كيف تحفظ الدول المغاربية سيادتها من التدخلات الأجنبية

IMG_87461-1300x866

“إذا لم يكن الشعب على وعي وثقافة قبل الثورة، فلا يلوموا أحداً عندما تسرق ثورتهم “على شريعتي .

الثورة، هي عبارة عن النهوض للتغيير، تغير الوضع الحالي بوضع اخر أفضل. لا سيما، وأن الثورة تعبر عن الحرية، والنهضة والتقدم، وحرية الرأي، وهي في النهاية تعبر عن نضوج التفكير، والمحاولة لتقديم ما هو أفضل. لذألك، الثورة شيء مهمة، ولكن لها اوقاتها واهدافها النبيلة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

فمفهوم الثورة ومراحلها، تطورت مع نشأة وتطور الإنسان من البدو الى التحضر، ومن القبيلة الى الدولة الجامعة. وعلى طول هذه المراحل والحقب، كانت هناك ثورات، تقوم وتختلف حسب الأهداف والانتماءات والأفكار والإيديولوجيات.. إذن، الثورة هنا ليست وليدة اليوم. بل هي سيرورة تطورت مع تطور الإنسان، وأحلامه، وطموحاته.

-هل شعار الديمقراطية يبطل أهداف الثورة؟

إذا نظرنا الى مفهوم الديمقراطية، وهو مفهوم غربي معاصر، تختلف عليه مجموعة من الباحثين في كيفية تطبيقه والالتزام به، كقاعدة صلبة من أجل تحقيق “المساواة والعدل”، وهي خصال وأهداف شعار كل الثورات الحالية والقديمة. فهناك قولة قد طرحها أحد الأساتذة وهو يدرس علم السياسة وهي : ” أن الأقليات في الدول الديمقراطية لا تعني شيء” ! ؟،وهنا يشير الى العدد. ليطرح السؤال هل تتعارض الديمقراطية مع الثورة في هذا الطرح والتطبيق؟

بمعنى آخر إذا كانت الديمقراطية تحمي أو تحقق الفوز والمكتسبات للأغلبية ،وذلك بحكم عدد الأفراد المصوت إذا كان هناك حكم للتصويت،هنا يمكن للأقليات إن تكون خارج للعبة أو دون إعتبار داخل صناديق الاقتراع وحكم “الديمقراطية ،وبالتالي القوانين الآتية والمراسيم يمكن ألا تكون في صالحهم. لذلك بهذا الطرح والمفهوم تكون الديمقراطية الغربية بعيدة عن “المساواة والعدل” وهو ما تطمح إليه الشعوب و خاصة الشعوب التي تعرف أقليات متعددة.

وبما أن الدول المغاربية تعرف أقليات نسيج اجتماعي متنوع ،هنا يبقى خيار الديمقراطية بالمفهوم الليبرالي _الرسمالي صعب التطبيق داخل المغرب الكبير ،إذا لم تحترم الأقليات والاختلافات التي هي محدد لهذه الأقليات وفي نفس الوقت حافظ لها .

-الدول المغاربية كنموذج.

من هذا المنظور، وهذه المقارنة البسيطة بين الديمقراطية، والثورة. يطرح إشكال داخل الدول المغاربية ” هل فعلا شعار الديمقراطية يحقق أهداف الثورة في البلدان المغاربية ؟

مما لاشك فيه، أن الوضعية الحالية التي تعرفها المنطقة المغاربية ،من صراعات و ثورات و إشكالات أمنية و سياسية واقتصادية ،يهدد امنها القومي .

فرغم ،أن هناك دولة مغاربية ،و هي “تونس” قد أصبحت النموذج الحي في العالم العربي في تجسيد دولة المؤسسات و القانون، بحكم وعي و ثقافة شعبها الذي اعطى للعالم صورة واضحة، أن التغيير و الإصلاح يأتي من الداخل و ليس من الخارج. لكن هذه الصورة الآن تحت المحك ،ونحن نرى تونس تتراجع إلى المربع الأول “حل الحكومة و البرلمان و سيطرة العسكر و جميع السلطات في يد الرئيس قيس”. لنطرح السؤال هل انطفأت “الشعلة المغاربية “؟.

غير أن هذه الشمعة المضيئة في شمال إفريقيا ،لا زالت جل البلدان المغاربية، لم تصل إليها وخاصة في الانتقال السياسي وفصل السلط. وهو ما وضع، عدة بلدان مغاربية في حروب وصراعات «ليبيا”، وثورات شعبية متتالية تنادي بالتغيير والإصلاح. ومع هذا الوضع اللاإستقرار، يطرح السؤال السابق وبطريقة أخرى.

 -هل الثورة هي الديمقراطية؟

 خيار الشعوب المغاربية هنا يدخل وعي ونضج وثقافة الشعب كخيار في تحقيق السيطرة على محركات الثورة، وأهدافها النبيلة لتصل الى النقطة التي يطمح لها جميع أفراد المجتمع داخل كل دولة.

وذلك، بتجاوز الخلفيات العرقية والإثنية الضيقة. عند ذلك، يمكن لثورة أن تصبح قانون يعود ويحتكم عليه الجميع في تحقيق المساواة والعدل. اما إذا كانت الثورة عبارة عن شعارات لتحقيق ما يسمى ب “الديمقراطية “، يمكن في هذه الناحية الحكم على الاقليات باسم الديمقراطية وهو اسم فضفاض يحتكر المساواة والعدل.

 في الختام، من ينظر الى الثورة، أنها هي الديمقراطية، فلينتظر التغيير أن يأتيه من الخارج أو على ظهور “الدبابات”. أما من ينظر إلى التغيير كخيار من أجل المساواة والعدل بين جميع أطياف المجتمع فالينتظر التغيير من الداخل من خلال وعي ثقافي يحصن جميع المكتسبات.

احمد بابا اهل عبيد الله

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الحاج احمد

    خريطة موحدة باللون الأخضر تنعدم فيها الحدود التي وضعها المستعمر متجانسة بها أسس الوحدة الامتداد الجغرافي الدين الأسلامي اللغة العربية واللغة الأمازيغية لكن يصعب تطبيقها والكل يعرف الأسباب المعرقلة

  2. elgarib

    جدل حول “سخرية” مستشار نتنياهو من الرئيس التونسي بشأن التطبيع –  (تغريدات ) أثار الإعلامي الإسرائيلي، إيدي كوهين، جدلا كبيرا على موقع تويتر بعد “سخريته” من الرئيس التونسي، قيس سعيّد، بسبب عدم إقرار الأخير لقانون يمنع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، رغم تعهده بذلك خلال الانتخابات الرئاسية. ونشر كوهين، وهو مستشار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على حسابه في موقع تويتر فيديو يعود لأكثر من سنة توقع فيه أن يغيّر سعيد موقفه الرافض للتطبيع مع إسرائيل بعد فوزه، مشيرا إلى أنه سيواجه ضغوطا من السعودية وفرنسا والولايات المتحدة من أجل هذا الأمر. وعلّق كوهين على الفيديو بقوله: “وين التطبيع خيانة عظمى يا قيس سعيّد؟ بعد ما فزت بأصوات الإخوان في الخضراء سوف تطبّع الآن. ألم أقل لكم قبل أكثر من سنة إنه حين فوزه سيصبح مثل إخوانه الحكام العرب؟”.

  3. khelladi

    Pou votre information Monsieur l écrivain de ce sujet le pays maghrébin le plus démocratique c est le MAROC sans exception l Maroc a un régime monarchique depuis longtemps le Maroc a des élections depuis longtemps un parlement qui est le plus ancien des pays arabes depuis 1962 a ce jour la Tunisie il y avait un Bourghiba qui est devenu le Roi de la république de Tunisie après il vient un Ben Ali un dictateur moderne après il y a les frères musulmans qui ont gouvernes jus-qu au avant hier quelle démocratie en Tunisie Algérie on parle pas vous connaissez l historique

  4. anna

    أين هي راية جمهورية القبائل . مرة أخرى لن نسمح لكم على هذا الخطاء الشنيع

الجزائر تايمز فيسبوك