الطلبة ضحية وزارة التعليم في الجزائر

IMG_87461-1300x866

 أصبحنا نفهم ولا نفهم، لماذا ترتفع الأسعار وتنخفض معدلات التلاميذ في المدارس. نفهم ولا نفهم أن شعارات محاربة الفساد والفاسدين ترفع في كل المؤسسات والوزارات، ولا أحد يتحمل مسؤولية ما حدث من خراب مؤسساتي!
نفهم ولا نفهم، تهمش الكفاءات، وربما سجنها وتكرس الرداءة وتسيد المشهد الإعلامي ومختلف المنابر؟ فمن نكون نحن حتى يحق لنا الفهم في لعبة كبيرة علينا. لعبة لا قواعد لها ولا نظم ولا شفافية تسيرها!
نفهم ولا نفهم، كيف يرفع شعار «الكتاب حياة» فيما نرى كمّ الخطابات الجوفاء والإعلام الأجوف.
ألم تغلق أبواب «معرض الكتاب الوطني» هذا العام في وجه الصغار، الذين تجدهم وراء القضبان الحديدية ينتظرون عودة الأولياء الكبار؟
تأخر كل شيء الفرحة بالنتائج الدراسية والفرحة بعطلة للراحة ولتغيير الأجواء الضاغطة على الجميع.
نفهم أولا نفهم، بينما تقام الحفلات الرسمية عن الطبخ واللبس، وبدون أقنعة، بينما تغلق قاعات الأفراح ويجوع العاملون الصغار بها. لا يجب أن نفهم. أو»إن شاء الله عمرنا ما نفهم»؟!

نتائج دراسية دون المستوى

مثلما تأخر موعد الدخول المدرسي في الجزائر هذا العام بسبب كورونا والتفويج…تأخرت نتائج الفصل الأول في العديد من الولايات، بسبب الضغوطات التي عاشها الأساتذة لكثافة الدروس في وقت قياسي وبسبب تأخر الدخول المدرسي وتقليص الحجم، مما جعل الامتحانات تتأخر إلى غاية الأسبوع الأخير من العطلة، حيث لم يتمكن الأساتذة من إنهاء التصحيح، مما عرقل ظهور النتائج على قاعدة البيانات الرقمية لوزارة التربية، فالأساتذة – حسب تصريح مسعود بودية، الأمين الوطني المكلف بالإعلام في المجلس الوطني المستقل لسلك التربية، في قناة «الشروق» الجزائرية، وجدوا أنفسهم تحت ضغط كبير إذ كان عليهم التصحيح وتقديم العلامات للتلاميذ وتحضير المعدلات في فترة قياسية لا تتجاوز الأسبوع. وهناك امتحانات تمت في الأسبوع الأخير قبل العطلة. وهناك عديد الولايات على غرار ولاية معسكر، ولاية الشلف ولاية قالمة وولاية بومرداس لحد الآن لم يتم بها حساب نقاط التلاميذ. ورغم ذلك وفي الولايات التي ظهرت نتائجها على القاعدة الرقمية لوحظ ضغط كبير عليها مما قد تنجر عنه أخطاء في كشوف التلاميذ يتحمل تبعاتها الأستاذ في الدرجة الأولى، كما جاء في تقرير «الشروق نيوز»: «هذا الجو الضاغط سيفقد العملية التقييمية قواعدها البيداغوجية المطلوبة، سواء في التصحيح، لأن العملية تتم في عجالة وتسرع أو أثناء عملية «صب النقاط «، يضيف السيد بودية. وهذه المشاكل التي تعاني منها الأسرة التربوية، حسب المختصين هي نتيجة القرارات غير المدروسة من قبل وزارة التربية، ما يستدعي رؤية جديدة لمعالجة الاختلالات المطروحة لاستدراك الأمور في الفصل الثاني، كما جاء في تقرير «الشروق» هذا.
كما اعتبرت نتائج الفصل الأول، للأطوار الثلاثة الأولى، ضعيفة جدا وكارثية، كما صرح أحد المختصين التربويين. «جيلالي فرحاتي» (ناشط تربوي وأستاذ متقاعد) لقناة «النهار» تقليص الحجم الساعي بالتدريس من ساعة أو أكثر إلى 45 دقيقة عقد من عملية التحصيل والفهم فلم يعد بمقدور الطلبة الاستيعاب بهدوء لضيق الوقت ولكثافة البرامج. وهذا كله بسبب الانقطاع عن الدراسة نتيجة وباء كورونا. والمسؤولية الأولى على الوزارة. يعتبر أيضا أن من يخططون لا يقومون بذلك من واقع الميدان. وما زلنا في عصر العصابة. ويضيف: «كما يقول الشافعي، العلم يحتاج إلى صحبة أستاذ وطول زمان. الزمن له دور كبير في الفهم والتعلم. الوصاية منذ زمن طويل بعيدة عن التلميذ. يبقى الأستاذ يصارع مع التلميذ والتلميذ لا يفهم، نتيجة الحشو وفي زمن قياسي.
ففي أقل من ساعة على الأستاذ أن يقدم كما معينا من المعلومات في أقل من الحجم المعتاد الذي تستلزمه الدروس. يبدو أن مشاكل التربية لا تنتهي ومشاكل التحصيل ونوعيته في الحضيض. وعلى جميع الأطراف تدارك الأمر الذي أصبح مستعجلا.

مريم بوزيد سبابو

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك