غموض يلف مصير انتخابات ليبيا والتأجيل سيد الموقف

IMG_87461-1300x866

مصير مجهول باتت تتجه له العملية الانتخابية الليبية مع اقتراب الموعد المحدد في الرابع والعشرين من ديسمبر وتوقف التجهيزات والاستعدادات، حيث لم تعلن المفوضية حتى عن بدء مرحلة الدعاية الانتخابية.

حيث طالب رئيس لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب، سليمان الحراري، السلطات الليبية، وأبرزها المجلس، إلى تحمل مسؤولياتها والتحدث بشكل صريح إلى الشعب الليبي عن عدم إمكانية إجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر.

وتابع أن معطيات قوية تشير إلى ضرورة تأجيل موعد الانتخابات، داعياً رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، لإعلان عدم القدرة فنياً على إجراء الانتخابات في موعدها.

وأضاف الحراري في تصريح على موقع مجلس النواب الإلكتروني، أن رئيس الوزراء ووزير الداخلية، خالد مازن، مطالبان بالإقرار بتقصيرهما فيما يتعلق بتأمين العملية الانتخابية، وما تعرضت له المحاكم من اعتداء، وكذلك إغلاق مراكز الاقتراع في الأيام الماضية.

وشدد على أن دور بعثة الأمم المتحدة هو تقديم الدعم الفني للسلطات الليبية، وليست الوصاية عليها أو على إرادة الشعب الليبي، داعياً البعثة إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية أو الانحياز لطرف ما.

وختم الحراري تصريحه بأن إصرار البعثة على خلق أجسام سياسية موازية وتجاوز مجلس النواب، زاد الأزمة تعقيداً بالإضافة إلى تجاوزالمسار الديمقراطي وطالبها بنشر نتائج التحقيق بخصوص قضية الرشاوى الممنوحة لبعض أعضاء ملتقى الحوار السياسي.

وفي السياق ذاته، قال مدير المكتب الإعلامي للمفوضية العليا للانتخابات، سامي الشريف، في تصريحات صحافية، إن القوائم النهائية للمترشحين أصبحت أمراً مشتركاً بين المفوضية واللجنة التي شكلت من قبل مجلس النواب.

وتابع أن أي مستجدات بخصوص العملية الانتخابية والقوائم النهائية ستكون في جلسة النواب المقرر عقدها، الإثنين المقبل، موضحاً أن مصير الانتخابات وموعدها أصبح مربوطاً بجلسة النواب المقبلة.

وكشف مدير المكتب الإعلامي أن جميع المعطيات الحالية تؤكد أن 24 ديسمبر ليس موعداً للانتخابات، مضيفاً أن القوائم المبدئية للمرشحين لانتخابات مجلس النواب قيد التدقيق، ونعمل عليها بتركيز أكثر.

وختم أن التجهيزات اللوجستية جاهزة لإجراء الانتخابات، لكن عدم الإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين جمّد كل الإجراءات والخطة الموضوعة، مضيفاً أن المدد والتواريخ للخطط التي وضعتها المفوضية ستتغير بتغيير موعد الانتخابات.

وعلى السياق الدولي، فقد قال وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، إنه لا مشكلة لديهم إذا كان هناك تأخير طفيف في موعد انتخابات 24 ديسمبر الجاري، أو إعادة جدولة، مؤكداً أن أولويتهم ليس الالتزام بموعد نهائي رسمي، بل جعل الانتخابات عملية موضوعية، حتى تتمكن جميع القوى السياسية من المشاركة، وليس لديها مشكلة في الاعتراف بالنتيجة.

وأكد في تصريحات صحافية نشرتها الخارجية الروسية على موقعها الخارجية الروسية، على ضرورة عدم التدخل في الانتخابات الليبية المتوقعة في 24 ديسمبر الجاري، من قبل الأمريكيين والأوروبيين.

وتابع أنهم سيسعون إلى أن يضمن الليبيون بأنفسهم الشفافية ونزاهة العمليات الانتخابية، وأن يكون لديهم ما يكفي من الشجاعة للاعتراف بنتائج خيار الشعب.

وأوضح لافروف في التصريحات نفسها أنه ليس في وسعه أن يتحدث باسم الشعب الليبي، ولا يحق ذلك للولايات المتحدة لأنها شاركت في تدمير الدولة الليبية في عام 2011، على حد قوله. وقال إن الولايات المتحدة كانت تسعى لإدارة الأمور من وراء الظهور، وتقدمت الدول مثل فرنسا إلى الأمام، وقد تبين أن لديها حسابات شخصية مع معمر القذافي، مؤكداً أن مصير الشعب الليبي، يجب أن يقرره الليبيون بأنفسهم.

وفي سياق آخر، قالت المستشارة الأممية الخاصة في ليبيا، ستيفاني وليامز، في تغريدة لها على حسابها بتويتر، إنها شددت خلال لقائها وزيرة العدل على أهمية حماية نزاهة واستقلال القضاء.

وأثنت على جهود وزيرة العدل حليمة إبراهيم عبد الرحمن، في مجال المصالحة الوطنية، وحقوق الإنسان وإصلاح السجون، وفقاً لتغريدة نفسها.

والتقت وليامز وزير الداخلية خالد مازن، وغردت قائلة، إنها استمعت لوزير الداخلية حول التخطيط والاستعدادات لتأمين الانتخابات، إضافة إلى مناقشة الوضع الأمني العام في ليبيا والطرق التي يمكن للبعثة أن تدعم بها المؤسسات الأمنية الليبية.

وصرح رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، أن قوانين الانتخابات التي أصدرها مجلس النواب، هي سبب الانسداد الذي وصلت إليه العملية الانتخابية.

وشدد خلال لقاء جمعه مع المستشارة الأممية الخاصة بليبيا ستيفاني وليامز، أن المجلس الأعلى للدولة تنبأ مسبقاً بحالة الانسداد التي وصلت إليها العملية الانتخابية، وفق بيان المكتب الإعلامي للمجلس.

وتابع أن المخرج من كل هذا هو إيجاد قاعدة دستورية، والتوافق على قوانين انتخابية، مشيراً إلى أن رئاسة مجلس النواب ومفوضية الانتخابات والمجلس الأعلى للقضاء، يتحملون مسؤولية الانسداد الحالي.

وشددت وليامز على ضرورة احترام مطلب الشعب الليبي القاطع بإجراء انتخابات نزيهة وحرة وذات مصداقية.

وقالت في تغريدة في حسابها على تويتر، بعد لقائها المشري، إنهما ناقشا آخر التطورات في ‎ليبيا، وتبادلا الآراء حول الطريق إلى الأمام فيما يخص العملية الانتخابية.

وعن حدث اليوم الأول من نوعه، فقد قام وفد برلماني ليبي برئاسة رئيس مجلس النواب فوزي النويري، بزيارة لمقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة، الأربعاء.

واستقبل الوفد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الليبية، النائب عن حزب “العدالة والتنمية” الحاكم أحمد يلدز. وأعرب عن شكره للوفد حيال تلبيته لدعوة الزيارة رغم الأجندة المكثفة بسبب الانتخابات في ليبيا.

وقال النويري إن هذه الزيارة تعد الأولى إلى تركيا على مستوى رئاسة المجلس، وتشكل أهمية كبيرة لهم.

كما التقى أمس الأربعاء، الرئيس رجب طيب اردوغان، في المجمع الرئاسي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك