كروتيكوف يتسائل لماذا قتل الغرب القذافي ودمّر ليبيا؟

IMG_87461-1300x866

تحت العنوان أعلاه، كتب يفغيني كروتيكوف، في “فزغلياد”، حول العبرة المستخلصة من مصير ليبيا وزعيمها معمر القذافي.

وجاء في المقال: قبل عشر سنوات من الآن، في الـ 19 من مارس 2011، سقطت أولى القنابل والصواريخ الأوروبية والأمريكية على ليبيا. بدأ التدخل الغربي في ليبيا، وانتهى بالتدمير الكامل للبلاد وإعادتها إلى القرون الوسطى.

تمت المصادقة على غزو ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973، الذي تم تبنيه قبل يومين من بدء التدخل، في الـ 17 من مارس. وحينها، امتنعت روسيا عن التصويت.

وكان الفرنسيون ذوو الدوافع الرفيعة هم من أسقط القنبلة الأولى.

قُتل القذافي في العشرين من أكتوبر، وفي الثاني والعشرين منه، قال الأمين العام لحلف الناتو آنذاك، أندرس فوغ راسموسن، إن العملية في ليبيا ستنتهي بحلول نهاية الشهر. لم يكن هذا مجرد صدفة تقويمية.

في العام 2016، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية رسميا بعض رسائل هيلاري كلينتون، حين كانت وزيرة للخارجية. تقول الرسائل إن الاحتياطيات الليبية من النفط والذهب كانت تقلق جدا السيدة كلينتون، لأن استخدامها الهادف كسلاح اقتصادي كان يمكن أن يضر بشكل كبير بسعر صرف الدولار الأمريكي وقيمته. وكان العقيد القذافي قادرا على ذلك.

الآن يمكننا نظريا التكهن بما كان سيحدث لو استخدمت روسيا حينها حق النقض ضد قرار الأمم المتحدة الذي بدأ معه كل شيء. ربما كان لفرنسا والولايات المتحدة أن تدخلا من جناح آخر. فعلى سبيل المثال، بدأ قصف الناتو ليوغوسلافيا من دون عقوبات من الأمم المتحدة. كان هناك القرار رقم 1199، وهو يتضمن فقط “دعوة الأطراف لوقف إطلاق النار”. ثم قرر الناتو نفسه ما يجب فعله.

لكن التاريخ لا يعمل وفق “لو”. الأهم هو أن العبرة استخلصت. والمثال الرئيس على ذلك هو سوريا، حيث تم بالنتيجة منع انهيار البلاد، وتعطيل محاولات الولايات المتحدة المتكررة لتنظيم عملية على غرار العملية الليبية. المؤسف في الأمر هو أن هذه العبرة استخلصت بعد فوات الأوان في ليبيا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. يوسف

    القدافي هو من اعطى الفرصة لما فعل به ببساطة لانه كان بدون عقل حيث كان يدفع اموال ليبيا للغرب و زعماء افريقيا لكي يلقب بملك افريقيا ودالك راجع الى نرجسيته كما يعتبر اول مؤسس لعصابة البوليزاريو لتقسيم المغرب كما حاول تقسيم تونس

  2. لمرابط لحريزي

    من يكذب يرتكب الأخطاء والخطايا ضد نفسه قبل غيره. لا تكذب، لان الذين قتلو القذافي هم الثوار الليبيون. وقتلوه لانه كان ديكتاتوريا ارتكب عدة جرائم ضدهم. هناك من اللبيين من قال انه هو او عائلته اغتصبو نساءهم، وهناك من قال انه قتل عناصر من عائلاتهم وهناك من تحدث عن جرائم اخرى. لم ينتخبه الليبيون ولم يكن حسن التسيير. كان يلجب لليبيا شتى انواع المشاكل من بينها تدخل في سيادة الآخرين ليخلق الفتنة بينهم، على سبيل المثال تسليح عصابة البوليساريو ضد الشعب المغربي. هناك في مخيمات تندوف يوجد اكبر عدد من ضحايا البوليساريو التي سلحها القذافي. يعني عندما تقول الغرب فانت قد تكون نجحت في الكذب على نفسك، اما الكذب على الآخرين فلا. هو من اختار ما حصل. لا أحد فرض على القذافي ان يتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ربما لو كانت قيادته لليبيا حكيمة، ربما، لنقول ربما، لما حصل له ما حصل. مايمكنش تقول عن القذافي انه كان ضحية بدون ان تشرح انه فعل الجريمة أو على الأقل بدأ الاحداث التي راح هو ضحيتها. وبالنسبة لتدخل الاوروبيين والامريكيين في السيادة الليبية فلن تجد صديق للشعب الليبي اكثر مني، حتى خلال حكم القذافي. كنت ارفض ان يتدخل الآخرون في سيادة الدول العربية والاسلامية باستماتة. ولكن من ارتكب جرائم الارهاب ضد الاوروبيين قبل ان يتدخلو في القذافي؟ من كان يتعامل مع ابشع الانظمة الغربية؟ من كان يهضر ثروات ليبيا؟ من كان يقتل الليبيين حينها، القذافي ام الغرب؟ يعني لو يستمر هذا الكاتب في تجاهل الواقع في اغلبيته ليختار فقط ما يعجبه، لن تصل لدرس مفيد. ما عاناه الليبيون مع القذافي كان اسوأ مما يعانوه اليوم بدون القذافي، وعلى اي حال هو من اختار جريمة لاكربي الارهابية. مايمكنش للشعب يدافع على قائده بعد ان يرتكب جريمة بشعة خارج بلاده. ولا حتى داخل بلاده. صعيب بزاف نقول انا للنشطاء الاسلاميين لا حق لهم. ما يمكنش ممنوع. كل واحد عندو حقوق وكل واحد عندو مسؤولية وكل واحد عندو حدود. وللحكومة سلطة التسيير ولكن ليس حق اغتصاب الحقوق. هذا المستوى من التفكير الحضاري الدقيق ماشي شي حاجة واعرة مانقدروش عليها. نقدرو، رغم ان البعض لايزال يحاول ايهامني ان التسيير المعقد صعيب على العرب والمسلمين، هذا خطء. كيفاش تدير اسرائيل دولة في بضعة عقود وبدون بترول، بينما تفشل الجزائر في تقريبا نفس المدة رغم انه كان لها ثروات خيالية ومساحة ارض هائلة ! !؟؟ العيب في هذا النوع من التفكير الذي يقول للعربي والمسلم انه يستحق كل الحقوق، كل الحقوقن كل الحقوق، بدون ان يتحمل اية مسؤولية، وبدون حتى ان يعمل. هذا خداع، يجب علينا ان نحذر منه. في المستقبل إما ستكون تملك مستقبلك او سيتحكم فيك الآخرون. والشيئ الذي يعجل البعض يسقط في فخ البطاء على الأطلاء هو هذا النوع من التفكير العقيم البئيس المحتال. هذا مقال تقريبا احتيالي لانه يخلق فكرة ان العرب والمسلمين او الليبيين لا يستحقو ان يتحكمو في مستقبلهم بدقة وبكل روح المسؤولية. ما يمكنش تسمح للنظام ديالك يكون نظام مجرم وخصوصا خارج حدودك لان الشعوب الاخرى سترد وهذا عادي ويجب توقعه. كوريا الجنوبية، الفثييتنام، وشعوب اخرى عديدة، تقريبا في نفس المدة الزمنية استطاعو النهوض باقتصادهم وبدون ثروات. علاش نتوما تتكبرون بالثروات الباطنية ولكن لا تعملو على تحويلها إلى اقتصاد يأكل منه الجميع في ذلك الوطن العربي؟ بغيتي تكون عنتر في زمن الآيفون ! ! ! الزمن تغير حيت لا ينفع العنف المفرط. خاصك اولا تكون ذكي ومجتهد وتعتمد على النفس. هنا فين فاتونا ليهود بسنوات ضوئية. هوما ينجحو في كل المجتمعات وبدون بترول. وحنا عندنا السخط دالثروات الطبيعية الباطنية لكن لا ينجح عندنا سوى الديكتاتوريين؟؟؟؟؟ وا فين يا البريق ! ! ! ! ! !

  3. الجزائر ستقسم الى دويلات والجنرالات هم السبب

    القدافي اغبى اغبياء السياسة كانت خطاباته عبارة عن فكاهة اي حلايقي فقام الغرب بدرس ملفه وعقليته فاجلسوه على الزباب والكباب نفس سيناريو القدافي قادم للجزائر بجمع معطيات في دعم الارهاب و تحويل البوليزاريو عصابة ارهابية واغلب الارهابيين في بوكو حرام و شمال مالي من الجزائر الجزائر في تضهور اقتصاديا لتراجع المداخيل وفشل بناء اقتصاد منتج كما ان الدينار في شفة الافلاس انتشار الجفاف والعطش في اغلبية المدن نقص الانتاج الفلاحي كرونا و الاحتجاجات ستفلس الجزائر و ستتدخل الدول العضمى والتقسيم على طريقة السودان

  4. تنحية القذافي حتى بالقتل كان ضروري أما تدمير ليبيا فهذا خطآ تاريخي يجب معاقبة فرنسا ومطالبتها بالتعويض، وكل من شارك

  5. foxtrot

    القدافى الملعون الىي يوم الدين اخد جزاءه فى دنيا قبل الاخره نعم ارواح الشهداء المغاربة تطارده يوم القيامة امام رب العالمين وكدالك بوخروبة كلب وبوتفليقة وقايد صالح وسنقريحة وخالد نزار وعبد العزيز لمجاهد وقائمة طويلة من المجرمين القتلة الله انتقم منهم ومن سلا لتهم وارينا فيهم يارب جبروتك وعضمتك انهم طغات ضلمة فجرة لا يخافونك

  6. Nidal

    لم يكن القدافي قائدا كبيرا كم يعتقد البعض ، فقد جعل من ليبيا حضيرة يفعل مايريد بدون حسيب ولا رقيب . حرم الأحزاب والجمعيات وحارب الفكر الديمقراطي وكل من خرج عن ديماغوجيته التي دونها في كتابه الأخضر يعتبره خائنا يخدم أجندة الغرب ويتعرض في غالب الأحيان للمشنقة وفي أحسن الأحوال الإغتيال بالرصاص . لقد أهدر مئات الملايير كما فعل عسكر الجزائر ويفعلون على شراء دمم معظم رؤساء إفريقيا لتلميع صورته بل كان من وراء بعض الإنقلابات العسكرية بهذه القارة وترك شعبه فقيرا رغم الثروات النفطية الهائلة . ومن عجائب الأمور ومن المتناقضات كونه ادعى الوحدة العربية وفي نفس الوقت حاول بكل ما أوتي من قوة لتقسيم المغرب لكن لم يفلح كباقي سرطانات المنطقة ، قبحهم الله وشتت شملهم . إن مثل هذه النمادج من حكام العرب لا يفقهون في السياسة حيث يعادون شعوبهم وجيرانهم مما يفتح المجال أمام الغرب للإنقضاض عليهم ، فما حدث للقدافي سيقع حثما لعصابة الجزائر ، وإن غدا لناظره قريب .

الجزائر تايمز فيسبوك