إقبال محتشم لصالون الوطني للكتاب بالجزائر

IMG_87461-1300x866

 شكّل الصالون الوطني الأول للكتاب الذي اختتم أول أمس إشارة لعودة النشاط الأدبي في العاصمة رغم الإقبال المحتشم للزوار الذين جاؤوا لاكتشاف الجديد الأدبي المقترح من قبل بعض الناشرين مع تخفيضات مغرية.

يعد هذا الحدث الأدبي إشارة لاستئناف النشاطات الثقافية بعد سنة من التوقف بسبب تفشي وباء كورونا واحد الصالونات الأولى المخصصة للكتاب من تنظيم ناشرين خواص تحت إشراف المنظمة الوطنية لناشري الكتب.

وبالنظر إلى الاجراءات الصحية فإن الإقبال في أروقة الجناح المركزي لقصر المعارض بالصنوبر البحري كان محتشما مقارنة بالصالون الدولي للكتاب بالجزائر الذي كان يجتذب في المتوسط 100.000 زائر يوميا.

كما تميز الصالون بتقليص مساحات العرض التي يشغلها الناشرون حيث لم يشغلوا الأجنحة المهيأة والمعروفة لدى المعتادين على الصالون الدولي للكتاب بالجزائر وتكفي زيارة إلى أجنحة المعرض لملاحظة غياب الحماس لدى العارضين اذ اختاروا تقليص مساحة العرض مع انتشار محدود .

ويشارك بعض الناشرين في هذا الصالون بعناوين جديدة في الادب والتاريخ والتراث وكذا القصص و الشهادات.

و تقترح منشورات القصبة 20 عنوانا بالفرنسية من بينها القبلة والعضة لياسمينة خضرا و عبقرية شريرة لنجيب اسطنبولي و زالدا لمريم قماش او ايضا مهاجرون بلا اسماء لتوفيق بلفاضل.

أما الناشر العمومي (الشركة الوطنية للنشر والإشهار) فتدعوا قراء اعمال مرزاق بقطاش الذي توفي مؤخرا إلى اكتشاف روايته الاخيرة كواترو فضلا عن كتاب آخرين على غرار ربيعة دويبي عن قصتها الخيالية يوميات شابة مصابة بالفصام .

أما مشاركة دار الشهاب للنشر فاقتصرت على بعض الاصدارات الجديدة سيما روايات الكاتبة الجزائرية المقيمة في كندا نصيرة بلولة و التاريخ والجغرافيا اول رواية لياسمينة خضرة في حين سجلت دار نشر حبر حضورها بعشرة عناوين جديدة سيما حمامات الجنة لعبد القادر خليل وفيما يخص الادب باللغة العربية فان دار نشر الاختلاف تقترح الرقصة لربيعة جلطي و نيرفانا لأمين الزاوي او ايضا زنقة الطليان لبومدين بلكبير.

وعلى الرغم من التخفيضات في أسعار الكتب والتي وصلت بالنسبة لبعض الناشرين إلى 50  بالمائة إلا ان المبيعات ظلت منخفضة -حسب تصريحات العارضين- الذين يسعون إلى جلب قراء يبحثون عن كتب صادرة في الخارج.

في هذا الصدد صرح بعض رواد التظاهرات الادبية انهم غير راضين عن الاعمال الجديدة التي اعتبروها غير جذابة مشيرين إلى ندرة الروايات الجديدة للشباب كما تأسف بعض الأولياء لاكتفاء الأطفال بمختصرات لأعمال كلاسيكية من الادب العالمي.

تجربة أولى في مجال التنظيم

على الرغم من التخفيضات في أسعار الأعمال المعروضة وتخفيض تأجير الأجنحة التي بلغت 3800 دج عوض 6000 دج للمتر المربع –حيث يبدو ان الزوار والناشرين غير متحمسين كثيرا لهذا المعرض حسبما لاحظته .

و بالنظر إلى ان قطاع النشر قد تأثر بشكل كبير من تفشي وباء كورونا فإن عديد الناشرين أكدوا أنهم غير قادرين على إصدار منشورات جديدة وتحمل تكاليف أي صالون .

اما على الصعيد التنظيمي فان هذه الطبعة قد تميزت بإلغاء عدد كبير من الندوات المدرجة في البرنامج الثقافي والمهني لهذا الصالون على غرار اللقاءات والنقاشات حول الكتاب المدرسي وحماية حقوق المؤلف وقرصنة الاعمال الادبية.

و تحمل المنظمة الوطنية لناشري الكتب على لسان رئيسها المسؤولية للمتدخلين الذين انسحبوا متأسفا لغياب الاتصال من المؤسسات التي كانت ستنشط هذه المواعيد الملغاة .

كما اعرب عديد العارضين عن أسفهم لغياب الترويج والاتصال حول هذه التظاهرة اما على مستوى الوقاية الصحية فان البروتوكول المفروض من السلطات المسؤولة قد تم تطبيقها بشكل جد صارم من خلال مداخل ممنوعة على الفئة العمرية التي تقل عن 16 سنة وارتداء القناع وضرورة قياس الحرارة وتوفير المحلول المعقم والحد من التجمعات.

تجدر الاشارة إلى مشاركة اكثر من 200 عارض في هذا الصالون الذي فتح امام الجمهور .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك