بوال الأركان شنقريحة يعرض 100 مليون متر مكعب من الغاز لأي دولة تسلمها الجنرال بلقصير

IMG_87461-1300x866

بعد أن باع أردوغان علبة أسرار رئيس الأركان المغتال القايد صالح “قرميط بونويرة” لنظام الجنرالات مقابل 50 مليون متر مكعب من الغاز لأن المعلومات التي سرقها “قرميط بونويرة” بعد هروبه كانت ذات قيمة كبيرة وتخص قيادة الأركان و بعض الملفات الحساسة بينها معلومات شخصية عن كبار الضباط في الجيش ومكان تواجد الأسلحة الكيماوية والبليستية…

وبما أن كنز الأسرار العسكرية “قرميط بونويرة” كان من المقربين من قائد الدرك الأسبق العميد غالي بلقصير الذي تمكن هو أيضا من الفرار مع زوجته القاضية في أوت 2019 إلى وجهة مجهولة حيث كان دائما على تواصل مع “قرميط بونويرة” عندما كان في تركيا ولهذا بمجرد أن باع أردوغان كنز الأسرار لنظام الجنرالات قرر العميد غالي بلقصير الدخول في اتصالات رسمية مع الأجهزة الاستخباراتية الغربية وبالتحديد الفرنسية والإسبانية للتفاوض معهم بخصوص اللجوء السياسي الآمن فالرجل يريد المساومة مع هذه الأجهزة الاستخباراتية بكافة الأسرار التي بحوزته فيما يتعلق بصفقات السلاح السرية للجنرالات والجامعات الإرهابية التي تتبع المخابرات الجزائرية فالجنرال غالي بلقصير يعد صندوقاً أسود حقيقياً للمؤسسة العسكرية الجزائرية بحيث يحمل وثائق وأسرار جميع القضايا الكبرى للنظام الجنرالات فهو يمثل ثروة من المعلومات من شأن الحصول عليها أن يشكل مصدر ضغط لباريس ومدريد على نظام الجنرالات ولهذا وبسبب نقص في احتياط النقد الأجنبي بالجزائر الجنرالات قرروا وضع منحة 100 مليون متر مكعب من الغاز لأي دولة تسلمه.

س,سنيني للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ابو نووووووووووووووح

    اليوم كنت اتابع الأحداث على قناة المغاربية وتاسفت كثيرا على ما رايته من ظلم وبطش الشرطة في حق المتظاهرين السلميين والمصيبة في الامر قد ةتم خطف حوالي 70 عنصرا من الحراك بالطريقة التي يخطف بها الارهابيون ضحاياهم . وقد ردد هذا الحراك شعارات لاذعة للنظام ، لو كان لهذا النظام ولو ذرة من الكرامة لما بقي ولو دقيقة واحدة على الكرسي ولكن الديكتاتورية العسكرية يدها طويلة من يد الشعب .

  2. ابونووووووووووووووح

    بعدما ان تم افراغ الخزينة وتم انهيار الدينار ، الحكومة الغير الشرعية الفاسدة التجات إلى أسلوب اخر لترضي الذمم . وهذا الأسلوب هو ان تدفع الغاز او البترول او الذهب ... من اجل المصلحة الخاصة . اما اجور البوليراريو وكل ما يصرف على هذا اللقيط لا ادري كيف ستتصرف الحكومة المتعفنة مستقبلا في هذا الإطار وخصوصا ان الاموال التي تصرف على هذا اللقيط هي اموال باهضة .

  3. لمرابط لحريزي

    يمكن ليك تستورد كل انواع المأكولات الحلال لشهر رمضان مباشرة من المغربن او عبر دولة أوروبية ~ شوف https://youtu.be/bdAUipoA3YU ~ كل شيئ 100% وبعد هذه المنتوجات من الصحراء المغربية، الزيت آرى برّع وطلب ما تريد. الزيت البلدية الزيت الرومية الزيت آركان الزيت كوكونوت  (الجوز الهندي ) كل انواع الزيوت كل انواع الحليب الطريق كل انواع اللحوم الاسماك الدجاج البيض الزبدة الجبنة الرايب اللبن البلدي، الحريرة، والله العظيم الحريرة التقليدية في العلبة غير كبها في المرميطة وسخنها. اي مأكولات بغيتي المغرب يصنعها/ينتجها. لا عياقة بلا حلان الفم بلا والو. خاصك تخلص ماكينش الكريدي او المجان. اما إلى كان شي مغربي وبغى يصدق عليكم شغلكم بينكم وبينو. انا كانهضر على الإستيراد والتسويق. الجزائري لي عندو امكانيات باش يستورد السلع المغربي الحلال، عطى الله ماتشري. تدخل لسوق مرجان في شهر رمضان والله العظيم حتى تحرق الجنسية الجزائرية بالله، على ماداروه فيكم الجنرالات من تخريب لحياة الانسان. شنقريحة يلحس لي سباطي باش نعطيه حريرة مغربية او سردين او قيمرون او ميرلا او سالمون.. الغنم السردي او الغنم الزغندي او الغنم المتزوج بين الزغندي والسردي، بالله القسم حتى تاكل على الكوتليت يديك. ولا الذ، والثمن مناسب. اي جزايري عندو مع الاستيراد الحلال  (ماشي عصابات التهريب التي تغرق المغرب بالقرقوبي  (الكاشيات، او الحبوب المهلوسة ) وتغرب الجزائر بالزطلة القنب الهندي  (من الجزائر العاصمة او من الهند ) لا.. الاستيراد الحلال للمأكولات او المنتوجات الفلاحية. نبيعو ليكم لي تقدو عليها. ماكينش السلف او المقايضة. خاصك يكون عندك الاورو أو الدولار أو الدرهم المغربي، نبيعو ليكم. وموتو بالفصة يا حكام الجزائر يا الصعاليك. الاحرار سينقذون اهلهم بالتغذية المغربية الحلال. كل حبة كسكس حلال كل قطرة زيت حلال كل عظمة لحم حلال كل بيضة كل دجاجة كل سمكة حلال. نعمة الله مخدومة بأيادي مغربية نظيفة معقمة مسلمة مؤمنة بالله  (حيت حتى ليهود المغاربة كايصايبو الاكل الحلال المسلم، إيه.. كايجي لفقيه ويتأكد من كل التفاصيل ) مركاز لي بغيتي. كل الفواكه كل الخضر كل الالكترونيات كل الآلات المعدنية

  4. العشرية دموية قادمة

    العصابة بعقليات ستالين و خروتشوف، ماذا يمكن انتنتظر منها؟ قليل من الوقتو ستصبح السلطة الحاكمة في الجزائر تضاهي في دكتاتوريتها و شموليتها و ارهابها و وحشيتها و قمعها كل منكو يا و روسيا و سوريا... حتما سيعود البلد الى العشرية السوداء باختلاق اعداء وهميين تتدرع بهم العصابة تبرر بهم قمعها و قتلها تصفية كل من يفتح فمه في وجها... المخطط بدأ بتجويع الشعب و ارهابه و جعل همه اليومي توفير خبزة لاسرته و العودة بسلامة بأهله... فانتظروا بضعة اسبوع على المرور الى المخطط الثاني...

  5. علي

    حتى حتى لاننسى: يوم قال بوتفليقة للصحافية جيزيل خوري: الصحراء مغربية وعدائي للمغرب يتجاوز إرادتي إن الصحراء أرض مغربية عبر مختلف الأجيال من الأب إلى ابنه…ولا يمكنني أن أنكر ما أثبته التاريخ، لكن وبصفتي رئيسا لدولة الجزائر، فمن الواجب علي أن أعترض على هذه الحقيقية التاريخية الصارمة، لأني في الواقع لا أملك سلطة القرار والأمر يكبرني…ومن فضلك آنسة جيزيل اغلقي هذا الموضوع..”. إن هذا الكلام ليس كلام سياسي مغربي، أو رجل فكر وتاريخ، بل هو كلام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. فبعد فوزه في الانتخابات الرئاسية بالجزائر عام 1990، خص الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الصحفية “جيزيل خوري”، بحوار تحدث فيه عن النزاع المغربي الجزائري، حول الصحراء، كما تطرق فيه عبد العزيز بوتفليقة لموقفه الواضح من قضية الصحراء، حيث كشف خارج سياق تسجيل الحوار بأن “الصحراء أرض مغربية، وأنه لايمكن أن ينكر حقيقة أثبتها التاريخ”. بعد انتهاء تسجيل، قيل بأن الرئيس بوتفليقة، ألح على عدم نشر نص الحوار، وأنه لم يكن ليقبل أصلا بإجراء الحديث الصحفي، لولا الحب والاحترام الذي يكنه للصحفية الجميلة الآنسة “جيزيل خوري”، والمعروفة في الوطن العربي بعملها الصحافي المهني. سؤال: ماهو موقفكم من قضية الصحراء؟ هل المغرب يملك حقوقا في هذه الأرض؟ بوتفليقة: إن الصحراء أرض مغربية عبر التاريخ، وعبر مختلف الأجيال من الأب إلى ابنه، ولا يمكنني أن أنكر ما أثبته التاريخ. لكن وبصفتي رئيسا لدولة الجزائر، فمن الواجب علي أن أرفض، وأن أعترض على هذه الحقيقة التاريخية الصارخة، وأن أدعم البوليساريو لأسباب سياسية صارمة. سؤال: لماذا؟ هل تلمحون إلى أن موقفكم هو التواطو مع هذه الجبهة المعادية للمغرب؟ بوتفليقة: إنني لا أتملق لأحد عزيزتي جيزيل، فالسياسة رحلتي ووظيفتي، لكن الحقيقة توجد ضمن ثنايا قوات الجبهة، فلدي أصدقاء أضع فيهم ثقة عمياء، ويعتقدون أن من مصلحة الجزائر أن تعتمد مثل هذا الموقف العدائي تجاه المغرب في قضية الصحراء، وبالتالي أجد نفسي ملزما بالوقوف إلى جانبهم في هذا الإطار. سؤال: أنت رجل سياسي. فما هو السر وراء هذا العداء الذي تكنه لقضية الصحراء المغربية، بغض النظر عن تجربتكم الطويلة واطلاعكم على التاريخ، الذي يؤكد هذه الأطروحة؟ بوتفليقة: سأبوح لك بسر أطلب عدم نشره. فبكل صدق، أوكد لك أن الصحراء أرض مغربية، والعالم بأكمله سيعترف في نهاية المطاف بهذه الحقيقة، لأن التاريخ بكل بساطة قد أثبت ذلك، والحق يبقى حقا مهما حاولت الدوس عليه وإخفائه، لاسيما إذا أخدنا بعين الاعتبار أن البوليساريو لم تمتلك أية شرعية وأية وسائل، ولاتشكل أي كيان. إن شائعة وجود البترول في منطقة الصحراء لا أساس لها من الصحة وستختفي مع الوقت. إنني أعرف الصحراء جيدا، شبرا بشبر، ولو كانت المنطقة تعج بالنفط، لو جدت الشركات المتعددة الجنسيات تتنافس عليها وعلى حقوق استغلال ثرواتها. سؤال: إذا سلمنا بهذا الأمر، ومادمت تقر بحق المغرب في صحرائه، لماذا تتمادى في معارضة ومعاداة المغرب، وهي الدولة التي حاولت طرد المستعمر الاسباني بالوسائل السلمية؟ لماذا كل هذا العداء تجاه دولة وقفت إلى جانب الجزائر من أجل الحصول على استقلالها؟ هل نسيتم أن الجيش المغربي لعب دورا مهما وفاعلا في كفاحكم من أجل الحصول على الاستقلال؟ فالتاريخ لن ينسى ذلك، حتى لو كنت ستفعل ذلك أنت . بوتفليقة: إن الموقف تجاه المغربي يكبرني وفوق إرادتي، لأنني لم أملك سلطة القرار. سؤال: لكن أنت رئيس الجزائر؟ بوتفليقة: إن هذا شأن سياسي كبير لا أملك حياله أي سلطة قرار، لذلك أرجوك آنسة جيزيل أن تغلقي هذا الموضوع.

  6. يشتري أو لا يشتري، لقد هبطت سمعة النظام الجزائري إلى الحضيض. الرأي العام العالمي و ما أدراك ما الرأي العام عندما لاحظ الالة الدعائية و الكذب عبر إعلامها الذي وسخه و عندما قمع الشيوخ و الأطفال، بالركل و الرفس و الاعتقال، في حراك يصفه هو كنظام بالمبارك أمام هذا الرأي لكنه يقمعه و يعتقل... هذا الرأي الذي كان يحسب أن النظام الجزائري يدافع عن القيم و الشعوب تأكد انه يتخذ الدعاية لبسط سيطرته الديكتاتورية...نظام شعر انه أخطأ المسار عدة مرات قبل و بعد العشرية السوداء.. و أن الأمس ليس هو اليوم... شعر انه في خطر فأصبح يقمع ليراهن التهدئة فإلى أين و الى متى و كل شيء صعب في الجزائر... طرق الديموقراطية و الاقتصادية فشل فيها هذا النظام و ليس في جعبته أي مسار ما دامت عقليته قديمة يتبنى العداء و الفتنة لكي يركب عليها... العدو الخارجي... و العشرية السوداء و القمع... أصبحت مراقبة خارج الحدود و الشعب بسلميته كسب تعاطف الرأي العالمي... إذا كل العوامل ضد هذا النظام فنهايته قريبة و بقوة المنطق و الحكمة فلا أحد في العالم أصبح يراهن على هذا النظام لا على نقطه و لا على فازع و لا على فساده و طغيانه... الجميع يهربون منه فعلى الشعب إلا اختيار طريقة تعجيل انهيار هذا النظام الذي أصر امتناعه عن الرحيل... انهيار هذا النظام سيكون مدويا عالميا و سينهار من بعده حلفاؤه الذين كانوا معه ينافقون العالم....

  7. سرحان

    "لبحيرة بلا عساس" مثل يراد القول به: الفيرمة من دون حارس. الكابرانات يفرقوا كما بغاوا.

  8. هواري

    شنقريحة خرج لبوه لعقل لازم يخضع لحصص تقويم السلوك ومحاربة الإدمان بحال تبون حقاش كلشي كيبان ليهم مجرم وكيهدد التواجد ديال هم و بالمختصر المفيد هم عصابة من المنحرفين وقطاع الطرق انحرفوا عن أخلاق المهام الكبرى تاع لبلاد

  9. نظام العصابات بما تحمل الكلمة من معنى

  10. علي

    الجزائر إلى أين ؟.. سي الطيب و إخفاق ثورة الجزائر إلى أين ؟ سؤال أصبح يطرحه كل جزائري بل و كل متابع لما يحدث بهذا البلد الذي يحكمه العسكر. . و هو سؤال ليس جديد ، بل قديم، لقد طرح منذ السنوات الأخيرة للثورة الجزائرية و بداية الاستقلال .. و برزالسؤال للعلن على يد أحد الزعماء الكبار للثورة الجزائرية . إنه محمد بوضياف . في عهد بن بيلا و وزير دفاعه و نائبه محمد ابراهيم بوخروبة  ( بومدين  ) ، حدثت العديد من حملات الاغتيالات والاعتقالات .اغتيل محمد خضير في أسبانيا، وتم اعتقال محمد بو ضياف وحكم عليه بالإعدام في عام 1963م بتهمة التآمر على أمن الدولة ولكن لم ينفذ هذا الحكم نظراً لتدخل عدد من الوسطاء ونظراً لسجله الوطني فتم إطلاق سراحه بعد ثلاثة شهور قضاها في أحد السجون بجنوب الجزائر، أنتقل بعدها إلى باريس وسويسرا ومنها إلى المغرب حيث استقر بها لمدة تقترب من الثلاثين عاماً . لكن حكم الإعدام تم تأجيله فقط ، لما يقرب من ثلاثة عقود . للجواب على سؤال : إلى أين ؟ لا بد أن نعرف كيف ؟ و لماذا ؟ و لن يسعفنا إلا التاريخ " المطموس " و المغيب عمدا و بسبق اصرار .. للزعيم بوضياف كتاب بعنوان  ( الجزائر إلى أين ؟ يوميات مختطف  ) نشر سنة 1963 . مؤلف عنوانه سؤال ، لكنه يحمل بين دفتيه كل الأجوبة المؤلمة و لكل الأسئلة، للمعضلة السياسية الجزائرية التي برزت مع السنة الأولى لما سمي بالاستقلال، و يبين كيف اختطفت  (بضم التاء )الثورة الجزائرية و اختطف " مهندسوها" و قادتها و رمي بهم بالسجون بالصحراء بتهمة " التآمر على الثورة " . كان بوضياف يعرف بحدسه السياسي ومعطيات الواقع أنذاك و تسلسل الأحداث حينها و كونه كان من الفاعلين و المطلقين لشرارة الثورة الجزائرية و أحد قادتها ، و تجربته الثورية و النضالية و القيادية ، أن الدولة التي جاءت بعد الثورة انحرفت عن كل المبادئ التي سطرتها الثورة والتي ضحى من أجلها المجاهدون و السياسيون و كل الشعب الجزائري و بكل أطيافه و تياراته ..فكان "تحليله المبكر ألمعيا " و تحققت كل نبوءاته ،و حصل كل ما حذر منه .. و لذا حوصر كتابه نشرا و توزيعا جزائريا و عربيا... رغما أننا شعوب لا تقرأ ..و إذا قرأت لا تستوعب. يصعب تلخيص تاريخ الرجل فهو حاضر بكل الأحداث ، حتى و هو وراء قضبان المعتقلات الفرنسية أثناء الاستعمار، و المعتقلات الجزائرية بعد الاستقلال. في مارس 1954 كان محمد بوضياف من المؤسسين للاتجاه الثلث : اللجنة الثورية للوحدة و العمل ، و كان الهدف : عقد مؤتمر توحيدي يجمع كل اتجاهات حزب الشعب الجزائري الذي انشق الى اتجاهين.. سعى بوضياف لتوحيد صف المناضلين و رأب التصدعات السياسية. لما ترأس الاتجاه الثالث كانت الوحدة حاضرة في الإسم و الهدف .. بعد شهرين، المؤتمر يعين قيادة جماعية من ستة أعضاء يرأسهم بوضياف .و في شهر أكتوبر من نفس السنة ، الأعضاء الستة للجنة الثورية يحددون أول نوفمبر كتاريخ لإعلان الثورة ..و في نوفمبر 1954 كان ميلاد جبهة التحرير الوطني و جيش التحرير الوطني ، و نشر بيان أول نوفمبر 1954 الذي طالب ب"إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الإجتماعية ذات السيادة في إطار المبادئ الإسلامية". و انطلق العمل المسلح .. 22 اكتوبر 1956 سيكون بوضياف ضمن الزعماء الخمسة بالطائرة المغربية التي اختطفتها فرنسا ،و التي كانت تقلهم لتونس للقاء حول القضية الجزائرية ، يحضره محمد الخامس و بورقيبة .. ( هذه المعلومات من مؤلف لبن يوسف بن خدة¬ ). كان سي الطيب الوطني  ( لقب بوضياف أثناء الثورة الجزائرية ) رجل مبادئ سياسية ثابتة لازمته حتى اغتياله سنة 1992 و لأنه لم يتخلى عن مشروعه السياسي و الوحدوي ، و لا عن مفهومه و تصوره للدولة بعد الثورة ، التي لا تتبنى الإقصاء السياسي و لا الإغتيال السياسي ، وأعلن دائما رفضه القوي للحكم الفردي الديكتاتوري ..حتى وصف من بعض السياسيين بأن سياسته " ليست سياسوية محترف وصولي انتهازي بدون مبادئ ،.. و لا استسلامية انتظارية جبانة و خنوع ، قابلة للمساومة دون شروط ، و لا هي بالأحرى سياسة عمياء ، دون وعي و نظرية و عقيدة  (سياسية ) .. " و صرح يوما بوضياف لفرحات عباس ، الذي كان رئيسا للحكومة الجزائرية المؤقتة قبل الاستقلال قائلا :" فيما يخصني سأرفض الدسائس و لن أنضم أبدا لأي تسوية لا تقضي قضاء مبرما على الحكم الفردي . لقد كنت أعرف من زمن بعيد غرور هذا الرجل  (بن بلة ) الذي لن يتردد للقيام بأي شيء من أجل الانفراد بالحكم " (ص 117  ) و عرف أن الجزائر سقطت " في شراك نظام مقبل على الديكتاتورية ، معاد للديمقراطية ، و مناهض للشعب" . كان يدرك جيدا أن لا حدود لبطش و لظلم و لدسائس و جرائم من سيطروا على الحكم بعد الاستقلال .. لكنه اختار المواجهة و النضال و التحمل لآخر رمق في حياته . أعلن رفضه و بصلابة لهذ السقوط في شرك الديكتاتورية تحث الشعار المزيف " الشرعية الثورية "، إلى جانب بعض الشرفاء الآخرين و القلائل . هل سمع الجزائريون عن " صوت العرب "؟ المناضل الخامس الذي ذاق السجن و العذاب تحث النظام الديكتاتوري وقت اعتقال بوضياف و ثلاثة آخرين .  (؟ ) لم يرى بوضياف في بيان نوفمبر 1954 ، أنه كان قطيعة مع ما سبقه من أحداث ، بل يؤكد أنه " يجب أن لا يتوهم أحد ، أن الفاتح من نوفمبر 1954 قد نزل هكذا من السماء ، فهو في الواقع نتاج عملية إنضاج طويلة استمرت أعواما بل عشرات السنين من العمل الدؤوب من التحريض و التوضيح و التنظيم ." لكن تحول البيان و تاريخه عند من تسلطوا على السلطة ،إلى شرعنة الإقصاء و طمس و تزوير منظم للتاريخ و للمسار السياسي و للقادة الحقيقيين و للأحداث . و هذا ما أكده فيما بعد العديد من المؤرخين الجزائريين .. اصبح احمد بن بلة كأول رئيس مدني للجزائر بعد الاستقلال سنة 1962 ، و نائبه و وزير الدفاع آنذاك محمد ابراهيم بوخروبة  ( بومدين ) و من يسميهم السيد بوضياف في مؤلفه ب " شلة تلمسان" التي انتزعت السلطة بالسلاح و الدم تحث "شعار العمليات الثورية " . . اصبحت كلمة " ثورة " جواز مرور لتصفية المعارضين و اعتقالهم و التهمة تآمر مع الخارج على الثورة . و لا يلبث سي الطيب الوطني أن يتجرأ في طرح السؤال :" هل النظام الحالي هو السليل الشرعي للثورة و بالتالي وريتها ، أليس هو لقيط أنجبته أزمة 1962 ؟ ". يوم الجمعة 21 يونيو1963 سيتم اختطاف المجاهد بوضياف من طرف عناصر من الأمن العسكري الجزائري، خارج منزله ، و أسعفته ذاكرته على أن يتعرف على أحد الوجوه التي اعتقلته ، كان :" .. عون سابق في شرطة الاستعلامات العامة ، و لقد كان بارعا أثناء أحداث ماي 1954 ، خاصة في بلكور ضد المناضلين الشبان في حزب الشعب الجزائري ، ثم التحق في وقت لاحق بجبة التحرير الوطني ." (ص 59 ). يا للمفارقة و يا للغرابة و يا للعجب ، عميل خائن يعتقل مجاهد و قائد من قادة الثورة و زعمائها الكبار و في عز الإستقلال . انطلقت رحلة الأسر ، عبر معتقلات سرية ، منها بقاعدة لطفي بالصحراء بتسابيت . قائد للثورة الجزائرية يعتقل بقاعدة تحمل اسم مجاهد  ( لطفي ) .. الجوع ، العطش، حرارة مفرطة ، الحرمان، الإضراب عن الطعام الذي سيصل الأربعين يوما و الإشراف على الهلاك بعد تحول الأجسام لهياكل عظمية و الاسعاف بالحقن بعد كل غيبوبة او انهيار.. مؤلف بوضياف يندرج أيضا ضمن أدب السجون ، فقد روى عن الفضاعات و كل ما مورس على المعتقلين .. ،في حين ان النظام على لسان بن بلة يتحدث عن المؤامرة و الخارج، و أن " المعتقلين يعاملون معاملة الملوك ." لكن ما ألم بوضياف كثيرا هو الصمت العريض و المطبق للعديد من رفقاء النضال بالأمس و للنخب السياسية و الثقافية ، خاصة من ترأسوا هيئات و أحزاب تحث عناوين الدفاع عن الحقوق و الحريات و الانتصار للديمقراطية. . كان الاستثناء الوحيد رفيق النضال و السجن بفرنسا ، الحسين ايت احمد الذي عقد ندوة صحفية و تسائل عن أسباب الاعتقالات . أيت احمد الذي اكتوى في نهاية الأربعينات بتهمة " البارباريزم " أو ما عرف ب"الأزمة البربرية "و أزيح من المنظمة الخاصة ( منظمة مسلحة ) و كان بن بلة نفسه هو من أشرف على تنفيد الأمر بالعزل .. متى بدأ السطو على الثورة ؟ يورد بوضياف وصفا و تاريخا للسطوعلى الثورة الجزائرية :" قبل أشهر قليلة من اندلاع ثورة أول نوفمبر فقط ، كان كثير من بين هؤلاء أبعد من أن يتصوروا ، ناهيك أن يستسيغوا ، احتمال عمل مباشر ضد المستعمر. و اليوم يقرر هؤلاء الناس أنفسهم و يتأمرون ( بتشديد الميم و فتحها ) على الثورة باستعلاء مغيرين من اتجاه السفينة و طاقمها ، بحسب الميوعة و الاستهتار." ( ص 143 ) بالنسبة للجيش، كان رحمه الله قد اكتشف منذ ذلك الحين ، أنه أصبح يحكم باسم حزب " جبهة التحرير الوطني الجزائرية" و قال عن الجيش :" إن الشعب و الدولة الجزائريين هما في شروط الدفاع لا التوسع ، و إذن فتضخمه ( الجيش ) لن يعني سوى خطرين : 1 ) الإنقلاب على المؤسسات ( و هو ما حصل فعلا سنة 1965 سينقلب بو خروبة كوزير للدفاع و نائب الرئيس على الرئيس بن بلة  ) 2 )العدوان على الجيران ، أو بالأقل المناوشة ، لتبرير العسكرة ..". و تحققت النبوءتان.و أدرك أن " الوضع السياسي لن يستقر بالجزائر، و هو عابر ومؤقت و أن تحالف الأطراف السائدة فيه انتهازي و غير مبدئي بل و ملغوم .. و ستتوالى الانقلابات .." و ذالك ماحصل فعلا . صدر قرار يمنع تأسيس أي جمعية ذات طابع سياسي باستثناء جبهة التحرير الوطني وحدها . فيعلق بوضياف على ذلك القرار :" ها قد قطعنا شوطا معتبر على طريق الديكتاتورية. ماذا صرت أيتها الجبهة المسكينة. إنه لمصير تعيس آلت إليه منظمة عبأت خلال سبع سنوات شعبا كاملا و فرضت قرارها على خصم قوي لتصبح مجرد حزب للنظام معد ليستخدم وسيلة و غطاء لسياسة حتى الآن عرجاء و رديئة." (ص 148 ) نظام عسكري ألغى حتى نظام الحزب الوحيد , حينما سيحل بوخروبة اللجنة المركزية للحزب و المكتب السياسي و تأسيس مجلس الثورة بدلا عن المجلس الوطني الذي تم حله بدوره . و تحول الحزب "إلى ضرب من ضروب الخيال" حيث أصبح بومدين يعين و يقيل الوزراء ..و يبطش بالمعارضين لقراراته و أدخل الجزائر في حروب أهلية دامية .و لم يكن الجيش يرى "بعين الرضى مبدأ الدستور و لا نظام الرئاسة ..فقد قرر الجيش أن يكون في صلب الحكم و ان يكون المصدر الأول للقرار و العنصر المحرك للسياسة الجزائرية" هكذا تم التمكين لنظام ديكتاتوري على شاكلة أمريكا الاتينية بالجزائر ، في غفلة من شعب منتشي بنجاح ثورته بعد 132 سنة من ويلات الاستعمار و أهواله ، وصلت حد " أصبح الجزائري همه الأول و الأخير أن لا يضمحل و يفنى ".  ( عبد الله العروي ) أما عن سياسة العلاقة بين الدول المغاربية الثلاث ،تونس و الجزائر و المغرب، فوصفها سي الطيب الوطني ب: "السياسة ذات الأسنان المنشارية .." هل يوجد وصف أكثر دقة من هذا ؟ بعد ما يقرب من ثلاثين سنة من مغادرة البلاد ، تأتي أحداث و أزمة 1988 و ما تلاها ، سي الطيب الوطني ، انتصرت بداخله وطنيته ،و لبى نداء وطنه ، لينقد ما يمكن إنقاذه و تفاديه ، ربما ظن أن التيار الديكتاتوري الستاليني قد تلاشى ، أو تغيرت أساليبه الدموية . و تناسى " أن خاصية الثورات الفاشلة البدء أولا في افتراس خيرة أبنائها ." كما قال هو في كتابه. لكنه كان طيبا أكثر ، فتم اغتيال الأمل و إقباره ... أمل الجزائر . و نفد حكم الإعدام ، بعد عقود من صدوره ،مباشرة أمام الجزائريين و أمام العالم. و مرة أخرى زوروا و تواطئوا و سكتوا ،و دونوا إنها حالة انفرادية . كم مرة قتل بوضياف الشخص و الرمز ؟ كان نعش بوضياف ، نعش للثورة الجزائرية . و أعلن الفشل و الإخفاق لثورة رغم حجم التضحيات للشعب الجزائري . و كانت العشرية السوداء ( الحرب القدرة ) بمثابة" ماء مثلج" صب على الشعب الجزائري ليستفيق على حقيقة نظامه العسكري الدموي الديكتاتوري و تحث كل عناوين الفشل ، سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا .. فهل يكون للحراك الحالي اليوم الموعود؟ اليوم الذي بشر به أيضا بوضياف حينما قال :" إنه آت ذلك اليوم الذي تندثر فيه هذه الشعوذة أمام زحف الأحداث ، و أمام الوعي المتنامي عند شبيبتنا و عمالنا و فلاحينا الذين لا يمكن خداعهم إلى ما لا نهاية بهذه الغضاضة." (ص 90  ).هل يقوم الشعب بتصحيح ثوري حقيقي ، أم بثورة جديدة؟ لكن أين القادة من طينة محمد بوضياف. رحم الله سي الطيب الوطني .

الجزائر تايمز فيسبوك