في ظل انخفاض منسوب السدود مدير الجزائرية للمياه يعلن تقلّيص فترات توزيع الماء في الصيف

IMG_87461-1300x866

يتربص العطش بالجزائريين ونحن على بعد شهور قليلة من فصل الصيف الذي يزداد فيه استهلاك الجزائريين واحتياجهم للماء الذي بدأ يتحول إلى منتوج نادر في العديد من الولايات منها الجزائر العاصمة التي تعاني من تذبذب واضح أسبابه متعددة في توزيع هذه المادة الحيوية.

وبهذا الصدد أعلن حسين زاير المدير العام للجزائرية للمياه أمس الاثنين عن التوجّه إلى تقليص فترات التوزيع الخاصة بالماء الشروب وتكييفها بدايةً من الصيف القادم في حالة استمرار ما سماها حالة الاستنزاف الحالي للمياه .

وفي تصريح للقناة الثالثة للإذاعة الوطنية ذكر زاير: الوضع الحالي يفرض في اطار مسعى اقتصاد الماء الحفاظ على المخزون المتوفر على مستوى السدود وهو ما سيترجم لامحالة بتقليص فترات التوزيع ما عدا في حال اعادة تشكل الاحتياطات مع حلول شهر ماي القادم .

وأوضح أنّ تقليص الفترات الزمنية سيتم حالة بحالة حسب البلديات وموارد تعبئة المياه مضيفًا أنه إذا لم يتحسن الوضع خلال الشهرين القادمين فإنّ التموين اليومي الذي يتراوح ما بين 10 و18 ساعة سيتم تقليصه ليصبح ما بين 6 و12 ساعة بل وحتى يوم بيوم لكنّه طمأن في هذا الصدد: شهر رمضان الكريم لن يكون معنيًا بهذه القيود .

وبحسب المعطيات الأخيرة التي نشرتها الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات فإنّ نسبة امتلاء السدود تقدّر 44 بالمائة غير أنّ السدود والمياه السطحية لا تمثل سوى 40 بالمائة من الموارد المستعملة للتموين بالماء الشروب إلى جانب بدائل أخرى مثل المياه المحلاّة والمياه المتأتية من عمليات حفر .

وذكر المسؤول ذاته أنّه بهدف معالجة انخفاض الاحتياطات أوكلت السلطات العمومية الانجاز العاجل لأربع محطات تحلية لمؤسسات عمومية على مستوى زرالدة وعين البنيان وشاطئ النخيل (ولاية الجزائر) وبوسماعيل (تيبازة) موضّحًا أنّ الهدف من هذه المشاريع هو الحد من اجهاد المياه على مستوى العاصمة.

ويشمل البرنامج الوطني الحالي لتحلية المياه 11 محطة تنتج أكثر من مليوني متر مكعب من المياه يوميًا ويرى زاير أنّ التغير المناخي يستلزم التركيز على تحلية مياه البحر مما يسمح بتخصيص مياه السدود لمناطق الهضاب العليا وللري.

وبخصوص مردود شبكات توزيع المياه أوضح المدير العام للجزائرية للمياه أنّ حوالي 20 مدينة من الوطن تعرف حاليا أشغال في اطار تجديد شبكاتها بهدف تحسين مردوديتها وعلى مستوى العاصمة قدّر زاير هذه المردودية ما بين 60 إلى 65 بالمائة مضيفًا أنّ التسرّبات على مستوى ولاية الجزائر لا تتجاوز 23 من المئة.

وبحسب زاير يبلغ معدّل تكلفة الإنتاج 60 دينارًا للمتر المكعب الواحد في حين أنّ سعر تسويق المتر المكعب على المستوى الوطني يقدر بـ6.30 دينارًا علمًا أنّ الفارق يتم تعويضه بدعم الدولة.

هذا سبب تذبذب تزويد المواطنين بالمياه

 أكد نائب مدير الخدمة العمومية بوزارة الموارد المائية عرجوم عبد العزيز أن التذبذب المسجل في تزويد المواطنين بالمياه الشروب بصفة منتظمة راجع إلى انخفاض مخزون السدود بسبب شح الأمطار وأن الوزارة الوصية تعمل باتجاه تنويع مصادر المياه قصد ضمان وفرة هذا المورد الحيوي.

وأوضح عرجوم لدى نزوله ضيفا على برنامج ضيف الصباح بالإذاعة الوطنية أمس الاثنين أن 75 بالمائة من الجزائريين يتزودون يوميا بالمياه بشكل منتظم في حين يتزود 25 بالمائة منهم مرة كل يومين أو أكثر .

لافتا إلى أن هذه النسبة عرفت عدم استقرار في الآونة الأخيرة بسبب شح الأمطار والظروف المناخية التي أثرت على التساقطات ومخزون السدود والمياه السطحية والجوفية.

وفي ذات السياق كشف عرجوم عن أن نسبة امتلاء السدود تبلغ حاليا 3.5 مليار متر مكعب أي بنسبة 44 بالمائة و هي نسبة متباينة مابين جهات الوطن .

ففي الشرق تصل النسبة إلى 68 بالمائة بينما تتراوح في الوسط والغرب مابين 22 و29 بالمائة مضيفا أن 20 بالمائة من السدود سجلت عجزا في مخزوناتها خصوصا في الغرب والوسط.

وفي السياق أشار عرجوم إلى أن الجزائر وبحكم موقعها في منطقة شبه جافة تبنت استراتجية تهدف إلى المحافظة على هذا المورد وتثمينه وحمايته.

وفي هذا الصدد لفت المتحدث إلى أن الحظيرة الوطنية للمياه تضم 80 سدا بسعة تخزين تصل إلى 8 مليار متر مكعب وأنها ستتعزز بسدود أخرى منها سدود قيد الإنشاء وأخرى قيد الدراسة مشيرا إلى أن الهدف هو الوصول إلى سعة تخزين تفوق10 مليار متر كعب.

وفي إطار الإستراتجية الرامية إلى تنويع مصادر المياه وضمان ديمومتها قال عرجوم إن الدولة لجأت إلى تحلية مياه البحر مشيرا إلى أن الجزائر تمتلك حاليا 11 محطة تحلية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. بنوا خرخر سيموتون عطشا بعد نفاد البحبوحة عاد فاقوا

    الجزائريون عندما يتكلمون باستكبار على بلدهم يقولون الجزائر القارة و نسوا انها قارة قاحلة الاخضرار في بعض الامتار من البحر حتى الاراضي الصالحة للزراعة استولى عليها الجنرالات وحولوها الى فيلات و منازل والباقي عبارة عن اراضي قاحة مرملة وارضها جافة ليست فيها مياه جوفية عكس ليبيا و مصر صحاريها تختزن اكبر بحيرة مياه لن تنضب اما الجزائر مثل السعوديةىاراضي قاحلة لن تستطيع اطعام شعبها المجاعة قادمة يا بنوا خرخر لا لفتح الحدود

الجزائر تايمز فيسبوك