الجزائر ترفض تقرير المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا

IMG_87461-1300x866

أعلن وزير الاتصال الجزائري والمتحدث باسم الحكومة عمار بلحيمر، ان تقرير المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا حول مصالحة الذاكرة بين الجزائر فرنسا “جاء دون التوقعات “.

وأوضح في حوار للموقع الإلكتروني “الجزائر الآن” أن التقرير الذي تسلمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “لم يكن موضوعيا إذ يساوي بين الضحية والجلاد وينكر مجمل الحقائق التاريخية”.

وتابع أنّه “يتجاهل (أيضاً) المطالب المشروعة للجزائر وفي مقدمتها اعتراف فرنسا رسميا بجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي اقترفتها خلال احتلالها للجزائر لمدة قرن و32 سنة من الزمن”.

وفي الحوار المطوّل المنشور عشية إحياء الجزائر ذكرى “يوم الشهيد”، اعتبر بلحيمر في أقوى انتقاد لعمل المؤرخ الفرنسي من قبل عضو في الحكومة أن “الخبراء والجامعيين والشخصيات الوطنية بل حتى بعض النزهاء الفرنسيين أجمعوا على رفض تقرير ستورا”.

وذكّر الوزير بـ”مطالب الجزائر غير القابلة للتقادم أو التنازل والمرتكزة على اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية وتقديم الاعتذار رسميا عن ذلك وتعويض الجزائيين ضحايا هذه الجرائم في حق الإنسانية”.

ولم يصدر أي رد فعل من الرئيس عبد المجيد تبون أو من مدير الأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي الذي يفترض انه قام بعمل مواز مع نظيره بنجامان ستورا.

ولكن المنظمة الوطنية للمجاهدين (محاربو حرب التحرير الجزائرية) رفضت التقرير لأنه “تغاضى عن الحديث عن الجرائم المتعددة التي ارتكبتها الدولة الفرنسية، باعتراف الفرنسيين أنفسهم”.

وكلّف إيمانويل ماكرون بنجامان ستورا، أحد أبرز الخبراء المتخصصين بتاريخ الجزائر الحديث، في يوليو “بإعداد تقرير دقيق ومنصف حول ما أنجزته فرنسا حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر” التي وضعت أوزارها العام 1962 وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين.

وما زال تقرير المؤرخ الفرنسي الذي قدمه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 20 يناير، يثير الكثير من الجدل والانتقادات في وسائل الإعلام وبين المؤرخين في فرنسا والجزائر.

ورفض ستورا الاتهامات التي وجهها اليه جزائريون حول دعوته إلى عدم “اعتذار” فرنسا عن 132 سنة (1830-1962) من الاستعمار للجزائر، وقال: “لقد قلت وكتبت في تقريري أنني لا أرى مانعا من تقديم اعتذارات من فرنسا للجزائر على المجازر المرتكبة”.

وكان ماكرون وعد باتخاذ “خطوات رمزية” لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد تقديم “الاعتذارات” التي تنتظرها الجزائر.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. رشيد

    تتطالبون من فرنسا ان تعترف بجرائمها في حق الشعب ولكن ترفضون بالمقابل ان تعترف بالاراضي التونسية والمغربية والليبية التي ضمتها الى الجزائر ابان احتلالها ، تطألبون من فرنسا ما يهمكم للمطالبة بالتعويضات المادية ولكن لا تطالبون برسم الحدود كما كانت قبل مجيء فرنسا الى الجزائر

  2. محمد

    فرنسا أنجزت الكثير للجزائر. جعلتها اكبر دولة في أفريقيا بعد اخد اراضي من المغرب تونس ليبيا و مالي. ناهيك عن البنية التحتية التي لم تزد عليها الجزائر إلا القليل. ولهذا كما قال الأخ رشيد. اذا كانت فرنسا وتعترف وتعتذر باحتلالها وجرائمها وتريدتعويضها لا بد ان يكون بشرط أن ترجع الأراضي المسروقة الى اصحابها. فالعقل أن تأخذ الملايير والاراضي المسروقة.

  3. لمرابط لحريزي

    مشى عند الاستعمار وقال له اعطني نسخة عن تاريخ الجزائر لانك من أسسها. ومن بعد قال له انا ارفض الحقيقة الموثقة في التقرير. هادو مالهم؟ الجزائر من الناحية الجيوسياسية ما قبل الاستعمار هي المغرب الأوسط. وكان هناك خونة آنذاك اي إبان سنة 1830 قامو بالتعاون مع الاستعمار الفرنسي الذي اسس لهم كيان أنفصالي سنة 1839 وهو إقليم الجزائر الفرنسي. هذا هو تاريخكم يا بنوخرخر. يعني ماتقولش لي القفطان جزائري والطاجين جزائري و الكسكس جزائري، فانت لم تكون قيد الوجود تحت الهوية الجزائرية عندما كانت نساء المغرب الأحرار يطبخن ويبتكرن تلك المعالم الحضارية. انت عندك اختيار إما ان تعترف بالحقيقة وتقبل تقرير فرنسا التي اسست لك الجزائر وإما ان تنتخب مجلس تأسيسي كما قال لك كريم طابو. حابين العظمة الوهمية ولكن ذلك المنطق كذب. ومن يعيش على الكذيب يستيقظ لصدمة الواقع. الواقع هو ان رغم ثروات البترول لي سرقتو من المغرب، سرقها منكم جنرالات حراس الاستعمار. وبالتالي عايشين هايمين مذلولين تتباهون بسلاح اشترته الاموال المسروقة من المواطنين. ولو كان غير صرفتو تلك الثروات على سكان المنطقة اي الجنوب الحلوب، على الاقل كنتو غادي تكونو محترمين. ولكن سرقتو منا ونظامكم الديكتاتوري سرق منكم والذل على ذل وهكذا تجي هضر مع العربي زيتوت يقول ليك تاريخ الجزائر العظيم. وايلي على الكذوب فين وصل ! !؟ الجزائر أسسها الاستعمار الفرنسي سنة 1839. يعني قل لي شيئ آخر ممكن.. ولكن باش تبلزها قد راسك، أخي لعربي زيتوت ماتكذبش عليا. إسبانيا دخلت الجهة الغربية من الصحراء المغربية سنة 1884 والذاكرة الحية المغربية تثبت ذلك وأيضا الادلة الرسمية المكتوبة آنذاك داخل المغرب والادلة الدولية المكتوبة آنذاك آيضا خارج المغرب من طرف حضارات لا علاقة لهم بالموضوع. وكلنا نعرف كيف احتلت فرنسا الجهة الشرقية من الصحراء المغربية  (تندوف و كولوم-بشار ) سنة 1844 ثم ضموها في السجلات لاقليم الجزائر الفرنسي سنة 1954 اي سنة بداية الثورة الجزائرية باش يحزروكم. المغرب استقل عن الحماية سنة 1956 والجزائر لم تستقل إلا سنة 1962 أي ان هناك شرعية بالأضعاف في صالح المغرب لاسترجاع الصحراء الشرقية. حيت الصحراء الشرقية ارض مغربية بقوة القانون وباعتراف النظام الاستعماري الذي اسس لكم الجزائر. على اي حال نحن لا نكذب وما بيناتنا غير الخير. لا نريد اية علاقة مع نظام ومجتمعات بنوخرخر. وشكرا على النشر

  4. الصحراء المغربية

    وجود فرنسا في الجزاءر كان بالتراضي بين الشعب الجزائري وفرنسا والا. لما بقيت فرنسا في الجزاءر 132 سنة دون مقاومة الى ان تحررتالمغرب وتونس من الاستعمار لتاهذ اخيرا الجزاء استقلال عن طريق الاستفتاء وبشروط فرنسية وعلى رأس هذه الشروط لقاء جنرالات فرنسا هم الحاكمين الجزاءر

  5. عبد الغني عين الصفا

    برافو رشيد اصبت كبد الحقيقة وحتى فرنسا تعرف ان الجيش اللاوطني واللا شعبي سليل جيش الاحتلال هو من يحكم الجزائر ولن يصل إلى مبتغاه مادام يحوز اراض ليست من حقه وتاريخا مخلخلا مشوها بحاجة لارشيف فرنسي لتصحيحه

الجزائر تايمز فيسبوك