كورونا تتفشى في السجون الجزائرية وتفضح أحسن منظومة صحية في إفريقيا وتكتّم نظام العصابة

IMG_87461-1300x866

لا تقرّ وزارة العدل الجزائرية حتّى الآن، بوجود حالات إصابة بفيروس "كوفيد-19" في السجون الجزائرية، لكن الفيروس وصل فعلًا إلى المؤسّسات العقابية، بعد إعلان وفاة وزير سابق وإصابة جنرال موقوف بالفيروس. وضعٌ بات يخلق مزيدًا من القلق، تزامنًا مع تزايد عدد الإصابات العام، التي تضاعفت ستّ مرات مقارنة مع ما كانت عليه قبل أشهر، منذ اكتشاف أوّل حالة في الجزائر، نهاية شهر فبراير الماضي، ويطرح أسئلة حول كيفية وصول الفيروس إلى داخل أماكن مغلقة كالسجون، برغم التدابير التي اتخذتها وزارة العدل لتلافي وصول العدوى.

إصابة بالفيروس ثم وفاة

على إثر وفاة، وزير البريد والاتصالات السابق موسى بن حمادي، بعد إصابته بفيروس كورونا، لم يكشف لحد الساعة، عن الطريقة التي تم انتقال الفيروس إليه، وهو داخل سجن الحراش بالعاصمة الجزائرية، إذ اكتفت بعض المصادر الإعلامية نقلًا عن محاميته، بالكشف عن تعرّض الوزير إلى ضيق في التنفّس، بعد تسعة أشهر من توقيفه دون محاكمة.

وكان القضاء الجزائري، قد أصدر في حقّ مالك مجمع الصناعة الإلكترونية في الجزائر، أمرًا بالتحقيق و الحبس بتهمة "إساءة استغلال الوظيفة، ومنح صفقات عمومية بطريقة غير قانونية.

سجناء مصابون بالوباء

وسط حالة من الغموض، تعتبر إصابة بن موسي حمادي هي الثانية من نوعها التي كشفت أمام الرأي العام، إذ أعلنت المحامية نبيلة سليمي حمدين وكيلة الدفاع عن الجنرال السابق علي غديري، الموقوف في السجن في قضية تخصّ إضعاف معنويات الجيش، في بيان أصدرته الجمعة، إصابته بفيروس كورونا.

وقالت المحامية سليمي أن "الحالة الصحية لغديري المصاب بفيروس كورونا مستقرّة إلى غاية الساعة ويخضع لرعاية طبية مشدّدة من طرف الطاقم الطبي للمؤسّسة العقابية بالحراش".

وكان غديري قد دخل في إضراب عن الطعام، احتجاجًا على استمرار حبسه دون محاكمة منذ سنة، ورفض المحكمة الإفراج عنه مؤقتًا إلى غاية محاكمته.

كما أن معلومات متطابقة نشرها موقع "جون أفريك" أن عددًا من الوزراء في السجن، يشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، على غرار ما نقله الموقع عن عائلة الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال بإصابته بالفيروس، ووزير الطاقة السابق يوسف يوسفي، ووزير العدل الطيب لوح، والمدير السابق لإقامة الدولة حميد ملزي، وهي معلومات تبقى طي الكتمان، دون نفي أو تأكيد من وزارة العدل الجزائرية.

وتلفت هذه الأخبار، إلى إمكانية تسجيل إصابات بكورونا في السجون، رغم تصريحات سابقة لوزارة العدل، كذّبت تسجيل أية حالة إصابة بين المساجين والمحبوسين في السجون.

السلطة تتكتّم عن الإصابات

الحديث عن إصابات بفيروس كورونا في السجون، يُثير عدة تساؤلات، إذ أن السجون رغم ما تعلنه السلطات الجزائرية عن توفّرها على شروط السلامة الصحيّة، إلا أن إصابة الوزير بن حمادي الذي توفي مؤخرًا بعد إصابته بالوباء، تفتح فضاء الاحتمالات عن إصابات أخرى في السجون عمومًا، خاصّة أن العزل في السجون غير متاح.

وفي ضوء ذلك، لفت الكثيرون إلى أن الحكومة تتكتّم عن الأمر، إذ نفى وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي وجود كورونا في السجون، كما وجّه في وقت سابق تعليمة للمديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تقضي "بمضاعفة الجهود المبذولة لضمان منع انتشار كورونا وسط المساجين والموظفين".

كما اتخذت وزارة العدل إجراءات خاصّة بمنع تفشي فيروس كورونا، عبر وضع المحبوسين الجدد لمدة أربعة عشر يومًا في قاعات معزولة عن بقية المساجين، وإخضاعهم للمتابعة الفحص الطبّي، وتوفير مختلف وسائل التطهير والنظافة.

وعلاوة على ذلك، تقرّر في وقت تعليق زيارة العائلات للمحبوسين والتعامل المباشر مع المحامين، غير أن الوزارة سمحت باستئناف زيارة الأهالي للمساجين في 19 ولاية لا يشملها الحجر الصحّي، منذ منتصف شهر جويلية الحالي، مع مراعاة تدابير وقائية وضوابط من بينها "السماح بحقّ الزيارة للسجين لشخص واحد، مع إلزامية ارتداء الكمامة، ومنع الأطفال دون سن الـ 16، كما تجرى الزيارات المقربة بفاصل زجاجي وجوبًا ويُمنع إدخال الأكل"، حسب إرسالية الوزارة الوصية.

 مخاطر العدوى في السجون

يتخوّف الكثيرون في الجزائر، من أن تحدث " الكارثة" في حال ما إذا سجّلت السلطات إصابات بفيروس" كورونا" في السجون، إذ قال المحامي عبد الرؤوف سعيدي لـ "الترا جزائر"، نحن نتفهّم هذا التكتّم أو عدم طرح المشكلة في العلن وعبر وسائل الإعلام، لكن الثابت أنه في حال بروز كشف إصابات داخل هذه المؤسّسات العقابية سيكون "خطيرًا وكارثيًا وعواقبه ستكون موجعة"، موضحًا أن السّجون كما هو معروف، لا تطبّق العزل بين المساجين، كما أن إعادة الزيارات للعائلات من شأنه أن يعمّق المشكلة.

في ظلّ المعطيات المتوفّرة، فإن عديد المستشفيات عبر الوطن تعرف حالة من التشبّع بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، علاوة على هواجس المواطنين الذي يتوجّهون نحو الكشف، وهو ما يعني أننا أمام أزمة حقيقية، تستوجب حلولًا عاجلة، خصوصًا بالنسبة للفضاءات المغلقة، مثل السجون، إذ يتمّ وضع السجناء في غرفة واحدة وهو ما يمكن من تسجيل إصابات كثيرة في وسط مغلق، لا يُتيح فيه عزل كل سجين لوحده في غرفة، ومن الصعب تطبيق إجراءات العزل المتطلبة في حال الإصابات بالفيروس تجنّبًا للعدوى، يشرح المتحدّث.

 ووفق هذه الرؤية، التي تبعث على الخوف، وجب التذكير بتصريحات وزير العدل بلقاسم زغماتي في منتصف فيفري الماضي، في اجتماع ولاة الجمهورية مع الحكومة، إذ كشف وقتها عن "اكتظاظ في المؤسّسات العقابية،" كما دعا إلى التسريع في إنجاز السجون التي هي في طور الإنجاز، للتخفيف على الضغط على بعض المؤسّسات العقابية القديمة، إذ قال الناشط الحقوقي عبد الوهاب نطاش لـ" الترا جزائر"، إن هذه التصريحات الرسمية، تدفع المتابعين لملفات القضاء والفساد في الجزائرـ إلى طرح عدة فرضيات تتعلق بالتأمين الصحّي داخل السجون أولًا، ثم تدابير الوقاية ثانيًا، وتلافي كل أسباب انتقال العدوى إلى نزلاءها ثالثًا.

أمام حالة التراخي في تعامل المواطن مع وباء  كورونا، وجّه الكثير من الأطباء والناشطين في المجال الصحي، دعوات من أجل أخذ الحيطة والحذر، خصوصًا وأن الوضع العام في الجزائر ينبئ بحالة "تسيب اجتماعي"، ترك ذلك احتمالات ارتفاع الإصابات متوقّعة في مختلف الفضاءات، وهذا ما يؤكّد أن الإقرار بوجود إصابات بالوباء في السجون، سيدفع نحو استشعار مخاطر "اللامبالاة" في الشارع، وإعلام المواطن بمدى خطورة الوضع، بالاعتراف كبداية للحلّ، وإيجاد مخارج لأزمة صحيّة أثبتت الأرقام أنها لن تنتهي قريبًا.

فتيحة زماموش

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN0NYME

    LA "PUISSANCE RÉGI0NALE " CELLE DU RÉGIME MILITAIRE MAFIEUX POURRI ET ASSASSIN ,D0NT LES HÔPITAUX DE F ORTUNE SALES DÉLABRÉS ET VÉTUSTES, F0NT LA H0NTE DU PAYS RICHE EN HYDROCARBURES MAIS QUI DEMEURE UN DES PLUS TERRIBLEMENT SOUS DÉVELOPPÉS DU TIERS M0NDE. LES RICHESSES ÉN  ORMES DU PAYS EXPLOITÉES DURANT PLUS DE 50 ANS N'0NT SERVI QU'A ENRICHIR LES ESCROCS DE GROS CALIBRE DU RÉGIME MILITAIRE MAFIEUX QUI AB AND0NNE LE MALHEUREUX PEUPLE A SA MISÈRE NOIRE C0NSTANTE ET SANS FIN ET CE DURANT SA MALHEURE USE EXISTENCE ,UN PEUPLE QUI S' ÉTAIT CRU DEVENIR LIBRE ET INDÉPENDANT UN SINISTRE JOUR DE 1962. TABOUN PRÉSIDENT COCAÏNE ,QUI DÉCLARE HYPOCRITEMENT ET SANS AUCUNE GÊNE AUCUNE, COMME S'IL S' ADRESSAIT A DES ABRUTIS ET NIAIS ,QUE LE SYSTÈME DES SOINS MÉDICAUX EN ALGÉRIE SERAIT ,SEL0N LUI LE MEILLEUR D 'AFRIQUE ET DU MAGHREB. QUEL GROS MENS0NGE ET QUELLE AUDACE  ! LES SC ANDALES TERRIBLES D0NT S0NT VICTIMES LES PATIENTS ALGÉRIENS HOSPITALISÉS DANS DES C0NDITI0NS 0N NE PEUT PLUS DÉSASTRE USES ET DRAMATIQUES DANS CES HÔPITAUX DE F ORTUNE DÉLABRÉS ET VÉTUSTES ,OU DES PATIENTS GRAVEMENT MALADES NÉGLIGÉS ET IGN ORÉS ,S0NT AB AND0NNÉS SANS SCRUPULE A LEUR TRISTE S  ORT D0NT CERTAINS S0NT COUCHÉS ALL GÉS MÊME SUR LEURS EXCRÉMENTS. L’ALGÉRIE DES FILS DE HARKI ET DE TABOUN LA COCAÏNE ,EST L' EXEMPLE FLAGRANT ET CRIARD DE LA DÉCHÉANCE ABSOLUE ET LA DÉGRADATI0N TOTALE DES VALEURS HUMAINES SOUS LA DICTATURE MILITAIRE A LA PINOCHET ET POL POT RÉUNIS. QUE LE TOUT PUISSANT ALLAH SAUVE LE PAYS DES GRIFFES DES ASSASSINS DE CAP ORAUX ENNEMIS JURÉS DU BRAVE PEUPLE ,SOUMIS PAR LA TERREUR POLICIÈRE DE CHANCRE-KHANZ-RIHA LA PLUS H ORRIBLE AU M0NDE. .

الجزائر تايمز فيسبوك