فرنسا تتدوق قسط من الرعب الذي يعيشه الجزائريين منذ 60 سنة

IMG_87461-1300x866

أثارت سحابة الرمال التي غطت مناطق في فرنسا، بداية فبراير، مخاوف لدى الفرنسيين بعد تأكيد وسائل الإعلام على أنها تحمل إشعاعات نووية.

وأعادت الزوابع الرملية المحملة بالمواد المشعة، الحديث عن المعاناة اليومية التي يعشيها سكان المناطق التي أجريت فيها التجارب النووية الفرنسية في جنوب رقان في الصحراء الجزائرية قبل 60 سنة مضت.

واستغرب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من الهلع الذي خلفته سحابة الرمال “المشعة” في فرنسا، في ظل تعنت هذه الأخيرة في الاعتراف بالآثار الخطيرة التي خلفتها الإشعاعات الناتجة عن تجاربها النووية على سكان المناطق التي أجريت فيها وكأن الجزائريين بشر من الدرجة الثانية يمكن إجراء عليهم مختلف التجارب، وفق صحيفة “الشروق”.

وقالت ناصرة عيادي في تعليق لها على فيسبوك: “المفروض هي نقطة قوة للجزائر فيما يخص مساعيها لتحمل فرنسا مسؤولياتها المادية والأخلاقية تجاه الجزائر….فإذا كان ذرات رمل وبعد عقود من السنوات يكتشف تشبعها بالمواد المشعة، فماذا عن الجزائريين المتعايشين معها منذ عقود من الزمن”.

بينما ذهبت كاميليا لجين إلى القول: “لهذا كل أنواع السرطان منتشرة بكثرة خاصة في السنوات الأخيرة ببلادنا….راه في أكلنا في لباسنا في مائنا في الهواء الذي نتنفسه …حسبي الله ونعم الوكيل فيهم”.

ويمثل ملف التجارب النووية الفرنسية أحد أبرز خلافات الذاكرة بين الجزائر وفرنسا، وسط مطالبات من أوساط حقوقية وسياسية جزائرية باسترجاع الأرشيف المتعلق بالتجارب النووية لتقييم الجريمة ضد الإنسانية التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في جوانبها الصحية والبيئية.

ففي 13 فبراير من العام 1960، أجرت فرنسا في رقان بالصحراء الجزائرية تجربتها النووية الأولى التي أطلقت عليها اسم “الجربوع الأزرق” بتفجير قنبلة بلوتونيوم بقوة 70 كيلو طن، أي أقوى بثلاث إلى أربع مرات من قنبلة هيروشيما، حيث طالت الآثار الإشعاعية للتفجير غربي إفريقيا بأسره وجنوبي أوروبا.

ونفّذت فرنسا بين 1830 و1962، إجمالي 17 تجربة نووية في الصحراء، بين 1960 و1966 في منطقتي رقان وإن إيكر.

وجرت 11 من تلك التجارب، وجميعها تحت الأرض، بعد توقيع اتفاقيات إيفيان، عام 1962، التي تضمنت بنودا تسمح لفرنسا باستعمال مواقع في الصحراء حتى عام 1967.

وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أن مستويات النشاط الإشعاعي كانت أعلى بكثير من تلك التي أقرت بها باريس في ذلك الوقت، وأن أضرارها طالت غربي أفريقيا بأسره وجنوبي أوروبا.

وأشارت مجلة الجيش التابعة لوزارة الدفاع الوطني، في عدد سابق، إلى أنه “بعد مرور أكثر من ستين سنة على هذه التفجيرات، تصر فرنسا على إخفاء الخرائط التي من شأنها كشف أماكن مخلفاتها النووية، باعتبارها حقا من حقوق الدولة الجزائرية إلى جانب المماطلة في مناقشة قضية التعويضات التي تخص المتضررين الجزائريين”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. saad

    Du blablabla médiocre les accords d evian ont tout dédommager vous avez eu le plus beau cadeau de la colonisation selon brnbella c est à dire les 2 millions de km2. Et sonatra par dessus.allah n aime pas les traîtres.

  2. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    من سمح لماما فغانسا باجراء تجربتين بالجزائر في اواخر الستينيات اليس ربكم بوخروبة الملعون الذي تسبحون باسمه صباح مساء وهي ورب الكعبة تفوق الخيانة العظمى بكثير لان نتائج تلك التفجيرات كاشعاعات ستبقى لالاف السنين بكل كوارثها امراض وسراطانات وتشوهات خلقية هذا في محيط خارج محيط التفجيرات اما دائرة التفجيرات فستبقى للابد غير قابلة للحياة ---- اللي ضرباتوا يديه مايلوم ماماه

  3. المزابي

    الصحراء التي أجريت فيها التجارب النووية الفرنسية ليست جزائرية ، بل هي صحراء مغربية وطوارقية ، ضمتها فرنسا لمستعمرتها في الجزائر فهل يحق لمن لا يملك الأرض أن يحتج على إجرا ء تجارب نووي؟؟ فالذين لهم حق التنديد والمطالبة بإصلاح ما أفسدته التفجيرات النووية هم الأزواد والطوارق الذين كانوا تابعين للأمكبراطورية المغربية

  4. Mansour Essaïh

    النظام الانقلابي على الشَّرْعِيَة الثَوْرِيَة المُقَاوِمَة سنة 1962 و الذي لا يزال يسيطر على البلاد و العباد حتى اليوم هو الذي تواطأ مع الاستعمار الجديد الفرنسي لكي يواصل تجاربه النووية الإجرامية لأكثر من 4 سنوات حتى 1966 و أعطاه كل التسهيلات لإجراء تجارب التأثير النووي على شعوب الصحراء الذين ما زالوا يرزحون تحت احتلال االحَرْكِي و الدوزيام فرنسيس.

  5. المزابي

    الصحراء ليست جزائرية الصحراء التي أجريت فيها التجارب النووية الفرنسية ليست جزائرية ، بل هي صحراء مغربية أزواديةوطوارقية ، ضمتها فرنسا لمستعمرتها في الجزائر هل يحق لمن لا يملك الأرض أن يحتج على إجرا ء تجارب نووي؟؟ فالذين لهم حق التنديد والمطالبة بإصلاح ما أفسدته التفجيرات النووية هم: الأمبراطورية المغربية والأزواد والطوارق الذين كانوا تابعين للأمبراطورية المغربية

الجزائر تايمز فيسبوك