، تجنيد حيّد إمكانية استعمال العنف ضد الحراك، من قبل مؤسسات الدولة الوطنية كالجيش أو الشرطة، لدرجة أننا أصبحنا أمام قانون واضح يتم بمقتضاه «التسامح» مع المسيرات ذات التجنيد الشعبي الكبير. في حين يتم تفريق المسيرات التي تفشل في الوصول إلى ذلك، كما يحصل كل جمعة، بغض النظر عن المدينة التي تخرج منها المسيرات. قانون يتأكد كل أسبوع بمناسبة ما يسمى في اللغة الحراكية بالتصعيد خارج أيام الجمعة والثلاثاء. بمناسبة مسيرات السبت، التي يريد جناح جذري، مازال غير حاضر بقوة في الحراك، فرضها كإمكانية هذه الأيام، كما حاول ذلك قبيل تعليق المسيرات في مارس/آذار 2020، تحولت إلى مسرح لاعتقالات كثيرة. لتبقى مسألة تعامل الجيش مع الحراك الشعبي من ميزات الحالة الجزائرية، مقارنة مع ما حصل في أغلبية الحالات العربية العنيفة، فقد كان من مصلحة الجيش التحالف مع الحراك لإبعاد بوتفليقة أثناء ما يسميه الخطاب الرسمي بالحراك المبارك. تحالف استمر جزئيا بعد ذلك، رغم التشنج الذي حصل بين جزء من الحراك وقيادة الجيش، التي رفضت السير في المسار الإصلاحي بالشكل الذي طالب به الحراك، حين أصرت على ورقة طريق حافظت من خلالها على عمق ما يميز النظام السياسي، من ثقافة وتوازنات، لتغير في واجهته، كما تعودت على ذلك منذ استقلال البلد، عن طريق التخلص من الرئيس القديم وتعيين آخر جديد، بعد تحسينات على الواجهة القانونية، لم تكن مقنعة هذه المرة، في حضور حراك شعبي قوي طالب بالقطيعة مع آليات تسيير النظام، وليس الأشخاص، كما اقترح عليه هذه المرة كذلك. يحصل هذا في وقت يدعو فيه الحراك إلى قفزة نوعية، من الممكن أن تبدأ هذه الأيام، بعد تأكيد العودة القوية للمسيرات الشعبية، كما بينته مسيرة الجمعة الأخيرة.. ستمس شعاراته وتنظيمه وقدرته على التعبئة وتحقيق مطالبه. التي طال انتظارها أمام نظام سياسي يخاف من التغيير، بسبب فساده بالدرجة الأولى، وضعف مؤسسات صناعة واتخاذ القرار داخله، التي لم تعد قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والسياسية، ما جعلها تركز بشكل مخيف على القراءة الأمنية الصرفة والسياسية المبتورة”.

و ختم “سيناريو سلبي لم يتم تجسيده كليا على ارض الواقع حتى الآن، بسبب سلمية الحراك من جهة، وبسبب ما يميز الدولة الوطنية و مؤسسة الجيش من عمق شعبي مازال حاضرا، رغم كل التحولات السلبية التي اكتوى الجزائريون بنارها، كما كان الأمر مع الفساد، ما يجعلنا نقول إن السلمية ستبقى حاضرة جزائريا لغاية تحقيق مطالب الحراك، رغم التعنت الملاحظ على مستوى مراكز القرار السياسي، الذي يجب الاستمرار في الضغط عليها سلميا حتى تقتنع أخيرا بضرورة الإصلاح السياسي السلمي والتوافقي، كما ينادي به الحراك، الذي سينتصر بسلميته، ويعطي درسا آخر، بعد الدرس التونسي، في نجاح التغيير التوافقي في المنطقة المغاربية التي تملك المؤهلات السوسيو – ثقافية والسياسية، التي تؤهلها لذلك، بما فيها ما يميز مؤسسة الجيش من سوسيولوجية وثقافة سياسية، وروابط مع المجتمع، يمكن أن تؤهلها لتكون كمؤسسة على رأس المستفيدين من أي نجاح لمطالب هذا الحراك، هي التي مازالت كمؤسسة مركزية للدولة الجزائرية تحظى بشرعية كبيرة لدى الجزائريين. تفاؤل سيتدعم أكثر لو تم إنجاح هذا المسعى بحصول الحراك السلمي على جائزة نوبل للسلام كقوة دفع معنوي للشعب الجزائري وحراكه السلمي، سيكون في حاجة إليه كشكل من أشكال التضامن الدولي، في طريق تحقيق مطالبه في التغيير السياسي السلمي”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. نباح سلميا لعامين لا شيء تغير هدا في صالح النضام

    نعم جائزة نوبل لشعب العبودية والخنوع يخرج لينتفض حين تقاس مصالحه في اكله فقط عامين من سلميا سلميا لن تنتج اي شيء النضام العسكري يرى خروج الفقاقير كل جمعة عبارة عن رياضة وطنية لن يغير شيء والنضام ينهب و يستغل الوقت فلن يسقط النضام برقصات سلميا سلميا

  2. عبدالمالك سلال

    مانيش فاهم وما علا باليش خاوتي ماذا يريد هذا الشعب؟ ألم نتفق على ان الشعب ديمقراطي ومن حق النظام يكون ديكتاتوري؟ فلماذا يقوم الشعب بقمع النظام؟ أين هي حقوق الانظمة؟ المفروض ان يكون النظام هو من يقمع الشعب ولكن ربما النظام ديمقراطي انا ماعلا باليش يا جماعة

  3. المزابي

    ارحموا شيبته أيها المجرمون القتلة هل هذا الشيخ يستحق منكم التنكيل والضرب المبرح والرركل بالأرجل؟؟ظ لا ذمة لكم ولا رجولة بل أنتم كالحمير الهائجة ألا تحتركون شيبت ، فقد يكون من المجاهدين الذين حرروكم من احتلال صليبي يذبح أبناءكم ويستحي نساءكم ولكنكم...

  4. سلم على

    سلمية إلى أين جيبو الشيخات يغنيو سلمية والله إلى سلمية ٠ هذاما تريده أحدية فرنسا٠ التصعيد هو الحل٠ما دامت لم تنجح السلمية .....

الجزائر تايمز فيسبوك