حالات الانتحار بشكل مخيف تنتقل من الشباب الى المسنين في الجزائر

IMG_87461-1300x866

حالات انتحار عديدة أسبابها مختلفة، وقعت خلال فترة الحجر الصحي، ضحاياها شيوخ وكهول على غير المألوف، ففي المعتاد كانت حالات الانتحار مرتفعة عند فئة الشباب والمراهقين وهم من كانوا يقدمون على الانتحار ووضع حد لحياتهم سواء شنقا أم حرقا أم من خلال تناول أدوية سامة، أم عن طريق الإلقاء بأنفسهم من أماكن عالية، لكن في هذه المرة اختلف الأمر.

فحسب ما لاحظناه مؤخرا أنّ عدد حالات الانتحار ارتفع عند فئة كبار السن، الأمر الذي جعل المختصين يجزمون بأن “كورونا” هي السبب الرئيسي في ارتفاع عدد حالات الانتحار وبالأخص لدى المسنين، حسب ما أوردته صحيفة “الشروق”.

كثيرة هي حوادث الانتحار التي نسمع عنها يوميا ونقرأ عنها في مختلف وسائل الإعلام وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الغريب فيها هو ظهور حالات انتحار متعددة لدى فئة معينة من المجتمع تتعلق بالمسنين، الذين صنعوا الحدث مؤخرا، في الطرق التي اختاروها ووضعوا عن طريقها حدا لحياتهم.

آخرها كانت حالة الانتحار التي شهدتها مدينة قسنطينة نهاية الشهر الماضي، حيث أقدم شيخ في السبعينيات من عمره على الإلقاء بنفسه من أعلى جسر سيدي مسيد بقسنطينة لأسباب مازالت مجهولة، وقبل ذلك قام كهل في الخمسينيات من عمره بتناول كمية كبيرة من الأدوية ودخل بعدها إلى العناية المركزة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة هناك.

دون الحديث عن حوادث الانتحار الأخرى التي وقعت في كل من ولاية سكيكدة، حين قام خلال شهر رمضان المنصرم شخص في الستينيات من عمره بشنق نفسه في غرفة منزله العائلي الواقع في منطقة رمضان جمال، أين عثر عليه أبناءه جثة هامدة معلقة في السماء، لتتعالى أصواتهم حينها بالبكاء ملقين اللوم على والدتهم حيث كانوا يقولون حينها “أنت السبب في انتحاره.. كرهتيلو حياتو”.

وبعدها بأيام عرفت ولاية وهران حادثة مماثلة، حيث تم العثور على رب عائلة في السبعين من عمره مشنوق داخل حمام المنزل، وبعد فتح تحقيقات في القضية، بعدما اعتقدت المصالح الأمنية أنه تعرض للقتل، عثرت زوجته على رسالة في أغراضه أخبرهم فيها أنه سيقدم على الانتحار وحدد لهم التاريخ الذي سيقدم على فعلته، كما ذكر أنه صار غير قادر على إعالة عائلته باعتباره كان يعمل إسكافي وبعدما توقف عن العمل بسبب جائحة كورنا وتعليق جميع النشاطات التجارية، لم يتحمل الأمر واختار أن يضع حدا لحياته بهذه الطريقة المؤلمة..

وللاستفسار أكثر عن الأسباب التي دفعت بهذه الفئة للإقدام على الانتحار، خاصة خلال فترة الحجر الصحي اتصلنا بالأخصائية النفسانية لامية بن عيسى التي صرّحت في حديثها مع “الشروق”، أنّ الزهايمر من أهم أسباب انتحار كبار السن، خاصة وأنه كما صرحت المتحدثة يؤدي للخرف.

كما يؤذي المهارات العقلية والاجتماعية مما يؤدي إلى إعاقة الأداء اليومي في الحياة العادية، ويجعل المصاب به يفكر في أمور خيالية، باعتباره يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية الذهنية.

وأضافت بن عيسى أنه خلال فترة الحجر الصحي ارتفعت حالات الإصابة بالزهايمر بسبب اليأس، والذي كثيرا ما يعزى إلى اضطراب نفسي مثل الاكتئاب، وفي أغلب الأحيان ما تلعب عوامل الإجهاد مثل الصعوبات المالية أو موت شخص عزيز أو المشكلات في العلاقات الشخصية دورا في ذلك، وهو ما وقع خلال فترة الحجر الصحي، حيث أن أغلب المسنين تعرضوا هم أم أحد معارفهم أم أقاربهم إلى الإصابة بفيروس كورونا، ومنهم من ماتوا به، وهو ما جعلهم يدخلون في حالة هستيرية خوفا من أن يصيبهم فيروس كورونا ويموتون من دون أن يحضر أي شخص لجنازتهم، فاختاروا الانتحار على أن يكون الفيروس هو السبب في وفاتهم، بالإضافة إلى عوامل أخرى كثيرة كانت دافع رئيسي إلى انتحار كبار السن.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. هشام

    -------- الزهايمر من أهم أسباب انتحار كبار السن، خاصة وأنه كما صرحت المتحدثة يؤدي للخرف. -------- خلال الحجر الصحي ارتفعت حالات الإصابة بالزهايمر بسبب اليأس ------- أغلب الأحيان ما تلعب دورا في ذلك : عوامل مثل الصعوبات المالية أو موت شخص عزيز أو المشكلات في العلاقات الشخصية -------- الإصابة بفيروس كورونا أو أحد المعارف أو ألاقارب -------- الخوف من الاصابة بالفيروس والموت من دون أن يحضر أي شخص لجنازتهم كنت اعتقد ان عملية غسيل الدماغ تطال فقط الشعب لكن لم اكن اعلم انها ستطال كذلك الجسم الطبي والعلمي , كان الله في عون الجزائر المريضة , سخافة والله مبررات سخيفة

الجزائر تايمز فيسبوك