الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحدر من يتكرر سناريو انفجار بيروت في عنابة

IMG_87461-1300x866

حذرت “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) من “خطر محدق” قد يتسبب فيه خزان لمادة “الأمونيا” يهدد، وفق تقديراتها، “حياة أكثر من 100 ألف ساكن بولاية عنابة” .

وقال رئيس الأمانة العامة للرابطة بولاية عنابة، محمود جنان: “لم ننفك منذ 14 سنة عن لفت نظر السلطات العليا للبلاد إلى مركب صناعي به خزان انتهت صلاحيته منذ العام 2004 به 50 ألف طن من (الأمونيا) يشكل خطرا محدقا بحكم أنه يقع وسط منطقة عمرانية”.

وأضاف بأن “انفجارا محتملا للخزان يهدد حياة 100 ألف إلى 360 ألف ساكن يقطنون مدينة عنابة وبلدية البوني”.

وراسلت الرابطة قبل يومين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وناشدته بـ”إيفاد فريق من الخبراء إلى المركب الصناعي الذي ينتج الأسمدة والمخصبات الزراعية”.

وأشار محمود جنان إلى “وقوع انفجار داخل إحدى وحدات المركب العام الماضي، إذ سٌجلت خسائر مادية وبشرية، ناهيك عن التسربات المتواصلة من القناة الناقلة من ميناء عنابة إلى المركب، والتي بدأنا برصدها منذ العام 2006، زيادة على التلوث جراء الغازات السامة ورمي النفايات الكيمائية في شاطئ سيبوس”.

وأبدى مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مدينة عنابة تخوفهم من “أن تتحول المخاوف التي أبدتها المنظمة إلى حقيقة”، وذلك على خلفية المأساة التي هزت العاصمة اللبنانية بيروت قبل أيام، مشبهين الوضع بـ”القنبلة الموقوتة”.

و يتوسط مصنع الأسمدة (اسميدال) حي سيدي سالم بلدية البوني و حي سيبوس أكثر من 100 ألف ساكن.

وكان المركب قد توقف عن إنتاج “الأمونيا” أو “الأمونياك” منذ انفجار أحد الأنابيب الناقلة لغاز الهيدروجين يوم 10 مايو 2019، وهو الحادث الذي تسبب، وفق ما كشفت عنه حينها وسائل إعلام محلية، في وفاة أحد العمال.

ويستعد المركب الصناعي لاستئناف العمل بالوحدة المتوقفة، وفق ما أكده الصحافي حسين دريدح لـ”أصوات مغاربية”، نقلا عن مصدر من داخل المركب، والذي أكد بأن المنع “سيعود بعد أيام أو أسابيع لاستئناف عملية إنتاج الأمونيا بعد عملية إصلاح وصيانة”.

المركب المثير للجدل، كان يملك رجل الأعمال علي حداد، الموقوف على خلفية تهم متعلقة بـ”الفساد”، 17 في المئة من أسهمه قبل أن تٌصادر منه بقرار قضائي.

وسبق للمركب أن نفى عدة مرات التهم المتعلقة بوجود أخطار صحية وبيئية على المنطقة والمواطنين، ففي بيان نشرته صحف محلية في فبراير 2018 أكدت إدارته أن “السهر على سلامة التجهيزات أمر أساسي في سياسة تسييرها وتنفيذها تدريجيا وفق خطط التجديد”.

كما كشفت إدارة المركب عقب انفجار العام الماضي أن المركب “ينشط وفق نظام خاص بالسلامة والأمن يخضع لمعايير النوعية المرتبطة بالمحيط والصحة والأمن”.

ما الذي يجعل الأسمدة قابلة للانفجار؟

عندما تتعرض نترات الأمونيوم لصدمة شديدة أو حرارة عالية فإنها تتفكك سريعاً إلى النتروجين والأوكسجين والماء. وهذا التفاعل ناشر للحرارة.

يمكن للحرارة أن تطلق سلسلة من التفاعلات الكيميائية والتي يتفكك فيها كميات كبيرة من نترات الأمونيوم دفعة واحدة مسببة انفجارات مميتة في مصانع الأسمدة أو القنابل.

لصنع السماد، فإن خزانات ذات ضغط عال تحافظ على نترات الأمونيوم بشكل سائل. فإذا ما تمزقت أو ثقبت هذه الخزانات، فإن هذا السائل بتحول إلى غاز يختلط بأوكسجين الهواء، وهذا الخليط يمكن أن يتفجر بسهولة.

إن هذه الكارثة الأخيرة جاءت بعد يوم واحد من الذكرة السادسة والستين لكارثة أخرى من كوارث نترات الأمونيوم في ولاية تكساس. ففي 16 نيسان 1947 توفي ما يقارب 600 شخص عندما انفجرت 2300 طن من نترات الأمونيوم في ميناء مدينة تكساس جنوب شرق هيوستن.

ن دائرة الولايات المتحدة للأمن الداخلي ووكالات حكومية أخرى تراقب وترصد بيع ونقل نترات الأمونيوم، لأنه يمكن بسهولة أن يتحول إلى مادة متفجرة. فعلى سبيل المثال، في عام 1995 انفجرت شاحنة بوقود الديزل والذي تسبب في تفاعل كيميائي متفجر لنترات الأمونيوم وقضى على 168 شخصاً في مدينة أوكلاهوما.

بغض النظر عن نتائجه المميتة، فإن هذا المركب الكيميائي يستخدم لعدة أهداف في الولايات المتحدة. فمزيج من نترات الأمونيوم والوقود يفجر الحفر في المناجم. وأسمدة الأمونيوم تغذي الزراعات للمزارعين. وإن كمادات التبريد الفوري في علبة الإسعافات الأولية تستخدم شكلاً من أشكال نترات الأمونيوم. فعندما يمزج المركب مع الماء فإنه يمتص الحرارة من البيئة المحيطة جاعلاً من هذه الكمادات الباردة ككيس من الثلج سهل الحمل والنقل.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك