الى متى ستبقى الجزائر عالقة بين مرض تبون والجمود السياسي

IMG_87461-1300x866

عاد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الأحد إلى ألمانيا لتلقي العلاج من مضاعفات تسبب بها كوفيد-19 الذي سبق أن أصيب به، وفق ما أفاد التلفزيون العام الحكومي، لتعود بذلك الجزائر إلى مربع الجمود السياسي فيما لم تغادر مربع الغموض المحيط بوضع الرئيس الصحي وما رافقه من شائعات في مشهد يعيد في كل مرة إلى الأذهان ما كانت عليه البلاد في فترة مرض الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الذي أصيب بجلطة دماغية في 2013  غيّبته عن الظهور لسنوات.

واستقال بوتفليقة من منصبه في أبريل 2019 بعد أشهر من مظاهرات حاشدة بدأت باحتجاجات على ترشحه لولاية رئاسية خامسة ثم تحولت إلى مطالبة برحيله ورحيل نظامه. وخلفه في المنصب في ذروة الحراك الشعبي رئيس البرلمان عبدالقادر بن صالح وفق المادة 102 من الدستور حتى إجراء انتخابات رئاسية جاءت بعبدالمجيد تبون في ديسمبر 2019 للرئاسة وسط مقاطعة شعبية غير مسبوقة.

ثم غاب تبون لشهرين بعد إصابته بفيروس كورونا ونقله للعلاج في ألمانيا ولم يمارس أيا من صلاحياته منذ عودته من ألمانيا باستثناء التوقيع على قانون المالية للعام 2021 ليختفي مرة أخرى في رحلة علاج جديدة من المتوقع أن تثير الكثير من علامات الاستفهام حول وضعه الصحي مع تقدمه في السنّ (76 سنة).

قبل شهرين خاطب تبون الجزائريين عبر تويتر وبدا عليه الارهاق واثار المرض

قبل شهرين خاطب تبون الجزائريين عبر تويتر وبدا عليه الارهاق واثار المرض

وعاد تبون إلى الجزائر للتوقيع على موازنة العام الجديد قبل 31 ديسمبر من العام الماضي تجنبا لحدوث أزمة (أي ليكون تطبيق قانون المالية في موعده بالنسبة للسنة الجديدة) وتوقيع المرسوم الخاص بتعديل الدستور الذي أجري استفتاء في شأنه في الأول من نوفمبر.

وتأتي هذه العودة إلى ألمانيا بعد أقل من أسبوعين من إقامة علاجية أولى في هذا البلد استمرت شهرين. ولم تصدر أي معلومات عن فترة بقاء الرئيس الجزائري في الخارج لاستكمال علاجه.

وواجهت مؤسسة الرئاسة الجزائرية في السابق انتقادات بسبب سياسة التعتيم التي تتبعها حين يتعلق الأمر بصحة البلاد وحافظت على سياسة ذاتها التي اتبعتها في عهد الرئيس السابق بوتفليقة.

ويرى خبراء أن هناك اخلالات في السياسة الاتصالية والتواصل مع الشعب ما يترك الباب مفتوحا على مصراعيه أمام التأويلات والشائعات.

وكان تبون قد عاد من برلين في 29 ديسمبر 2020 بعد تلقيه العلاج من فيروس كورونا المستجد الذي أصيب به في أكتوبر من العام الماضي وتمضيته فترة نقاهة.

وعرض التلفزيون العام الأحد مشاهد للرئيس الجزائري في صالون الشرف في قاعدة بوفاريك الجوية قرب الجزائر العاصمة، حيث كان في وداعه مسؤولون كبار قبل أن يغادر إلى برلين.

وذكر أنه كان مقررا أن يتلقى الرئيس هذا العلاج قبل عودته إلى الجزائر، لكن العملية تأجلت كونها غير ملحة وبسبب التزامات لتبون تتصل ببعض "الملفات الطارئة".

ويرى البعض أن وجود تبون أو غيابه لا يعني الكثير باعتبار أنه امتداد للنظام السابق وأن السفينة تسير وفق مسار مرسوم لها مسبقا، فالقضية تتعلق بالسياسات وليس بالأشخاص.

لكن كثيرا من السياسيين يرى أن وضع الرئيس الصحي حتى وان اختلف الجزائريون على حجم شرعيته، سيكون له تداعيات سياسية واقتصادية على وضع البلد الذي يئن أصلا تحت وطأة أزمة آخذة في التعاظم بسبب تراجع إيرادات النفط وتأثيرات جائحة كورونا وتآكل احتياطات الدولة من النقد الأجنبي في الوقت الذي تستورد فيه الجزائر معظم احتياجاتها بالعملة الصعبة.

وتعاني البلاد من ثغرة دستورية كان يفترض أن تحسم الجدل لو تمت معالجتها في الاستفتاء على التعديلات الدستورية وهي استحداث منصب نائب للرئيس يتولى المهام في غيابه (بغض النظر عن أسباب التغيب).

وبالفعل طرحت هذه النقطة ضمن مسودة تعديل الدستور، لكنها أثارت جدلا قبل أن يجري إسقاطها من التعديلات فقد تحدثت مسودة التعديلات عن إمكانية تعيين الرئيس لنائب له ولم تتحدث عن تعيين وجوبي (كأنها مسألة اختيارية للرئيس) كما لم تحدد للنائب أي صلاحيات. 

وفي سبتمبر من العام الماضي أسقطت هيئة الخبراء المكلفة بمراجعة الدستور المادة التي تتيح لرئيس الدولة صلاحية تعيين نائب رئيس مع إمكانية خلافته في أي وقت يظهر فيه الشغور في منصب الرئاسة.

وأثيرت مسألة استحداث منصب نائب لرئيس الدولة لتجنب ما حدث خلال فترات مرض الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة وما رافقه (المرض) من رحلات علاج في الخارج.

وتجد الجزائر نفسها اليوم عالقة في الإشكال الدستوري ذاته، فلا التعديلات أقرت استحداث منصب نائب للرئيس ولا الرئيس ذاته أبدى رغبة في الدفع بهذا الإصلاح الدستوري وهو الذي حشد للتعديلات بشدة والتي شكلت في النهاية اختبارا لحجم شعبيته حيث قاطع معظم الجزائريين الاقتراع على الاستفتاء.

وتُفَسر مجمل التطورات السابقة بأحد أمرين، فإما أنها تؤكد فرضية الإرباك في تسيير الدولة النفطية العضو في منظمة أوبك أو فرضية رغبة النظام في الإبقاء على سياسات سابقة ثبت فشلها اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.  

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز  

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Hakim

    L'algérie est comme un avion guidé sans pilote ...il est téléguidé automatiquement depuis l'enfer par boukharouba... le système de téléguidage est défectueux ..l'avion est en chute libre .. le pilote ne sert à rien d'ailleurs il n'a jamais servi ..sauf pour servir de haut parleur pour le système de boukharouba

  2. لمرابط لحريزي

    اسمع لهذا https://youtu.be/n_i_Sr-TmeY الهوية الجزائري هوية ضعيفة، وعندما تقون قوية تجد ان قادته يكسرونه ليصبح ضعيف. مثلا حفيظ الدراجي ابان على شخصيته الضعيفة. يخاف من الجنرالات التي ادخلت المخدرات للبلاد والذين سرقو منهم المداخيل مع العلم انهم لم يؤسسو ااقتصاد.. فعندما يتعلق الامر بمصلحة المواطن البسيط ومسألة العشرية السوداء تجد ان ضعيف الشخصية حفيظ الدراجي يختار جهة الجنرالات ليساعدهم على تحويل الانتباه من الغضب ضد الجنرالات إلى المغرب، وكأن المغرب هو الذي يسير الجزائر. لو كان المغرب يسير الجزائر لكانت الجزائري عايش في عزة وكرامة. المغرب الذي بدون بترول لا توجد فيه مشاكل شكارة حليب. وحفيظ الدراجي يعيش في اوروبا حيت لا يجد مشكلة مع شكارة حليب. مشكلة الجزائر هي ان معظم سكانها عندهم هذه الشخصية الضعيفة المنافقة. يتطوعون لغدر انفسهم ومستقبلهم. وللمرة المليون أعيد وأذكر وأكرر، المغرب لا يحكم الجزائر. كل سياسات الجزائر الفاشلة قام بها مؤولون جزائريون. وكلما يركز أي جزائري على المغرب فهو يخادع نفسه لان المغرب لن يحل لهم مشكلة شكارة حليب او أية مشكلة أخرى إلا في حال اصبحت تلك المنظقة تحت السيادة المغربية. نهار ترجع الصحراء الشرقية تحت السيادة المغربية سوف تختفي مشاكل شكارة حليب وبدون ان يستغل المغرب حقول البترول والمعادن هناك. حفيظ دراجي جبان ومنافقط بالدليل القاطع

  3. لمرابط لحريزي

    لعبتو ماتش صعيب عليكم ولكن غشيتو وحاولتو تربحو بالرشوة. حنا مالعبناش لعبة حنا المغاربة جرينا من اجل استعادة حقوقنا السيادية. بالنسبة لكم حقوق المغاربة لعبة، ولقناكم إلى حد هنا درس بسيط يجب ان تستفيدو منه لان القادم سيكون اسوأ بكثير. لن نتخلى عن حقوقنا السيادية فوق ارض الصحراء الشرقية، الدقيقة تسعين والحكم صفر نهاية الماتش بالنسبة للذهاب فهناك الاياب. الذهاب هو الغربية والاياب هو الشرقية..ز ارضنا تاريخنا سمعتنا حقوقنا. ولم ننسى ضحايا الطرد التعسفي ولم ننسى المحتجزين المختطفين.. غادي تدفعو الثمن وعرفنا كيفاش نشخصوكم، حتى حفيظ الدراجي بان زيتوت بان واي واحد كان يتحايل على الشباب المغربي ليستخدمه كحجة بان. انتم غدارون. غدرتونا والغدر ليس لا ذكاء ولا رجولة. الغدر قلة حياء و غياب الضمير. سنسترجع حقوقنا السيادية لا غير، وسنترككم تفروها بيناتكم فيما يتعلق بما تبقى. لم تؤسسو الجزائر بل اسستها لكم القوى الاستعمارية نفس القوى التي اقتطعت من اراضينا ومن أراضي تونس وليبيا ومالي والنيجر........ النصيحة التي اعطيكم هي قنعو بما سيتركه لكم اصحاب الحق وديرو منو مزية لان الطماع لي عينو كبيرة في الأخير يبقى بلا اي شيئ. من الاحسن ليكم تكونو متواضعين وتقنعو بداك الشي لي قسّم الله. على اي حال الاخطاء انتم من ارتكبها ولم يفرضها عليكيم احد. انتم من ارتكب الجرائم ضد المغاربة انتم من اهدر ثروات البترول انتم من اختار وهم العظمة والغرور عوض حسن الجوار انتم من غدر الذي ساعدكم. إلى تقبلو بداك الشي لي غادي يبقى تقدرو تستمرو وتبنو مستقبل. ولكن الى ترفضو غادي ترتكبو خطء مميت للهوية وللدولة ديالتكم. ماعندكمش الحق تاخذو الحقوق المغربية مهمى يكون جد جدك. انت حر تكذب على روحك ولكن ماشي من حقك تكذب على المغرب. انت تختار هوية الاستعمار عوض هوية الحر. وذلك يعني انك لست حر. لن نعاملكم كما يُعامل الاحرار، وارى ما تكذب وتتبوحط العالم العربي فهمكم وغادي يجاوبكم. انتم من نسلالة الصهاينة لي حتى ليهود مابغاوكمش. عطيناكم 58 سنة اهدرتوها في الخوى الخاوية واهدرتو مداخيل البترول. النظام الحركي الخرائري لي خرج عليكم غادي تبقاوْا تابعينو، هذا فهمناه. وخوفكم من النظام الحركي الخرائري هو نقطة ضعفكم انتم وليس نقطة ضعف الآخر. بالسلامة وماتخليش الباب يضرب المؤخرة ديالك وانت خارج من المنطقة ديالنا. ولي بغى يبقى يعيش معانا سنعامله معاملة حسنة، غير هو زمان التبوحيط السرقة والغرور انتهى

  4. يا امة ضحكت عليها الامم

    جزائر البؤس والفقر والشجاعة اصبحت اضحوكة العالم لا طالما تبجحت ببترولها وبحبوحتها وكقوة اقليمية ويبان افريقيا فكل هدا من ورق ان دهب بترولهم دهبوا الجزائريون غسل دماغهم اصبحوا يستهلكون العنتريات و مغامرات الدونكيشوت من شعارت اشكون احنا احنا ابلاد النيف المليون ونصف شهيد المزيفة وغيرها من الخزعبولات كما قال بوتفليقة الجزاير قادرة اتنضم جوج اتاع دليكوب ديموند وفي الاخير رأيناهم وزير يخرج بصحافته لتدشين روبيني اي صنبور مياه لدوار لا محل له من الحضارة والانسانية استعبدوا كالكلاب وفقروا و جهلوا فاصبحوا لا يطالبون الا بالماء والكهرباء ان النضام البومديني هو سرطان بلاد الفقاقير يبيع الشعرات الجوفاء والاكاديب كما قامت كل البلدان الشيوعية من روسيا الى جمال عبد الناصر في مصر الى القدافي الخ الخ الخ . الجزائر تتكبر على الشعوب كانها تسير العالم وحقيقتها لا تنتج حتى عود ثقاب محلي الصنع ففي كرة القدم الشعب الجزائري اصبح منبودا للشعوب يتعارك ويسب الشعوب الاخرى من شعب مصررفي ام درمان الى سوريا الكويت العراق واللائحة بلا نهاية معضم الدول العربية تقدم شعوبها على حرق العلم الجزائري وسب الجزائريين انتقاما من نضامهم وشعبهم الغبي واللا حضاري ففي المستقبل سيتعرضون للتقزيم اكثر مما هما اقزام و منبودين غرورهم بالعضمة ستضهر في الازمة التي بدأت تزحف بكل ثبات من ازمة الرئيس الى ازمة الدينار المنهار الىىازمة البطالة وافلاس الشركات لعدم دعم الدولة للمقاولات الصغرى اما الشعب فلم تدعمه فسيزيد فقرا واحتقانا الصادرات من الحروقات تراجعت وتراجعت المداخيل مما سيفرض عليهم التقشف لقلة العملة الصعبة للاستيراد و ضعف التصدير خارج المحروقات فسيناريو فنزويلا ينتضركم فاستمروا في افلام هوليود ان كان دالك حلا لالهاء الشعب الدي يرى بعينه معنى الدل والادلال

  5. محمد بومرداس

    الجزاءر ستصبج مثل تشكوسلوفاكيا مقسمة الى اقليات متناحرة الجيش يلعب اخر شطحاته بعد الغاء عقود البترول و الغاز النظام العسكري ارضاء للغرب قام ببيع اسهم في سونتراك لايطاليا و اسبانيا و الى احد اليهود الكبار في صناعة النفط

الجزائر تايمز فيسبوك