مصنع “ميدي.فيل” لنسيج بسطيف مهدد بالإفلاس بسبب كورونا و العمال يستغيثون بتبون

IMG_87461-1300x866

أزمة “كوفيد” تعقّد مشاكل قطاع النسيج .. مصنع “ميدي.فيل” بسطيف مهدد بالإفلاس و العمال يستغيثون بالرئيس

في الوقت الذي أعلنت الحكومة عن تسريع خطواتها للبحث عن آليات جديدة لتمويل الاقتصاد الوطني بعيدا عن الريع النفطي، يعيش قطاع النسيج، الذي ظل لسنوات طويلة خلال السبعينات يدرّ مداخل هامة للخزينة العمومية، وفي خضمّ أزمة “كوفيد 19” وما صاحبها من إجراءات الغلق، يعاني مصنع “ميدي.فيل” لصناعة خيط الخياطة التابع لمؤسسة TEXALG فرع المجمع الصناعي GETEX للنسيج و الجلود، من أزمة مالية خانقة، قد تودي به إلى الإفلاس.

قطاع النسيج في الجزائر، لم تسمح آليات التسيير الهشّة له، بتجسيد نهضة حقيقية له، فمنذ الغلق المتعمد خلال نهاية الثمانينات، الذي أحال المئات من العمال إلى البطالة، وباتت الجزائر تستورد كل ما له علاقة بالنسيج، تعثرت مرة أخرى آليات إعادة النهوض بهذا القطاع، حيث ما يزال مشروع المصنع الضخم للشراكة الجزائرية-التركية، لم يحقق الأهداف التي انطلق من أجلها سنة 2013، رغم رأس المال الضخم، الذي ضخته الحكومة في هذا الاستثمار، والمقدر بـ 171 مليار دينار ممثلا في شركة “SNTA”، وشركتي “C&H” و”TEXALG”.

وساهمت الأزمة الصحية التي يعيشها العالم، وإجراءات الحجر الصحي والغلق وتراجع الحركة التجارية، في تعطيل عمل هذا القطب الصناعي، كسائر المؤسسات العمومية، التي باتت بحاجة ماسة إلى التفاتة حقيقية من الحكومة لتجاوز الأزمة .

“ميدي.فيل”، أحد فروع هذا القطب الصناعي الضخم، الذي يتخذ من منطقة بوقاعة شمالي سطيف مقرا له، ويشتغل على صناعة خيط الخياطة، يعيش هو الآخر أزمة تسيير كبيرة، حيث لم تفلح الإضرابات المتتالية للعمال، الذين يطالبون بتسديد مستحقاتهم العالقة منذ عدة أشهر، في إيصال أصواتهم إلى السلطات العليا للبلاد، لاسيما في ظل سوء التسيير ، بدءا من نقص الإنتاج بالرغم من الدعم الذي تحصلت عليه الؤسسة من الدولة في اقتناء عتاد جديد للرفع من قدرات الانتاج، اظافة إلى ان العتاد المستعمل في الإنتاج تعرض للتلف وتوقفت عن العمل بسبب اهترائها جراء دخول الأمطار عبر تشققات السقف الذي تم ترميمه منذ سنتين، ناهيك عن الإضرابات المتتالية بسبب تأخير الأجور لمدة فاقت الشهرين، ذلك أن المشاكل الحقيقية لم يتمكن لا المسؤول الأول لمؤسسة TEXALG ولا مسيرين مجمع GETEX إلى دراستها او محاولة حلها ، و لم يحضى المركب حتى بحضور اي مسؤول لسماع مشاكلهم.

ومما فاقم وضعية العمال، هو الانسداد الذي تعيشه نقابتهم، وعدم تمكنهم من إيصال مشاكلهم إلى المؤسسة عن طريق الأمين العام لنقابة المؤسسة في نفس الوقت رئيس لجنة المشاركة، الذي تسبب بمشاكل كبيرة وتواطؤه مع الإدارة، فبدلا عن دفاعه عن العمال، اكتفى بقبول ترقيات لا يستحقها بسبب مستواه الدراسي المحدود، وتعارض توليه منصب المسؤولية مع القانون رقم 11-90 المتعلق بالنشاط النقابي، الذي يمنع أي مسؤول نقابي من تولي منصب مسؤولية والقانون 290-90 المتعلق بالنظام الخاص لعلاقات العمل لمسيري المؤسسات ، خاصة بعد أن تم تعيينه مدير مركب SENTEX عوضا عن المدير السابق، مما أدى إلى فقدان العمال الثقة في المسؤول الأول للمؤسسة و في النقابة و رفع مطالبهم مباشرة إلى الرئيس لإنقاذ ما تبقى من هذا المركب..

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. محمد بومرداس

    هذه خطة النظام التلمساني اليهودي لضرب منطقة القبائل واحداث ضعط مهم في انتظار تحرر القبائل التي يسبح محيطها البحرى على اكبر حقول للغاز ستصبح القبائل احسن من موناكو و كوت دازير بفظل رجالها و ثرواتهم و مهاجريها في انحاء العالم فالبائلي معروف عليه التجارة و السمعة الجيدة و الكلمة الحقة و الصراحة فهنيئا لنا بتاريخنا من نوميديا التي انفصلت عن موريطانيا الطنجية الى اخر امارة و هي كوكو وبني عباس ويحيا مجد الكاهنة وتحيا القبائل حرة مستقلة ابية

  2. عبد الصمد

    الحمد لله ان سي كمال رزيق مجتهد جدا و قام بالخطة البديلة. مداخيل فراقش الجاج ستعوض المحروقات و النسيج و الذهب المهرب. هنيئا لكم ب الوزير المعجزة

الجزائر تايمز فيسبوك