الجزائر من إرث “البوتفليقية” الى خرطي بوكدبون

IMG_87461-1300x866

مضى عام ونيف عن الإطاحة الشعبية لبوتفليقة ، الذي خرج من الساحة السياسية دون تحصر بعد مكوثه أربع عهدات مزورة الواحدة تلو الأخرى فلا أحد سيتذكره – ماعدا الذين استفادوا دون وجه حق من ”سخائه ” – ،فهو عاشر رئيس للجزائر حكمها من  1999إلى 2019 عدل الدستور حتى حوله  إلى كراس محاولات ! أعطى لنفسه صلاحيات كبيرة مكنته من وضع يده على كل مؤسسات الدولة  حتى جعلته يردد “الدولة أنا وأنا الدولة” فاتحا بذلك باب الاستبداد السياسي على الشعب الجزائري ،كغيره من الظالمين الذين هلكوا عبر التاريخ …

أنفق ملايير الدولارات  من أجل بناء صورة ذهنية جميلة ”لنفسه الرهيفة” يتزين بها في الداخل والخارج  ، أنفق أموالا طائلة على تنظيم الملتقيات و المهرجانات من أجل جمع شهادات وتصريحات  ترشحه لنيله جائزة نوبل للسلام ،التي كانت “أخر حلم يريد تحقيقه” . لقد استهلك “بوتفليقة”  تسعة عشر حكومة  طيلة  حكمه، بمعدل حكومة كل 9 أشهر ونصف الشهر. مما يبين أن البلاد لم تكن مستقرة على حال، وبذلك يكون قد سبق شعار الحراك الشعبي في التطبيق القائل “يتنحاو قاع ” …

تمكن طيلة عشريتين المكوث قهرا على نفوس الجزائريين، بفضل التضليل الإعلامي واستعمال الفبركة الدعائية بجميع فنونها، يسهل تسللها إلى وعي المتلقي ،مستعينا أيضا بأحزاب مفبركة ،ومجتمع مدني منغمسين في الفساد على المقاس مهمتهما قلب الحقائق والتبرير.

في الفترة ”البوتفليقية” التي طغت فيها سلبياتها على ايجابياتها بكثير، ووقعت فيها انحرافات سياسية واقتصادية خطيرة اتسمت ”بالتسيب والإهمال ” تحولت  كسلاح ناعم للتخويف من المستقبل ضد أمال وطموح الشعب ،لإشغاله عن طرح السؤال التالي”لماذا أعيش فقيرا في بلد غني “؟. أو المطالبة بالانتقال الديمقراطي الحقيقي مثلما خاضته العديد من الدول الناشئة ؟

 صار هذا الشعب  ينشغل  بأوهام يدور حولها،

كالطائفية والقومية واليمينية واليسارية والاسلاماوية والامبريالية والرأسمالية والقومية العربية والبربرية..مما حول اتجاهه  نحو الأفقية فتحول نصف الشعب ضد النصف الأخر ،الفقراء ضد الأغنياء والمنتجون ضد المستهلكين والتجار ضد الإدارين وهكذا …

صارت ”البوتفليقية ”المتكونة من حاشيته ومستشاريه  ووزرائه وإطاراته وكل من عينه في مناصب  عليا وحتى صغار المسؤولين وبعض المنتخبين والحزبيين ـ إلا القليل منهم ـ يدافعون بشراسة على ”برنامج فخامته الخيالي ” صدع به رؤوس الجزائريين دون أن يحققوا شيئا منه ،سوى شراء الذمم أو السلم الاجتماعي رغم الإنذارات السنوية للمؤشرات العالمية الاقتصادية والاجتماعية منها احتلال البلاد المرتبة82عالميا في مؤشر التنمية البشرية لسنة 2019  دون أن تحرك “البوتفليقية” ساكنا لهذا ألمصاف المتدني لبلد مثل الجزائر صاحب الثروات الشبانية المثقفة الكبيرة والموارد المادية الكثيرة فوق الأرض وتحتها  .

حصيلة “البوتفليقية” هي أن كبار قومها يقبعون في سجن الحراش ،والقائمة ما تزال مفتوحة على المزيد من المفاجآت. .. لقد اكتشف الشعب الجزائري بذهول كبير الفساد الذي كانت تمارسه “البوتفليقية” كل حسب درجة مسؤوليته حتى كاد لا يصدقه  لضخامته !؟

و ما تبقى من ”البوتفليقية” تسللت  نحو “الجمهورية الجديدة” لعلها تحجز مكانا يليق بفسادها الذي تعودت عليه.

لم تكن “البوتفليقة” تتوقع انفجار البركان الشعبي ولو لحظة واحدة من حياتها رغم الحذر والاحتياطات والمخططات التي كانت ترسمها وتتخذها ،ومع ذلك حدث ما لم يكن في حسبانها وتصورها ، كقول ذلك لصاحبه” في سورة الكهف الآية 35″مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا” تلك هي السنن الأرضية والسماوية التي يجب أن توضع في حسبان كل برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي حتى لا ينطبق عليه كما انطبق على “البوتفليقية “كل ما بني على الباطل فهو باطل”.

د. محمد شرقي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. محمد بومرداس

    مازالت البومدينية المفلسة قائمة بظلالها و ظلامها ففلمم تعرف البلاد المترفة غير المصائب و المشاكل و آلفساد فكل من بومدين الذي وضع نفسه حاكما بعد انقلاب لا يمكن تشبيهه الآ بانقلاب نابوليون فالكل يذكر ماذا جرم هذا المجرم في حق الثوار و المجاهدين فقد سحق منهم الكثير و اغتالهم و دنس ارض الشهداء ليجلب في عام 1966 رفات الامير عبد القادر و يركب على مجده ويزين به وجهه من ويلات مافعل بالجزائر مند 1963 الى 1966 فجاء بالرفات و حمل الثابوت وكان مشهدا سحر به اعين الجزائريين وخطف قلوبهم بنفاقه المقيت بومدين الذي لم يكن يعلم ان غداب الله قريب عذاب الدنيا فعذاب الاخرة تسلل المرض له و نخره ووضعه في غيبوبة شارون فسيرة الرجل دموية مع رفاقه وشعبه وبلده و جيرانه فقد هدد رئيس موريطانيا بالتصفية و حارب المغرب و اسس البوليزاريو وهدد تونس بتقاربها مع الامريكان وانهاركحائط من ترا ب البوتفليقية شأن اخر حارب الاسرائيليين و تودد اليهم عرفف عصره اكبر بعث للطائفة اليهودية التي تتحكم في دواليب الدولة تميزت فترته بالكذب و النفاق السياسي وقد بلغت البلاد فى عهده اضحوكة العالم اللتبونية هي امتداد صارخ للبوتفليقية البومدينية في تصفية ما تبقى من الدولة المريضة فقد تميز عهد التبونية بالزخم الاعلامي وآلهوس بمنقد الامة وهو من الحرس القديم تدرج مع بومدين وبوتفليقة و كان منهم و اليهم فكان من الوزراء و رئيسهم و كان ممن يسيرون الخلل و تتميز عهده المسرحي بمحاكمة العصابة للعصابة و تصفية الحسابات وضرب كل من سولت له نفسه فضح مايجري في الكواليس ان مشكلة البلد في الطابور 5 ولاؤه لفرنسا و سرقته و ضياعه للجزائر فماذا اضافوا مند 58 سنة و قد عاد الشعب يتحسر على الاستعمار الفرنسي و يطوق لمعانقته من جديد ففي الاستعمار كان الجزائري كالفرنسي و كان الاقتصاد قويا و كانت الفلاحة و كان كل شيء متوفر بدون خصاص يذكر بل كانت الجزائر نسخة فرنسية في تقدمها في كل شيء و كل ميدان حثى ضعنا مع مجانين السياسة المتردية من عبد الناصر و حلم بريطانيا الكبير ولاء العرب لبريطانيا من المحيط الى الخليج و بين متكالبين على دم الشهداء من بومدين الذي خرب الصناعة الفلاحة الموروثة عن فرنسا و فشل في اطلاق صناعة وفلاحة محلية وسقط اسير السوفيات ليجئ عصر وزير اختلس و توبع قضائيا في فضيحة هزت اركان الخارجية الجزائرية جيئ به رئيسا كما يقول الفرنسيون بوش تغو ليحل محل رئيس و يحقق حلما عطله الزمن مند 1978 و قد جهز نفسه في تلك السنة للخلافة و القى خطاب رثاء لرئيسه السابق المغضوب عليه مشكلة البلد هو ان كفائات البلد نفيت وهجرت وحكمه السفهاء والمجرمون و قطآع الطرق و الملحدين و الشيوعيين و اليهود الذين يتحكمون في النفط و الغاز و التجارة و الاقتصاد في بلد كل شيء فيه قد فشل

  2. هذا النجس الصهيوني العربيد الذي يعبد الكوكايين وهو من سلالة مسيلمة الكذاب الا ان هذا النتن الطبوني اكثر من من مسيلمة في الجهل والكذب وستغرق البلاد على يده لانه فعلا يمضي في طريق الخراب النهائي ولابد بد من التضحية من اجل انقاد الجزاءر لابد من الخروج والتضحية و والقيام بما يلزم لاقتلاع جذور الفتنة والخونة واللصوص والعجزة والشواذ واللواطيين والمنكوحين والخونة

  3. محمد

    هاذا هو الرئيس الصحيح في الجزائر.. و المحترم من طرف الرئساء العالم .. انشاء الله مزال تنتضرون الخير منه..

  4. مهاجر

    يامجمد لو كان الخير فيه كون انتخبوا الشعب يامجمد ياشيات لو كان الخير فيه كون احترم ارادت الشعب لو كان الخير فيه ما يخرج الشعب كل جمعة يقول أمام العالم بأسره تنحاو قاع قاع قاع قاع قاع قاع يامجمد لو كان الخير فيه ما يكون إبن معي عصابات الكوكايين لو كان الخير فيه ما كانت انت تكول لقرينة وافية الأجل لو كان الخير فيه ما الشعب بعد صلوات الفجر يشاد الصفوف علي شكره حليب غبرة او شكره سميد او علي بطاطس الحلوف لو كان الخير فيه يامجمد ما كنت انت تخون أحرار الجزائر يامجمد عليك بزيارات طبيب المجنين في اقرب الآجال انك مريض نفسانيان الي حد الجنون يامجمد نوصيك لله لا تقوي من القرينة وافيات الأجل

  5. قادة 13

    أحسن واضع صورة هذا الموضوع ، لقد اختار جانب التعبير عن نظرة غريزة البلطجي العميقة عند تبون ، والله لا فرق بينه وبين أي بلطجي خارج من حانة الخمور في إحدى شوارع العاصمة تفوووووووووووووووو

  6. ALGÉRIEN AN0NYME

    LES INNOMBRABLES MALHEURS QUI FRAPPENT DE PLEIN FOUET LE MALHEUREUX PEUPLE DE 1962 A CE JOUR ET QUI S0NT DE PLUSIEURS ESPÈCES ALLANT DE LA MISÈRE NOIRE A L OPPRESSI0N SAUVAGE ET MASSACRES DE CENTAINES DE MILLIERS D' ALGÉRIENS DURANT LA DÉCENNIE NOIRE DES ANNÉES 90 ET LA LISTE EST L0NGUE, UNE EXISTENCE TERRIBLE POUR UN BRAVE PEUPLE QUI CROUPIT TOUJOURS DES DÉCENNIES DURANT ,SOUS LA DICTATURE MILITAIRE BARBARE ,CES MALHEURS D0NC N'0NT PAS L'AIR DE VOULOIR DISPARAÎTRE POUR LAISSER PLACE A UN QUELC QUE BIEN ETRE DU PEUPLE,UN BIEN ETRE JAMAIS C0NNU NI VU D'AILLEURS PAR LE PEUPLE DURANT PLUS D 'UN DEMI SIÈCLE DE S0N EXISTENCE SOUS LA SOI-DISANT "INDÉPENDANCE"". UN BIEN ETRE TANT ESPÉRÉ PAR LE PEUPLE DU MALYOUN CHAHEED, QUI REF USE DE SE POINTER A L' H ORIZ0N,UN BIEN ETRE QUI ,A NE PAS EN DOUTER ,NE SAURAIT SE MANIFESTER TANT QUE LES BÂTARDS DE FILS DE HARKI SERAIENT AU POUVOIR AVEC LEURS MARI0NNETTES D0NT LA DERNIÈRE EN DATE SERAIT TABOUN LA COCAÏNE, LE SERVITEUR DÉVOUÉ DE S0N SEIGNEUR CHANCRE-KHANZ-RIHA LE PÉDÉRASTE ENNEMI JURÉ DU PEUPLE. A QU AND LA DÉLIVRANCE DU PEUPLE DU MALYOUN CHAHEED? SEUL ALLAH LE TOUT PUISSANT SAIT COMMENT LE PEUPLE ALLAIT SE C0NDUIRE POUR SE SOUSTRAIRE DES GRIFFES DES CRIMINELS DE KABRANAT FRANCA QUI ,DURANT UN DEMI SIÈCLE DE DICTATURE MILITAIRE BARBARE ,0NT DÉTRUIT LE PAYS SUR TOUS LES PLANS.

الجزائر تايمز فيسبوك