في زمن كورونا الجيش الأبيض بين مطرقة الوباء وسندان الاهانات

IMG_87461-1300x866

ممرضي المستشفى الجامعي باتنة يصرخون بالحرف الواحد "" كارثة صحية وجريمة انسانية تحدث على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي -باتنة - حيث تم تحويل مصلحة الاستعجالات الطبية الجراحية والتي تستقبل عادة مئات المرضى الى مصلحة كوفيد وذلك دون الفصل بين مرضى الكورونا وبقية المرضى لتجنبيهم العدوى حيث تم تحويل قسم ازالة الصدمات والذي يعتبر اكبر قسم من حيث عدد المرضى الى مكان لإستشفاء مصابي كورونا ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم تكليف الطاقم الطبي والشبه طبي بالعناية بجميع المرضى في نفس الوقت وهذا يعتبر جريمة انسانية حيث تقوم الطبيبة الخاصة بالكشف بإستقبال المرضى العاديين ومرضى الكوفيد في نفس المكتب ولا يخفى على الجميع أن مصلحة الاستعجالات تستقبل عدد كبير من الشعب وهذا ما يجعلنا نقوم بنقل العدوى من مرضى الكوفيد الى المرضى الآخرين في معظم الأحيان يكونون مصحوبين بأهلهم وذويهم وهذا ما فاقم الوضعية الوبائية ..

نفس الكارثة تحصل في قسم ازالة الصدمات حيث يقوم الطاقم الطبي والشبه الطبي بالعناية بمرضى الكوفيد ومرضاهم الأصليين في نفس الوقت وبنفس اللباس الواقي مما يعني بالضرورة أصبحنا نشكل مصدر نقل ونشر للفيروس ولا تتوقف الكارثة هنا بل تتعاداها لمشاركة أكثر من 100 مريض نفس المرحاض والكارثة الأخرى هو المخبر الذي يقع في مواجهة القاعة المخصصة لمرضى الكوفيد وهو نفس المخبر الذي يستعمله جميع مرضى الاستعجالات وهذا ما يعرضهم لاصابة محتومة لأنهم هم من يحملون عينات الدم اليه بعد سحبها في نفس القاعة المسؤولة عن سحب الدم والحقن لمرضى الكوفيد الخارجيين والمرضى الٱخرين وهذا ما يضطر الممرضين في كثير من الأحيان الى نقل الدم بأنفسهم لتجنيب المرضى خطر الإصابة ذلك لأن اغلبهم من المسنين واصحاب الامراض المزمنة وبالعودة للحديث عن المرضى الاصليين لقسم ازالة الصدمات فهم يعانون الأمرين أين تم نقلهم الى قاعة الملاحظة وتكديس أكثر من 3 الى أربع مرضى في غرفة مخصصة لسريرين وهذا ما يؤثر على تلقيهم العلاج بالصورة الصحيحة بسبب انشغال الأطباء والممرضين بمرضى كوفيد اين يضطرون للعمل بين القسمين والكارثة التي تحدث يوميا هي انعاش المرضى في نفس غرفة الاستشفاء والخالية من المستلزمات الطبية للعملية الانعاش ممايؤدي الى فقدان المرضى فقط بسبب هذه الوضعية وفي كثير من الأحيان نستقبل حالتين استعجالتين من نوع  (arrête cardiaque  )

في نفس الوقت مما يضعنا في حالة من العجز بالتكفل بهم مما يؤدي الى وفاتهم وكل هذا يضاف الى النقص الحاد في الألبسة الواقية ما يجعل الطواقم المناوبة في كل مرة تنتظر للساعات وساعات دون الحصول عليها بشكل متكامل اذا انها دائما ما تكون ناقصة بعض معدات الوقاية الاساسية مثل ما يسمى ب  (sureboulse ) مع الحصول على كمامة جراحية واحدة و ماسك ffp2 واحد و هذا منذ بداية الازمة ورغم شكاوينا المتواصلة لم يتحسن حالنا ولا حال المرضى الذين يعيشون اوضاع مزرية والأمر من هذا أننا دائما ما نبتدئ يومنا بخمس جثث تنتظر في الاروقة و كأننا ندخل مقبرة وللحديث عن مرضى الكوفيد في المصلحة فإنهم يشتكون من نقص حاد وخطير في تزويدهم بالأكسجين رغم الأقنعة التي توضع لهم وذلك بسبب عددهم الكبير وهنا يجب الحديث عن ظاهرة اخرى وهي مرافقي مرضى كوفيد او les garde malde

انها بحد ذاتها مشكلة فإلى جانب تعرضهم للعدوى ببقائهم مع اهلهم فان عددهم الكبير يشكل ضغطا زائدا مع غياب التهوية وهذا ما يفاقم حالة المرضى ويعرقل عمل الطواقم هذا الوضع الذي قارب الشهر دون حل .. نحن نطالب بفصل المرضى عن بعضهم واعادة الاستعجالات لعملها السابق وهذا حفاظا على الصحة العامة ونطالب بالفصل في قضيتنا اما ان تصبح مصلحتنا مصلحة كوفيد ونعامل على هذا الاساس بالحصول على كافة الوسائل او نعود للعمل مع مرضانا كالسابق نطالب بحقنا في عدم المشاركة في هذه الجريمة الانسانية فقد أصبحنا نرى انفسنا نشكل خطرا على اهلنا وذوينا وعلى مرضانا ايضا فأغلبنا يملك أبا او أما او ولدا من الفئات الهشة نريد حلا جذريا..

الازمة مر عليها 5 شهور بدون ان يجدا مخططا مناسبا .. اصبحنا نعيش بهاجس ان نحمل لقب مجرمي حرب اذا ما نقلنا الفيروس لأهلنا او احد مرضانا والى جانب كل هذه المآسي هو تعرضنا الاخير للسب والشتم من طرف مدير المستشفى على مرآى ومسمع الجميع بألفاظ نابية وبطريقة قمة في الحقارة هذا المدير بدل ان ينظر في وضعنا تعرض لممرضة وطبيب وطبية بأبشع الألفاظ مهينا اياهم في مكان عملهم دون ان يراعي الظغط الرهيب الذي نعاني منه وكأننا لا يكفينا مواجهة الوباء تتطاول الشعب ليأتي مسؤول مهمته تحسين اوضاعنا ليهيننا ويتعرض لنا بالسب والشتم في حين تستقبل الطواقم الطبية والشبه طبية بالتحية والورود يقوم مديرنا بتحقيرنا واهانتنا فقط لاننا طالبنا بابسط حقوقنا وحقوق مرضانا وعدم اشراكنا في هذه الجريمة البشعة وفي الاخير يجب القول ان سبب ارتفاع عدد الاصابات بهذا الشكل لا يعود فقط لنقص الوعي بل لغياب التنظيم وغياب خطط حقيقية تواجه الوباء حيث تركنا نواجه الوباء دون سلاح نحن لا نلوم الشعب لاننا هو بدوره في وضعية حرجة لكن على الشعب ان يعلم معاناتنا فلا يلقىي علينا اللوم عندما يرانا في الواجهة دون وسائل حماية له ولنا بل كل ما وجدناه مدير يهيننا ويحتقرنا ويدفع بنا لى الهاوية دون رحمة...""

فهد

 

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. النيف التبوني هو الذي اوصلكم لهذه الحال. كان الله في عونكم. حفنة من المرتزقة البوليزاريين تمنع المغرب لارسال المساعدات الطبية لكم يا اخواننا. الحل بثورة دموية ضد النظام الغاشم لشعبه. يا حسرتاه !

  2. الحر

    يا صاحب المقال أنت مثل الببغاء تردد ما يقوله عسكر مصر حتي يوهموا الناس أنهم ليسوا كوادر.ألم يخرج الأطباء و القضاة و المحامون و غيرهم في مظاهرات في الجزائر و الشرطة قامت بضربهم حتي سال الدم منهم و بعضهم أخذوهم إلي المخفر؟ هل الشرطة تستطيع أن تضرب العسكر الذين يزالون في الخدمة؟ ليس المتقاعدون.

  3. حليم

    كان الله في عون أطر الصحة أن وزر هذا الظلم الذي يتعرض له الأطباء والممرضين وباقي العاملين بالمستشفيات يتحمل مسؤوليتها الرئيس المزور وقائد جيشه؛ أن بجواز الجزائر دولة اسمها المغرب الشقيق باستطاعته أن يمد المستشفيات بجميع ما يلزمها من المعدات الطبية للوقاية من العدوى وكذا الأدوية المنتجة محليا بالمغرب الا ان عناد مخبولي القوة الإقليمية تبون أو كدبون ومن معه لا يستطيعون طلب العون من دولة كانت ستلبي طلباتهم بأسرع وقت ممكن نظرا لأنهم يعتبرون دولتهم أقوى واحسن من المغرب. مرة اخىرى كان الله في عون أطر الصحة وايضا ألمواطن الجزائري الذي يرى ويسمع أن هناك بالجوار من يستطيع مساعدته لكن الله غالب ! !

  4. من أين تبدأ التعليق وكيف تصل للخاتمة ! ! ! ! !؟؟؟؟؟ كاتب الرسالة لا يرغب في ان يظهر اسمه كاملا كحال المعلق وربما لو كانت الجزائر مثل السويد كما شبهها ذات يوم وزير الصحة السابق المسجون ولد عباس فلا أعتقد أن الاسم كاملا سيظهر. قرأت البارحة خبرا في الخبر عن مدير الصحة في عنابة يأمر بسجن من لا يرتدي الواقي الصحي للوجه ولك ان تتخيل مدير الصحة يصبح نائبا عاما والنائب العام أصبح سكرتيرا عند وزير العدل، ووزير العدل همه ان يملئ السجون بعد ان يرن التلفون، والصحفي أصبح هو والمخرج كمن يصور ألبوم لأحد المشاهير، اما الرئيس فهو قارب العقد الثامن ولا يفكر إلا في يومه ! ان ما يحدث في البلد بما كسبت أيدي الناس فيه. هل سمعت يوما ان طبيبا او ممرض او مسؤول احترم دور غيره او من وصل بعده. ترى في المطار الناس كيف تمر من ذاك الشباك أمام أعين الناس. ترى الناس في الملاعب تقول كلاما تحمد الله أنه لم يخسف بك ومن معك المعلب بعد المباراة. تذهب الى الإدارة عوض ان تستقبل بالابتسامات والفرح والترحاب ترى ذاك الحاجب يحدق فيك بنظارات حاقدة، حالقة وحاسدة إلا من رحم الله. ترغب في الحصول على 100 يورو من البنك فأنت تعلم كل المعاناة إلا من رحم ربك. طبعا بعد كورونا يجب ان يتغير كل شيء ويأخذ كل ذي حق حقه. ختاما من مقال فهد ما يحز في النفس فقط هو شتم المسؤول الناس بغير حق ألا يخاف هذا المدير ان يجمد الله الدم في عروقه ألا يخاف هذا المدير ان يحرم الله الماء والدواء والغذاء ان يدخل في جوفه وبطنه. أيها المسؤولون اتقو الله في المسلمين.

الجزائر تايمز فيسبوك