الحملة الانتخابية في الجزائر ضجيج بدون طحين وعدم اكتراث المواطنين

IMG_87461-1300x866

أسدل الستار على الحملة الانتخابية البرلمانية في الجزائر مساء الاحد، قبل اربعة ايام من موعدها المقرر الخميس، من دون توقع حصول اي تغيير فعلي في تركيبة البرلمان ولا في السعي لايجاد حلول لمشاكل البلاد الاقتصادية.

وبدأت الحملة الانتخابية قبل ثلاثة اسابيع وانتهت ليلة الاحد، على ان تجرى الانتخابات التشريعية في الرابع من ايار/مايو. ويمنع خلال هذه الفترة القيام باي نشاط دعائي للمرشحين.

وعلقت صحيفة "ليبرتي" الاحد على هذه الحملة الاحد بالقول ان "المواطن او الناخب كان الغائب الاكبر فيها" لذلك "مرت دون ان ينتبه لها أحد".

ويبدو حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في طريقه للحفاظ على الاكثرية مع حليفه في الحكومة التجمع الوطني الديموقراطي، حزب مدير ديوان الرئاسة ورئيس الوزراء الاسبق أحمد اويحيى.

وقال الامين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس صراحة ان حزبه سيحكم البلاد "100 سنة أخرى على الاقل" لأنه هو الذي استلم السلطة من المستعمر الفرنسي في 1962 ولم يتركها ابدا.

وفي انتخابات 2012 حصل حزب الرئيس بوتفليقة على 221 مقعدا من اصل 462 وتلاه التجمع الوطني الديموقراطي بـ70 مقعدا، في حين حصل الاسلاميون المتكتلون في اطار قائمة الجزائر الخضراء على 47 مقعدا.

وقال المحلل السياسي شريف دريس "اننا نتجه نحو الحفاظ على هذا الترتيب لكن بتقليص الفارق بين حزبي السلطة" اي التجمع الوطني وجبهة التحرير.

واضاف "اغلب الاحزاب تبنت برنامج رئيس الجمهورية ما يعني انهم مقتنعون ان البرلمان لا دور له وان السلطة التنفيذية (ممثلة في رئيس الجمهورية) هي الاساس".

و يشارك لأول مرة في هذه الانتخابات حزب تجمع امل الجزائر (تاج) لرئيسه الوزير الاسلامي السابق عمار غول احد اشد المدافعين عن بوتفليقة، ويأمل ان يحقق عددا معتبرا من المقاعد بما انه الوحيد الذي قدم قوائم في كل الدوائر الانتخابية الـ48 في الجزائر، في حين توجد اربع دوائر بالخارج.

وقامت الحكومة بحملة واسعة للدعوة الى التصويت تحت شعار "سمع صوتك" من أجل "الحفاظ على أمن واستقرار البلاد"، كما طلبت من الائمة في المساجد حث المصلين على المشاركة القوية في الانتخابات.

من جانبه جاب رئيس الوزراء عبد المالك سلال ارجاء البلاد للدعوة الى التصويت بقوة في الانتخابات والتحذير من المقاطعة.

الازمة الاقتصادية المعقدة

لكنه اعترف ان ذلك لن يحل الازمة الاقتصادية قائلا "لا توجد اموال. وعلى الجزائريين الصبر"، بحسب ما نقلت الصحف عن زيارته لولاية المدية (جنوب غرب) السبت.

وانخفضت مداخيل البلاد المعتمدة بشكل كلي على تصدير النفط والغاز بـ50% (30 مليار دولار) منذ بداية انهيار اسعار النفط في صيف 2014.

ويقاطع هذه الانتخابات حزبا طلائع الحريات لرئيس الحكومة الاسبق علي بن فليس الخاسر في الانتخابات الرئاسية سنة 2014 ، وحزب "جيل جديد" لسفيان جيلالي، وكلاهما يعتبر ان "الانتخابات التشريعية القادمة لن تحمل أي تغيير".

أما حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية الذي قاطع انتخابات 2012 فعاد للمشاركة، لينافس حزب جبهة القوى الاشتراكية (27 نائبا حاليا) في منطقة القبائل التي تضم خمس دوائر انتخابية.

كما استغل الرئيس بوتفليقة انطلاق تصويت حوالي مليون جزائري في الخارج (763 الف ناخب في فرنسا) السبت والاحد اضافة الى الخميس للتذكير هو الاخر ان المشاركة في الانتخابات "تسهم في استقرار البلاد".

كما دعا عبر رسالة نشرتها وكالة الانباء الرسمية "المسؤولين والأعوان العموميين الى التحلي بالحياد التام".

والاسلاميون الذين شكلوا اكبر قوة معارضة في البرلمان المنتهية ولايته (حوالي 60 نائبا) دخلوا هذه الانتخابات بتحالفين يضم احدهما ثلاثة احزاب هي العدالة والبناء والنهضة، والاخر حزبين هما حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير.

ويتشكل البرلمان الجزائري من غرفتين، المجلس الشعبي الوطني ويضم 462 نائبا يتم انتخابهم كل خمس سنوات بالاقتراع السري والمباشر في دورة واحدة، ومجلس الامة الذي يتم اختيار اعضائه بالاقتراع غير المباشر بالنسبة للثلثين بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث الاخير.

وترشح للانتخابات 12 الف شخص موزعين على حوالي الف قائمة، أما الكتلة الناخبة فبلغت 23 مليون ناخب، حسب ما اعلنت الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ولد السالك

    مستقبل الجزائر في خطر إذا بقي النظام الحالي في السلطة، لا بد من الإتحاد لإسقاطه و محاكمته على العشرية السوداء و سرقة أموال البحبوحة النفطية.

  2. DRISS

    LES ALGERIENS S'INTERRESSENT D'AB ORD DES ELECTI S FRANCAISES APRES V T PENSER S'ILS IRRI T VOTER POUR LEURS ELECTI S

  3. رمضان

    النظام الفاسد اكل الاموال و جوع الشعب و اعترف بالفشل عندما قال سلال "لا توجد اموال. وعلى الجزائريين الصبر"، بحسب ما نقلت الصحف عن زيارته لولاية المدية  (جنوب غرب ) السبت. فماذا ينتظر شعب الفقاقير من هؤلاء المفسدين و هل سيذهب يوم 4 ماي لتزكية الفساد؟ في نظري المتواضع يجب على الشعب ارسال رسالة واضحة للنظام المفلس انه ضاق ذرعا به و يريد تنحيته و ذلك بدءا بالمقاطعة الشاملة للمسرحية المزورة سلفا و الدعوة لمسيرات احتجاجية ضد الجوع و الفقر و الفساد السياسي مثل مايقع في فنزويلا حاليا لاسقاط الديكتاتورية العسكرية المتحكمة.

  4. معمر

    ما دامت الصناديق مهياة مسبقا ومحشوة بالأوراق فلا يهم مجيء المصوتين إو ذهابهم إلى الأسواق لأن العملية محسومة والنتيجة مسبقا معلومة

  5. وقال الامين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس صراحة ان حزبه سيحكم البلاد "100 سنة أخرى على الاقل" لأنه هو الذي استلم السلطة من المستعمر الفرنسي في 1962 ولم يتركها ابدا istalam veut dire on lui a donner mais iftaqua veut dire arrcher.si fln istalam c'est grave ??????????

الجزائر تايمز فيسبوك