هكذا خطّط أنصار ترامب ليوم الاقتحام الكبير؟

IMG_87461-1300x866

هل كان اقتحام مبنى الكونغرس أمراً مفاجئا؟ تقارير عدة حذرت من مظاهرات ومسيرات لأنصار ترامب في يوم التصديق على الانتخابات في ظل تحريض متواصل من الرئيس المهزوم. لكن البداية لم تكن من الشارع بل من مجموعات مغلقة في فيسبوك.

لم يسبق أن تمّ اقتحام مبنى الكابيتول في التاريخ الأمريكي الحديث من قبل المتظاهرين. الأمر ليس مجرّد ثغرة ألقت باللوم على ضعف الحراسة رغم التحذيرات، ولكنه مثل ضربة موجعة للديمقراطية في أمريكا. غير أن العملية لم تكن مفاجئة، فالتحريض الذي قام به الرئيس المنتهية ولايته على التظاهر منذ تأكيد هزيمته أمام بايدن كان يشي أن الولايات الأمريكية ستكون على صفيح ساخن إلى حين تسلّم جو بادين مهامه.

وتعود جذور مظاهرات اقتحام الكونغرس إلى الحركات التي ظهرت على الانترنت بعد يوم بدء ظهور نتائج الانتخابات الأمريكية، ومنها مجموعة "أوقفوا السرقة التي أنشأت يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني للاحتجاج على النتائج الأولية وأغلقتها فيسبوك بسرعة بسبب نشرها معلومات مضللة وتحريضا على العنف ونظريات المؤامرة، وفقاً لنيويورك تايمز، لكن عددا من قيادييها، كالناشط اليميني علي أليكساندر، نشطوا في الدعوة لمظاهرات يوم 6 يناير/كانون الثاني.

غرف الصدى.. ملتقى رافضي النتائج

" إذا لم تكونوا مستعدين لاستخدام القوة لحماية الحضارة، فاستعدوا إذن لقبول البربرية"، كتب أحد أعضاء حركة "ريد ستايت سيكيشون" على مجموعة في فيسبوك عشية يوم الهجوم على مقرّ الكونغرس، وفق ما تنقله نيويورك تايمز. وقد قام فيسبوك لاحقًا بوقف جميع حسابات ومجموعات هذه الحركة، وهو الأمر ذاته الذي نهجه تويتر، وتبين أن عددا من أعضائها كانوا يشجعون على نشر العناوين البريدية لمن يسمونهم بـ"الأعداء"، ومنهم قضاة وسياسيين.

وتشير الصحيفة إلى أن تعليقات المنضويين تحت هذه المجموعة كانت تنشر صورًا للأسلحة التي يقولون إنهم سيستخدمونها في يوم الهجوم، كما كانت هناك تعليقات تؤكد نية عدد من أنصار ترامب في احتلال مبنى الكابيتول لأجل دفع الكونغرس إلى عدم التصديق على فوز بايدن بالرئاسة.

وينقل المصدر ذاته عن ريني ديريستا، الباحثة في الحركات الرقمية، قولها إن الهجوم على الكابيتول كانت نتيجة حركات رقمية تعمل في فضاءات مغلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنشط بقوة مزاعم تزوير الانتخابات. وتتابع الباحثة: "ما جرى هو إظهار للتأثير الحقيقي لما يعرف بغرف الصدى (مفهوم يتعلّق بالفضاءات الرقمية المغلقة التي تجمع عددا محدودا من الناس لديهم الأفكار ذاتها).

تحذيرات مبكرة

وفي تقرير بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول، ذكرت الواشنطن بوست أن معارضي ترامب والمتظاهرون ضد الفاشية طالبوا من المسؤولين وأصحاب المال في واشنطن بذل المزيد لأجل منع تقدم أنصار ترامب الذين انتهكوا الكثير من قيود كورونا، كما طالبوا بإغلاق الفنادق أمامهم، غير أن ذلك لم ينجح، إذ ذكرت الكثير من الفنادق أنها لم تعد تتوفر على أسِرّة فارغة في ليالي المظاهرات، وهو أمر لم يكن معتادا في هذه الفترة من العام.

ويذكر تقرير الواشنطن بوست أن هناك أربعة سباقات على الأقل نظمها أنصار ترامب للزحف إلى واشنطن، ممّن تزعموها هناك جورج بابادوبولوس، مستشار دونالد ترامب السابق في التحقيق بشأن تدخل روسيا في انتخابات 2016، وروجر ستون أحد المستشارين الأوفياء لترامب وحليفه التقليدي. وركزت السباقات على هدفين: مقر الكابيتول، وساحة الحرية، لكن الأشهر بينها كان سباق "احمِ أمريكا".

غير أن التجمعات الرقمية التي نادت بالتظاهر، عجت بالتعليقات المحرضة على العنف، وتهريب الأسلحة إلى منطقة التظاهر بل والدعوة إلى "مخيم مسلح". وطالبت مجموعات متطرّفة يمينية بالمشاركة في المظاهرات كحركة "الأولاد الفخورون"، كما نشطت حركة "نساء من أجل أمريكا أولاً" اليمينية في الدعوات، وظهرت كذلك حركة "المظاهرة الجامحة"، ومجموعة "تحالف 80 بالمئة" التي طلبت ترخيصا بمشاركة حوالي 10 آلاف شخص، وفق الواشنطن بوست.

ما هي مسؤولية ترامب؟

منذ ساعات إعلان النتائج الجزئية، وتقدم بايدن في عدد من الولايات، وترامب يوزع الاتهامات بالتزوير والغش، مؤكدًا رفضه الإقرار بالهزيمة، قبل أن يشرع لاحقا في تحريض أنصاره على التظاهر في يوم التصديق على النتائج، ومثال ذلك ما كتبه يوم 19 ديسمبر/كانون الأول عندما غرّد على تويتر: "مظاهرات كبيرة في واشنطن يوم 6 يناير.. كونوا هناك، المظاهرات ستكون جامحة".

بقي ترامب في الأيام الموالية يذكر بموعد المظاهرة، وقبل اندلاع المظاهرات، هاجم ترامب بقوة نائبه مايك بنس بعد رفض هذا الأخير نقض فوز جو بادين، وكتب أنه "لا يملك الشجاعة لحماية البلد والدستور"، وهي التغريدة التي حذفها تويتر إلى جانب عدة تغريدات من ترامب اعتُبرت تحريضية.

لكن ترامب لم يتوقف حتى وهو يرى المظاهرات في واشنطن بدأت في التجمع، وأدلى بتصريحات جديدة قائلا فيها "لن نستسلم.. لن نتنازل أبدا عندما يكون هناك موت.. لن نتركهم يُسكتون أصواتنا"، محاولا الضغط على الكونغرس لوقف التصديق على النتائج، زاعما أن لديه سند قانوني بحدوث تزوير، رغم أن المحاكم الأمريكية التي رفعت أمامها قضايا تزوير لم تؤكد هذه المزاعم.

ورغم أن ترامب دعا أنصاره الغاضبين إلى العودة إلى منازلهم، إلّا أنه لم يدن أحداث العنف، وهو ما أشارت إليه منظمة هيومن رايتس ووتش، التي ذكرت أن محاولة احتلال مبنى الكابيتول هي "تتويج لحملة طائشة قام بها الرئيس (ترامب) وداعميه لتقويض العملية الديمقراطية وسيادة القانون منذ الهزيمة التي مني بها. يجب محاسبتهم على هذا".

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لمرابط لحريزي

    أنا احد النشطاء هنا، والمشهد له علاقة قليلة جدا بالرئيس المنتهية ولايته ضانلد ولدالقحبة طرامب، وعلاقة كبيرة جدا بصفة في شخصيته. هذا النيويوركي ماعمرو ما حمل بلادو، بحالو بحال نسبة مئوية من دوك الـ74 مليون نسمة لي صوتو ليه يوم 3 نوفمبر الماضي. فيهم العنصريين فيهم المتدينين المحافظين وفيهم الامبرياليين وفيهم ناس مزيانين لي ماعمرهم مايصوتو لصالح اي تذكرة ديمقراطية أبدا. هذا الاشخاص لي منوضين الحيحة قرب الكابيطول غير خوروطو مافاهمينش، وكانو كاعيين ضد بلادهم سواء يكون طرام او مايكونش. ولكن هذا طرامب من بين الصفات السيئة فيه كشخص انه يحاول استغلال بعض الفرص لصالحه ولو على حساب بلاده. طرامب وبزاف بحالو ما يصطلح عليهم بالـinternationalists يقدر يتضامن مع مغربي او مع سعودي او مع اسرائيلي حسب شكون كايعرف شخصيا. ما مثقفش من الناحية السياسية وخصوصا السياسة الامريكية المحلية. ودوك ال74 مليون لي صوتو ليه لا يهمهم سوى الدولار على العموم هذا المسألة الاقتصادية ونسبة الضريبة بالنسبة لهم هي كل شيئ. الجزائرتايمز والجزايريين كايقراوْا المشهد خطء. وسرعان ما تأتي الساعة 12 زوالا من يوم 20 يناير ستتغير الاخبار. في الماريكان، كايديرو هادي كل 20 عام تقريبا. كايكعاوْا ملي ماكاتكونش الحرب. الشعب الامريكي تعود على دراما الحرب، وغير يمشي الجيش الامريكي لشي حرب غادي ينساوْا الخلاف، ما اكثر الفرص عبر العالم. الجزائري يعتقد ان هناك رفض لقرارات طرامب وهذا 100% خطء. حتى القرارات التي يرفضها اغلبية الامريكيين، هوما عندهم تربية احترام المؤسسات من اجل الحفاظ على الديمقراطية. الخوروطو حدو انه يدير شوية العنف وغادي يشدو البعض منهم يدوزو شوية الحبس وغادي يهمدو. ماكايضربوهمش في الشارع كيما اسبانيا، لا يتسامحو معهم كيما فرنسا. غادي يتعاملو معاهم بالقضاء وبقصاوة. لا علاقة لقرار طرامب حول مصالح المغرب و ما سيحدث. الحزب الديمقراطي هو الحزب ديال المغاربة وعندنا وجود وسنتحرك لفضح النظام الخرائري ومرتزقته الارهابية، عندنا الضوسيات التي سيفهمها الديمقراطيون. الديمقراطيون اكثر ولاء للعلاقة التاريخية مع المغرب من الجمهوريين، حيت الجمهوريين عندهم نسبة كبيرة من المصوتين ديالهم، خوروطو.. ما فاهم لا تاريخ لا جغرافية ولكن ماشي مكلخ مثل الخرائريين يعني شعب بومدين الحلوف. هناك مبادئ يحترمها الخوروطو الالمريكي وهي مبادئ لا يفهمها شعب بومدين الحلوف. الفرق في الوعي كبير، مع العلم ان الخرائري يشاهد هذه المظاهرات العنيفة ويعتقد انه يفهم. مافاهم حتى زفتة. الامريكيين منذ تأسيس الدولة عندهم واحد النسبة ديال العنصريين النازيين  (تحت السيطرة ) وهوما لي منوضينها حاليا حتى تنوض ليهم القوات الامنية وغادي يهمدو. طرامب استغل قوة المغرب السياسية في الولايات المتحدة وماكانش امامنا سوى ان نقبل اعترافه بالسيادة المغربية، وتقولب حتى على اسرائيل لدرجة اننا طلبنا من طرامب بان لا ينفذ خطته هاته. ولكن ملي يجيك الانسان يعطيك ما تريده  (السلام ) مايمكنش ترفض، غادي تقبل ولو يكون الرئيس غير مرغوب فيه بحال طرامب. الولايات المتحدة دولة وشعب يلتزمون بالقرارات السيادية، وكما شرح مندوب الوزارة الخارجية الامريكية للخرائريين في العصيمة الخرائر ان اعتراف امريككا بسيادة المغرب قرار سيادي. ماعند بوهم دوك الخرائريين ما يديرو سوى يقفلو الثقبة. المظاهرات العنيفة التي حدثت في الستينات والسبعينات بالمقارنة، اليوم لا تساوي شيئ لا المتظاهرون ولا طرامب. طبيعة الانسان الامريكي، واحد الفئة دوك ديال الـRural & Frontier هي هادي. هادوك هوما لي كانو جدودهم كايحاربو ليزانديان. العقلية مختلفة عن الامريكي ديال المدن الكبرى. هناك فرق في الذوق الثقافي. واحد بلدي بزاف بحال الكاوبويز ولاخر مثقف متحضر ويفهم ان الآراء تأتي بالمئات. صحاب طرامب كايفهمو غير الابيض والاسود، لا يفهمو الرماضي. كاتجيهم الامور المعقدة مملة وبالتالي ماكاينتابهوش للتفاصيل الدقيقة. سحابة عابرة والخرائري هو آخر من يفهم أي شيئ كيما العادة القديمة ديال حليمة

الجزائر تايمز فيسبوك