منظمة “غرينبيس : الجزائر تحتاج الى نموذج إقتصادي وإنمائي بديل يوفر حياة كريمة للشعب

IMG_87461-1300x866

اعتبرت منظمة “غرينبيس-السلام الأخضر” البيئية العالمية، أن الأمطار الغزيرة والفيضانات الأخيرة التي أغرقت الجزائر هي أزمة أكبر من هذا البلد الذي يحتاج لــ”مسار إنمائي مختلف، نموذج إقتصادي بديل، يوفر “حياة كريمة” للناس بالإضافة إلى استدامة بيئية تراعي التأقلم مع التغيرات المناخية”

و قالت منظمة “غرينبيس” تعقيباً على الأحداث المناخية المتطرفة التي شهدتها كل من الجزائر و المغرب في الأيام الماضية والتي خلّفت وراءها خسائر كبيرة في الأرواح والماديات، قال مسؤول الحملات في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محمد تزروتي:”ما نشهده يكشف غياب مبدأ العدالة المناخية بين دول الشمال والجنوب.” وأكمل: “عندما يتعلق الأمر بالتخفيف من آثار التغيرات المناخية، فإن البلدان الصناعية الكبرى تلعب دورا سلبيا من خلال انبعاثاتها ومساهمتها في الانبعاثات الدفيئة التي تؤثر على دول الجنوب، ومنطقتنا تتأثر بشكل خاصّ بظاهرة تغير المناخ أكثر من غيرها، وعليه فهي تدفع الفاتورة الأعلى من آثار التغيرات المناخية”.

وأكمل تزروتي:”هذه الأزمة هي أكبر من المغرب والجزائر، ما نحتاج اليه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ككل هو طرح مسار إنمائي مختلف، نموذج إقتصادي بديل، يوفر “حياة كريمة” للناس بالإضافة إلى استدامة بيئية تراعي التأقلم مع التغيرات المناخية. ولتحقيق ذلك تبرز الحاجة إلى تعزيز النقاش حول مبادئ الاقتصاد القائم على المصلحة العامة، والذي يأخذ في الاعتبار الاستدامة البيئية والآثار المدمرة لتغير المناخ”.

وختم:”مع غياب العدالة المناخية، الدول التي في طور النمو تدفع الضريبة الأكبر من آثار تغير المناخ، ولا يمكن مكافحة تغيّر المناخ بطريقة فعّالة دون تحقيق المساواة والإنصاف الاجتماعي أي العدالة المناخية وبالتالي العدالة الاجتماعية. يجب أن ينعكس هذا بشكل أساسي في السياسات الخارجية للدول النامية، مثل المغرب والجزائر، في سياق السياسة المناخية في المفاوضات الدولية حيث يجب أن يلعبوا دورًا أكثر بروزًا في الدعوة إلى انتقال عالمي بعيدًا عن الوقود الأحفوري وتكثيف الدعم والجهود للتكيف مع التغيرات المناخية في دول الجنوب.”

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك