حزب تونسي يطالب بالعفو عن رموز نظام بن علي المتورّطين بالفساد والتعذيب

IMG_87461-1300x866

تعرض الحزب الدستوري الحر لانتقادات كثيرة بعدما تقدم بمشروع قانون لإبطال القرارات الصادرة عن هيئة الحقيقة والكرامة، والمتعلقة بمحاسبة رموز نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، المتورطين بقضايا الفساد والتعذيب، وذلك في إطار قانون العدالة الانتقالية.

وكان الحزب، الذي يضم عددا كبيرا من رموز النظام السابق، أعلن مساء الجمعة، تقديم مشروع قانون جديد لتنقيح القانون المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، يتضمن «إقرار مبدأ سقوط الدعوى بمرور الزمن وتكريس مبدأ اتصال القضاء قصد وقف نزيف الهرسلة والتعذيب النفسي للمشمولين بالتتبعات بموجب قانون العدالة الانتقالية، ومنع إعادة فتح الملفات التي سبق أن أصدر فيها القضاء أحكاما باتة، وإقرار بطلان إجراءات الإحالة على الدوائر المتخصصة وإيقاف المحاكمات وإيقاف تنفيذ العقاب بالنسبة للملفات المحالة من الهيئة بعد انقضاء أجل عملها المحدد قانونا».
كما يتضمن المشروع «إقرار مبدأ محافظة السلطة القضائية على كامل استقلاليتها في التعهد والتحقيق والبت في الملفات الواردة عليها وعدم إلزامية آراء هيئة الحقيقة والكرامة وتحقيقاتها، وإبطال كل القرارات الصادرة عن هيئة الحقيقة والكرامة بعد انتهاء مدة عملها (…) وتمكين الدولة من استرجاع ما تم دفعه دون وجه حق في صورة ظهور مؤيدات جديدة تثبت عدم صحة الوقائع التي تم الاعتماد عليها لصرف التعويضات أو في صورة اقتراف المنتفع بالتعويضات لجرائم على معنى قانون مكافحة الإرهاب».
ودوّن القيادي في حزب العمال عبد الجبار المدّوري، على موقع فيسبوك «أودعت كتلة الحزب الدستوري الحر لدى مكتب البرلمان مشروع قانون يقضي بإبطال مخرجات العدالة الانتقالية وإنهاء التتبع ضد رموز الانتهاكات والفساد وعدم اعتماد ما توصلت إليه هيئة الحقيقة والكرامة من كشف للحقيقة.
كما يطالب نص القانون برفض التعويض لضحايا التعذيب والانتهاكات واسترجاع ما تم صرفه لهؤلاء. في نفس السياق طالب مشروع القانون بإنصاف رموز التعذيب وإعادة الاعتبار لهم والكف عن هرسلتهم (الضغط عليهم) والتعويض لهم ماديا ومعنويا».
وأضاف «الدستوري الحر يدافع عن قادته باعتبار أن أغلبهم متورط في الاستبداد والفساد… في المقابل نجد حركة النهضة والأحزاب التي تضررت من الاستبداد والقمع تلازم الصمت وتكتفي بتمكين بعض رموزها من بعض المناصب والامتيازات وابتزاز رموز الفساد والانتهاكات والاستفادة من «تجربتهم» في مجال التمويل والتمكين».
وكتب الناشط الحبيب زردوم «إذا تواصل هذا الانحدار، سيطالب التجمعيون (رموز بن علي) بتعويضهم عما حصل جراء الثورة!».
وكان الحزب الدستوري الحر تقدم عام 2018 بشكوى قضائية ضد هيئة الحقيقة والكرامة، تهدف إلى تجميد جميع الأرصدة البنكة للهيئة، وإعادة الهبات والأموال التي قدمتها لضحايا التعذيب خلال حكم بن علي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك