أزمة السيولة النقدية في الجزائر تفاقم معانات الشعب

IMG_87461-1300x866

تعيش الجزائر أزمة سيولة على مستوى مراكز البريد مع اقتراب عيد الأضحى، والذي يتزامن أيضا مع نهاية شهر تموز، وهو ما يعني توافد أعداد كبيرة من الجزائريين على مكاتب البريد من أجل سحب رواتبهم أو معاشاتهم، في حين تبقى تصريحات المسؤولين متذبذبة بين نفي وجود أزمة والاعتراف بأنها ظرفية وأنها مجرد تذبذب. وما زاد الطين بلة أن هذه الأزمة خلفت طوابير لا تنتهي أمام مكاتب البريد وداخلها، في وقت تزداد فيه أزمة فيروس كورونا انتشارا.

وكانت أزمة السيولة قد بدأت منذ عدة أيام، ففي الوقت الذي كانت أعلنت فيه السلطات عن وقف سحب الأموال بشكل مباشر من داخل مكاتب البريد، ضمن إجراءات الوقاية والحماية من فيروس كورونا، والاكتفاء بآلات السحب الآلي، تبين أن معظم هذه الآلات لا تعمل، وذلك يعود بالدرجة إلى مشكل السيولة، فضلا عن عدم وجود ما يكفي من آلات السحب الآلي، لتعود عملية السحب بالطريقة القديمة من داخل المكاتب، وهو ما خلف اكتظاظا وتدافعا والتصاقا ذهبت معه قواعد التباعد أدراج الرياح، في وقت تسجل فيه جائحة كورونا أرقاما قياسية.

من جهته، نفى وزير البريد إبراهيم بومزار، وجود أزمة سيولة على مستوى مراكز البريد، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ“مشكل تعطيل في السيولة، والذي يعود إلى الظروف الراهنة المتعلقة بانتشار وباء كورونا”، معتبرا أنه من غير المعقول أن يتقاضى أكثر من 3 ملايين متقاعد أجورهم في يوم واحد، وأن هناك 27 مليون حساب جارٍ، ويتم التعامل بـ22 مليونا منها فقط.

ووعد بتعزيز مكاتب البريد وعصرنتها لتتماشى مع التطورات ومع طلب المواطن، موضحا أن الوزارة تسعى لرقمنة الـ4052 مكتب بريد الموجودة حاليا، وأنه يتعين على مؤسسة البريد تطوير وتوفير خدمات أخرى تستجيب لتطلعات المواطنين.

في المقابل، اعترفت إيمان تومي مديرة الاتصال في مؤسسة البريد، بوجود تذبذب على مستوى مكاتب البريد، موضحة أنه تم سحب 370 مليار دينار من مكاتب البريد منذ شهر يونيو الماضي، وهو رقم مهم بالنظر إلى التذبذب الحاصل في السيولة النقدية، معتبرة أن هذا يسقط وصف الأزمة، ويصنف ما يحدث ضمن خانة الذبذب الظرفي.

وأضاف أن “بريد الجزائر وبنك الجزائر شكلا خلية عمل مهمتها استقبال كافة الشكاوى الواردة من المراكز وتوفير السيولة الناقصة بمجرد الإبلاغ عن أية أزمة، وهو ما سيحل المشكل تدريجيا”، مشددة على أن “الأزمة ظرفية وستنتهي بشكل تدريجي، خاصة بعد عودة النشاطات الاقتصادية التي كانت مجمدة منذ مارس الماضي؛ لأن هذه الفترة عرفت عمليات سحب للأموال دون أن تكون عمليات لضخ الأموال بمستوى مماثل”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك