الشعب الجزائري تحت رحمة كورونا التي انتشرت في البلاد بشكل مفزع

IMG_87461-1300x866

لم يعد المواطن الجزائري يترقب النشرية الجوية وعودة الأمطار بقدر معرفة عدد الإصابات بالكوفيد، بعدما اشتد وانتشر في البلاد بشكل مفزع.
الجزائري، الذي يحاول السكون والتعايش مع الأرقام يرى أن الوباء جني كان محبوسا في قمقم.
والناس تحاول ألا تأبه للوباء واغتنام فرص تجاهله، حتى بدأ يزحف نحو الأسر والمدن والمناطق، التي لم تكن تسمع به سوى من خلال شاشات التلفزيون.
ها هي صرخة الصحافي «أحسن شماش» في القناة الإذاعية الثالثة (الناطقة بالفرنسية) ومن خلال مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وفي فيسبوك يخاطب الجزائريين، قائلا: «أنا لست طبيبا، أنا الصحافي أحسن شماش، موجود دائما في الميدان في إمكاني، أن أدلي بشهادتي، وأتكلم عن هذا الفيروس، الذي يقتل الكثير من الأشخاص. الوضع في الجزائر خطير ومقلق. في الميدان نحن بصدد ضياع «جنودنا» كما لو أننا في حرب ولدينا جنود مجروحون وجنود يموتون.
هذا إخفاق في الميدان، فالأقسام المخصصة لمرضى الكوفيد، مكتظة، ولا يوجد مكان اليوم، وليس في الإمكان أبدا إيجاد مكان لإدخال مريض الى المستشفى، الوضع خطير، والمختصون يطلقون صفارات الإنذار، مستحيل أن هناك من لا زالوا لا يؤمنون بوجود الفيروس. كنت داخل أقسام خاصة وقابلت مرضى منذ بداية هذه الأزمة، فالكثيرون أعلنوا أنهم شفيوا وغادروا القطاع الصحي.
صدقوني بعد شهرين من الشفاء بقيت الآثار وأصبحوا أكثر هشاشة، وآخرون قالوا إن لديهم أعراض تساقط الشعر، وهناك أشخاص أصيبوا بسكتات دماغية وأشخاص أصبح لديهم عجز جنسي. إذن، هو فيروس غامض سيقتلنا جميعا، هو هنا لإبادتنا. فاحذورا!».
الحل والسلاح الوحيد في غياب علاج ولقاح هو احترام التدابير الوقائية، والتقيد بتدابير الحجر الصحي.
نعم الوضع خطير، لكن لا يمكن للمواطن، الذي أعطي الأمان من الفيروس وأنه بدأ في التراجع من خلال إحصائيات رسمية أن يرتدع.
هكذا عادت ريمة لعادتها القديمة في انتظار ما ستقوم به السلطات من تدابير للحد من انتشار العدوى والحد من الخسائر في الأرواح البشرية.

إجراءات عاجلة

بعد هذه الهبة الإعلامية اتخذ رئيس الوزراء، عبد العزيز جراد ترتيبات إضافية لتدعيم تدابير الوقاية والحماية، التي اعتمدتها السلطات العمومية في تسيير الأزمة الصحية.
وتتمثل هذه التدابير (حسب ما نقلته جريدة الخبر) تحديدا في ما يخص الأنشطة التجارية: يمدد لمدة خمسة عشر يوما إجراء غلق أسواق بيع المركبات المستعمل على مستوى كامل التراب الوطني، كما تعلق الأنشطة في القاعات المتعددة الرياضات والقاعات الرياضية، وأماكن التسلية والإستجمام وفضاءات الترفيه والشواطئ ودور الشباب والمراكز الثقافية، على الولايات الإثنتين والثلاثين المعنية بالحجر الجزئي المنزلي.
والقائمة طويلة جدا، علاوة على منع التجمعات والاجتماعات العائلية، مهما كان نوعها، ولا سيما حفلات الزواج والختان والجنائز.
نرجو أن تشمل أيضا منع التجمعات وبدون إستثناء، لأن الوباء لا يفرق بين الخاص والعام وبين القطاعات المختلفة. فوجب الحذر ثم الحذر. في انتظار رحمة الله والمطر حتى لا يزيد شقاء وبؤس المواطن، الذي في غياب المعقمات لا حل لديه سوى الماء للتعقيم، اللهم غيث من السماء.

مريم بوزيد سبابو

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك