موريتانيون يحرقون علم فرنسا ويدعون لمقاطعة صادراتها إحتجاجا على الرسوم المسيئة للنبي محمد"ص"

IMG_87461-1300x866

تواصلت في موريتانيا احتجاجات ضد فرنسا التي أُحرق علمها يوم الجمعة أمام عدد من الجوامع الكبيرة في العاصمة نواكشوط، بسبب إعادة نشر صحيفة شارلي إيبدو الساخرة، رسوما مسيئة للنبي محمد عليه السلام، وامتناع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التنديد بذلك.

ونظم مصلون أمام جامع القرآن الكريم المعروف بمسجد “الشرفاء” في قلب العاصمة نواكشوط، وقفة احتجاجية نددوا خلالها بمحاولات الإساءة المتكررة للنبي محمد، مؤكدين أن “هذه الرسوم لا تضر نبي الله، لكن صمت الحكام المسلمين عنها غير مبرر”.

ودعا المحتجون “الشعوب الإسلامية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، والضغط على الحكومات لقطع العلاقات مع فرنسا، ومنع أي إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، لأن الإساءة للمقدسات لا يمكن أن تدخل ضمن حرية الرأي أو التعبير” حسب تعبيرهم.

وواصل الشعراء والمدونون الموريتانيون نشرهم للقصائد الشعرية وتدبيجهم للمقالات، انتصارا للرسول في قضية إعادة نشر الرسوم المسيئة.

وركزت المنشورات التي يجري تداولها عبر تطبيق واتساب على تهديد فرنسا وسبّها والدعوة لمقاطعة منتوجاتها وبخاصة عطورها المستعملة على نطاق واسع.

وتحت عنوان “حساب فرنسا: نظرة في السحب والترصيد”، كتب الدكتور عبد الله فتى، وهو أستاذ في جامعة شنقيط: “ذكر استيفن كوفي، وهو أمريكي من أبرز رواد التنمية البشرية في كتابه العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية، قانونا في السلوك البشري سمّاه “بنك الأحاسيس”، ومفاده أن الإنسان في معاملته للآخرين كلما عامل غيره معاملة طيبة زاد ذلك من رصيده عنده واحترامه له، وكلما عامله معاملة سيئة كان ذلك بمثابة سحب من ذلك الرصيد”.

وقال: “في نظرة سريعة على حساب فرنسا في البلاد الإسلامية، ومع مواطنيها المسلمين يمكن أن نستخلص في كشف الايداع لرصيد فرنسا، أن الفرنسيين وفروا  في مرحلة ما إيداعات ربما كان موطن تعمّد الإحسان فيها محل خلاف، لكن لا بأس من جعلها في خانة التوفير إنصافا، مثل احتضان أكبر جالية إسلامية في أوروبا الغربية، منها بعض الفارين من الظلم، ومراجعة ديغول للسياسات الاستعمارية والاستحياء من التأييد العلني للحرب على العراق سنة 2003”.

وأضاف: “في نظرة إلى كشف حساب فرنسا مع العرب والمسلمين، نجد أن آخر سحب من رصيد فرنسا هو تحدّيها لشعور مليار وسبعمئة مليون مسلم بسماحها بإعادة نشر الرسوم المسيئة رغم تجريمها لثقافة الكراهية وعدم السماح بتناول المؤرخين لبعض الحوادث التاريخية، وهي شريك في العدوان الثلاثي على مصر، وظلت منحازة للاحتلال الصهيوني في جميع مراحله، وهي أهم مورد للسلاح نحو إسرائيل قبل حرب 67 بل وربما بعدها، كما لعبت دورا كبيرا في إشعال الحرب في دارفور وفى الإبادة الجماعية في رواندا وفي تدمير العراق وليبيا وسوريا والبوسنة والهرسك وأفغانستان وشنت حربا على مالي ونهبت ثرواتها وظلت تؤيد تدمير قطاع غزة طوال خمسين يوما لم تحرّك ساكنا لإنقاذ الشعب الفلسطيني، وتواطأت مع أنظمة الاستبداد وشجعت الانقلاب على الديموقراطية في الجزائر عام 1979”.

وأكد الدكتور عبد الله: “على المستوى الداخلي، ظل رصيدها على المستوى النظري؛ حيث تحترم الضمانات الموثقة باحترام التعددية الدينية والثقافية وتعامل الجاليات والأقليات بعين الازدراء والاحتقار والتهميش والتمييز المنظم، إذ تعرض مواطنون فرنسيون للتمييز بسبب معتقداتهم. ففرنسا تمنع المسلمة من حريتها في ممارسة شعائر دينها بمنعها من تغطية رأسها في الأماكن العامة، وفرنسا تطلق اليد للإعلام في الإساءة إلى المقدسات وتشويه صورة المسلمين منتهكة بذلك شعار الإخاء خارقة قوانينها التي تجرّم الحث على الكراهية”.

وقال: “فرنسا تميز بين مواطنيها وتكيل بمكيالين، على المستويين الرسمي والشعبي، فهي تتزلف لمواطنيها اليهود وتبالغ في حمايتهم، بينما تضايق مواطنيها المسلمين منتهكة بذلك شعار المساواة، ففي عام 2005، تعهد كوشنير وزير الخارجية الفرنسي أمام المجلس التمثيلي للهيئات اليهودية في فرنسا (المعادل لـ”آيباك” في الولايات المتحدة) بطرد كل الدبلوماسيين الفرنسيين المتعاطفين مع العرب من وزارة الخارجية”.

وتوصل الكاتب لخلاصة قال فيها “على هذا، يظهر أن فرنسا لم تزل تسحب من رصيدها، وهو ما تؤكده قراءة سريعة لكشف حساب فرنسا في تعاملها مع مسلميها ومع العالم الإسلامي؛ والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: متى يقول حكام المسلمين وصناع السوق الذين يتواصلون مع فرنسا، لحكومة باريس: إن رصيد حسابك لا يسمح لك بإجراء هذا الاتصال؟”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. handrose

    فرنسا هي التي ادت لانفصال موريطانيا عن المملكة المغربية وهي التي اجهضت لقاأت الوطنيين المغاربة مع الملك محمد 5 رغم انهم قدموا له البيعة في 1958 وهي التي تتحكم في شؤونهم و اقتصادهم وهناك فيديو في يوتيب 60 عاما من الاستقلال بلا معنى وموريطانيا الحالية هي اقليم شنقيط سابقا والدولة قبل ذخول المستعمر الفرنسي كانت مجموعة من الامارات الموريطانية وكان اغلبها تابع للدولة العلوية والدولة السعدية وتعد جدة ملك المغرب اميرة امارة البراكنة بنت الامير بن بكار وقد تزوجها السلطان العلوي اسماعيل وينتمي بعض امارات موريطانيا الى سلا لة الاشراف الادارسة وكانت منبع الامبراطورية المرابطية فيديو يؤرخ بيعة الزعماء الموريطانيين للملك محمد 5 https://www.youtube.com/watch?v=TcfEHMKBHVA

  2. handrose

    عقب إعلان موريتانيا الاستقلال سنة 1960 بدعم فرنسي، في تجاوز لجميع الجهود الدبلوماسية للمغرب، والتي بينت إرتباط موريتانيا التاريخي بالدولة المغربية، بدعوى أن «أرض شنقيط» جزء لا يتجزأ من التراب المغربي ، تمنى –علال الفاسي- أن يكون في مكان الطريس في تلك اللحظة قائلا: «لا تعرف يا عبد الخالق كم أتمنى أن أكون في مكانك تحت الأرض بسبب الخجل الذي أشعر به لقد كان انتماء أرض شنقيط إلى المغرب مسلمة حيث كان يتم الدعاء للسلطان محمد الخامس من على منابر المساجد، كما شكل قدوم العديد من المشايخ الموريتانية لمبايعته عقب إعلان الاستقلال المغربي إشارة في نفس الاتجاه، وهو مايؤكده خطاب محمد الخامس بمحاميد الغزلان لضياع موريتانيا» بعد انتهاء عمليات إيكوفيون، حين خاطب جموع الصحراويين من قبائل الركيبات وتاكنا وأولاد الدليم وقبائل أخرى من الصحراء قائلا: «إن ما يسعدنا، أن تستقبلنا في قرية محاميد الغزلان التي هي باب الصحراء من قبائل شنقيط، وأن نسمع إليهم ومعهم فقهاؤهم وأبناؤهم وهم يؤكدون لنا كما أكد آباؤهم لجدنا تعلقهم بالعرش العلوي، واستمساكهم بعروة المغرب التي لا انفصام عنها، وإننا نحيي نفوسهم الأبية وعزائمها القوية ونرحب بهم في وطنهم وبين أهلهم ونؤكد لهم بدورنا وليبلغ الشاهد الغائب أننا سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لإسترجاع صحرائنا وكلما هو ثابت بحكم التاريخ ورغبة السكان». ويروي المحامي محمد زيان كيف أن أول رئيس موريتاني كان لا يتحرج من الاعتراف بمغربية موريتانيا، حتى أن ذلك كلفه خصومة مع الجزائر التي لم تستسغ أن تستمر موريتانيا في حضن المغرب. عن ذلك يقول زيان: «أن الهواري بومدين ذات مرة قام بصفع المختار ولد داداه لأنه أقر بأن موريتانيا مغربية أساسا، ولأنه قال إنه سيرافق الوفد المغربي إلى مدريد ليوقع معه اتفاقية مدريد» كان محمد الخامس مناصرا لفكرة إلحاق موريتانيا بالمغرب، بناءا على أواصر بيعة شيوخ القبائل للسلاطين العلويين، ففي 28 مارس من سنة 1958 استقبل وفدا عنهم مكونا من الشخصيات الآتية وهي: محمد ولد باه والداي ولد سيدي بابا والشيخ احمدو ومحمد ولد عمير، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الدبلوماسية الفرنسية، التي سجلت حينها احتجاجها لدى السفارة المغربية كما احتجت السفارة الفرنسية بالرباط على البلاغ الصحفي الذي أصدره الديوان الملكي بتاريخ 30 مارس والذي أعلن استقبال الراحل محمد الخامس لأعضاء الوفد الوريتاني ومحادثاته معهم حول سبل العمل ل«رجوع موريتانيا إلى الوطن الأم». كما احتجت نفس المذكرة الدبلوماسية الحاملة لرقم 3028 والصادرة بتاريخ 10 يونيو 1958 على استقبال السيد رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية في الحكومة المغربية للشخصيات الموريتانية السالفة الذكر، التي عبرت من جديد عن رغبة السكان الموريتانيين في العودة إلى الوطن الأم. تتعدد الشواهد التاريخية والوثائق والاتفاقات الدولية المبرمة بين القوى الاستعمارية، التي مازال يرقد أغلبها في مؤسسة علال الفاسي تكسوها غبار النسيان والإهمال، متفقة حول أمر واحد هو انتماء أرض شنقيط للتراب المغربي

  3. handrose

    في 28 نونبر من سنة 1960، أعلن المختار ولد داداه استقلال موريتانيا، ولم يعترف المغرب باستقلال جارته الجنوبية إلا في سنة 1969، حيث كان يعتبرها إقليما مغربيا، ولم تصبح الدولة الوليدة عضوا في الأمم المتحدة إلا في 27 أكتوبر من سنة 1961، ولم تقبل الجامعة العربية عضويتها إلى في سنة 1973. في منتصف ليلة 28 نونبر 1960، أعلن المختار ولد داداه زعيم حزب الاتحاد التقدمي الموريتاني المعروف بقربه من الإدارة الاستعمارية الفرنسية، استقلال موريتانيا قائلا "بناء على الاتفاق الذي عقد بين كل من الجمهورية الفرنسية والجمهورية الإسلامية الموريتانية بتاريخ 19 أكتوبر 1960، وهو الاتفاق المصادَق عليه من لدن برلمانيي الدولتين، أعلِن استقلالَ الجمهورية الإسلامية الموريتانية" آنذاك كان قد مر على استقلال المغرب عن فرنسا أربع سنوات، ورأت الرباط في إعلان المختار ولد داداه قيام دولة جديد في بلاد "الشنقيط" مجرد مؤامرة تقف خلفها الإدارة الاستعمارية الفرنسية التي اقتطعت أجزاء كبيرة من التراب المغربي. نطالب بكل أجزاء الإمبراطورية العلوية التي لم تتحرر بعد والتي تبدأ من طنجة شمالا مرورا بالصحراء الغربية وصولا إلى الصحراء والحدود الجزائرية، بشار الاغواط ، ادرار مرورا باطار في موريتانيا وصولا إلى السينغال، وإذا لم تتحرر هذه المناطق فإن من واجبنا أن نقوم بفعل لنحرر وطننا ونوحده". ضم موريتانيا للمغرب لم يكن مطلبا لعلال الفاسي وحده، بل إن الملك محمد الخامس كان يطالب أيضا بأحقية المغرب في بسط سيطرته على بلاد شنقيط ففي خطاب ألقاه في 25 فبراير من سنة 1958 أمام جموع من الصحراويين وفي 28 مارس من سنة 1958 استقبل محمد الخامس وفدا من الشخصيات الموريتانية الموالية للمغرب، تكون من محمد ولد باه والداي ولد سيدي بابا والشيخ احمدو ومحمد ولد عمير، وهو ما أثار في حينه حفيظة السلطات الفرنسية، التي احتجت رسميا لدى السفارة المغربية في باريس. وبينما كانت فرنسا تعد العدة لإعلان استقلال موريتانيا، كثف المغرب من تحركاته الدبلوماسية، وقام الملك محمد الخامس بحسب ما جاء في مجلة زمان بجولة في دول الشرق الأوسط استمرت شهرا كاملا، تمكن من خلالها من ضمان تأييد الدول العربية باستثناء تونس للمطالب المغربية، وفي 20 غشت وجه المغرب طلبا إلى الأمم المتحدة من أجل إدرا القضية الموريتانية على جدول لأعمال، باعتبارها قضية تمس التراب الوطني. وبعد إعلان المختار ولد داداه استقلال موريتانيا عن الحماية الفرنسية في 28 نونبر 1960، بقيت الدولة الوليدة معزولة عن محيطها العربي وفي 3 دجنبر من سنة 1960 استخدم الاتحاد السوفياتي حق النقض الفيتو ضد الطلب الذي تقدمت به فرنسا للاعتراف بموريتانيا كدولة مستقلة، وقبول عضويتها في الأمم المتحدة. ولم يكن الموقف السوفياتي نابعا آنذاك من قناعة بوجاهة المطالب المغربية، بل كان يدخل في إطار حسابات بين الكتلتين الشرقية والغربية. وصوت لصالح قبول عضوية موريتانيا في المنظمة الدولية 68 دولة، فيما عارضت ذلك 17 دولة عربية إضافة إلى كوبا وغينيا، وامتنعت 20 دولة عن التصويت. وفي سنة 1973 أصبحت موريتانيا عضوا في الجامعة العربية، وهو ما دفع أول رئيس موريتاني إلى القول في مذكراته "موريتانيا لم تستقلَّ فعليا إلا سنة 1973"

  4. تحرقون خرقة ولكن في اعماقكم تلهثون عن اوروبا وترمون انفسكم للحيتان مقابل العبور الى مزابل اوروبا والواقع انكم ابتغيتم بعد اليوروهات مقابل الاستعباد و تخليتم عن مبادئكم . والحقيقة انكم قبلتم حكاما طواغيت لصوص اخرهم اللقيط عبد العزيز الذي نهب اموال شنقيط وماذا فعلتم جلستم مكتوفي الايدي تنتظرون ان ينزل عليكم الوحي وبهذا استمراتم الذل فاذلكم الله اما فرنسا فهي تعاملكم على قدر عقولكم وعلى مفهوم عقدة اوروبا اوعقدة الاوروبي

الجزائر تايمز فيسبوك