كراكيز حكام الجزائر كالحمار الذي لم يفهم نكتة القِرْدِ إلا بعد 24 ساعة فضحك وحده فأصبح أضحوكة

IMG_87461-1300x866

تقول  النكتة  كان مزاج  الأسد ملك  الغابة  ذات يوم رائقا  فدعا  جميع  حيوانات الغابة  للاجتماع  معه  للاحتفال بيوم  لا خوف  فيه  من  الأسد ، وبدأ الاحتفال  بأن  أمرَ الأسدُ  القردَ  بإلقاء  نكتة  مضحكة  للجميع  حتى تكون  بداية  سارة  لهذا  الاحتفال ، فألقى  القردُ  نكتة  ضحك  لها  جميع  الحيوانات إلا  الحمار الذي ظل  صامتا  ولم  يحرك  ساكنا ، ومر  اليوم  كاملا  في  فرح   وسرور  بين  باقي  الحيوانات  بحضور  الأسد  إلا  الحمار  الذي  مر  عليه  اليوم  وهو  حاضر / غائب  عن  الحفلة ... وفي صباح  اليوم  التالي استيقظت  الغابة  على  نهيق  الحمار  المرتفع  جدا  فتسارعت  بقية  الحيوانات  إلى  مكان  وجود  الحمار  فوجدوه  يتمرغ  في  التراب  وهو غارق  في  ضحك  هستيري  من  أعماق  قلبه ، فانتظر  الحيوانات  ذهاب  هستريا  الضحك  عن  الحمار وسألوه  عن  سبب  هذه  الهستيريا  من  الضحك التي  أصابته  في  هذا  الصباح  فأجابهم  ( فَـهِـمْتُ  نكتة  القرد  التي  قالها  بالأمس ) !!!  فضجت  الغابة  كلها  بالضحك  على  الحمار ....لقد  فهم  النكنة  متأخرا  وأصبح  هو بنفسه  أضحوكة  للجميع ...

تنطبق  حالة  الحمار  هذه  على حكام  الجزائر ( عسكر ومدنيين )  لأنهم  غائبون  دائما  عن  الواقع  المتطور  بسرعة  الضوء  وهم  يزحفون  على الأرض  كالحلزون  يدورون  في  حلقات  مفرغة  تعود  لستينيات  وسبعينيات  القرن  الماضي  سدوا  على  أنفسهم  داخلها  ويفكرون  من  خلالها  ( هذا  إذا  كان  عندهم  مخ  مثل  بقية  البشر )... العالم  يتطور  وهم  متمسكون  بتخاريف  الستينيات  والسبعينيات ، من القرن  الماضي ، تخاريف  تَـتَـقَـبَّـلُـهَا  منهم  بعضُ  الدول  مقابل  ملايين  الدولارات  ، وسايرتهم  هذه  الدول   في  خزعبلاتخم  لفترة من الزمن  طالما  كان كابرانات  فرنسا  يرمون  أثناءها  أموال  الشعب  الجزائري  ذات  اليمين  وذات  الشمال  بكل  سَفَهٍ  وَنَـزَقٍ  وتهور  وصبيانية ،  مثلا  كان  بوتفليقة  وهو  وزير  خارجية   المقبور  بومدين  كلما  زار  إحدى  الدول  الإفريقية  أو  دول  أمريكا  الوسطى  كان  يحمل  معه  دائما  حقائب  دبلوماسية  مملوءة  بملايين  الدولار  الأمريكي  من  خيرات  الشعب  الجزائري ، وكان  كلما  زار  إحدى  هذه  الدول  في  سنوات  السبعينيات  من  القرن  الماضي  أي  في  زمن  المقبور  بومدين  كان  رؤساء  هذه  الدول  الإفريقية  يبيعون  ذمتهم  لجزائر  بومدين  وهي  في  عز  صراعها  مع  المغرب  على  الصحراء  المغربية  التي  انتزعها  المغرب  من  الاستعمار  الاسباني  في نهاية  عام  1975  بدون  أن  يطلق  رصاصة  واحدة  وضَمَّهَا  المغربُ  إلى  المنطقة  المغاربية ، وهذا  هو  واقع  الحال  شاء  من  شاء  وكره  من  كره  ،  أي  نحن  كمغاربيين  نعتقد  اعتقادا  راسخا  أن  المغرب  حرر  أرضا  مغاربية  و يجب  علينا  أن  نساعده  على  أن  يحرر  ما بقي  تحت  الاستعمار الاسباني  من  أراضٍ  وجزر  أخرى   ستنضم  إلى  الوطن  المغاربي  وانتهى  الكلام ، أما  مجانين  كابرانات  فرنسا  في ( قصر  المرادية )  فلهم  منطق  أعوج   يقولون :  تعالوا  نفصل  الصحراء  المغربية  عن  المغرب  وسنفكر  بعد  ذلك  خلال   قرن  أو  قرون  لنقيم   الوحدة  المغاربية  التي  نعتبرها   هدفا  استراتيجيا  محتوما  !!!!  وهذا  كلام   الحمقى  والمجانين  ، لقد  خدمتْ  المملكة  المغربية   وطننا  المغاربي الكبير  خدمة  جليلة  ولا  تقدر  بثمن  في  حين  يسير  كلاب  مافيا  الجنرالات  عكس  التيار ... فالمغرب  استرد  أرضا  غالية  على  كل  شعوب  المنطقة  المغاربية  ثم  شرع  في  بنائها  من  الصفر  ويكفي  أن  نرى  صور ( كوكل ) أو  اليوتوب  لنرى  مستوى  التعمير  في  مدن  العيون  والداخلة  وغيرها  من  مدن  الصحراء المغربية  ونسمع  شهادات  الأجانب  الذين  يتقاطرون  على  هذه  المدن  لنعرف  الفرق  بين  من  يحرر  الأرض  ويبنيها  وبين  من  اغتصب  السلطة  في  الجزائر  وشرع  أولا  في  تدمير الإنسان  الجزائري  تدميرا  من  خلال  سياسة  التجهيل و التجويع  والتعطيش  وتدمير  حتى  ما  تركه  الاستعمار  الفرنسي  من  بنية  تحتية ، ووضع  كابرانات  فرنسا  الحاكمون  أنفسهم  وُكَلَاء على  شعوب  العالم   حتى غرقوا   في  مستنقعات  الخلافات الدولية  وجلبوا  عليهم   اليوم  سخط  كثير  من  الدول  التي  وعتْ  دور  مافيا  جنرالات  الجزائر  التخريبي  في  أي  منطقة  حشروا  فيها  أنفسهم  ، ولنا  مثال  في  موقف  المشير الليبي خليفة  حفتر  الذي  هدد  عسكر  الجزائر  مباشرة  إذا  تدخلت  في  الشأن  الليبي  لأنه  عسكري  مثلهم   يعرف  جيدا  أهداف  كابرانات  فرنسا  في  الجزائر  وما هي  أهدافهم  في  المنطقة  المغاربية.  

نقول  كان  بوتفليقة  كوزير  خارجية  للجزائر  و كذلك  مَنْ  جاء  بعده  يشترون  ذمم  الدول  في  إفريقيا  ودول  الموز  في  أمريكا  الوسطى  على  الأخص ، وكانت  قضية  الصحراء  المغربية  المغاربية  مَوْرِداً  من  موارد  الدولار  الجزائري ،  وحكام  الجزائر  ينفقون  عليها  بدون  حسيب  ولا  رقيب  (  طبعا  لا ننسى  أن  ذلك  خارج  حساب  ما   يسرقه  كابرانات  فرنسا  قبل  كل  شيء  ويهربونه  إلى  الخارج  لأنهم  وجدوا  ثغرة  تبتلع  الملايير  باسم  مبدإ  دعم  تقرير  مصائر  الشعوب  الذي  يُعْتَبَرُ  مبدأ  مافيا  جنرالات  الجزائر  ولو  على  حساب  تجويع  الشعب  وتعطيشه وتعريته  وحرمانه  من  كل  سُـبُلِ  التنمية  الاجتماعية  طيلة  60  سنة  )  ...

خلال  60  سنة  من  هذا  السلوك  الأرعن  لحكام  الجزائر  كان  المغرب  صامتا  يبني  بلده  اقتصاديا  واجتماعيا  من  الداخل (  طبعا  مقارنة  مع  الجزائر  خاصة  ، الجزائر  المتخلفة  على  جميع الأصعدة  ، أي دون  نغفل  أن  المغرب  يعي  ويعترف  دائما  أنه  لاتزال  أمامه  طريق  طويل  جدا  لتحقيق  التنمية  المستدامة  بفتح  الأوراش  الكبرى  الأخرى  التي  تنتظره ، والشعب  المغربي  يعترف  بأن  طموحه  أكبر  مما  حققه  في  جميع  الميادين  ) ...  وهذا  موضوع  أبرزناه  في  كثير من مقالاتنا  وأعطيناه  حقه  كاملا ،  و مِنَ  الإطناب أن  نعيده  ونكرر الحديث  فيه ،  لكن  اليوم  يهمنا  سياسة   المغرب  الخارجية  وهو  يتحدى  كبار الدول العالمية ، كيف  ذلك ؟

بدون شك  أنه لولا  البناء  المتين  الذي  أرسى  عليه  المغرب  دعائم  الجبهة الداخلية  القوية  خاصة  إجماع  الشعب  المغربي  حول  قضيته  الوطنية  الأولى  قضية  الصحراء  المغربية و الدفاع  المستميت  عن  وحدته  الترابية   لما  كانت  له  الجرأة  أن  يفاجئ  العالم  بسياسته  الخارجية  ،  حيث  نجده  مثلا  يزدري  بألمانيا   وما أدراك  ما  ألمانيا  ولا  يعطيها  حتى  الوقت  للرد  عليها  إذ  اكتفى  بمنع  التواصل  مع  سفارتها  في الرباط   نهائيا  وكان  حقا  إبداعا  جديدا  في  الدبلوماسية  ، ثم  استدعى  سفيرته  من  برلين  ، لقد  سلك  المغرب  هذا  السلوك  مع  ألمانيا  بعد أن  جمع  لها  ملفا  ضخما  يتلخص  في  ما  قالت  الخارجية  المغربية بأنها  (  المواقف  العدائية  الألمانية  التي  تنتهك  المصالح  العليا  للمغرب ) ... ترك  المغرب  العجوز  أنجيلا  ميركل  حائرة  من  أمرها ،  فقد  قالت  وزارة الخارجية الألمانية  من  جهتها  : " أنها لا تفهم هذه الاتهامات"، مشيرة إلى " أن الرباط لم تخبرها مسبقا بقرارها " ... 

بعد  ألمانيا  انفجرت  فضيحة  بن  بطوش  وهي  المؤامرة  الجزائرية  الاسبانية  لتهريب  المدعو  إبراهيم  الرخيص  زعيم  مرتزقة  البوليساريو إلى  إسبانيا  تحت  ذريعة  إصابته  بكورونا  حيث  أنه  من  الواجبات  الضرورية  على  كابرانات  فرنسا  الحاكمين  في  الجزائر أن  يهتموا  بهذا  المخلوق   وينقلوه  خارج  الجزائر  ليتلقى  العلاج  من   وباء  كورونا  في  إسبانيا  كدليل  من الكابرانات  على  أنه  رجل  مهم  جدا  جدا  في  لعبة  الصحراء  المغربية  ، أما الشعب  الجزائري  فَـيُـلْـقَى  به  في  مزابل  تسمى ( مستشفيات )  جزائرية  يعود  زمن  بنائها  إلى  الثلاثينيات  والأربعينيات  من  القرن  الماضي  والتي  لا  ترقى  صورها  إلى   صورة  إصطبل  للحيوانات ، مرضى  مكدسون  فوق  بعضهم  البعض  في  ممرات   المشفى ، أما  زعيم  البوليساريو  وحاشيته  وقادة  المرتزقة   فهم  أولى  بالاستشفاء  في  عين  النعجة  أو  في  الخارج  من  الشعب  الجزائري  الذي  يستجدي  اللقاح  ضد  كورونا  ولا يجد  صدى  لمطالبه ...

بعد أن  وصل  بن بطوش  إبراهيم  الرخيص  إلى  اسبانيا  نتيجة  مؤامرة  بين  مافيا  جنرالات  الجزائر  ووزيرة  خارجية   إسبانيا  أرنشا  غونزاليس  لايا  والتي  فضحتها   مخابرات  المغرب  حيث  تفجرت  تلك  الفضيحة/المؤامرة  لينتشر  الخبر  ويغزو  وكالات  الأنباء  العالمية ،  على إثر  ذلك  عادتْ  إسبانيا  الكاثوليكية  الفاشستية  بذاكرتها  إلى  زمن  محاكم  التفتيش  في  القرن  الخامس  عشر  وكشرت  عن  أنيابها  ضد  المغرب  ووقف  معها  كابرانات  الجزائر  ودعموها  ضد  المغرب  بلا  حياء  ، لكن  المغرب  وقف  صامدا  صمود  الند   للند  ضد  إسبانيا  الفاشية  وقال  لإسبانيا  قولته الشهيرة  على  لسان  وزيره  في  الخارجية ناصر بوريطة : "إن المغرب لا  يقبل  بازدواجية الخطاب والمواقف من طرف  مدريد " مؤكدا  على  أنه "  يتعين  على مدريد  أن تعي بأن  مغرب  اليوم  ليس هو  مغرب الأمس ، وعلى  بعض الأوساط  في  إسبانيا  أن تقوم بتحيين  نظرتها  للمغرب ".... طبعا  حكام  الجزائر  لم  يستوعبوا   كلام   وزير  خارجية  المغرب  واستهانوا  به  ،  لكن  دولة  إسبانيا  عندما  استمعت  للغة  العقل  وللحكماء  في  بلادها  أقالت  وزيرة  الخارجية  الإسبانية  أرنشا غونزاليس لايا  مع  تغطية  تلك  الإقالة  بتغيير  بعض  الوزراء  معها  فانتشر خبر  الإقالة   كالنار  في الهشيم  يقول  الخبر  : " أعفى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يوم السبت، وزيرة الخارجية، أرانشا غونزاليس لايا، من منصبها، في خطوة يرجح متابعون أن تكون من تبعات الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت، مؤخرا، بين مدريد والرباط..."

منذ اغتصاب السلطة في الجزائر عام 1962 من طرف عسكر بومدين ووزارة الخارجية لاتخدم مصالح الشعب :

طيلة  60 سنة من حكم العسكر في الجزائر ونحن لا نسمع عن وزارة الخارجية الجزائرية  ولكنها  وزارة  لا  تخدم  إلا مصالح الدول  الخارجية  الأخرى  فقط ، في حين أن  وزراء خارجية الدول العادية والتي يقوم على تسييرها  بشر  طبيعيون  لهم  عقول  يفكرون بها  فإن  وزارة  الخارجية عندهم هي  التي تقوم بجلب الاستثمارات النافعة للشعب والتي تنمي قدراته  وتطورها  في  الميادين  الاقتصادية والتجارية والاجتماعية  ، وهي التي تبحث  له  عن  اتفاقيات  للتعاون  بين  الوطن  والدول  المتقدمة  وتُعَـرِّفُ  بمقوماته   الاقتصادية التي يمكن تصديرها  إلى  مختلف  أصقاع  العالم ، أما وزارة  خارجيتنا  ومن ورائها المافيا  العسكرية الحاكمة  في  الجزائر فهي  لا تصنع  شيئا  من ذلك  فهي   :

 

  1.  تضع  بعض  المبادئ  البالية  والتي  أكدت  الأحداث  عبر  عشرات  السنين  أنها  انقرضت  و أُقْـبِرَتْ  منذ  زمن  بعيد  ولا تزال  مافيا  حكام  الجزائر  متشبتة  بها   دائما  لغرض  في  نفس  يعقوب  مما  يجعلهم   في  مقدمة  الذين  يحشرون  أنفهم  في  النزاعات  العالمية  وخاصة  في  إفريقيا  ، من  هذه  المبادئ  البالية  التي  أكل  عليها الدهر  وشرب  نذكر منها : التبجح  بالتشبث  بمبدأ  اعتماد  الحدود  الموروثة  عن  الاستعمار  وهو  مبدأ  لا  يتبناه  إلا  أغبياء  العالم  ، لماذا  ؟  لأن  الاستعمار  كلما  احتل  أرضا  فهو  يتوسع  في  كل  جوانبها  ولا  يهمه  تَـشْـتِـيتُ  القبائل أو القوميات  أو الأعراق  أو الإثنيات  التي  تتوزع   بين  الكيانات  التي  يصنعها  المستعمر  بقوة  السلاح لأنه  يتبع  الثروات  الطبيعية  أينما  كانت  ولو  على  حساب  تمزيق  مئات  الآلاف  من  القبائل  والأعراق  والإثنيات  وتوزيعها  على  كيانات  مصطنعة  أخرى  ، وحينما  رحل  المستعمر  من  مستعمراته  شرعت  كل  الأعراق  والإثنيات  التي  فَـرَّقَهَا  المستعمر في  محاولات إعادة  تجميع  مكوناتها   لتعود  كما   كانت  قبل  أن  يوزعها  المستعمر على  كياناته  التي  صنعها ، لذلك  تجد  حكام  الجزائر  يلهثون  وراء  مثل  هذه  النزاعات  ويحشرون  أنوفهم  دائما  في  نزاعات  الدول  الإفريقية  وهم  يحملون  شعار (  المحافظة  على  الحدود  الموروثة  عن  الاستعمار )  حتى  أصبحوا  أضحوكة  العالم  لأن  هذه  النزاعات  بين  هذه  الدول  كثيرة  جدا  لا تُعَدُّ  ولا تحصى  خاصة  حول  استعادة  أراضيها  الموزعة  على  جيرانها ،  ويفرضون  أنفسهم  على  تلك  الدول  بحجة  أنها  تؤمن  بمبدإ  الحفاظ  على  الحدود  الموروثة  عن  الاستعمار مع  العلم  أن  كابرانات  فرنسا  لايزالون إلى  اليوم  في  نزاع  حول  ترسيم  الحدود  مع  مالي  والنيجر  والمغرب  وليبيا  ولم يستطيعوا  هم  بأنفسهم  حل  مشكل  هذه  الحدود  الموروثة   عن  المستعمر  لسبب  بسيط :  هو أن  العصابات  التي  توالت  على حكم  الجزائر  كلها  كانت  متمسكة  بمبدإ  الحفاظ  على  الحدود  التي  تركها  الاستعمار ، ونجد  كابرانات  فرنسا  مثلا  في  تناقض  صارخ  مع  أنفسهم  مثلا  عندما  قَبِلُوا  إعادة  ترسيم  الحدود  مع  مالي  عام  1983 والتي   لا تزال  مالي  تشكو  من  الحيف الذي  طالها  من  طرف  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  التي  تعتبر نفسها  أنها   قائدة  العالم  بلا  حياء  ويفعلون  ما  يريدون  ولا أحد  يوقف  بطشهم  .
  2. هذا  البحث  عن  النزاعات بين  الدول  وحشر  الأنف   فيما  بين  الدول  كان  وراءه  وَهْـمٌ  نفسي  ألا  وهو  مرض  تضخم  الأنا   الذي  يتمثل  في  تقديم  أنفسهم  كواجهة  للعالم  بأن  وزارة  خارجيتهم   وزارة  محنكة ( أي  لها  حُنُوك  ضخمة  أي  خدود  منتفخة  من  خيرات الشعب  الجزائري  )  نقول  وزارة  محنكة  في  حل  النزاعات  ولها  تاريخ   في  حل  النزاعات  وهي  في  الحقيقة  ما  حشرت  أنفها   في  نزاعٍ  إلا  وزادته   تعقيدا ، وتستخدم  في  ذلك  مزابل  إعلامها  للترويج  لذلك  مدة  طويلة  حتى  يصبح  الأمر  مُمِلّاً  ومَمْجُوجاً  مثل  توسطها  في  قضية  الرهائن  الأمريكان  لدى إيران  عام  1981 حيث  صدعت  رؤوسنا  بذلك  زمنا  طويلا بأن دبلوماسية  الجزائر لا مثيل لها في الدنيا  أما  حقيقة  طريقة   حل  ذلك  النزاع   فيعلمها  الله  فقد  تكون  خسرت  فيها  الجزائر  ملايير  الدولارات  لتنفخ  صورة  الدبلوماسية  الجزائرية  الفاشلة  لأن  حقيقتها  لا تتجاوز  صورة  القط  يحكي  صورة  الأسد.
  3. من  مبادئ  مخابراتها  الخارجية  إثارة  الفتن  بين  الدول  في  جميع  بقاع  العالم  ، وكانت ولا تزال  تخدم  بالمنطق  القديم  الذي  يستعمل  المال  لشراء  ذمم  فئة  من  الشعب  الواحد  في  دولة  ما   ضد  فئة  أخرى  حتى  تستميل من  تريد  وتوظفهم  بالمال  وتزودهم  بالسلاح  كما  تفعل  مع  المغرب  ومالي  والنيجر  بواسطة  توظيف  مرتزقة  تجلبهم  من  كل  بقاع  الدنيا  لأن  هدف  مافيا  الجنرالات  في  الجزائر هو المحافظة  على   دوام  الاضطراب  وانعدام  الاستقرار  في  جميع  بقاع  العالم  حتى  ولو  تحالفت  مع  الشياطين  مثل  حزب  الله  وإيران  وكوريا  الشمالية  وغيرها  من  شياطين  العالم .

 

  عود  على  بدء :

قامت  العصابات  التي  توالت  على  حكم  الجزائر  بهذه  الشطحات  البهلوانية  وهي  تعتقد  أن  دبلوماسيتها  تتطور  والحقيقة  أنها  تتخلف  لأن  القاعدة  الذهبية  المعروفة  تقول  من  وقف  به  الزمن  في  فترة  محددة  فهو  يتخلف  بالنسبة  لبقية  العالم  ، فالعصابات التي  توالت  على  حكم  الجزائر  وقفت في  زمن  المقبور  بوتفليقة  أي  في  ستينيات  وسبعينيات  القرن  الماضي  ولم  تتحرك  قيد  أنملة  لأن  هذه  العصابات  تَجْـتَـرُّ  نفسها  وتلوك  ما  قالته  بالأمس  وتعيده  اليوم  وغدا  والسنة  المقبلة  والقرن  المقبل ، والدليل  البسيط  علينا  أن  نقوم  بعملية  حسابية  بسيطة  وهي  كالتالي :  يعلم  الجميع  أن  الجزائر  دولة  غازية  ونفطية ، وقد  راج  بعد  إقبار  بومدين  أن  بوتفليقة  فَـرَّ  هاربا  إلى  الخارج  ومعه  25  مليون  دولار  كانت  في  حوزته  لم  يردها  إلى  خزينة  الدولة ، فإذا  كان  بوتفليقة  قد  سرق  25  مليون  دولار  في  نهاية  عام  1978  أي  بعد موت  بومدين  فكم  يكون  الرقم  الذي  تصرف  فيه  بوتفليقة  طيلة  أكثر  من  15  سنة  من  توليه  وزارة  الخارجية  الجزائرية  ، بدون  شك  أن  وزارة  واحدة  هي  وزارة  الخارجية  كانت  بالوعة  واسعة  تبتلع  الملايير  في  السنة  ، ولنقيس  هذا  الرقم  المهول  على بقية  القطاعات  الوزارية  والحكومية  عموما  ، لا شك  سنجد  أن  جزائر  ما  بعد  1962  إلى  اليوم  ونحن  في  2021  قد  ضاعت  من  شعبها  عشرات  التريليونات  من  الدولارات ، أين  ذهبت  هذه  التريليونات  من  الدولارات  ومن  يرى  الجزائر  من  الداخل  يرى  أنها   عبارة  عن  دشرة   كبيرة  لا  تستطيع  توفير  الماء  والسميد  فقط  لشعبها  حتى  يضمن الحد  الأدنى  لمعيشة  الهـوام   والهاموش ، أما  الحديث  عن  التنمية  الاجتماعية  والاقتصادية  فكل  من  يتحدث  عن  ذلك  في  الجزائر  فهو  : إن  كان  جزائريا   فهو  حمار  لأن  ذلك  لا أثر  له  نهائيا  في  عموم  الجزائر ، فالجزائري  مثلا في  جنوب  الجزائر    يبكي  بالدم  لأن  تحت  أقدامه  ملايين  الأمتار  المكعبة  من  الغاز  الطبيعي  وهو  يستضيء  بالشمع  ويبكي  حظه  أما  الغاز  فيسمع  به  وبما  يُـدِرُّهُ  على  كابرانات  فرنسا   من  أموال  طائلة  لا  حق  له  فيها ،  وإن  كان  أجنبيا  فيستغرب  أن  يسمع  عن  الجزائر  بلد  الغاز  والنفط   لكنه  في  نفس  الوقت  بلد  المليون  طابور (  طوابير شكارة  حليب ، و طوابير  شكارة سميد  و طوابير  حبات بطاطا  و طوابير  قطرات  الزيت  في  قاع  شكارة  بلاستيك  صغيرة ... أين   ذهبت  أموال  الجزائر ...

العصابات  التي  تحكم  هذه  الجزائر  الحقيقية   تضيف  إلى  انهيارها  الاقتصادي  والمعيشي  حتى  لا  نقول  التنموي  لأن  ما  بين  جزائر  العصابات  والتنمية  هو  ما  بين  السماء  والأرض ، هذه  العصابات  التي  توالت  على حكم  الشعب  الجزائري  المغفل  والمغبون  ، تضيف  إلى  هذه  الحالة  المعيشية  المزرية  ( مرض  المكابرة  والجهل  بالواقع  بما  يجري  في  العالم  حولها  )  وكيف  ستكون  نتيجة  أهل  الكهف  من  حكام  الجزائر حينما  يتطلعون  إلى  جوارهم  سواءا  في  الشرق  أو  الغرب  أو  الجنوب ،  فأنا   على  يقين  أن  الشعب الموريتاني  يعيش  معيشة  أجود  من  معيشة  الهوام  والهاموش  التي  رَضِيَ  بها  الشعبُ  الجزائري  ،  فسوق  نواكشوط  في  موريتانيا  المسمى  سوق المغرب  للخضر  والفواكه  يزود  العاصمة  نواكشوط  وأكثر من  30  مدينة  موريتانية   بكل  ما تحتاجه  من  الخضر  والفوكه  وبأثمان  مناسبة  جدا  تأتيه  من  الضيعات  الفلاحية  في  جنوب  المغرب  عبر  معبر  الكركرات ... إن  العصابات  التي  توالت  على  حكم  الجزائر  لا  ترى  إلا  عند  أقدامها ، وبين  الفينة  والأخرى   ترى  الحالة  التي  يعيش  فيها  بلدان  الجوار  فيصيبها  الهلع  والرعب  ولاتفهم  سبب  تقدم  بلدان  الجوار  وتخلف  الجزائر  إلا  بعد  شهور  ، والعصابة  الحاكمة  أثناء تلك  الشهور  لاتفكر في  كيفية  ردم  الهوة  بينها  وبين  جيرانها  بإبداع  مشاريع  تنموية  تعود  على  الشعب  الجزائري  بالنفع   بل  بالعكس  فلأنها  تكره  الشعب  الجزائري  كره  العمى   فهي  تفكر  في كيف  تتآمر  على  بلدان  الجوار  التي  تتفوق  عليها   تنمويا  وتخطط  لتدمير  اقتصادها  ومعيشة  شعوبها ... إنهم  لا يفهومون  سريعا  بل  هم  كالحمار  الذي  يفهم  النكتة  متأخرا   وحينما  يدركون  ذلك  فهم  يؤذون  الجيران  حقدا  وكراهية  ، ولكن  ذلك  لا  يؤثر  في  استمرار  تقدم  بلدان  الجوار  ، وبذلك  فالعصابة  الحاكمة  في  الجزائر  لا  هي  دمرت  بحقدها  دول  الجوار  ولا  هي  أفادت  شعبها  بهذا  الحقد  المجاني ... الشيء  المؤكد  هو أن  الهوة  الاقتصادية  والاجتماعية   تزداد  كل  دقيقة  بين  الجزائر  ودول  الجوار .... العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  تفهم  متأخرة  وبذلك  ستبقى  أضحوكة  للعالم  مدى التاريخ لأنهم  ليسوا  بشرا .... والفاهم  يفهم !!!!

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز       

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ع م

    الكلام موزون والصراحة والحقيقة والحق يقال أنت أفضل وأحسن صحفي باوط الله فيكم جميعا وجعلنا من الذين يستمعون الحق ويتبعون أحسنه

  2. مغاربي

    شكرا للاخ سمير كرم المقال دائما وفي لوحدة المغرب العربي و شعوبها و تحرير الاراضي المستعمرة و ادماجها في الوطن المغاربي ليت عسكر الكابرانات يفهمو النكتة في اوانها لكي لا يصبحو اضحوكة الشعوب

  3. احمد احمد

    تحليل واقعي شكرا لك أخي ان العصابة الجديدة تقود الجزائر نحو الانتحار الذاتي لأن ببساطة ليس لديها شيء تنقد به إفلاس الإقتصاد سوى دولارات البترول والغاز الذي لم يعد يكفي حتى لمرتبات أعوان الدولة هناك معلومات متداولة تقول أن كبار الموظفين بدأوا يأخذون مرتباتهم من طباعة النقود سرا أو من عائدات الغبرة البيضاء

  4. ملاحظ

    أظن أن هناك خطأ مطبعيا : ففي فقرة عود على بدء في السطر الرابع يجب أن نقرأ  ( في زمن المقبور بومدين  ) عوض  ( في زمن بوتفليقة  ) شكرا ...

  5. Bencheikh

    غالبا مااقرا ولا اعلق على كتابات المغاربي الشهم سمير كرم لأنه يغطي جميع الجوانب بموضوعية قل نظيرها ، كل ما اريد قوله هنا هو كتر الله من امثالك وجعلكم جسرا لروابط الأخوة الخقيقية .

  6. foxtrot

    اولا تحية عطرة لك هده الاشياء التى دكرتها كنا نعرفها حق المعرفة ان الجزاءر كانت ترسل قزم ولد لحرام بوتفليقة كانت تشترى الاعترافات بمال المال المال لا غير تقريبا جل الروءساء الافارقة الا القليل منهم اشترتهم بمال فى تمانينات الى اخر 95 حتى وصلت الى 70 دولة ما بين افريقيا واسيا زيد عليها الصحفببين ولوبيات ومحامون ومقالات فى الصحافة العالمية ولكن ما يدوم الا الصحيح يقول ربى ساءنصر المضلوم ولو بعد حين كم بقى للجزاءر من هده الدول فى افريقيا اصابع اليد تقريبا 10 الى 12 يستنزفزن البقرة الحلوب لقد وصلت الجزاءر على ما ضيعت عن الصحراء اكتر 540 مليار دولار اكبر حفرة اسقطها فيه المقبور الملعون هوارى بومدين نعله الله واجعل قبره حفرة من حفر سقر

  7. ان لله وان اليه راجعون على الجزائر

الجزائر تايمز فيسبوك