نقابة القضاة تدعو تدخل الرئيس لإلغاء قرار زغماتي

IMG_87461-1300x866

دعت النقابة الوطنية للقضاة، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والوزير الأول، للتدخل من أجل معالجة الخلل الموجود في المذكرة الأخيرة التي أصدرها وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي، لكونها “تشكل انحرافا غير مسبوق بمنح امتياز التقاضي لطرف على حساب آخر”.

وتضمن بيان نقابة القضاة مايلي :” تفاجأت النقابة الوطنية للقضاة ومعها مجموع قضاة الجمهورية بالمذكرة المفاجئة والغريبة الصادرة عن وزير العدل في تاريخ 13 ماي 2020، المعدلة لمذكرة سابقة تخص وقف العمل القضائي بسبب جائحة كورونا، والتي مضمونها الاستئناف الفوري للجلسات المدنية والإدارية على مستوى المحاكم والمجالس القضائية والمحاكم الإدارية، من أجل الفصل في القضايا التي تأسس فيها المحامون فقط وتأجيل ما دونها، مع قصر حق الحضور على المحامين دون المتقاضين”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن مضمون المذكرة يشكل انحرافا غير مسبوق في تاريخ القضاء بمنح امتياز التقاضي لطرف على حساب آخر، ويجسد اغتصابا لمبدأ مساواة الجميع أمام القضاء، فضلا على تغاضي نفس المذكرة عن العواقب الوخيمة التي قد تترتب عنها، لاسيما على صحة وسلامة السيدات والسادة القضاة وأمناء الضبط والمحامين، والمواطنين في جلسات الصلح والتحقيق الشخصي، خاصة وأن مقرات الجهات القضائية تفتقر لأدنى وسائل الحماية والوقاية من الفيروس القاتل.

وأضاف البيان:” إن منطق المفاضلة بين القضايا على أساس معيار تأسس الدفاع فيها، مخالف للمبادئ العالمية التي تكفل حق التقاضي للجميع دون تمييز، ويخرق أحكام الدستور الحالي بتكريسه لعدالة فئوية ذات طابع ديماغوجي لا يرضى بها شرفاء المحاماة والقضاة معا”.

وترى النقابة التي يرأسها يسعد مبروك أن قرار وزير العدل الأخير خطير على صحة وسلامة القضاة والموظفين والمتقاضين، وهو تجسيد لأسلوب التسيير الانفرادي المتعالي لقطاع سيادي حساس، ما فتئ يتدحرج نحو انزلاقات غير محمودة العواقب، قد تكون عاصفة لا الوقت ولا ظروف البلاد يحتملانها، كما أنه يكشف بوضوح للرأي العام حقيقة الذهنيات المشرفة على قطاع العدالة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك