بعد ضياع القيّم هل باتت التكنولوجيا خطراً على الجزائريين؟

IMG_87461-1300x866

 (شعب مثقف لا يجوع ) هكذا قال جمال عبد الناصر الرئيس المصري الراحل تاركا لنا حكمة خلُدت مع مرور السنين...وهي صالحة لأن تكون مادة أولية لعديد من المواضيع والأطروحات. بحيث أن الثقافة هي سلاح أبدي الذي لا يفنى ولا يشيخ. ومن خلاله تستطيع أن تصقل ذاتك كإنسان وكذلك كمجتمع ووطن. حيث إذا تم امتلاكه لا يمكنك أن تشعر بالخوف أو ينتابك الشك في شيء. إنما تزداد ثقتك في نفسك وتزداد جرأة وعطاءً وكذلك إيثارا وإبداعا. 

 أما إذ كان الجهل بمعناه المعرفي يسيطر على أفكارك فأنت في ضلال مبين..ومرتكب للأخطاء حتى يرث الله الأرض ومن عليها؟!.. والمقصود بالجهل هنا..هو افتقادك لكل سبل المعرفة... وفي شتى المجالات..

الأمم المتقدمة اليوم ليست بحاجة ماسة إلى المواد أو البضائع قدر ما هي بحاجة إلى الأفكار والمشاريع والبحوث المستقبلية التي باستطاعتها أن تقدم إضافة نوعية للصناعات والعلوم...وهكذا بقيت وركنت في مراتب تحسد عليها؟! عكس كثير من دول العالم الثالث والعرب بالخصوص ممن لا يجد المثقف الحقيقي والمقصود العضوي والفعال وليس الحامل للشهادات العليا. مكانة تليق بمستوى جهده ونبوغه.وربما يتساءل سائل اليوم هل هذه الدول التي هي منا ونحن منها تتعمد في تجهيل أبنائها.حتى لا يرتقوا أو يتألقوا في عطاءاتهم وإنتاجاتهم مخافة أن يزاحمونها المناصب والامتيازات؟! قد يكون هناك شئ من هذا القبيل إلا من رحم ربك...وإلا كيف نفسر ظاهرة هجرة الأدمغة وازدياد حجمها لو لم تكن هناك مضايقات وعمليات خنق للأفكار والمشاريع؟! وأن عددا من الأدمغة العربية تتألق في عواصم أوروبية وأمريكية..بينما تعيش الويلات في أوطانها الأصلية.

دعونا فقط نعرج على ظاهرة التقدم التكنولوجي المذهل في شتى بقاع المعمورة وكيف يتعامل معه الفرد الجزائري ومدى انعكاسه السلبي والايجابي على شخصه.وقد تبيّن ذلك من خلال حضور عالميّ الأنترنات والفايسبوك داخل يوميات الجزائريين وما انجر من وراءهما من تأثير بالغ الخطورة على السلوكات اليومية.

وإلا ما سبب العدد الخيالي للجرائم المرتكبة وضياع القيّم بشكل تدريجي وظواهر مشينة أخرى تتنفس يوميا داخل المحاكم. نحن لا نلصف بصفة مباشرة التهم كلها بهذه النعمة التكنولوجية.لأننا كجزائريين لم نعرف الأنترنات إلا بعد سنة2005 فهل 13 سنة هي كافية لشحن ألاف الأفراد وتهيئتهم كي يصحبوا على ما هم عليه اليوم. من مساوئ يندى لها الجبين.

قد تكون الإجابة بنعم؟! لأنها ليست سببا مباشرا بل كانت الدعامة الحاضنة أو قل بتعبير آخر القاعدة التي ظلت تبعث وتأوي وكذلك تلقح بمفعولها العلاقات بين الأفراد سواء داخل الأسر أو في الشارع أو في المدارس والمؤسسات الخاصة والعمومية....وهلم جرا..وعليه بدت كالمغناطيس الذي يجذب جميع الأجسام من حوله.وبكافة أشكالها وأحجامها وألوانها.

ومن زاوية أخرى هل هذا التأثير القاسي... فعل نفس الشيء في دول ومجتمعات أخرى أم أن الجزائر هي فقط الاستثناء؟!.....من حقنا أن نجيب بشكل سريع أن ذلك يتوقف على حجم البنية التفكيرية لدى مجموع الأفراد الذين لهم حرية الاختيار في استقبال وتقبل هاته الفكرة أو تلك ومن جهة في قضية صدها وردها.. لأن المجتمعات المثقفة..كما قال غاندي تفتح نوافذها لجميع العواصف والتقلبات الجوية لكن لا تسمح البتة في أن تقلع جذعا واحدة من تربتها؟! وغاندي كان يقصد الثقافات الوافدة وأحقية الحفاظ على الهويات والخصوصيات...وتصبح للكارثة حضورها يوم تكون البنية الفردية والجماعية جد هشة...عديمة المتانة..... وعرضة لكل هبوب عابرة... هكذا يجب الفصل بين مجتمعات بها أفراد محصنون بالوعي عبر كافة الأصعدة...يفقهون جيدا قياس وحجم الحريات والحقوق مالها وما عليها..وما هو دورهم وعلاقاتهم بالمؤسسات والدولة والمواطنة وكذا بالثقافات الأخرى.

يبقى فقط رأي الخبراء والمحللين هو الأنجع والأصّوب وهو أن التكنولوجية هي نعمة تاريخية لكافة الشعوب التي تستبطن منها الأنفع والأجدر في امكانية تأكيد الحضور واحترام خصوصيات الغير.وإلباسها لبوس المحلية دون إهدار هذه الأخيرة أو الاستهزاء بها.فالتشبيه ربما الأكثر صوابا هو أن المجتمع الجزائري صدمته التكنولوجيا وهو في عز مراحل نموه..فوقع بين بين...لا هو استطاع أن يحافظ على رتمه التصاعدي ومن جهة ما استطاع حتى القفز عليه ومصاهرة التدفق العلمي والمعرفي ومجاراته بل تكهربت مفاصل تفكيره وأضحى مفزوعا لا يدرك ما فعله أمسا..وغير مهيأ نفسيا ليفكر فيما سيفعله غدا؟! فبات قاب قوسين أن يحافظ على تقاليده التي ورثها أبا عن جد ومن جهة التعامل مع هذه الثقافة الرقمية مزودا بذكاء حاد...حتى لا يفقد بوصلته التي توجهه حسب ما تتطلبه حاجاته اليومية...وهي السبيل الأنجع... وإلا وقع فريسة سهلة.. ولقمة سائغة بين فكيّ التيه والدوران الأرعن غير المجدي..

جمال نصر الله

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ترامب هو الرایس الحالی لامریكا ولاكنامریكا لیستالرایس انها دوله المأسسات فهناك برلمان حر و اكثر من ذالك هناك محكمه دستوریه بامكانها ان توبخالرایس و تجبره علا التراجع عن ما كانیریده اما الصین فهی دوله الحزب و من هو ضد الحزبفهو عدو .اتمنا انلا یقارن احد دوله القانون و دوله الطغیان.هاذا المثلهو كما مثلتبمایجری فی تونس الخضراا و مصر السیسی .اتمناانارا حاكما عربیا او مسلماینتصر لاخوتنا الایغور و اخوتنا فی میانمار

  2. ALGÉRIEN AN0NYME

    DOMMAGE DE C0NSTATER QUE DE NOS JOURS IL Y AURAIT ENC ORE DES GENS QUI PRENNENT POUR RÉFÉRENCE UN CERTAIN JAMAL ABD NACER L'EX PRÉSIDENT ÉGYPTIEN. UN NACER QUI AVAIT RUINÉ LE PEUPLE ÉGYPTIEN ÉC0NOMIQUEMENT AVEC S0N COMMUNISME RÉTROGRADE,SA GUERRE DES 6 JOURS OU ISRAËL AVAIT MIS GENOU L 'EGYPTE EN DÉTRUISANT TOUTE S0N AVIATI0N EN QUELQUES HEURES SEULEMENT ET TOUTE S0N ARMÉE ET EN MÊME TEMPS DÉMOLIE LA RÉPUTATI0N DU SINISTRE RAISS NACER LA GROSSE GUEULE ,QUI SE PRENAIT POUR LE LEADER DU M0NDE ARABE. UN NACER PRÉTENTIEUX QUI AVAIT PAR FOLIE, OSER NATI0NALISER LE CANAL DE SUEZ PAR ARROGANCE ET QUI A PROVOQUÉ LA DESTRUCTI0N DE S0N PAYS DANS UNE GUERRE QU'IL APPELAIT AL ORS "OUDWANE THOULATHI,GUERRE OU LA FRANCE,GR ANDE BRETAGNE ET ISRAËL LES TROIS PUISSANCES AVAIENT ATTAQUÉ L 'EGYPTE MILITAIREMENT EN REPRÉSAILLES, QUI A RENDU INUTILISABLE LE CANAL DE SUEZ PENDANT L GTEMPS.. . . UN NACER ASSASSIN ,QUI AVAIT EXÉCUTÉ DE SANG FROID LES IMMINENTS ÉRUDITS" OULEMA "D 'EGYPTE D0NT SAYED KOTEB ET HASSAN EL BENNA ET AUTRES SANS JUGEMENT. UN NACER QUI AVAIT FAIT UNE SALE GUERRE FRATRICIDE AU YÉMEN OU DES MILLIERS DE SOLDATS ÉGYPTIENS AVAIENT PERDU LA VIE ET SACRIFIÉS DANS UNE CA USE PERDUE... LA LISTE DES DÉBOIRES DE NACER EST L GUE D0NT SES TENTATIVES DE COUPS D 'ETAT AV ORTÉS POUR DÉSTABILISER LES RÉGIMES DES PAYS ARABES ,COMME IL AVAIT INCITÉ A UN COUP D' ETAT MILITAIRE EN LIBYE UN OPP ORTUNISTE DE KHEDAFI ,LE POULAIN DE NACER QUI AVAIT RÉUSSI A RENVERSÉ LE ROI IDRISS DE LIBYE ET LE M0NSTRE KHEDAFI AVAIT INSTAURÉ UNE DICTATURE MILITAIRE TOTALITAIRE ABSOLUE, UN KHEDAFI ASSASSIN QUI AVAIT FINI PAR ASSASSINER TOUS OU PRESQUE SES CAMARADES MILITAIRES AVEC QUI IL AVAIT FAIT S0N COUP D' ETAT MILITAIRE EN 1969 UNE DICTATURE QUI A DURE PENDANT 42 TERRIBLES ANNÉES D'OPPRESSI0N SAUVAGE ET BARBARE ... UN M0NSTRE ET ASSASSIN DE KHEDAFI, QUI AVAIT D'AILLEURS TRÈS MAL FINI, HUMILIÉ AVANT D' ETRE TUÉ COMME UN RAT PAR LES REBELLES ,DE LA VILLE DE MUSURATA ,QUI 'L'AVAIENT PRIS ET ASSASSINÉ DE LA FAÇ0N QU'IL AVAIT MÉRITÉ.

الجزائر تايمز فيسبوك