أجهزة العالم بإسره تبحت أين سقطت صواريخ البوليساريو

IMG_87461-1300x866

الشيء البديهي أن هناك حربا تجري اليوم غير بعيد عن الشريط المحاذي للحدود الشمالية لموريتانيا. ولعل من شاهد ما جرى مؤخرا، في الكركرات، سيقتنع حتما بذلك، لكن تلك المنطقة ليست في واقع الأمر سوى جزء بسيط، أو لنقل إنها ركن محدود من مسرح واسع، يمتد إلى عواصم أوروبا وروسيا وأمريكا، ليصل إلى أقاصي القارة اللاتينية، وأدغال القارة الافريقية، حيث تدور معظم فصول النزال الصحراوي.

وربما يكون السؤال الجوهري هنا، في حال ما إذا علمنا أن المغرب هو من يسيطر فعليا على الأرض، أين يحارب البوليساريو إذن بالضبط؟ فمن يقرأ بياناته الحربية الأخيرة، يعتقد أنه يفعل ذلك انطلاقا من تلك الأراضي الصحراوية، التي يدعي ملكيتها، وأنه لا يخوض معارك استعادتها من قبضة المغاربة، إلا من هناك، ولكن الحقيقة قد تختلف كثيرا عن ذلك، فكل شيء عدا تلك الصحراء نفسها، قد يصح أن يكون بنظر البوليساريين ميدانا لذلك الصراع، وقد يصبح منصة جيدة لإطلاق الصواريخ، نحو من يصفونه بـ»العدو المغربي» ولو كان جزءا من مكونات تلك الصواريخ، هو عبوات مليئة ببعض الصور القديمة لقوات الحوثيين، أو للقوات الهندية الباكستانية، في إيحاء للأحداث الجارية الآن في الصحراء، أو بعضا من الفرقعات الإعلامية، من قبيل حادثة نزع العلم المغربي لدقائق من سارية مبنى القنصلية المغربية بفالنسيا، أو سيلا من بيانات الدعم الحماسية التي كتبت من زمن الحرب الباردة، وخرجت من جمعيات مغمورة في أقاصي الدنيا، يكاد معظم الناس في تشيلي أو كوبا أو الأرجنتين، أو بنما، أو الاكوادور لا يسمعون عنها شيئا.
لكن المفارقة الكبرى هي أن تلك الصواريخ لا تحدث أثرا واضحا في المغرب، بل لعلها تسقط بعيدا عنه، والمؤكد أنها تزيد من حماسة الدولة التي ظلت منذ الثمانينيات تمثل السند القوي للجبهة، غير أنها تجعلها تبتعد قليلا هذه المرة عن العواطف الثورية، لتحاول النأي قليلا بالنفس، عندما يتعلق الأمر بإعلان بيان رسمي للتعليق على أحداث الكركرات مثلا. فمع أن وزارة الخارجية الجزائرية قالت إنها «تستنكر الانتهاكات الخطيرة لوقف إطلاق النار.. وتدعو إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، التي من شأنها أن تؤثر في استقرار المنطقة برمتها» إلا أنها استدركت لتطلب من الطرفين، أي المغرب والبوليساريو «التحلي بالمسؤولية وضبط النفس» قبل أن تؤكد انتظارها بأن تكون الأمم المتحدة محايدة، ودعوتها لأن يسارع مجلس الأمن لتعيين مبعوث أممي جديد في الصحراء، ولكن هل كان الأمر مفاجئا حقا للجزائريين، وهل كان قادة الجيش الجزائري غير مطلعين على خطط البوليساريو ونواياه الحقيقية؟ لقد امتدت أزمة الكركرات لأكثر من عشرين يوما لم تفلح خلالها الجهود والوساطات في دفعه للتراجع عما ظل يصفه «بالحراك المدني الشعبي للاحتجاج على ثغرة الكركرات غير الشرعية» على حد تعبيره. وكان واضحا أنه لم يكن هناك بد في تلك الحالة، وأمام عجز الأمم المتحدة وترددها، وانكفاء وصمت موريتانيا، ولامبالاة الجزائر، أن يأخد المغرب بزمام الأمر، ويحسم في مسألة استمرار ما يربو عن ستين فردا، قطعوا طريقا حيوية تربطه بموريتانيا. وفي ظرف آخر، أو في سياق مغاير تماما للحالي، كان ذلك سيعني وببساطة شديدة تكرار سيناريو مجزرة مريعة، من قبيل مجرزة اعتصام رابعة، أو حتى اقتراف واحدة أفظع منها، لكن لننظر في الأخير للحصيلة النهائية: فكم روحا سقطت جراء ذلك التحرك العسكري المحدود؟ وكم شخصا أصيب بجروح أو بأضرار؟ وكم مبنى قصف أو دمر بعد تلك العملية العسكرية التي اعلنها المغرب الجمعة الماضي «لوضع حزام أمني من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر ثغرة الكركرات»؟ لن يختلف اثنان في أن الجواب على ذلك كله يظل صفرا.

ومع أن التحرك المغربي لم يغير شيئا من الوضع القائم أصلا في الصحراء، منذ ما يقرب من ثلاثين عاما، إلا أن جبهة البوليساريو التي طالما هددت في أكثر من مناسبة بالعودة لخيار الحرب مع المغرب، كانت جاهزة على ما يبدو للتعامل مع الخبر بسرعة، والمبادرة للرد الفوري، ببيان ناري صباح السبت الماضي، قالت فيه وبكل سهولة إنه «تم رسميا إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار مع المغرب، وما يترتب عليه من استئناف العمل القتالي دفاعا عن الحقوق المشروعة لشعوبنا» على حد تعبيرها. ولعل قائلا قد يتساءل، ألهذه الدرجة صار إعلان الحرب أسهل من شربة ماء؟ وهل سيكتب التاريخ أن ستين فردا أشعلوا، من حيث يدرون أو لا يدرون حربا، لم يكن أحد يدري أبعادها أو امتداداتها الإقليمية والدولية؟ إن ما يحصل عادة هو أن الاعتراض على أي استخدام خاطئ للقوة، ضد أي احتجاجات مدنية أو سلمية يكون في حال الإفراط في استخدامها، أو استخدامها بشكل غير متناسب وهذا ما لم يحصل مطلقا في عملية الكركرات على فرض أن المحتجين الذين كانوا يقطعون الطريق هناك كانوا بالفعل أفرادا مدنيين، يقومون باحتجاجات سلمية كما قال البوليساريو، لا عناصر تابعة له. فما الذي جعل الأمور إذن تتطور على ذلك النحو؟ لا شك بأن اختيار توقيت الزج بعدد من الصحراويين أواخر الشهر الماضي بالقرب من معبر الكركرات لم يكن بريئا بالمرة، وكان من الواضح أن الهدف من وراء العملية هو محاولة المسك بزمام الملف الصحراوي، في وقت بدأت فيه عدة مؤشرات تدل على أنه قد يفلت من بين أيدي الجبهة، لا فقط بعد أن حققت الرباط تقدما واكتساحا دبلوماسيا لافتا، من خلال فتح عدد من الدول الافريقية قنصليات لها في المناطق الصحراوية، بل أيضا عبر توسع دائرة الدول المساندة لرؤيتها للحل الذي تتبناه للمعضلة الصحراوية وهو الحكم الذاتي. ولكن هل فعل البوليساريون ذلك بمفردهم، وبمعزل عن أي دعم، أو في أدنى الأحوال من دون ضوء أخضر من الجزائر؟ سيكون من الصعب جدا أن يكون فخ الكركرات قد نصب بمحض إرادتهم فحسب.

ومع أن فصول القصة كلها حبكت لأجل أن يظهر المغرب على أنه هو من بادر بخرق وقف اتفاق النار الموقع في 1991، فإن السؤال البديهي هو، ما الذي يمكن أن يضطر بلدا يسيطر فعليا على الأرض، ويحرز انتصارات دبلوماسية متتالية في نزاعه ليقدم على فعل مماثل؟ ثم لِمَ لم تعلن الأمم المتحدة إلى حد الساعة عن وجود اي انتهاك أو خرق لذلك الاتفاق؟ ومن الواضح أن هناك خللا ما في رواية الجبهة، وأنها انساقت إلى حرب دونكيشوتية جهزت فيها صواريخها باكرا لتطلقها بعدها بشكل عشوائي وخاطئ. ولعل ذلك سوف يدفعها قريبا لبعض التغيير وربما حتى لاختيار ميدان مكشوف لحربها، التي لا تنتهي مع المغرب. والخطر هو أن تكون الجزائر نفسها هي ذلك الميدان، لأنه لن يكون بوسع أحد حينها أن يتوقع العواقب التي سيحصل أو أن يعرف أين بدأت حرب الصحراء، وأين ستنتهي.

  نزار بولحية كاتب وصحافي من تونس

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. محمد

    والخطر هو أن تكون الجزائر نفسها هي ذلك الميدان، لأنه لن يكون بوسع أحد حينها أن يتوقع العواقب التي سيحصل أو أن يعرف أين بدأت حرب الصحراء، وأين ستنتهي..................الله يرحم والديك اخويا نزار هدا غلاش حنا المغاربة باغين السلم ونتوق اليه لهدا تقدم المغرب بالحكم الداتي كخيار للخروج بالامور بسلام لكل الاطراغف اما ادا فرضت الحرب علينا من طرف الجزائر لانها هي المحرك لشردمة الخونة فاقسم لك بالله العضيم اننا سنحرق اليابس والاخضر في سبيل غزتنا وكرامتنا ...........مكره اخاك لابطل .....وشكرا مرة اخرى اخي نزار

  2. عابر سبيل

    والله إنه فقط الشعور بالإحباط والعجز وكذلك الخوف من ردة فعل ساكنة المخيمات بعد الفشل الذريه في الكركرات هي ما يجعل عصابة البوليساريو تعلن عن بياناتها الخيالية لأن البيانات في الحقيقة موجهة للإستهلاك الداخلي فقط وللإستخفاف بعقول ساكنة المخيمات. أتحدى أي قيادي من عصابة البوليساريو أن تكون الأسماء التي ينشرها في بياناتهم صحيحة فقد تكون أسماء الحواضر صحيحة كالقول المحبس مثلا ولكن النقطة الفلانية المركز رقم كذا هي كلها من نسج خيال عصابة البوليساريو. العصابة لا تزال تعيش على أحلام ما قبل 1991 حينما كان الجدار الأمني غير مكتمل وغير محسن بما يكفي والتسليم كان ضعيفا والخبرة أقل أما اليوم فكل شيء تغيّر . السؤال الذي لا يطرحه سكان المخيمات على العصابة التي تحكمهم هو : كيف ستحررون الأرض وكل تحركاتكم مكشوفة بدقة عن طريق القمرين الصناعيين محمد السادس 1 و 2.؟ وفي ظل هذه المعطيات هل يصعب على المغرب تدمير الآليات التي تقصفون بها اليوم ؟ إن كنتم أغبياء لهذا الحد أيتها العصابة الحاكمة فعلى الأقل لا تستغبوا بقية الساكنة العصابة تلجأ اليوم للقصف من بعيد لأنها تعلم أن الجيش المغربي قد تلقى الأوامر بعدم التساهل فكلما حاولت الآليات الإقتراب من الجدار الأمني يتم تدميرها وذلك ما حصل بالفعل وبعد تأكدهم أنهم لن يستطيعوا الإقتراب لجأوا للقصف من بعيد بشكل عشوائي تسقط خلاله الصواريخ في الخلاء . المغرب ملتزم بوقف إطلاق النار وهذا معناه أنه لن يبدأ بالهجوم ولكن في المقابل لن يتساهل في الدفاع عن الوطن إذا ما كان هناك اعتداء عليه. لقد صعد زعيم العصابة عاليا في الشجرة ولا يدري كيف سيهبط فإما أن تمنحه الأمم المتحدة سلما يهبط به وتخفف عنه الألم أو يسقط من أعلى الشجرة سقوطا مدوًيا.

  3. أيت السجعي

    نحن نحيي كاتب المقال ونتفق معه تماما في قوله بأن قطع طريق الكركرات بين المغرب موريتانيا قد تم بموافقة ضمنية من الجزائر هذا ان لم يكن بإيعاز من جارتنا الشرقية وهو ما يجيب عن تساؤل الكاتب في اخر مقاله عن مجال وقوع أي حرب محتملة بين المغرب و البوليزاريو والجواب واضح وهو أن البوليزاريو موجودة فوق التراب الجزائري حيث تعيش وتتدرب وتراكم السلاح تتهيأ للحرب ضد بلدي وبما أنها لكي تخرج لنا لابد لها أن تجتاز الحدود الجنوبية الغربية للجزائر وهي حدود مراقبة بشدة و 24ساعة على 24 ساعة وبتكنولوجيات متقدمة ولذلك لا يمكن للجزائر أن تدعي أنها لم تر دبابات البوليزاريو وهي تتجه لمحاربة المغاربة فإنه سيكون من حق المغرب حسب القوانين والتشريعات الدولية الرد على مصادر العدوان ولا يمكن للجزائر حينها ترديد اسطوانتها المشروخة حول الدول المعنية والدول المهتمة. نحن نعتقد بأن على الجزائر أن تصارح شعبها بالحقيقة التي تقول بأن الجزائر قد تدخل حربا مدمرة بسبب أو من أجل البوليزاريو.

  4. سعيد333

    اخي راه في المغرب 36 او 40 مليون جندي كلهم على الاستعداد للشهادة من اجل وحدتنا الترابية المغربية الانسان هو لكيموت على ارضو وشرفو وولادو 45 سنة والمغرب يبني ويشيد ووووو حتى اصبحت كل المدن الجنوبية المغربية تضاهي المدن جارتنا الخرخورية

  5. إعلام سافل رويبضة يكذب ليل نهار و لا يستحي.. آخر كلامي هو كما يقال:إذا كان المتكلم غبياً أحمقاً فـ على السامع أن يكون عاقلاً .

  6. عبد

    ايها الاخوان المتغربة النصراويون البولزايو حلم جزائري لم يحقق ،كنوا أذكياء وادخلو بلدكم المغرب ان الوطن غفور . راه الشرذمة الحاكم تخدم مصالح العسكر الذي يعذبنا نحن الجزائريون.

  7. موحى

    شكرا للاخ التونسي على هذا المقال ، فعلا هذه الصواريخ وهذه القذائف موضوع البيانات اليومية الحربية لشرذمة المرتزقة الانفصاليين عن وطنهم ما هي إلا أضغاث أحلام في النهار لترويجها داخل مخيمات الذل والعار لمحتجزين لا حول ولا قوة لهم مقطوعين على العالم لازالوا يعيشون في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عندما كانت المرتزقة تستنزف المغرب بحرب العصابات ولم يستطع المغرب دحرهم وهزمهم إلا أن تحصن بجدار دفاعي مفخخ بالالغام على طول الحدود إلى المحيط الأطلسي والذي لا زالت المرتزقة لم ترد ان تستوعبه هو ان مغرب تلك الحقبة ليس هو مغرب اليوم فعلى امتداد التلاثين سنة الأخيرة طور المغرب قدراته العسكرية بشكل رهيب وذلك الجدار الدفاعي أصبح جدار دفاعي وهجومي مجهز بأحدث التكنوليجيا الحديثة من كاميرات ورادارات بالإضافة إلى القمرين الصناعيين محمد السادس1 و 2 الذي يوجد فوق رؤوس الخونة ورؤوس العدو واللذان يرصدان حركات وسكنات الخونة 24 / 24 ساعة، وبالاحرى الاقتراب من الجدار، هيهات ثم هيهات فإذا كانوا يكذبون على المغلوب على امرهم بالمخيمات فانهم عوراتهم انكشفت أمام أنظار العالم الذي أصبح قرية صغيرة على شاشة تلفاز، وبالدارجة" اللي زغرتات عليه أموا يقرب للجدار" وانتهى الكلام

  8. Moumou

    شكرا اخي نزار على هذا المقال الواقعي، المنصف والعادل.

  9. قالك كاتب تونسى راكم معروفين يا احفاد فرنسا حسبي الله ونعم الوكيل

  10. هشام

    مرحبا بعودة رالي باريس داكار الى مكانه الاصلي وباقي التظاهرات

  11. هشام

    رسميا مرور انبوب الغاز من على الاراضي المغربية المحررة حيث لم يعد هنالك عائق مادي او قانوني وبعد ترسيم الحدود البحرية وشطب الخط الفاصل من على خرائط غوغل.............. وبداية العمل بمنظمة CDIAO ........................وفتح قنصلية نيجيرييا بالعيون . حتى اكثر المتشائمين لم يكن يتوقع هكذا سيناريو

  12. قيس

    تعليق في الصميم،شكرا لكاتبه وعاش المغرب الحر من طنجة الى الكوبرة.

  13. الجزاءريون والمغاربة اخوة واشقاء واصهارا . فلن تفرقوا بينهم والتاريخ شاهد وسيشهد على دلك.

  14. مهما حاولت وسائل الإعلام الجزائرية الترويج للاكاديب فهدا لن يغير شيئا على الأرض فالصحراء كانت مغربية وستبقى كدلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

  15. الصحراء مغربية

  16. إبراهيم أكشار

    كل ما تراه وتسمعه أخي الكريم ليس سوى بلاغات كاذبة موجهة للإستهلاك الداخلي للجبهة و ذر الرماد على أعين سكان المخيمات المغرر بهم ، السكان الذين أضحت تسميتهم بالمحتجزين جائزة وصحيحة بحيث أنه منذ أن سرقت منهم ثورتهم سنة 1974 من طرف أبو مدين وهم بدون رأي أو قرار والدليل أن القيادة لم تتغير منذ ذلك الحين ولم يسبق للصحراويين أن إختاروا قائدا لهم، فإن كنت ملما بالموضوع فستكون على علم أن أول قائد للجبهة كان هو الوالي مصطفى السيد الذي قتل على مشارف العاصمة نواكشط في حرب مع الإخوة المويتانيين بعده مباشرة تدخلت الجزائر وحسمت في أمر قيادة الجبهة بتعيين المرتزق عبد العزيز المراكشي ومنذ ذلك الحين أصبحت الجبهة بالنسبة لنا كمغاربة عبارة عن مرتزقة لانها بعد تعيين المراكشي وهنا أضع سطرا تحت كلمة المراكشي لأترك لك الإستنتاج، مباشرة بعده تم تغيير منهج الجبهة وأصبحت تخدم مصالح الجزائر أو بالأحرى تخدم مصلحة بومدين الذي وعد في خطاب له في عيد العمال سنة 76 أنه سيضع حجر عثرة في حداذ المغرب يحد.من تقدمه ، والخطاب موجود لمن أراد التأكد، كانت هناك بالطبع معارضة شرسة داخل الجبهة لكن تم التصدي لها من طرف قيادة الجزائر وذلك بالخطف والتعذيب والسجن والحرمان من بطاقة اللجوء التي كان يتوفر عليها المحتجزين في ذلك الوقت . قامت الجزائر بتسليح الجبهة وشحذت الدعم للقضية من بعض الدول الشيوعية كليبيا والإتحاد السوفياتي ومصر وكوبا ووو حتى أصبح المغرب يحارب أربعة دول على الميدان، دعم مالي من ليبيا ودعم عسكري من مصر والجزائر بأسلحة سوفياتية كل هذا الكلام بالأدلة لك ان تعود إلى فيديو أسرى الحرب وستجد أن هناك أسرى مصريين ضمنهم حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر وقد تم أسره بعد إسقاط مروحيتهم ، وهناك أيضا أسرى صحراويين وجزائريين و من دولة تشاد ومالي، كانت حرب رعناء من طرف بوخروبة الذي كان هدفه الأسمى هو إستغلال الجبهة للإنفصال عن المغرب والوصول للمحيط الأطلسي، دامت الحرب 16 سنة . 16 سنة من تمويل الجبهة من أموال الجزائريين دون الوصول لغايته مع العلم أنه حث المرتزقة على الإعلان بقيام الجمهورية الصحراوية ، الجمهورية التي بقية محصورة بين تندوف ومخيلت القيادات الجزائرية. تم وقف إطلاق النار سنة 91 والبقية انت تعرفها أخي الكريم، سبق للجبهة ان هددت بالعودة إلى السلاح مرارا وتكرارا، لكنها لا تجرؤ على ذلك، إلتجأت إلى الإستفزاز عدات مرات و قابلها المغرب بالحكمة والتبصر لكن بعد أن لاحظت الجزائر أن الملف بدأ يخرج من يديها بسبب الإعترافات المتتالية للمجتمع الدولي بمغربية الصحراء، كان لا بد لها من التهديد بالعودة إلى السلاح لكن لن يصدقها آحد فقد سبق وأن هددت ولم تقم بذلك، وإن قامت بذلك فستلقى مواجهة مع الأمم المتحدة والعقوبات الدولية، إذن الحل هو أن تجر المغرب ليقوم بخرق إتفاق وقف إطلاق النار، كيف ذلك ؟سنغلق الممر بالمدنيين لأنه يمنع إدخال السلاح للمنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة ، سيقوم المدنيين بغلق المعبر وسيقوم المغرب بعد ذلك بالتدخل لأننا لن نقبل مقترحات البعثة بتسريح المعبر، فور تدخل القوات المغربية سنعلن الحرب بذريعة أن المغرب بهذه الخطوة قد خرق الإتفاف القاضي بوقف إطلاق النار، غلق المعبر أعطى شحنة إضافية للمحتجزين بأن المغرب بدا يخسر المزيد من أراضيه، وأنه أصبح منعزلا عن عمقه الإفريقي، وخصوصا ان المغرب لم يحرك ساكنا لأزيد من عشرين يوما، عدم تسرع المغرب لم يكن ضعفا كما فسره البعض في البداية وأيضا كما فسرته الجبهة وصنيعتها الجزائر ، ما لا يعلمه المرتزقة وأيضا الأنظمة العسكرية، أنه عندما تكون لديك دولة ذات سيادة ولديك أيضا مؤسسة حزبية تمثل الشعب فيجب أن تعلم أن قرارات مثل هاته تكون بالمشاورة بين كل أطياف المجتمع المدني وأيضا الأمني ، وقرار إعلان الحرب لا يأتي هكذا بين عشية وضحاها حسب نزوات الزعيم كما فعل المرتزقة بل هو قرار يتخد بعد الموافقة عليه من طرف اغلب الأحزاب التي تمثل الشعب وكل مكونات الدولة. ونحن المغاربة دائما ما كنا مسالمين لكن إن فرضت علينا الحرب فنحن لها والتاريخ شاهد على ذلك، مع أنني أستبعدها اخي الكريم لأن كما سبقت وذكرت هاته ليست سوى محاولات للتاثير على قرار الأمم المتحدة الذي سيصدر في أبريل، وأيضا لإسكات أصوات المحتجزين وخصوصا بعد تدخل المغرب وضم الكركرات إلى داخل الحزام، والبوليزاريو تعلم علم اليقين أن الدخول في حرب مع المغرب لا يعني سوى تدخل أممي وعقوبات دولية . للإشارة فقط تدخل القوات المغربية لتحرير معبر الكركرات كان تحت إشراف أممي لبعثة المينورسو وتم تصوير وثوثيق لكل ما جرى. أي حدث كعس ما كانت تتمناه البوليزاريو وصنيعتها اللتان كانتا تنتضران تهور المغرب. درس جديد في الدبلوماسية للجارة الشرقية. تحياتي أخي

  17. راجراجي هشام

    كل مايدور في هذا الصراع هو عبارة عن عرقلة المغرب في التقدم وذالك بسبب جينيرالات الجزائر لانهم يخافون من ان يفضح امرهم عندما يصبح المغرب افضل بلد في افريقيا وهو الان افضل من الجزائر ببيترولها وغازها أما عندما يبدأ في استخراج الأموال من الصحراء كيف سيصبح موقف الجنيرالات ستحدث ثورة لا محالة في الجزائر لان الشعب سيستفيق من سباته هل يعقل ان دولة البيترول والغاز لا توفر البطاطة والموز والفواكه لشعبها انظر الى حدود الجزائر وتونس دائما مكتوب على لافتات الجمارك التونسية انه يمنع على كل جزائري اخراج البطاطة والطماطم عبر الحدود قمة العار وتحية للشعب الجزائري خاوة خاوة

  18. شكرا لصاحب المقال و لكل الجزائرين العقلاء. اتمنى ان تعود المياه الى مجاريها و تكون العلاقة بين البلدين علاقة احترام متبادل. الشيء الذي يستدعي اختفاء الكيان الوهمي. نحن في حاجة الى الاتحاد لا الى التفرقة

  19. في الحقيقة لا نعرف لماذا النظام الجزائري يسعى بكل ما يملك للدفاع على الكيان الوهمي؟ لقد آن الاوان للجزائر لتتعقل و تعترف بالحقيقة الواضحة و تتشجع و تقول ان الصحراء مغربية.

  20. hamdi

    فعلا بدات الحشود من الجيوش الصحراوية التي قدر عددها ب6 ملايين من المجندين يتوافدون على منصات اطلاق الصواريخ الجزائرية في قنات الشروق والنهار والجزائرية 3 و4 و5 و6 و7 و8 و....25 بقنابل من نوعية الطبل وصواريخ من نوع الغيطة في اتجاه حنش بودرقة- بوسكة - وطريق لوح النعيلات ومن المضحك ان هده الكلاب الجربة هربت من معبر الكركارات بمجرد سماعها اصوات مروحيات بمكبر الصوت الحقيقة التي لم يقدروا على رواتها انهم سقطوا في فخ مكبرات صوت لم يكن هناك لا جيش ولا هم يحزنون مجرد جرافات مدنية استعملت لاعادة الطريق الى حالها الطبيعي مع مكبرات صوت فكرة مغربية اخدت من فيلم -بوليس اكاديممي-

الجزائر تايمز فيسبوك