الكوارت تستقر في مصر من قناة السويس إلى إنهيار المبانى

IMG_87461-1300x866

من الحادث الذي تسبب في إغلاق قماة السويس أمام الملاحة الدولية،مرورًا بحادث تصادم قطارين الذي أسفر عن 32 قتيلًا و 66 جريحًا أمس الجمعة بمنطقة سوهاج،وصولًا إلى حادث انهيار مبنى سكني يتكون من 9 طوابق و الذي أسفر في حصيلة أولية 5 قتلى و 24 جريحًا اليوم السبت،ثم سقوط عمود من جسر ترسا المربوطية بارتفاع 30 مترًا على عدد من السيارات و المواطنين ،كل هذه الحوادث و بغض النظر عن أنها قضاء و قدر و مشيئة إلهية،لكن الأكيد أن للبشر اليد الطولى في ذلك بلا شك.

سقوط جسر “ترسا المريوطية” بالهرم في مصر على مجموعة سيارات وأنباء عن وقوع إصابات

و لأن المصائب لا تأتي فرادى فقد فجعت مصر مججدًا بحادث آخر أو كارثة جديدة اليوم السبت و تتمثل في سقوط جسر على مجموعة من السيارات و المواطنين و أنباء عن وقوع إصابات.

تصادم قطارين في مصر يُسفر عن 32 قتيلًا و 66 جريحًا

أعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل 32 شخصًا و66 آخرين،أمس الجمعة، نتيجة تصادم قطارين في مركز طهطا في محافظة سوهاج.

وقال مساعد وزيرة الصحة والسكانة والمتحدث الرسمي للوزارة خالد مجاهد، أنه فور وقوع الحادث تم الدفع بـ٣٦ سيارة إسعاف مجهزة لنقل الجرحى والقتلى.

وأشار مجاهد إلى أن وزيرة الصحة والسكان توجهت إلى محافظة سوهاج لمتابعة الحالة الصحية للمصابين، كما شكلت الوزيرة غرفة أزمات وطوارئ بسوهاج لمتابعة تداعيات الحادث، وتوفير فرق طبية من كافة التخصصات لتقديم الدعم.

11 قتيلًا و عشرات الجرحى في انهيار مبنى في القاهرة

أعلن مسؤول مصري عن انهيار مبنى مؤلف من تسعة طوابق فجر السبت، مخلفاً 11 قتيلًا و عشرات الجرحى و الحصيلة أولية فقط.

يأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على حادث تصادم قطارين في محافظة سوهاج المصرية، أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وأعلن خالد عبد العال، المدير الإداري لمحافظة القاهرة، أن عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين محاصرين تحت أنقاض المبنى الكائن في حي السلام بالعاصمة المصرية في حين نقل أربعة وعشرون مصاباً على الأقل إلى المستشفيات.

وطوّقت الشرطة المنطقة لمنع توافد الناس خاصة ممن يبحثون عن أقارب لهم يقطنون في المبنى، كما شوهد عمال وهم يزيلون الأنقاض باستخدام الجرافات.

حتى اللحظة لم يتضح ولم يعلن رسمياً عن سبب انهيار المبنى، وذكر عبد العال أنه تم تشكيل لجنة هندسية لفحص السلامة الإنشائية للمباني المجاورة.

هذا الحادث ليس الأول من نوعه في مصر سببه البنايات المهترئة ونقص الصيانة كما أن الكثافة السكانية وغلاء المدن الكبرى يدفعان مطوّري العقارات إلى انتهاك تصاريح ومعايير البناء والسلامة في سبيل تحقيق مكاسب كبيرة وسريعة إذ غالباً ما تُضاف طوابق أخرى دون تصريح أو يتم اللجوء لمواد في البناء غير مطابقة للمعايير.

وقد شنّت الحكومة مؤخرًا حملة على الأبنية غير المرخّصة في البلاد، إذ يُسجن المخالفون وتُهدم المباني في كثير من الأحيان.

هيئة قناة السويس: “الحادث قد يكون سببه خطأ بشري أو تقني والرياح ليست السبب الرئيسي لما جرى“

فيما لا تزال سفينة الحاويات العملاقة عالقة في ممرات قناة السويس لليوم الخامس على التوالي، قال مدير الهيئة القائمة على تسيير شؤون القناة أسامة ربيع السبت إن الرياح القوية لم تكن السبب الرئيسي لجنوح سفينة الحاويات الضخمة بالمجرى المائي.

وقال ربيع في مؤتمر صحفي عقد بمدينة السويس: “لم تكن الرياح والعاصفة الترابية السبب الرئيسي في جنوح السفينة لكن هذا ما في يدنا الآن .. وقد يكون خطأ فنيًا أو شخصيًا .. سيظهر كل ذلك في التحقيقات”.

 

وأضاف “لا أظن أنها حادثة متعمدة، وقد طلبنا من ربان السفينة التحفظ على جميع الوثائق المكتوبة والمصورة والمسجلة، حتى إتمام التحقيقات بعد تعويم السفينة”.

وتابع “كنا متفائلين للغاية بالأمس والسفينة كانت تتجاوب … وربما ننتهي اليوم أو غدا معتمدين على الموقف الحالي وسرعة المد والجزر”.

وقدّر ربيع الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة بما بين 12 و14 مليون دولار. وأوضح ربيع خلال المؤتمر الصحفي أن موقع جنوح السفينة ليس قناة السويس الجديدة “كما يُزعم” وإنما بداية المدخل الجنوبي لقناة السويس الأصلية.

وعن عملية التعويم، قال ربيع إن هناك حاليًا 14 قاطرة تعمل على تعويم السفينة بعد انتهاء عمليات التجريف، مشيرا إلى أن المعدات والآلات المستخدمة تابعة لهيئة قناة السويس.

وأضاف أن الهيئة تعمل حاليا فقط مع شركة “سميت سالفدج” الهولندية، المتخصصة في عمليات انقاذ السفن المنكوبة، ولكنها تلقت عروضا للمساعدة تدرسها حاليا من الولايات المتحدة والصين واليونان والإمارات.

وكانت الشركة المذكورة قد أكدت سابقا أن “قاطرتين إضافتين” ستصلان بحلول الأحد إلى القناة للمساعدة.

وقال مسؤول الشركة في مؤتمر السبت “ليس من السهل تحديد كم سنأخذ من الوقت اذا قمنا بتفريغ (الحمولة) وهذا يخضع لمسائل فنية”. وأضاف “نحن على ثقة كاملة من اتمام العملية بنجاح مثل عمليات مشابهة”.

وكان المدير التنفيذي لمجموعة “رويال بوسكاليس”، الشركة الأم للشركة الهولندية المكلفة بالمساعدة في هذه المهمة، قد قال إن تعويم السفينة قد يتم مطلع الأسبوع المقبل.

وأوضح بيتر بيردوفسكي خلال مقابلة ضمن برنامج حواري على التلفزيون الهولندي العام مساء الجمعة “مع السفن التي ستكون في الموقع بحلول ذلك الوقت، والتربة التي تمكّنا من جرفها والمد المرتفع، نأمل بأن يكون هذا كافيا لنكون قادرين على تعويم السفينة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل”.

إذا لم يكن ذلك كافيا، سيكون من الضروري المضي قدما في إزالة الحاويات لتخفيف وزن السفينة، وفقا لبيردوفسكي، وهو حل قد يستغرق وقتا أطول.

وأضاف في برنامج “نيوسور” الحواري “نقوم بتركيب رافعة على الأرض”. وتابع “سيسمح لنا هذا في النهاية بإزالة كل الحاويات من مقدمة السفينة التي قد تتضمن مئات الحاويات”.

وبعد تعويمها، يفترض أن يكون بإمكانها الإبحار”، وفق ما نقلت عنه صحيفة أساهي شيمبون. وأدى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل يضم أكثر من 200 سفينة كانت بصدد عبور القناة البالغ طولها 193 كيلومترًا، ما تسبب بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

وشوهدت فرق العمل تواصل محاولاتها طوال الليل، باستخدام آليات تجريف عملاقة تحت الأضواء الكاشفة. لكن هذه المحاولات فشلت في تعويم السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، والتي كانت تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا. ما دفع كبرى شركات الشحن الدولية مثل ميرسك وهاباج لويد، لدراسة البدائل الممكنة لتخطي أزمة تكدس السفن أمام تعطل المجرى الملاحي المصري.

وكانت هيئة قناة السويس قد قالت سابقا إن الحادث يُعزى بشكل رئيسي إلى انعدام الرؤية بسبب سوء الأحوال الجوية فيما بلغت سرعة الرياح 40 عقدة بحرية (74 كيلومترا في الساعة) ما أثر على السيطرة على السفينة.

وأفادت شركة “لويدز ليست” أن 213 سفينة باتت الآن عالقة في “طابور انتظار” على مدخلي عبور قناة السويس التي تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر. وقالت إن الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليار دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا.

وأشارت “لويدز ليست” إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5,1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليار دولار.

وقالت هيئة قناة السويس إنه سيتعين إزالة ما بين 15 و20 ألف متر مكعب من الرمال للوصول لعمق 12-16 مترا وتعويم السفينة. وإذا فشلت هذه الجهود، سيبحث فريق شركة “سميت سالفدج” في تخفيف حمولة السفينة مع استغلال المد العالي الربيعي المتوقع أن يبدأ الأحد لتعويم السفينة.

وقال الخبير في الشؤون البحرية بلامين ناتزكوف إنه من المرجح أن تستخدم فرق الإنقاذ في جهودها مزيدا من الموارد في الأيام المقبلة للاستفادة القصوى من هذه الفرصة.

وتابع “إذا لم يتمكنوا من تعويمها خلال هذا المد العالي، فإن المد التالي لن يحدث قبل أسبوعين آخرين، وهو ما سيطرح مشكلة”. وأكّد أنّ “المخاطر مرتفعة للغاية لأن يستغرق الأمر شهورا”.

تكرار مثل هذه الحوادث و في توقيت متزامن يجعل مصر المعروفة بأم الدنيا يصبح اسم “مصر…أم الكوارث” أليق بها و مناسبًا لها بشكل أكبر.

وكم ذا بمصر من المضحكات!

(وَكَمْ ذَا بِمِصْرَ مِنَ المُضْحِكَاتِ وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَا) ،إن المتنبي حين قال بيته الشهير هذا في قصيدته كان «يتنبأ» بما سيكون عليه حال مصر “أم الدنيا” و التي باتت “مصر أم الكوارث”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك