ليبيا تواجه أسوأ كابوس بنظام صحي عاجزا عن مواجهة كورونا

IMG_87461-1300x866

حين بدأت جائحة كورونا تحتدم في أنحاء ليبيا الشهر الماضي واجهت الأطقم الطبية في المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل، أسوأ كابوس ممكن إذ تزامنت زيادة الحالات مع تناقص في الموارد المتاحة.

فلم ير حمزة عبدالرحمن جلوال (35 عاما) مشرف التمريض في مركز للحجر الصحي بمدينة مصراتة الساحلية أسرته منذ بدأت ليبيا تشديد الإجراءات لاحتواء فيروس كورونا في مارس الماضي. ولم يتقاض راتبه أيضا.

وفي أغسطس أظهر الفحص إصابته بالفيروس وتم عزله في ذات المنشأة التي يعمل بها. وما إن تحسنت حالته حتى نهض وعاد للعمل.

ويقول جلوال "نعمل 12 ساعة في اليوم. وهذا مرهق للعاملين الطبيين لأنه لا توجد فترة راحة".

وتعكس الظروف التي مر بها جلوال المخاطر والتحديات المتنامية التي تواجهها الأطقم الطبية في ليبيا مع ارتفاع حالات الإصابة المؤكدة. وقد ارتفعت الأرقام بسرعة من بضع مئات الشهر الماضي إلى ما يقرب من 20 ألفا الآن.

وقالت ستيفاني وليامز القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا لمجلس الأمن، إن من المؤكد أن العدد الحقيقي للحالات في ليبيا أعلى بكثير وإن النظام الصحي "عاجز عن التعامل معه".

وليبيا مقسمة منذ العام 2014 بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس غرب البلاد وبين مناطق الشرق والجنوب الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وقد أصدرت الإدارتان المتنافستان أوامر مختلفة فيما يتعلق بالصحة العامة بهدف احتواء الفيروس، لكن الإدارتين أغلقتا الحدود الخارجية في أوائل الأزمة.

عجز وتأخير

رغم ذلك الإجراء بدأ انتشار المرض في يوليو في مدينة سبها بالصحراء الجنوبية وعزاه بعض السكان المحليين إلى عودة ليبيين من الخارج بعد أن ظلوا عالقين لفترة.

ثم انتشر الفيروس في المراكز العمرانية الرئيسية في مدينتي طرابلس ومصراته الساحليتين في المنطقة التابعة لحكومة الوفاق وفي بنغازي الخاضعة لسيطرة حفتر.

ومركز الحجر الصحي الذي يعمل به جلوال في منطقة غرارة كان عيادة خاصة، لكن سلطات مركز مصراتة الطبي الذي تديره الدولة وضعت يدها عليه بسبب الأزمة.

وقال جلوال إن مشاكل إدارية تسببت في إغلاقه لنحو الشهر في أوائل الصيف مما ساهم في تسارع وتيرة الإصابات إذ عجز المصابون عن دخوله لكي يتم عزلهم فيه.

وأضاف أن العاملين بدأوا عند ذلك يتركون العمل لعدم صرف رواتبهم. ويوجد عدد قليل من أجهزة التنفس ولا توجد معدات أخرى تذكر.

وهذا العام بصفة خاصة اضطرب تمويل الدولة الذي يتأثر عادة بالنقص والتأخير وذلك بسبب تعطل إنتاج النفط لأشهر بسبب الحرب المستمرة.

ولم يكن جلوال الوحيد من بين أفراد الأطقم الطبية الذي أصيب بالمرض في محاولة التعامل مع كثرة الحالات الجديدة. فقد أصيبت زميلته في المركز الممرضة عائشة ميلاد بلحسنة بالفيروس أيضا.

وقالت عن صعوبة التنفس أثناء المرض "فجأة يبدأ الهواء يقل حتى تصل إلى مرحلة تشعر فيها أنك تفقد حياتك".

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. L’arrêt de la guerre en Libye est plus important que le coronavirus Il faut que la guerre s’arrête Bientôt les vaccins pour le coronavirus seraient prêtent

الجزائر تايمز فيسبوك