هل ينجح المغرب في ابرام الصخيرات 2 لحل الأزمة في ليبيا

IMG_87461-1300x866

أكد رئيس البرلمان المغربي، الحبيب المالكي، اليوم الإثنين، دعم بلاده لمبادرة البرلمان الليبي لحل الأزمة في ليبيا، في خطوة جديدة يمكن أن يلعب من خلالها المغرب دور الوسيط من جديد على غرار اتفاق الصخيرات الذي ينظر إليه على أنه اتفاق قادر على إنهاء الأزمة المستمرة لو تم تطبيق كامل بنوده وخاصة الجانب المتعلق بالشق الأمني وإنهاء معضلة الميليشيات.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي مع رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح إن المغرب "يتابع كل التطورات في الساحة البيبية خاصة منذ التوقيع على اتفاقية الصخيرات في 2015، وتسعى لتقريب وجهات النظر بين كل الأطراف، وتعتبر كل المبادرات الأخيرة لا تتناقض مع اتفاقية الصخيرات”.

وأوضح أن المغرب له موقف ثابت تجاه الأزمة الليبية يرتكز على الدفاع عن وحدة واستقرار ليبيا، ودعم الحوار الليبي-الليبي في أفق الاتفاق الشامل على حل سياسي للأزمة.

وكشف المالكي أن البرلمان المغربي بصدد دراسة مبادرة البرلمان الليبي، مُعبرًا عن أمله أن تشكل مخرجًا للأزمة التي لها تداعيات على المستوى الأمني والاستقرار بكل المنطقة، مُشددًا على أن استقرار ليبيا جزء من استقرار كل مكونات المنطقة.

وتتضمن مبادرة عقيلة صالح تشكيل مجلس رئاسي جديد، وحل سياسي، ينتهي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وقال المالكي، خلال توقيع مذكرة تعاون بين البرلمان المغربي والليبي "إننا نؤازر مجلس النواب الليبي وكل المبادرات الهادفة إلى استرجاع واستتباب الأمن والاستقرار بالقطر الليبي الشقيق، الذي تجمعنا معه عدة عوامل منها الدين والتاريخ واللغة والمصير المشترك".

واعتبر  المالكي أن المبادرة الأخيرة التي انطلقت من البرلمان الليبي "ستفتح آفاق جديدة من أجل الوصول إلى حل".

من جانبه، أكد عقيلة صالح أن مبادرته تروم إيجاد حل للأزمة في بلاده لا يتعارض مع اتفاق الصخيرات.

وقال "وجدت في المغرب انشغالا وفهما كبيرا لما يجري في وطننا ليبيا، وما توصل إليه الأطراف من خلال هذه الفترة الطويلة، من حلول للأزمة الليبية، آخرها مبادرة مجلس النواب الليبي... والتي تتمثل في إيجاد حل لا يتعارض مع اتفاق الصخيرات ولا مؤتمر برلين".

وأوضح أن عدم تنفيذ الاتفاق السياسي يتمثل في عدم القدرة على تفعيل ما تم الاتفاق عليه في الصخيرات، أهمها الترتيبات الأمنية واتخاذ القرارات بالإجماع والحصول على ثقة البرلمان الليبي.

وتابع "تقدمنا بمبادرة نعتقد أنها مقبولة من قبل معظم الليبيين ووجدت ترحيبا من المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة... جئنا نطلب من إخوتنا في المغرب، بحكم مكانته الدولية والعربية، على دعمنا في إيجاد حل للأزمة الليبية والوصول إلى تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة تتولى شؤون الليبيين في هذه المرحلة المؤقتة، حتى تتم عملية إنجاز الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية الجديدة ".

ومن المنتظر أن يجري المالكي أيضا محادثات مع رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي الموالي لحكومة الوفاق، خالد المشري، الذي يزور بدوره المغرب.

وأوردت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن المشري قوله اليوم الاثنين عقب مباحثات أجراها مع رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش، إن "كل المبادرات التي يمكن أن تطرح في تعزير تفعيل الاتفاق السياسي أو تطويره بما لا يتعارض مع آليات عمله، هي أمور مقبولة ونبحث في التفاصيل أكثر".

وأضاف المشري "نبحث أيضا مع الإخوة في المغرب حول موضوع تطبيق الاتفاق السياسي وتعديله بما يتلاءم ويتطور مع المرحلة الحالية من خلال الآليات المعتمدة".

ويقلق التصعيد الأخير المغرب ودول الجوار الليبي بشكل عام، لاسيما مع تلويح تركيا المستمر بالهجوم على سرت والموانئ النفطية، الأمر الذي قوبل بتهديد مصري بالتدخل في حال تجاوز مدينة سرت والجفرة، التي حذرت القاهرة بأنها "خط أحمر"، ما ينذر باشتعال حرب مصرية – تركية على الأراضي الليبية.

وقبل تحذيراتها تلك أعلنت مصر عن مبادرة القاهرة لحل الأزمة في ليبيا، لكنها لم تلق قبولا دوليا كبيرا، وألمح المغرب في أكثر من مناسبة إلى رفضها، مشددا على أن الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية، هو المرجعية الأساسية لأي حل سياسي واقعي في ليبيا.

ويؤكد المغرب بشكل متواصل تمسكه باتفاق الصخيرات السياسي كمرجعية أساسية لمعالجة الصراع في ليبيا.

والشهر الماضي، دعت الرباط إلى إنشاء فريق عربي مصغر من دول عربية معنية بالملف الليبي، يتولى وضع تصور إستراتيجي للتحرك العربي الجماعي من أجل الإسهام في التسوية بليبيا.

وطالب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أواخر شهر يونيو الماضي خلال كلمة أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري حول الأزمة الليبية، بضرورة الانفتاح على الأطراف الليبية كافة والاستماع إليها وتقريب وجهات نظرها.

وأوضح أن هذين المقترحين نابعان من ثوابت وتساؤلات "تتعلق بمدى توفر الجامعة العربية على تصور استراتيجي مشترك، يفتح مسارا يمكن المضي فيه للإسهام الفعلي في التسوية، وكذا مدى قدرتها على فرض نفسها كتكتل إقليمي، يؤثر في اتخاذ القرار فيما يخص القضية الليبية ويسهم في تنفيذه".

ودافع بوريطة على اتفاق الصخيرات متسائلا حول كيفية "تخطيه بدون بديل ينال على الأقل نفس القدر من التأييد الليبي والدولي، علما بأن هذا الاتفاق يتضمن بنودا أصبحت متجاوزة وتحتاج إلى تحديث".

وتابع وزير الخارجية المغربي "إذا تم تجاوز هذا الاتفاق السياسي الليبي، فكيف سنتعامل، في أي إطار كان مستقبلا، مع الأطراف الليبية التي تستمد أصلا شرعيتها منه؟".

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. خالد

    المغرب في قضية الإخوة الليبيين لم يقدم أي إقتراح بل المراد هو تقريب وجهة الرأي الليبي بين الاطراف بعيدا عن المؤامرة الدولية. أتمنى أن يجدوا طريقا مشتركا حتى يعم السلام في ليبيا. و إلا ستنهشم الذئاب و يكونو فريسة.

  2. حميطو

    يقول المثل : " كثرة الأصحاب تخلًيك بلا صاحب " صراحة كثرة المبادرات تترك الليبيين تائهين من دون مبادرة. في الصخيرات لم يقدم المغرب أية مبادرة ولكنه ترك الأمر للليبيين وما كان عليه هو سوى محاولة تقريب وجهات النظر لتتمكن في نهاية المطاف الأمم المتحدة من صياغة اتفاق نهائي بناء على ما تم التوافق عليه. وكذلك يفعل المغرب اليوم. فإدن أحسن طريقة للليبيين ليس هو كثرة المبادرات وإنما هو فقط تطوير وتجويد اتفاق الصخيرات ليأخذ بعين الإعتبار المستجدات وليحسًن النقائص الموجودة فيه. ولو أنني صراحة أؤمن بأن الإخوان المجرمين سيعرقلون حتما أي مسار تقارب بين الأشقاء الليبيين والدليل قد يأتي من بعض الإخوان السابقين أنفسهم وعلى رأسهم السيد خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي استقال السنة الماضية من الإخوان عندما تأكد من خبث نواياهم بافتعال الخلافات وعدم القبول بالحلول الوسطى، علما أن الإخوان المجرمين لم يقبلوا الحضور للصخيرات سنة 2015 وأفشلوا تطبيقه على أرض الواقع بعد ذلك وهو ما أوصل البلد اليوم إلى ما هو عليه.

الجزائر تايمز فيسبوك