في ذكرى ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ الرﺍﺣﻞ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻳﺖ ﺍﺣﻤﺪ

IMG_87461-1300x866

ذكرى دا الحسين التي كانت فيها الصدفة بليغة جدا إلى حد انك تتساءل مالقاسم المشترك بينهما؟ بالفعل هناك قاسم مشترك واحد وهو الموكب الجنائزي المهيب، كلاهما حظي بجنازة كبيرة، شيعها الآلاف.

في الجزائر المستقلة دفن زعيم الأغلبية ( سموهم كيما تحبو ) هواري بومدين ومن شدة تأثر الناس ( خاصة أن تلك الفترة كانت فيها قناة وحيدة واذاعة واحدة وحزب واحد. )

اصبحت الجنازة مضربا للمثل، خاصة في الارياف، ومثارا للسخرية احيانا، فاحد دراويش هذه المساحات الهاربة من جحيم نوفمبر، كان يبكي واراد زميله التخفيف عنه فقال: اس احمة حتى النبي مات...
لكن الصدمة ان الرجل سكت والتفت اليه متعجبا وسأله :
حتى النبي مات؟..
حرك رأسه مومئا بالايجاب.. فركض الرجل، يصرخ بشكل هستيري: النبي مات..النبي مات..
في تلك الآونة رحل أو غيب بعض الرموز الثورية التي رغم ماقدمته للجزائر أثناء السبع سنوات ونصف يفوق مايتخيل عن بومدين، لكنها لم تحظى بنفس الادوات التي ضخمته، دفنت أجسادهم في صمت، ودفنت معهم حقائق ثقيلة.. كريم.. خيضر.. بوصوف.. وغيرهما

حتى بوضياف الذي اغتيل في عنابة بشكل قاسي جدا وامام المواطنين الذين كانو منكمشين امام شاشات تبث صورها بالابيض والاسود، حتى هو بكبر مقامه، وبكل نضالاته من اجل هذه الجمهورية لم يحظى بجنازة كبيرة مقارنة مع الراحل ايت احمد، ربما لان الوضع يومها لايشبه الاوضاع الحالية، فانعدام الامن كان عنصرا يجعل في بعض الأحيان الناس لايحضرون حتى جنازات رفاقهم واهلهم..

منذ تلك الفترة عرفنا زمن بوتفليقي، ماتت فيه شخصيات ذات وزن لابأس به على صعيد المسؤوليات او التاريخ النضالي، لكننا لم نحفظ منها الا اسم " العالية "..

زمن طويل ومجهد كان فيه الاخير يصرخ من ولاية الى اخرى وكل المتابعين للشأن وحتى بعض العارفين بتاريخه وطريقة تفكيره كانوا مؤمنون بان الرجل يريد جنازة كبيرة مثل التي حظي بها بومدين.. لكن للأسف سرقها منه الڨايد صالح. اما ايت أحمد فلم يسرق من احد ولم يتبارى في حلقة السلطة مع احد، منذ الاستقلال اختار الشعب، اختار الحقيقة، ودافع عنهما، في 63 خاض معارك عنيفة من اجل استرداد كرامة الشعب التي سحلت، سجن ثم فر من سجنه، ولم يتوقف عن النضال، حافظ على مكانته، ومبادئه، وعندما توفي ارادت السلطة ان تغرقه بالحفاوة التي رفضها حيا، فسرقه الشعب، شعبه الذي عرف في الاخير كم كان وفيا له، أثناء ذلك، وفي الطريق إلى ايت يحيى، في تلك القمم القبائلية التي مشت فيها اقدامه كثيرا، من اجل تخليص الجزائر من الوباء الذي تسرب من الحدود ذات غفلة، لم يستطع موكب وزاري الترجل، والتخلي عن البروتوكول، لم يستطع الفاسدون الاختلاط بالشعب، ولا المشي في جنازة سيد النقاء.. هذا مايمكن ان نستخلصه من صدفة اليوم، يمكنك أن تعتلي ظهر البلد، يمكنك انتاج جنازة كبيرة، يخدمك فيها الجميع، ملحنون، موسيقيون، حمائم يغردن : مااات بابااانا ماااات... يمكن ان تقام لك خيام في كل الجزائر، ومحال تجارية باسمك، ولن تكف القنوات عن ذكر خصالك، لكنك ستضل سيئا، ولن تحصل على شرف ان تشبه ايت أحمد.. رحم الله دا الحسين وكل الخيرين.
 

جلال حيدر للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. نزززز. ااااااا. ررررر. في بلادكم و ماكانش للي ينفنف ااااااشش عندكم تديرو والو والو والو والو والو بلا بلا و التقواس على المغاربة لا ينفعكم اجيبوووووووووا عن السؤال يا قضاة يا محامين يا حقوقيين يا كتاب يا ،،،يا،،،؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ! ! ! ! ! ! ! + ! ! ! ! !,,,,,,,,,,,,,,؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الجزائر تايمز فيسبوك