الشعب الجزائري في الداخل تحت أنياب كورونا وفي الخارج مطايشين في مطارات وشوارع العالم

IMG_87461-1300x866

بين خطابات اعتبرها البعض، مجرد تهويل على مواقع التواصل الاجتماعي وخطابات الاستهتار بالوباء بين مختلف شرائح المجتمع، تبقى وحدها الحقيقة العارية، التي تقض مضاجع الأسر المفجوعة ونعي الأمهات والزوجات في الجزائر، التي تملأ منصات التواصل الاجتماعي، التي هجرتها الابتسامة والأفراح منذ أن اشتدت الأزمة الصحية وتدهورت الأوضاع في العديد من المدن والبوادي والأرياف.

ها هي مدينة بسكرة تقع تحت أنياب الفيروس وتفقد الكثير من نخبتها وناسها وكل يوم تتسع المقابر وتكثر الجنائز، مثلها مثل غرداية، التي فقدت أكثر من أربعين شخصا في أسبوع واحد.

هل هذا تهور أم تأويل أم واقع مرير علينا ابتلاعه أمر من العلقم. بالرغم من حظر التنقل، الذي بدأ اليوم بين بلديات الولاية الواحدة وبين الولايات 29.

ها هي لجنة متابعة تفشي وانتشار فيروس كورونا تعلن عن تسجيل 483 حالة إصابة جديدة و7 وفيات، بينما بلغ عدد حالات الشفاء 368 حالة من بين العدد الإجمالي للمصابين، الذي بلغ 19195 .

قد تختلط أسباب الوفيات، وقد يكون من يموتون مرضا وكمدا وحسرة أكثر بكثير من مرضى الفيروس. هكذا يتوشح الفضاء الأزرق بالسواد والأحزان وكأنها نهاية العالم وفنائه وكأن أبواب الفرح أغلقت، فهل سيكون لغثاء الكباش والحملان نفس نوتة أفراح أعياد الأضحى قبل سيلان دماء البشر لأتفه الأسباب ولأكثرها عنفا وعداوة وبغضاء؟

 

العالقات والعالقون في غير أوطانهم

بعدما توقفت وسائل الإعلام عن نقل معاناة العالقين في مطارات وفنادق وشوارع العالم، تشكلوا في مجموعات تنشط ليل نهار على مواقع التواصل الاجتماعي لايصال أصواتهم ومعاناتهم للمسؤولين في الجزائر ليعودوا لوطنهم ولأسرهم.

عائلات بأكملها أو زوجات دون أزواجهم، أو العكس أزواج دون زوجاتهم أو أبناء. نساء ذهبن في مهام رسمية وبقين هناك تاركات أولادهن لمصيرهم …كانوا يتمنين أن تحل مشكلتهم وأن يلتحقن بأسرهن لصيام رمضان معا. ولم يحدث ذلك. وطمعوا في أن يجدهم العيد مجتمعين. ولم يحدث ذلك أيضا، وهاهم ينتظرون عيد الأضحى، ولكن تعقدت الأمور وأصبح التنقل في الداخل غير ممكن، فهل سيعود النقل الجوي الواصل بين البلدان. يبدو أن ذلك بات مستحيلا. لتغيير مسار المستحيل وفتح بصيص أمل، مجموعات تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي مثل: كل شيء حول العودة . و»الجزائريون العالقون في فرنسا» وغيرها من الصفحات على «فيسبوك». تنشر من خلالها نداءات للسلطات الجزائرية للتعجيل بإعادتهم للجزائر وتبين «مأساة العالقين في الخارج وأوضاعهم غير الإنسانية من تشرد وانعدام الامكانيات المادية وتدهور الوضع الصحي والنفسي. وهناك من علق على ما حدث للرياضي مخلوفي العالق، جنوب افريقيا، قائلا: «منشور واحد لمخلوفي تفاعلت معه كل الصفحات بما فيها قنوات العار وأكثر من 20 ألف جزائري عالق واللي مطايشين وبايتين على الكرطون منهم شيوخ وأطفال ونساء ولا واحد هدر عليهم، رغم توفر اللايفات والصور»!

وكان البطل الجزائري توفيق مخلوفي قد بين استياءه من السلطات الجزائرية، كما جاء في قناة «أوراس» حيث قال إنه ملقى في عاصمة جنوب افريقيا منذ أربعة أشهر تقريبا. مخلوفي الذي ذهب للتحضير للألعاب الأولمبية المقبلة.

وقد قام العالقون بوقفات احتجاجية أمام قنصلية الجزائر في مرسيليا للمطالبة بإجلاء العالقين. وهناك من دعا للوقوف أمام الوزارة الأولى في الرابع عشر من الشهر الجاري.

هل سيتحقق هذا في ظل التعليمات الجديدة لمنع التنقل بين المدن للحد من انتشار الوباء. احتار دليل المسؤول والمواطن معا!

مريم بوزيد سبابو

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الحل في دفع الأموال لهم في الخارج عبر السفارات إلى حين. صحيح أحيانا نسمع صوت الطائرات في جو السماء ولكن يعلم الله من أين أتت وأين حلت ومن فيها وما فيها. الله يستر.

  2. ALGÉRIEN AN0NYME

    LES PROBLÈMES ÉPINEUX ET DRAMATIQUES DES ALGÉRIENS DE L' INTÉRIEUR COMME CEUX DE L 'EXTÉRIEUR D 'AILLEURS SEMBLENT NE PAS C CERNER D'AUCUNE FAÇ0N LE RÉGIME MILITAIRE MAFIEUX ET POURRI QUI D0NNE L 'IMPRESSI0N DE NE PAS ETRE ’INTÉRESSÉE DU CALVAIRE D0NT SOUFFRENT LES ALGÉRIENS DE L 'INTÉRIEUR DU PAYS COMME CEUX DE L ETRANGER D'AILLEURS,LES PAUVRES MALHEUREUX QUI S0NT BLOQUÉS A L ETRANGER SANS ARGENT ET D0NT PERS0NNE NE S OCCUPE OFFICIELLEMENT ,AB AND0NNÉS A LEUR TRISTE S ORT DANS L' INDIFFÉRENCE TOTALE DES KABRANAT FRANCA ET SA MARI0NNETTE DE TABOUN LA COCAÏNE. UNE H0NTE QUI NE MANQUE PAS DE NUIRE DAVANTAGE A LA RÉPUTATI0N DU PAYS DÉJÀ F ORTEMENT ENDOMMAGÉE A L 'ETRANGER.

الجزائر تايمز فيسبوك