كدبون يستقبل لعرابة ليطلع على مقترحات تعديل مسودة الدستور

IMG_87461-1300x866

قال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في الجزائر إن الرئيس عبد المجيد تبون استقبل، أمس الإثنين، وفداً عن لجنة الخبراء المكلفة بمراجعة الدستور برئاسة أحمد لعرابة، لمناقشة آخر التطورات بشأن مسودة تعديل الدستور، التي كشفت عنها الرئاسة منذ بضعة أشهر، وفتحت الباب أمام الأحزاب والجمعيات والنقابات والشخصيات من أجل إثرائها. وذكر البيان بأن لجنة الخبراء التي استقبلها الرئيس، ناقشت معه المقترحات التي قدمتها الأحزاب السياسية، والشخصيات الوطنية، وممثلي المجتمع المدني والنقابات.
وأضاف بيان رئاسة الجمهورية أن عدد المقترحات التي تم جمعها بلغ 2500 مقترح حول مسودة المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور.

وينتظر أن تدرس الرئاسة التعديلات المقترحة، ويضم جزء منها إلى المشروع النهائي الذي سيعرض في مجلس الوزراء، قبل تمريره إلى البرلمان، ثم عرضه على استفتاء شعبي، وهو الأمر الذي أكد عليه الرئيس عبد المجيد تبون مجدداً خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة المحلية، مشدداً على أنه في حال ما إذا تحسنت الوضعية الوبائية الناتجة عن فيروس كورونا، فإنه يمكن تنظيم الاستفتاء مع الدخول الاجتماعي المقبل، أي شهر سبتمبر  القادم.
وحرص الرئيس تبون منذ الكشف عن مشروع تعديل الدستور على التأكيد أن الأمر يتعلق بمسودة، وأن الباب مفتوح أمام الأحزاب والجمعيات والنقابات والشخصيات من أجل إثرائها، وتقديم الاقتراحات التي يرونها مناسبة، والتي ستدرس وتأخذ بعين الاعتبار، مشيراً إلى أن الهدف هو الوصول إلى دستور توافقي، يكرس الحريات الفردية والجماعية، ويغلق الباب أمام أي تسلط أو تفرد بالقرار، من أجل تفادي الأخطاء التي وقعت في الماضي، معتبراً أن الدستور الجديد سيكون حجر الأساس للحد من الصلاحيات المطلقة لرئيس الجمهورية وتنظيم الصلاحيات الممنوحة له.
واعتبر أن التعديل الدستوري سيكون نقطة الانطلاق في التغيير الذي طالب به الجزائريون الذين نزلوا إلى الشارع منذ فبراير 2019 وأن الخطوة الثانية بعد تعديل الدستور ستكون تعديل قانون الانتخابات، لأن الجزائريين لم يعودوا يؤمنوا بشيء اسمه انتخابات، بحكم الممارسات التي حدثت في الماضي القريب، مثل توظيف المال الفاسد في المواعيد الانتخابية.

أما فيما يتعلق بإرسال الجيش الجزائري خارج الحدود، أوضح الرئيس قائلاً إن «الجزائر بلد مسالم ولا يتدخل في النزاعات الخارجية ولا في الشؤون الداخلية للدول، وهذه المادة ستطبق في حالات استثنائية وفق شروط، لأن الجيش لن يقوم بأي عمل خارج الحدود، إلا في إطار عمليات لإحلال السلم، وفي إطار منظم تشرف عليه الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي أو الجامعة العربية.

وكانت الرئاسة قد كشفت شهر مايو الماضي عن مسودة مشروع تعديل الدستور، والتي تضمنت عدة تعديلات مثل تحديد فترات الرئاسة باثنتين، وتحديد عدد الفترات البرلمانية بالنسبة للنواب باثنتين كذلك، وكذا استحداث منصب نائب الرئيس، وتضمنت المسودة مقترحاً جديداً يتعلق بتغير في العقيدة العسكرية للجيش الجزائري، ويتعلق بإمكانية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج بعد أخذ موافقة البرلمان الجزائري، إذ تمت إضافة الفقرة التالية للمادة 29: «يمكن للجزائر في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، وفي ظل الامتثال التام لمبادئها وأهدافها، أن تشترك في عمليات حفظ سلام في الخارج»، كما سيتم بموجب التعديل ذاته ضم المادة التي تتعلق بالأمازيغية إلى المواد الصماء في الدستور، أي التي لا يمكن المساس بها في أي تعديل مستقبلي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك