جبهة مكونة من 50 منظمة تعارض السياسية الاسلاموفوبية للحكومة الفرنسية

IMG_87461-1300x866

اصدرت جبهة مكونة من 50 منظمة تعارض السياسية الاسلاموفوبية للحكومة الفرنسية بيانا انتقدت فيه السياسات الفرنسية ضد الإسلام والمسلمين.

وفيما يلي ينص البيان:

إن منظماتنا التي تجمع، في بعض منها، بين أتباع الديانة والثقافة الإسلامية ، تسجل مرة أخرى صعود ظاهرة الكراهية ضد الإسلام، التي يتم حشدها  هذه المرة على أعلى مستوى في الدولة وذلك من خلال مشروع قانون “مناهضة الانفصالية” ، الذي يعتبر في حد ذاته  قانونا انفصاليًا وعنصريا.

هذا يكفي !

ان الحكومة الفرنسية تقوم باستغلال قضية الإرهاب وضحاياه لإثارة العواطف ضد كل مسلم وتقديمه للمجتمع الفرنسي على انه عدو الداخل. من خلال افتعال قضايا كثيرة واثارة مسألة ارتداء الحجاب وفرض وابل من الغرامات المالية، فانه بهذا القانون تتم مراقبة حياتنا، عاداتنا، ممارستنا لشعائرنا وحتى اعتقاداتنا وبصمنا بالعار والدونية.

ان وضعية المواطنة من الدرجة الثانية هي التي تسمح تماما بالنشاط خارج النظم القانونية، وهو ما يؤثر على فعالية مكافحة الارهاب وهذا باعتراف من السلطات الرسمية التي يتمثل هدفها الوحيد وفقًا لوزير الداخلية في إعطاء إشارة لإرهاب البعض منا، وإشارة إلى الناخبين للتصويت على المواقف المعادية للإسلام.

لم يعد بإمكان مسلمي هذا البلد تحمل استغلالهم كأداة انتخابية. نحن نرفض أن يكون مشروع القانون هذا، الذي يجب مناقشته حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة، منطلق للمتحاملين على الاسلام والمستعدين دائمًا للمزايدة وترسيخ الاسلاموفوبيا للاستيلاء على السلطة. إننا نرفض أن يُلقى الإسلام والمسلمون في مرمى النقاشات حول الأزمات والطوارئ الصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

هذا يكفي !

ان الحكومة الفرنسية انحرفت بشكل كامل عن نصوص وروح القانون الاصلي للعلمانية الصادر عام 1905 وذلك من خلال سعيها لوضع الشعائر الاسلامية، دون غيرها من الديانات الاخرى، تحت الوصاية والتدخل حتى في تنظيمها ، وهو ما اكده  شخصيا وزير الداخلية،السيد دارمانين. وفقا لذلك فانه يعطي لنفسه الحق في تعيين ممثلين للمسلمين بدلا عنهم، مثلما كان الحال خلال فترة الاستعمار، كما انه يقوم بتهديد الاتحادات والمنظمات الإسلامية والمساجد تحت طائلة الحل الإداري بدون اي حق قانوني، حتى يجبرهم على الخضوع لقانون يتعارض مع مبادئ العلمانية ذاتها ولحرية المعارضة. فبدلاً من الاستناد الى القانون العام ، يتم ممارسة التعسف الإداري وفرض القوانين الاستثنائية.

هذا يكفي !

ان الحكومة الفرنسية تؤسس لحالة اللامساواة بين الافراد، في جميع المجالات الاجتماعية ، حيث تقوم بتضخيم وتجريم بعض الممارسات الفردية وربطها بالإسلام بالرغم من انها لا تمت بصلة الى العقيدة والثقافة الاسلامية ، كما يتم من جانب اخر تجاهل النساء المسلمات كليًا إلى درجة مناقشة حقهن في ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

هذا يكفي !

تستغل الحكومة سيادة القانون كوسيلة لمواجهة ومصادرة حقوقنا ولا سيما منها حرية الضمير ، حرية الاعتقاد أو عدم الاعتقاد. يذهب وزير الداخلية إلى حد مطالبة المؤمن أو المؤمنة بوضع “قوانين الجمهورية فوق شريعة الله” ،  حقا انه لامر سخيف، خاصة وأن دوره  كوزير للداخلية هو ضمان احترام قوانين الجمهورية دون الحاجة إلى الاعتراف بقوانين أخرى ، على وجه التحديد باسم حياد الدولة.

ان حرية الاعتقاد اصبحت اليوم مهددة  بشكل كبير، وهو ما اكدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (CNCDH) .

هذا يكفي !

ان مشروع القانون هذا ، يهدد حقوق جميع الجمعيات وليس فقط تلك المتعلقة منها بالعبادة ، يالرغم من أنها جميعها تحترم قوانين الجمهورية من خلال حصولها على الاعتماد من المصالح الادارية عبر المحافظات التي تفرض على هذه الجمعيات التوقيع على عقد الالتزام الجمهوري. هذا القانون سيمنح لأي حاكم محافظة حل اي جمعية متى شاء ، واستنزافها ماليًا ، وسحب موافقتها ، ومعارضة توظيفها للشباب.  وما سيعتبر بالنسبة لهذه الجمعيات على انه تهديد لحرية التعبير وقد يدفعها للجوء إلى العصيان المدني.

 ليس من قبيل الصدفة أن يشعر المدافعون عن الحقوق بالقلق من أن هذا المشروع جزء من “تعزيز النظام الاجتماعي”. ليس من قبيل الصدفة أن الكثير منا أصيبوا بالشلل بسبب الاسلاموفوبيا وتأسيس الكراهية ضد المسلمين. حتى ان الرئيس ماكرون وبدلا من الاهتمام بالعمل على اصلاح الخلل الاجتماعي والاقتصادي والعمل على التوزيع العادل للثروة من الأغنى إلى الأفقر والاهمام بالمناطق الريفية وأحياء الطبقة العاملة، يقدم لنا تسونامي من الكلمات والقوانين العنصرية المبيدة للحريات مثل تلك المتعلقة بالانفصالية والأمن العام.

هذا يكفي !

ندعوكم جميعا للانضمام إلى جبهة مناهضة الاسلاموفوبيا والمساواة في الحقوق.

سوف نتظاهر في كل مكان في فرنسا يوم الأحد 21 مارس 2021.

دون أي خوف او تردد، الأمر بتعلق بالدفاع عن حقوقنا وحرياتنا وكرامتنا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الصادق***

    على مسلمي فرنسا قطع الحبل السري الذي يربطهم بأوطانهم الأصلية...المغتربين متمسكين ببلدانهم الأصلية المتخلفة أخلاقيا و إجتماعية هذا يجعلهم يدخلون في صراعات فيما بينهم و يتركون الإسلام للحكومة الفرنسية العلمانية اللائكية تتفلسف فيه كما تشاء

الجزائر تايمز فيسبوك