شنڨريحة جزائر الشهداء لا تقبل الابتزاز و مواقفها ثابتة

IMG_87461-1300x866

بغرض تسليط الضوء على دور الذاكرة والموروث الحضاري وانعكاساتهما الإيجابية على الوحدة الوطنية، نظمت مديرية الإيصال والإعلام والتوجيه لأركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الأربعاء 17 مارس 2021، بالنادي الوطني للجيش، ندوة وطنية تحت عنوان:”الذاكرة والوحدة الوطنية”.

أشرف على افتتاح أشغال الندوة السيد الفريق السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، وحضرها وزراء كل من الاتصال والتربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والفنون والأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق، علاوة عن الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني بالنيابة وقادة القوات وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمديرون ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وبأركان الجيش الوطني الشعبي.

في البداية، ألقى السيد الفريق كلمة افتتاحية تابعها إطارات ومستخدمو الجيش الوطني الشعبي، عبر تقنية التحاضر عن بعد، هنأهم فيها بمناسبة ذكرى عيد النصر وشهر الشهداء، مؤكدا أن تنظيم هذه الندوة يهدف إلى إبراز دور الذاكرة والموروث الثقافي والحضاري للأمة في تعزيز أواصر الوحدة الوطنية:

“يطيب لي في مستهل كلمتي الافتتاحية، أن أتقدم بأسمى عبارات الترحيب والشكر للسادة الوزراء، على تلبية دعوتنا للمشاركة في هذه الندوة، كما أرحب بضيوفنا الكرام، وأخص بالتحية مجاهدينا الأشاوس، الحاضرين معنا اليوم، ومن خلالهم إلى كافة أبطال نوفمبر الأغر، عبر كامل ربوع الوطن، هؤلاء الأمجاد الذين طعَّموا الذاكرة الوطنية بأنبل القيم، ووضعوا في متناول الأجيال الجديدة، دروسا وعبرا ومرجعيات أصيلة، كفيلة بصون الأمانة، وتحقيق رقي الأمة وازدهارها.

كما أتوجه أيضا بالتهاني الحارة، بمناسبة عيد النصر وشهر الشهداء، إلى جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، بل وإلى الشعب الجزائري برمته، متضرعا إلى الله العلي القدير أن يتغمد برحمته الواسعة، شهداء المقاومات الشعبية، وشهداء ثورتنا التحريرية المجيدة، وشهداء الواجب الوطني، والمجاهدين المتوفين، وأن يحفظ الأحياء منهم ويمدهم بالصحة والهناء.

لقد ارتأينا تنظيم هذه الندوة، تحت عنوان: “الذاكرة والوحدة الوطنية”، بهدف التطرق إلى الموروث الوطني، مما أنتجته عبقرية الأجيال السابقة، في شتى المجالات، وما أقرته المجتمعات التي تعاقبت على هذا الفضاء الجغرافي، من سُنَنٍ وأَعراف، والانعكاسات الإيجابية لهذا الموروث على الوحدة الوطنية، أرضا وشعبا، بالرغم مما تعرضت له عبر مسارها، الضاربة جذوره في أعماق التاريخ“.

السيد الفريق حرص على التذكير والإشادة بمختلف مبادرات السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، لإحياء الذاكرة الوطنية، من أجل بناء شخصية المواطن الجزائري، الواعي بقيمه الحضارية، والفَعال في مجتمعه:

“لا يفوتني بهذه المناسبة، التذكير والإشادة بمبادرة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، المتمثلة في إطلاق قناة الذاكرة، التي تُعنى بالتاريخ الوطني، كخطوة أولى في مشروع إحياء الذاكرة الوطنية، فضلا عن ترسيم يوم 08 ماي من كل سنة يوما وطنيا للذاكرة، وكذا استعادة عدد معتبر من رفاة شهداء المقاومات الشعبية، في انتظار استرداد الجزء المتبقي من الذاكرة الوطنية.

إن كل هذه المساعي النبيلة، لكفيلة بإحياء الذاكرة الوطنية، من خلال بعث الوعي بالتاريخ الوطني، وترسيخ الانتماء الحضاري، بما يحصن الفرد الجزائري من تأثيرات البدائل، التي تقدم عبر مختلف الوسائل، ويرسخ أقدام الجزائر في محيطها الطبيعي، بأبعاده التاريخية والجغرافية والثقافية الأصيلة.

كل هذه الأبعاد تمثل الثوابت الوطنية، التي كرستها ثورة نوفمبر المجيدة، والتي في إطارها فقط، يُحفظ أمننا الوطني واستقرارنا، ونتمكن من بلوغ أهداف مسيرتنا الواعدة، المتمثلة في بناء دولة قوية، حاضرة في محافل المجتمع الدولي، وهذا المشروع المتعلق بإحياء الذاكرة وتوظيفها، هو مشروع وطني يتطلب تضافر جهود كل قطاعات الدولة، من تربية، وثقافة، وتعليم عالي، وإعلام، وشؤون دينية، حيث تتكامل الأدوار مع ما تؤديه الأسرة، باعتبارها الخلية الأولى في المجتمع، وبذلك نضمن بناء شخصية المواطن، الواعي بقيمه الحضارية، والفَعال في مجتمعه“.

السيد الفريق ذكر مرة أخرى أن مواقف الشعب الجزائري، ثابتة كالجبال لا تتزحزح، لأنها مستلهمة من العقيدة الوطنية، ورسّختها الثورة التحريرية المجيدة، وأن هذا الشعب الأبي عاقد العزم على ألا يحيد عن هذه المواقف مهما كلفه الأمر من تضحيات:

“وعليه، نؤكد مرة أخرى، أن جزائر الشهداء لا تقبل الابتزاز، وأن مواقفها المبدئية ثابتة كالجبال لا تتزحزح، لأنها مستلهمة من عقيدتها الوطنية الثورية، ومن وحدتها الوطنية الصلبة، التي ختم عليها بدماء الملايين من الشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم إبان المقاومات الشعبية الباسلة، وخلال ثورة نوفمبر المجيدة، وكذا أثناء كفاحنا البطولي، الذي نجح في إفشال مشروع زرع جرثومة الإرهاب في أرض بلادنا الطاهرة، وإن الشعب الجزائري عاقد العزم على ألا يحيد عن هذه المواقف، مهما كلفه الأمر من تضحيات، فهذا الرصيد القيمي الثري يمثل دون أدنى شك، صمام أمان وحدتنا الوطنية، ومنارة مسيرتنا المظفرة“.

تواصلت فعاليات الندوة بمتابعة مجموعة من المداخلات التي ترمي في مجملها إلى التحسيس بالتداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن إهمال الذاكرة الوطنية والتخلي عن الحفاظ عن الخصوصيات التي مكنت الأمة من التشكل والتطور عبر الحقب، من خلال لاسيما بعث الاهتمام بالمرجعيات التي تختزنها الذاكرة الوطنية، وإبراز أهمية الذاكرة في الحفاظ على الوحدة الوطنية وانسجام المجتمع، علاوة على تسليط الضوء على منظومة القيم التي رسختها ثورة نوفمبر المجيدة.

المصدر: وزارة الدفاع الوطني

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. المهياوي

    ايها اللواطي الخبيث هل أمثالك من حرر الجزائر,والله لو كنت في الصفوف الاولى لكنت فريسة للواطيين ولكن حرر الجزائر رجال ولست انت من تتمتع بتضحياتهم اليوم باكاذيبك,انت مجرم تنهب اموال الشعب وتمتع بها حاشيتك وتستأسد على انك من ابطال الثورة وانت لست سوى امرأة فلعنة الله عليك الى يوم الدين ايها الكلب المسعور ستعري عورتك جيوش المغرب ان انت اخطأت البوصلة

  2. بوصبع لزرق

    ماحابينش حقوق الانسان إلا للذين يؤيدون النظام. وشنقريحة خصوصا منتخب من طرف المواطنين عبر صناديق الرصاص. أما الشعب الذي يرفض السلطة العسكرية فلا يستحق حقوق الانسان لانه حيوان. إنها ديمقراطية الديكتاتورية والشرعية الثورية، مستمرون إلى ان تستقيم الامور. حرية الحدود الموروثة عن الاستعمار هذا هو مسارنا ! ! ! ! ! ! !

  3. ابوهاجوج الجاهلي

    ويبقى هذا النظام سجين ذاكرته الشعبية وكان الجزائر البلد الوحيد في العالم الذي حارب الاستعمار الفرنسي. لقد سقط الملايين من الضحايا في الحرب العالمية الثانية لكن هذه الشعوب تعلمت الكثير من هذه الحروب وتطورت وحسنت علاقتها حتى مع اعدائها ويعيش افراد شعوب هذه الدول في رفاهية تامة من تعليم جيد وقطاع صحة لا مثيل له  (ربما فقط في الجزائر ) وفرص عمل الخ. اما العصابة المتسلحة بالمكر والمتسلطة على رقاب الجزائريين مازالت تتغنى بشهدائها ونسيت احياءها الدين يموتون في البحر او يقفون في الصفوف للحصول على شيء من الحليب. وحينما تشتد بهم الامور ينعتون دول الجوار والايادي الخارجية بالتآمر على بلد الشهداء او يبرمون صفقات الاسلحة وتلقي الرشاوي من هذه الشركات. الى اين انتم ذاهبون هل من عاقل يفكر في مستقبل بلد كله ذاهب الى الهاوية والان تخطط العصابة لدخول حرب مع المغرب بالمناوشات والمناورات الحدودية من اجل الهاء هذا الشعب المسكين الذي لا حول له ولا قوة ولا يعلم في اغلب الاحيان ان اموالا تنفق وتصرف على مرتزقة تندوف الذين سلحهم النظام من اجل مهاجمة الجيران ومن اجل تاسيس دولة رعاة الابل الدين لا ارض لهم لانها اصلا ارض الامازيغ. استيقظوا من سباتكم لان الوقت يمر بسرعة البرق وانتم في كهوفكم لا تمتلكون لا رؤيا سياسية من اجل انقاذ البلد من البطالة والفساد والريع وكل اشكال الاستبداد موجود في هذا البلد الجميل. لا سياحة لا فلاحة لا معامل ولا ديموقراطية ولا شيء الا التغني بالشهداء الذين ازعجتهم في قبورهم وشكرا.

  4. elarabi ahmed

    فهو يتحدث عن جزائر الجنيرلات وليس جزائر البروبغاندا

  5. الصحراء المغربية

    شنقريحة صانع الإرهاب في العشرية السوداء لعنة الله عليك إلى يوم الدين يا مجرم الله يعطيك ما عطا الله المقبور بومدين الذي طرد الآلاف من المغاربة في عيد الاضحى بعدما سرق منهم ممتلكاتهم وها هو التاريخ اليوم يعيد نفسه مع الارهابي شنقريحة الذي طرد المغاربة من ضيعاتهم في شهر شعبان الحرام بعدما سرق منهم اتعابهم وعرق جبينهم

الجزائر تايمز فيسبوك