موريتانيا ترحل عشرات المهاجرين الأفارقة

IMG_87461-1300x866

 تنشط مصالح رقابة الحدود في موريتانيا وإسبانيا منذ أيام عمليات التنسيق فيما بينها ضمن التعاون الأمني بين البلدين، لمواجهة تدفق غير مسبوق ملاحظ منذ أسابيع للمهاجرين الأفارقة القادمين من دول غرب إفريقيا وبخاصة من مالي والسنغال.
ويستغل المهاجرون حالة الانشغال بموجة كورونا التي تكتسح منذ أيام دولاً أوروبية وبالذات فرنسا، للتسلل عبر المحيط الأطلسي في اتجاه الأراضي الإسبانية، مستعينين بخدمات نقل بحري بالغة الخطورة توفرها شبكات تسهيل الهجرة نحو القارة العجوز عبر الزوارق البحرية.
وضمن هذا الحراك، تواصل السلطات الأمنيةفي مدينة نواذيبو شمال موريتانيا، منذ يومين، ترحيل 210 مهاجرين سرياً كانوا قد أوقفوا السبت الماضي أثناء تسللهم إلى أوروبا.وأكد مصدر أمني موريتاني في تصريح نقلته الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية) «أن المهاجرين المرحلين، وهم من جنسيات سنغالية ومالية، كانوا قد اعتقلوا على مجموعتين أولاهما ويبلغ عدد أفرادها 108 مهاجرين سرياً، تم إيقافها في عرض البحر من قبل خفر السواحل الموريتانية وهي آتية من السنغال في طريقها إلى أوروبا، فيما تم توقيف أفراد المجموعة الثانية والبالغ عددهم 102 شخص من طرف الشرطة الموريتانية أثناء تحريات في مدينة نواذيبو بينما كانوا يستعدون لمغادرة المدينة بحراً نحو أوروبا.وتشهد المياه الدولية المقابلة للمنطقة البحرية الموريتانية منذ أسابيع حركات مكثفة لزوارق المهاجرين المتسللين إلى أوروبا؛ وقد أوقفت السلطات الأمنية الموريتانية مئات المهاجرين السريين في عرض البحر ضمن الجهود التي تقوم بها لمحاربة ظاهرة الهجرة السرية.
وكانت السلطات الأمنية الموريتانيةفي مدينة نواذيبو قد أعلنت قبل أيام عن وفاة غالبية ركاب زورق يقل 80 مهاجراً سرياً سنغالياً بعد أن عصفت بالزورق المتجه إلى أوروبا أمواج عاتية في المياه الدولية قبالة الساحل الموريتاني.
وأوضحت السلطات «أن بقية الركاب الذين لم تغرقهم الأمواج، وعددهم 37 شخصاً، تمكنوا من التوجه نحو المياه الإقليمية الموريتانية حيث تولت قوة من خفر السواحل الوطنية الموريتانية إسعافهم وإنقاذهم».وضمن التعاون الموريتاني الإسباني الخاص بمواجهة تدفق المتسللين، أعلنت سفارة إسبانيا في نواكشوط، أمس، عن تخصيص طائرة رقابة خاصة بتتبع زوارق الهجرة السرية المتجهة من شواطئ غرب إفريقيا إلى جزر الكناري. وأكدت السفارة «أن تدفقاً غير مسبوق للمهاجرين قد لوحظ في الأسابيع الأخيرة وأن العديد من الشبان السنغاليين قد قضوا خلال رحلات التسلل نحو أوروبا». وأشار بيان السفارة إلى «أن طائرة الرقابة التي خصصتها إسبانيا لرقابة السواحل، وهي من نوع C235، مجهزة بكاميرات ورادارات تمكن من التعرف بارتفاع معين، على الزوارق وهي في عرض البحر». وأوضح البيان «أن الطائرة ستقوم يومياً بطلعات جوية للرقابة البحرية يشارك فيها عناصر من قيادة الطيران العسكري الموريتاني، وعناصر من خفر السواحل المكلفة بتنسيق العمليات».
وأضاف «أن هذه الطلعات التي تتم في ظل القانون الموريتاني ستمكن من الكشف عن الزوارق التي تقل المهاجرين المتسللين، حيث ستسلم للبحرية الموريتانية المعلومات المحصلة من الطلعات الجوية اليومية لتمكينها من تنسيق عمليات توقيف الزوارق وإغاثة المنكوب منها».
وأدرج البيان خدمات هذه الطائرة ضمن بروتوكول التعاون الأمني والحدودي الموقع بين موريتانيا وإسبانيا».
يذكر أن التعاون الأمني الموريتاني الإسباني قد شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة وخاصة بعد التوقيع على اتفاقية للتعاون الأمني في مدريد بتاريخ 26 مايو2015 التي تشكل حالياً أساساً قوياً لشراكة فعالة بين الجانبين، مركزة بصورة خاصة على مكافحة الهجرة السرية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك