حكومة الوفاق الليبية تعين وزيرا جديدا للدفاع ورئيسا لأركان الجيش

IMG_87461-1300x866

أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية السبت تعيين وزير دفاع ورئيس أركان للجيش جديدين، بعد أيام من الاحتجاجات الشعبية على تردي الخدمات العامة والظروف المعيشية في البلاد.

وصدر القراران بعد ساعات من إعلان حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة تعليق عمل وزير الداخلية فتحي باشا آغا اثر إطلاق ميليشيا النار على متظاهرين سلميين.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تكليف العقيد صلاح الدين علي النمروش بمهام وزير الدفاع المفوض، وتعيين الفريق أول محمد الحداد رئيس لأركان الجيش الليبي.

ويتحدر حداد من مصراته التي تقع على بعد 200 كيلومتر شرق طرابلس وتعتبر مقرا للجماعات المسلحة النافذة التي حاربت الى جانب حكومة الوحدة ضد قوات المشير خليفة حفتر الذي شن هجوما للاستيلاء على طرابلس.

وجاءت التعيينات بعد أيام من إعلان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج اجراء تعديل حكومي استجابة للسخط الشعبي المتزايد في طرابلس ومدن أخرى في غرب ليبيا الخاضعة لسيطرته.

ونظم مئات المتظاهرين مسيرات في طرابلس احتجاجا على الفساد ونقص الكهرباء والمياه والوقود في الدولة الغنية بالنفط في شمال إفريقيا. وأطلق مسلحون النار على الحشود مرات عدة.

وكانت حكومة الوفاق قد أعلنت الجمعة في بيان “إيقاف وزير الداخلية فتحي علي باشا آغا احتياطيّاً عن العمل ومثوله للتحقيق الإداري أمام المجلس الرئاسي خلال أجَل أقصاه 72 ساعة من تاريخ صدور هذا القرار”.

وأضاف البيان أنّه سيتم التحقيق مع الوزير “بشأن التصاريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها التي شهدتها مدينة طرابلس”.

ورد باشاغا الذي يزور تركيا في بيان نشره السبت على حساب وزارة الداخلية في فيسبوك معربا عن استعداده للخضوع للتحقيق، لكنه طالب بأن يتم بثه بشكل حي من أجل الشفافية.

ومن المقرر أن يعود باشاغا الى طرابلس السبت.

وقال باشاغا، إن السبب الرئيسي لإيقافه عن العمل، يرجع لحديثه من قبل عن وجود فساد في جميع مؤسسات الدولة، وأن الشعب الليبي لديه مشاكل، وعلى الحكومة وضع برنامج ومشروع تسير عليه، حسبما أفادت بوابة الوسط الليبية.

وأضاف باشاغا في تصريحات للصحفيين فور وصوله طرابلس اليوم السبت قادما من تركيا، “عندما نتكلم عن شخص ما تقوم الدنيا كلها، وتقول كيف تكلمت وأنت عضو في الحكومة”، مستطردا: “أنا منحاز للسبعة ملايين ليبي ولن أنحاز للفاسدين، ولو كلفني هذا منصبي.. يلعن منصبي وجميع المناصب إذا كانت لن تنحاز للشعب الليبي”.

ولفت باشاغا إلى أنه تقبل جدًّا قرار المجلس الرئاسي بالمساءلة لأنه أساس مطالبه السابقة بمساءلة جميع المسؤولين بمَن فيهم الفاسدون والمفسدون الذين أهدروا مليارات على الدولة الليبية والشعب الليبي.

 وطالب باشاغا حكومة الوفاق ومؤسسات الدولة بتشكيل لجنة كاملة من الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة ووزارة الداخلية ومكتب النائب العام لمراجعة جميع الملفات التي يوجد فيها قصور ويعاني منها الناس، مضيفًا أنه أول مَن قال إن وزارة الداخلية فيها فساد، وذلك لمواجهة هذا الفساد ومعالجته.

وقرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أمس الجمعة، إيقاف باشاغا، احتياطيًّا عن العمل ومثوله للتحقيق الإداري أمام المجلس خلال أجل أقصاه 72 ساعة من تاريخ صدور هذا القرار، مرجعًا ذلك إلى “التحقيق مع الوزير بشأن التصاريح والأذونات، وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين”، إضافة إلى “البيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات، والأحداث الناجمة عنها، والتحقيق في أية تجاوزات اُرتُكبت في حق المتظاهرين”.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب دولة تملك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا.

وتتنافس على السلطة حاليا في ليبيا حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا وسلطة موازية في الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر المدعوم من روسيا ومصر الإمارات.

كما تعاني البلاد أزمة معيشية واجتماعيّة خانقة فاقمتها النزاعات ووباء كوفيد-19.

وتمكنت حكومة الوفاق بدعم تركي من صدّ هجوم شنّه حفتر على طرابلس في أبريل 2019، واستعادت في يونيو السيطرة على كلّ الغرب الليبي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك