في أكبر مقلب في تاريخ المغرب الشركات و الأبناك تستعيد الأموال التي تبرعت بها لصندوق كورونا بعد انطفاء الكاميرا

IMG_87461-1300x866

أثار فتح الحكومة الباب أمام الشركات و الأبناك لاستعادة للأموال التي تبرعت بها لصندوق كورونا، جدلا واسعا بمنصات التواصل الاجتماعي.

واستنكر عدد كبير من المغاربة، مصادقة جميع الفرق البرلمانية بمجلس النواب، أمس الاثنين، على المادة 247 مكرر من مشروع قانون المالية المعدل والمتعلقة باسترجاع المساهمات التي قدمتها الشركات لصندوق “كورونا”، من خلال خصمها عند أداء الضريبة على الشركات.

وفي هذا الصدد أفاد الأستاذ الجامعي المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، أن “ما قدمه رجال الأعمال والشركات والأبناك لصندوق كوفيد ليس هبة أو تضامنا، هي قروض سيتم استردادها كخصوم ضريبية”، مضيفا أن” المواطن الذي ساهم بsms 10 دراهم والموظف الذي ساهم باقتطاع لثلاث أشهر فهي تضامن وحب للوطن ولا ينتظر منها مقابل او استرجاع”.

واعتبر الشرقاوي في تدوينة نشرها في صفحته الخاصة على موقع “فيسبوك”، “أنه و بالأمس ارتكبت مجزرة أخلاقية وقانونية وسياسية في البرلمان، اليوم بان أن السياسي اضحوكة في يد الباطرونا، اليوم بان أن حزب العدالة والتنمية الذي يتوفر على الاغلبية ويرأس لجنة المالية من طرف عبد الله بوانو أنه مجرد دمية في يد رجال الاعمال يتسلون بها”.

وأضاف المحلل السياسي، أن “ما جرى اليوم يظهر أن المواطن الضعيف والموظف المغلوب على أمره هو من يستطيع أن يدفع من جيبه ليبقى الوطن قائما. فماذا جرى اليوم أيها السادة مخزي؟ ما جرى بشكل مبسط هو موافقة البرلمان على تعديل يعيد لرجال الاعمال كل ما وهبوه لصندوق كوفيد كخصومات ضريبية طيلة خمس سنوات، يعني ما اعطاها اصحاب الشركات باليمنى سيأخذونه باليسرى، يعني انهم لم يقدموا هبات أو تضامن مع الوطن كما تم تسويقه وانطلت علينا الحيلة انذاك، بل اقرضوا الدولة مبالغ وسيستردونها خلال خمس سنوات القادمة كخصومات من الضريبة على الأرباح والدخول”.

وأوضح الشرقاوي، أن “التعديل الخطير الذي مرره البرلمان اليوم، أظهر أن الموظف بالاقتطاعات التي تعرض لها والمواطن الذي ارسل اس ام اس ب10 دراهم هم من ساهم بارادة ورغبة ودافع اخلاقي ودستوري وتضامني مع وطنه، اما تضامن اصحاب الملايير فلم تكن سوى كاميرا خفية، ارادوا بها ربح شرف التضامن وحق استرداد اموالهم بعد انطفاء الكاميرا..!!!”.

وتعتبر المادة 247 مكرر من مشروع قانون المالية المعدل بمثابة هدية العيد للشركات المغربية خاصة الكبرى منها، إذ تنص على أنه "تعتبر بمثابة تكاليف قابلة للخصم توزع على عدة سنوات محاسباتية: المبالغ المدفوعة على شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات، أو الضريبة على الدخل، برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا، المحددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية، أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا ".

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. وجهة نظر

    مهما كانت تسميتها استدانة وصل أمان تعبئة ... المهم لم يعاني المغاربة قلة المواد الغدائية أو المستلزمات الطبية ولم يغرق البلاد بديون صندوق النقد أو أي جهة مانحة لمواجهة كورونا ما انعكس إيجابا على اقتصاد البلاد الذي لم يتضرر كثيرا أما بالنسبة للموظفين وغيرهم فأكيد يحتسبونها صدقة جارية عند الله لأنها شيم المغاربة التي تربوا عنها وهو ما يجعل هذا البلد امن من الانقلابات والعواصف السياسة كما يقول المثل المغربي الشيعة في القلب أما المال فنحن من تصنعه وليس العكس للإشارة: صندوق كورونا به 33 مليار درهم صرفت منها فقط 16 مليار

  2. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    ما هذه التفاهة الاقتصادية اي مبلغ من الارباح تفرض عليه ضرائب بعد خصم رقم المعاملات وما ان جزء من رقم المعاملات تم التبرع به يعفى هذا الجزء فقط من الضريبة كتشجيع للمحسن على هذا العمل الخيري وهو طريقة معمول بها في كل انحاء العالم بما فيها امريكا كل دولار يذهب في عمل خيري لايحسب في الضريبة اذا المغرب لم ياتي بجديد لكن الجديد هم التافهين الذين يفرعون لنا راسنا ونحن نعرفهم و نقول لهم والله بهاذ التفاهة ديالكم الى حصلتوا على صوت من اصواتنا انتهى النقاش وان اقتضى الامر سنفضحكم

  3. عابر

    هذا ليس بغريب. الكثير من الدول في مدونة محاسبتها : حساب يتعلق بالاعانات الممنوحة من الدولة لفائدة الشركات أو الممنوحة من الشركات لفائدة الدولة. إعانات قد تكون اختيارية و أحيانا إجبارية... اذا خصمت أو أضيفت قد تؤثر على الارباح... فلا يجوز أن تنضاف الى الارباح لتفيد المساهمين، بل يجب أن تضاف كاستثمارات لدعم رأس مال الشركة... كذلك الممنوحة للدولة فلى يجوز أن تشكل خسارة لتتضرر الشركة قد تضرر الانتاج و الاقتصاد الوطني، و خاصة أن إعانات كوفيد ضمت مبالغ ضخمة... هكذا الاقتصاد الليبيرالي يتجند لمحاربة الوباء... و إذا كتبت الحرب على المغرب فاليعلم الاعداء أن كل الشركات المغربية ستتجند بكل ما تربحه و ما تنشط به لردع البلاء من البلاج... من يفتخر بسخوي فاليعلم أن شركة مغربية بسيطة كيف ما كانت جنسيتها هي مجبرة المساهمة في دعم الحروب التكنولوجية... على الناشر أعلاه أن يعلم أن هذه الاعانات استراتيجية، ما أثرت عن القانون المالية 2020، بل كانت اعتماد كوفيد19 أدهشت أولائك الذين كانوا يظنون أن المغرب سيقزمه هذا الوباء. بل ظهر المغرب جد قوي أدهش العالم صموده حتى دعم أصدقائه... و اليعلم أعداء المغرب أن من يحارب المغرب ، فسيحارب قوة وطنية غير محسوبة العواقب... و من يتعاون مع المغرب فسيكون هذا الاخير دعامة أمنية و اقتصادية بالمنطقة...ليس هناك مقلب لكن هناك فن التدبير في الاقتصاد المغربي يعرفه و يدركه عامة الشعب... تقنية اظهرت أن المغرب جد قوي دفاعيا و اقتصاديا و استراتيجيا....

  4. محمود بندينار

    معروف في كثير من النظم الضريبية عبر العالم أنها تشجع التبرع بالمال للمصلحة العامة _ إما في إطار مبادرات الدولة، أو مبادرات البلديات والمجتمع المدني، أو الأعمال الخيرية على صعيد المجتمعات المحلية - وفي المقابل تُخصم مبالغ التبرعات من أرباح المتبرع - سواء كان شخصا طبيعيا أو شخصا اعتباريا - بحيث تُعامل تلك المبالغ معاملة النفقات عند احتساب الضرائب. والذي وقع في هذه الحالة، بحسب نص الخبر أعلاه، أن الدولة المغربية قررت تشجيع التبرع باحتساب المبالغ المتبرع بها ضمن النفقات في احتساب الضرائب، بشرط تقسيم هذه المبالغ على خمس سنوات ختى لا تتضرر خزينة الدولة. أرى أنه يلزم تحري بعض الدقة في نقل الأخبار.

  5. موح

    هذه ليست فضيحة كما تروجون. الأمر عادي للغاية. الهبات والمساعدات يمكن خصمها من الضرائب، وهذا معروف. في أوروبا، القانون يعطيك الحق في استرجاع المبالغ عن طريق خصمها من حصة الضرائب. فلماذا هذا التطبيل والنهيق؟.

  6. على كل حال الشركات والابناء لا تأدي الضرائب ،وان فعلت بهذه الطريقة فلا بأي، الخطير هو ان التصويت تم في غياب 274 برلماني، و الخطير ايضا ان الاحزاب المافياوية المغربية تقايض المغارب بالتصويت وستبتزهم او تهدد المغارب حتى يشاركو في الانتخابات، وعلى المغاربة ان يقاطعوا واحتجوا على هذا القرار لانه يجعل منا عبيد لا غير، كيف نصوت على من لا يحضر للبرلمان او لما نصوت علو الاب والزوجة و الابنة ،او علو الجد والابن والحفيد كفى لقد وصل السيل الزبى لن اشارك ،لن اصوت ولا اهتم لهاؤلاء اللصوص القردة

  7. للتوضيح فقط. لا ارى مشكلا في هذا. في اوروبا عندما تتبرع الشركات في امر انساني فالمبالغ المساهمة بها لا تحسب في الارباح الخاضعة للضريبة. شيء منطقي لان التبرع ليس وراءه مقابل. او بالاحرى اذا تبرعت الشركة ب ١٠٠٠ دينار وربحت في العام الجاري ٤٠٠٠ دينار فيجب احتاب ٣٠٠٠ دينار كقيمة خاضعة للضريبة. عنوان المقال مبالغ فيه.

  8. مغربي

    اذا كان الكاتب على جهل بالتقنيات المحاسباتية و الفباء الاقتصاد فلا يات ليقيء علينا خزعبلاته. اغلب الاقتصاديات الحديثة تتصرف كما تصرف المغرب و ان كان لا يعرف سوى الاقتصاد الاشتراكي فليس ذنبنا.

  9. محمد صلاح

    حزب العدالة نافق المواطن في الطبقة الفادحة والمتوسطة ورضي أن يكون دمية الأثرياء . قام بتمديد سنوات العمل في القطاعات الاجتماعية كالتعليم ليصل سن الحصول على التقاعد إلى 63 سنة مع المجانية في النصف الأخير من السنة بالتعويض ولا محاسب في التقاعد.......ويترتب عليه ارتفاع سن الحصول على العمل في هذه القطاعات.... حزب الشعارات والخرجات المتناقضة للمتابعين منهم على المسؤولية. لاحزب ازدهرت في عهده المهرجانات وووو وهاهو في عز الأزمة يفتي من جهة بتجميد التوظيف وتأخير أو تأجيل الترقيات ويفرض المساهمة على الموظفين بدون إذن مسبق ويسقط في جنة أوهام الشركات باختلاف قوانين الانصياع للفريق علما ان جلهم له ملجأ في تمثيلي في البرلمان.... اتقوا الله قبل السجود على سجاد. الصدقات للفقراء .......لا الشركات التي من المفروض أن تكون مؤمنة من الحريقة 'ووو والأوبئة...

  10. سؤال للكاتب أعلاه هل ندون الاعانات الممنوحة للدولة في حساب الخسارة أم نخصمها من الرأس المال الوطني.... الاعانات معروفة أنها تقلص النتائج... و إذا تقلصت النتائج و ظهرت الخسائر فأي ضرائب يمكن احتسابها ؟ ايها الكاتب قبل ان تكتب عليك ان تضرس جيدا مدونة المحاسبة و تحليل المحاسبة و الاثار التي قد تنتج من الاعانات على الناتج العام  ( حساب الارباح و الخسارة  ) و الضرائب و الانتاح و الاقتصاد الوطني.... من ينتقد عليه ان يبرهن الحلول التي لا تضرر الاقتصاد... المغرب له اقتصاده و مدونته التجارية... ابتلي بوباء و عرف كيف يدبره...دعم يد عاملة كانت عاطلة بالحجر الصحي...و ادار عجلات الاقتصاد في وقت الشدة...فالمقلب في زمن كرونا كان عند من كان يدعي انه لا يهمه اقتصاد و لا مطيشة و لا بطاطا و لا تعاون و لا تنوع اقتصاد بل كانت تهمه مبادئ الفتنة و و الفساد و عدم ذراية توظيف البحبوحة النفطية لتستغل في أوقات الشدة.

الجزائر تايمز فيسبوك