عصابة العسكر في الجزائر هي الممسك الفعلي والوحيد للبلاد يأمرون فيطاعون في السر أو العلن

IMG_87461-1300x866

“جيش شعب خاوا خاوا” (الجيش والشعب إخوة)، صدح الحراك هاتفا بفرح للجيش لما أتخذ قائده الراحل قايد صالح قرار تنحية الرئيس بوتفليقة بعد اشتداد ضغط الشارع والخوف من إنفلات الوضع، ثم في لمح البصر أصبحت الهتافات قاسية ومفاجأة للجميع (les généraux à la poubelle) “الجنرالات إلى المزبلة”.. حدث ذلك في “جمعات” العناد، وتواتر أساليب الرفض لكل ما يأتي من السلطة القائمة، حيث تبدلت اللهجة وتصاعدت ضد المؤسسة العسكرية ورجالاتها.. كانت تلك الهتافات والأهازيج أخطر وأجرأ وأعنف وأشد ما لعلعت به أصوات المتظاهرين في نغمة واحدة وعلى صعيد واحد داخل شوارع الجزائر.. كانت تخرج ببطء وتؤدة من مجموعات قليلة غامضة منزوية في ظلال الأزقة والطرقات والمنعطفات، تترقب تعاظم الجموع ثم ما تلبث أن تلتحم بها قاذفة بالعبارة الصاخبة ضد العسكر، تسيح كالدم في الخضم، وتهدر رغم أنف الجميع أولئك المصطفين خلف العفوية والبساطة في مطالبهم الحياتية البسيطة المفعمة بالمستقبل.

لم يكن أحد يتوقع أن تحتد النبرة وتتفاقم وتتصاعد دون خوف أو وجل أو رهبة أو احترام.. فلقد ظل الجيش في مختلف مراحل الحكم في الجزائر معادلة معقدة صعبة ومخيفة في آن، لعبة شطرنج تنتهي لديها كل أطراف اللعبة.. الملك الملكة الفيل الرخ والبيادق والجنود.. هو اللاعب الرابح دوما كش ملك.. هو الصامت الأكبر في مخيال الجميع، مخيال تربى وتعود على النظر بخفوت إلى العسكر بجنرالاته وضباطه وشعبه السرية المخابرات أمن الجيش الوحدات الخاصة الدرك وغيره من فروع الجيش.. نظرة فيها الكثير من التقدير والتبجيل وحس المواطنة تجاه هذه المؤسسة التي كانت تعني دوما عندهم الانضباط الصرامة القوة والبنيان المرصوص.. بل كانت حاضنة للمجتمع منهم وإليهم حتى أن الكثير من الجزائريين كانوا يرددون عبارة “نقاجي في العسكر” (بمعنى أنخرط في الجيش) عندما تضيق بهم السبل ولا يجدون ما يلبي رغباتهم في وظيفة محترمة داخل مؤسسات مدنية فيلجئون إلى هذه المؤسسة العريقة مهما كانت مستويات تعليمهم.

بقي الجيش قلعة عالية لا تعرف ما يعتمل خلف أسوارها من أمور وأحداث، وما يرشح عنها لا يكاد يشفي الغليل وحب المعرفة والفضول.. هذي هي طبيعة العسكر وبنيته وعقيدته منذ التاريخ.. هو الظل والخفاء.. الأنفاق والمتاهات.. أسرار وخفايا وخفية وتخويف ومخافات.. الصمت والسكون، القوة والجبروت، الديناميت والشعلة والنار، والملاذ الأول والأخير.

ظل العسكر في الجزائر هو الممسك الفعلي والوحيد بكل أمور البلاد من الألف إلى الياء.. محج الجميع.. أفرادا أو جماعات ساسة أو رجال دين، نخبأ أو أصحاب مال أو جاه، يأمرون فيطاعون في السر أو العلن، بوضوح أو بغموض، معروف أصحابه أو متوارون، لا صوت أخر أشد وقعا على الجميع سواهم.. هكذا تقدمه التحليلات والتنظيرات والدراسات وكل من حاول الولوج إلى عمق هذه المؤسسة وتفسير حضورها في كل صغيرة وكبيرة.. في كل قرار أو مصير يتعلق بالدولة.. طبعا هذه الرؤية ليست وليدة اللحظة أو النزوة أو العاطفة أو التحيز أو التقرب منها لنيل الحظوة والبركة بل تضرب في الجذور والتاريخ.. في مسامات ذاكرة غير بعيدة.. في زمن الثورة حيث بقيت مقولة العسكري قبل السياسي لصيقة وملتصقة ببناء النظام في الجزائر.. كان منظرو الثورة أو قادتها من السياسيين يفضلون اللعب في ساحة المناورات والتكتيكات السياسية مع المستعمر الفرنسي حيث اللقاءات والمشاورات والأحاديث والتنازلات والمصالح تتطاير في السر والعلن بين الطرفين.. أعتبر الكثير من السياسيين أن زملاءهم العسكريين لا يعرفون سوى لغة السلاح وأزيز الرصاص.. واعتبر هؤلاء أن الساسة يضيعون الكثير من الوقت في التفاوض والتكاسل والتماطل مع خصم لا يعطي بسهولة ولا يريد أن يفرط في أرض عمرها طويلا وتجذر في ترابها.. تفاقمت الصراعات بين الإخوة والأشقاء قبل الثورة وأثناءها وبعدها، صفي بعضهم غيلة وغدرا، وانسحب بعضهم وانتظر البقية في الخلف.. بعد الاستقلال رافقت هذه القلاقل وبسطت عنفوانها وتمردها في خضم البناء والتشييد والنهوض بالبلد من الكبوة والفقر والتخلف.. أزاح العقيد بومدين غريمه الرئيس بن بلة من الحكم وأحكم القبضة على الجيش والدولة والمجتمع.. عسكر كل شيء وغلفه بطبقات سميكة تحت أنظار الأمن وإن بدا الأمر في أعين الكثيرين أن لحظة ميلاد الجمهورية هي من حتمت هذه الاختيارات وهو ظرف استثنائي سار عليه العقيد بومدين ولم يكن أمامه سوى هذا الطريق المزدان بالكثير من الشوك وقليل من الورود.. لم ترق هذه التوجهات لزملائه فحاولوا الانقلاب عليه بل تعرض لمحاولات اغتيال عديدة ولكنه صمد فالرجل يعرف هشاشة الداخل المتحرر حديثا من سلاسل والظلم والقهر الاستعماري، والخارج المتربص، ساعده في ذلك جهاز أمني سري فتاك ومخيف ومرعب عرف بالأمن العسكري واختصارا بـ: SM، تدور الأعين في محاجرها فقط لما ينطق باسم قائده قاصدي مرباح بل لا ينطق أصلا به، ومن حاول المعارضة أو الاحتجاج أو قول كلمة في حق النظام، إما لقي حتفه أو كان مصيره دهاليز السجن وما كان يتبعها في ذلك الوقت من صنوف وفنون وويلات التعذيب وأساليبه المهيبة.

كانت تلك الحقب من تاريخ الجزائر هي حقب العسكر بامتياز، رئيس خرج من معطفهم بل هو المعطف بحد ذاته، حكم بقوة السلاح وكسر كل معارضة تأتي من خارج منظومة الحكم المتفرد الأوحد والوحيد، ومهما اختلف حول ما قام به أو ما عمله أو ما قدمه للدولة الجزائرية الفتية من خيرات وأفضال مثلما تحب الدعاية تقديمه كمنجزات في المجالات التي سيطر عليها  أو سطر نفوذه فيها.

رافقت ظاهرة العسكرتاية الحكم منذ الاستقلال، تصارع الإخوة الأعداء مرة أخرى بعد وفاة الرئيس بومدين وقبل أن تبرد جثته وتسجى وتغطى، كانت العيون متجهة إلى سقيفة العسكر حيث دار الجدل عن من سيكون الأجدر لتولي قيادة البلاد، وفي الجهة المقابلة كان الساسة المغبونون من الحزب الواحد يحاولون أن يجدوا طريقة للتوافق بين رجلين عبد العزيز بوتفليقة ومحمد الصالح يحياوي.. أحدهما أبكم والآخر أصم.. الأبكم لا يريد أن ينطق أحد إلا باسمه والأصم لا يريد أن يسمع غير صوته، في خضم هذا اللعب على المكشوف وتوتر حلبة الصراع، حسم جهاز الأمن العسكري الأمر وأخرج لهم رجلا عسكريا ساذجا ومغمورا، محب للهو والزهو ولاعب ماهر في التنس، تم وضعه عنوة على رأس الدولة، وما لم يكن يدور في خلد العديدين أن هذا اللاهي في الملاعب الراقية المغلقة للتنس سيلعب بشكل مفتوح وسريع ومتوحش في ملاعب الساسة، ويفكك الإرث القديم لزميله العسكري العقيد بومدين يفككه إلى قطائع وأجزاء، وقد قام بذلك خطوة خطوة، بحذر، وبتهور مرات عديد، حاول إعادة هيكلة الجيش حسب مقترحات تقدم بها قادة عسكريون كبار، تصورات وضعت على طاولته، سوفيتية الهوى بالأساس وأخرى فرنسية التوجه وأخرى مزيج من هنا وهناك، واقترب من صاحبة الشأن الأعظم في الحكم “الأمن العسكري” حيث قسمه و”خلط” فيه (بالتعبير الجزائري)، وأصبح له 3 فروع متعددة ومتشعبة واختفى اسمه المخيف “الأمن العسكري”، وحلت محله أسام عدة، ستظهر بعد سنوات التسمية الأشهر، الــ DRS، الاسم والفعل والقوة والسيطرة التي ستتوغل في مفاصل وعروق الدولة، في أغوارها وصلبها، في ليلها وضحاها، سيعلب أخطر الأدوار وأصعبها وأشقها خاصة في زمن الإرهاب والدم والمآسي حيث تقدمت الصفوف الأول في محاربة الإرهاب والبحث والتقصي وجمع وفرز ما أمكن من معلومات طائرة وزئبقية ومخيفة عن التنظيمات وكل ما يتعلق بها، ودفع الجهاز ومن وراءه الجيش خيرة أبنائه من ضباط ورجال ونساء وسقط منهم الكثيرون مما دفع بالعديد من الجزائريين إلى حمل السلاح كمتطوعين إلى جانب إخوانهم وأشقاءهم المجندين أو النظامين في وقفة أريد القول من وراءها أنهم على قلب رجل واحد من أجل أن لا ينهار البلد، وما تلك القبور الكثيرة التي تحتضن أجسادهم المجهولة إلا شواهد ساطعة لأولئك الذين وجدوا أنفسهم في قلب معركة غريبة وقاتلة ومدمرة.

لم تكتب لحد الآن فصول ما فعله هذا الجهاز وكيف تعاظم دوره وألتف أخطبوطه وتشعب وخرج في الكثير من المرات عن السيطرة حتى ترسخ الاعتقاد أن ضباطه لا ينتمون أصلا للجيش وليسوا أحد فروعه حتى أن قائده الذي تربع على عرشه الفريق محمد مدين المعروف بــ: توفيق المسجون حاليا، لم يــُرى طيلة فترة حكمه إلا نادرا في أي ثكنة مثله مثل أي قائد، بل لم يكن يرتدي البذلة العسكرية إلا في مناسبات قليلة، ولا تعرف له صور إلا ما تسرب في غفلة عن العسس والعيون الرقيبة، لا صوت له ولا حس، حتى تخال أنه شبح أو هيولي، الكل يلهج باسمه، لا أحد يقترب منه إلا القلة القليلة جدا من محيطه، بل يحكى أن زواج إحدى بناته تم في سرية تامة بل حققت مصالحه في قائمة المدعوين على قلتهم ومنهم أحد الإعلاميين المقربين من الجنرال نزار الصديق الأوفى لتوفيق.

ارتبط غموض الــDRS  بغموض سيده.. قصير القامة، يضع دوما نظارات سوداء ويحمل دوما سيجارة فاخرة بين يديه، أنيق وذو جسد رياضي، لا يكل ولا يمل من ممارسة لعبة كرة القدم المحببة لديه، تدفقت من حوله الأساطير والحكايا السحرية والخرافات، قويت عضلاته، وتقدست في المخيال الجمعي، بنى أو بنيت له صورة هلامية قاتمة متوارية خلف الهمس واللمس، ساهم في خلقها وتمديدها الإعلام بشكل أساسي وخلايا الدعاية النائمة في حضن الشعب السرية وفي الغرف المغلقة لفيالق المال والأعمال، ولكنه في السنوات الأخيرة وهن وتعب وأصابه المرض وبدأت علامات العجز والشيخوخة تعصف بقوته وجسده.. تلك أقدار أخرى طبيعية لا يمكن لا أحد أن يوقف زحفها، وبدأت الصور الخرافية للرجل تتداعى فهي من لحم ودم وعصب، يمكنه أن يمرض ويصاب بالقلق ويستيقظ مرعوبا ويذهب حتى للمرحاض، أصابه المرض وأصبح في السنوات الأخيرة يعرج، لم يكسرها العسكر أصدقاؤه، ولم تتمكن منه الصراعات الضارية التي كانت نيرانها تقدح من رماد المصالح والمسرات والمنافع، وتتلاوح على أسوار وقمم وأهرامات السلطة الحقيقية، بل أخرج له شخص مغمور يدعى عمار سعيداني قيل أنه كان يضرب على الطبل في إحدى الفرق الموسيقية الشعبية المحلية وتدرج بعد ذلك ليس في مقاعد الدراسات العليا ولا في أرقى مدارس السياسة بل أوصلته هممه ومشغولاته إلى منصب عامل في محطة لبيع وقود السيارات ثم بقدرة قادر وأيدي الكواليس والمخططات المرسومة في الدهاليز والغرف المعتمة للسلطة أصبح أمينا عاما لأقوى حزب في الجزائر بل قفز على سلم الدولة اللولبي وأصبح الرجل الثالث يحكم ويقرر مصير البلاد إلى جانب الرئيس.

تكفل سعيداني بشن حربا ضروس بالنيابة عن ما قيل أنها أوامر خاصة وسرية جدا نفثها في أذنيه الفريق قايد صالح، أعلن أن توفيق سبب المآسي والأحزان ودموع الثكلى وخراب البلاد والعباد وأنه المسؤول الأول والأخير عن كل هذه الأمور، قال ذلك على رأس الأشهاد علنا بصراحة ودون لف أو دوران أو خوف.. كانت تلك لقطة سريالية تراجيدية ومفاجأة، لم يكن أحد يتوقع أن تطلق السهام على رجل موصوف بالجبروت والسيطرة و”رب الدزاير” كما نعته أحدهم، تطلق من رجل غريب وعجيب الشكل والمظهر، بلا لغة أو أسلوب، أو عمق أو حتى رؤية إستراتيجية، كل ما قاله كلمات كافية لتبدأ الأسطورة في التبدد والتفسخ والانحلال لتنهار وتنكشف وتتناثر.

في زمن توفيق أصبح الــ DRS هو محور كل نهمة وهمهمة وقرار، بل يعرف ويعلم ما يدار في أي خم مهما كان ضيقه           أو كبرت مساحاته، في الدولة في الحكومة في العسكر في الوزارات في الجامعات في الأحياء الأزقة الطرقات الشوارع السفلية والعليا، في البارات والملاهي والمطاعم والمساجد، في كل شبر ومكان.. توسعت مهامه وتفاقمت حتى بلغت عنان السماء.. تم ذلك في ظل ضعف واستسلام وخمول الأطراف الأخرى من أحزاب ومجتمعات مدنية وغيرها من مكونات الواقع الجزائري، كانت صروف التاريخ والوقائع والأحداث هي من أنشأت لهذا الجهاز كل هذا النفوذ المتعالي والمتغلغل، كان بمثابة دولة داخل دولة أو هو الدولة بالذات.

لم يكن من السهل إيقاف هذا السيل الجارف الحاشد للجهاز برجاله الأقوياء المتنفذين والمتمددين كالمطاط، جعل بعضهم يستغلون الوضع الضعيف والغياب شبه التام للقوانين الرادعة، فوجدوا أنفسهم بلا حسيب ولا رقيب، بعضهم كان يتصرف خدمة لمصالحه الخاصة على حساب المهمة النبيلة التي كانت منوطة به وهذا أمر آخر، وفي مقابل هؤلاء كان هناك آخرين يتلاعبون بما لديهم من معلومات داخل حلبة الجدل والنقاش والصراع، لا يظهرون علنا بل يلجئون إلى الستار ويشدون الحبال يطلقون الأضعف منها ويمسكون بالأمتن في جولات متكررة من اللعب والمنافسة التي تشتد وتلين حسب الظرف والوقت.

نظرت القيادة العسكرية إلى الجهاز بنوع من الحذر والترقب، كثرت أخطاء قادته وأصبحت كالجبل الثقيل الذي يكاد يهدم كاهل المؤسسة، جمعت وفككت ورتبت وحللت هذه الأخطاء بكثير من التأني والصبر على مدى سنوات، دفع قايد صالح الملف تلو الملف، وضعت على مكتب الرئيس بوتفليقة، ملفات تتضمن معلومات فائقة السرية عن توفيق وأذرعه التي شكلها في كل موقع ومكان، لم يكن يتدخل احتراما للعلاقة التي ربطت توفيق بالرئيس، ولكنه حرص على محاصرة الرجل بطرق مختلفة كغلق صالات الرياضة التي كان يلعب فيها.. غير رجاله وعزلهم وأرسل بعضهم إلى التقاعد المكبر في مناسبات عديدة.. وطال السجن بعضهم، ولعل الزج بأحد أهم وأخطر رجاله الأوفياء قريبه من حيث النسب الجنرال عبد القادر آيت وأعرابي المعروف بـ: حسان، والذي ما زال يقبع في السجن لأسباب ما زالت تكتنفها غلال الأسرار، هي اللافتة والمثيرة ضمن هذا الاحتدام والتقاتل الذي لا يقول اسمه بصراحة، وبقي سجن ذراعه السرية هو الأمر الوحيد الذي أخرج الفريق توفيق من عزلة الأسطرة والخرافة حيث نشر رسالة كتبها بالفرنسية وترجمت إلى اللغة العربية واعتبرت حدثا تاريخيا نادرا صنفها البعض كرسالة مقدسة من السماء، يدافع فيها عن الرجل ويضفي عليه خصالا فاضلة وحميدة بكلمات محكمة ومدروسة بعناية صارمة ودقيقة وكأنه عجنت وطبخت مرات ومرات، والطريف أنه قبل نشر الرسالة طلب منه صور جديدة غير تلك التي مبثوثة في النت، ولكنه فضل أن يرفق الرسالة بصور مستنسخة من النت على ورق أبيض بحجم 27 / 21 رغبة وإمعانا في المحافظة على مكانته العالية السرية والغموض.

المعلومات الشحيحة التي تسربت عن أسباب سجن الجنرال حسان متضاربة ومتناقضة ومعقدة ومغلقة تكاد لا تعرف خيطها الأبيض من الأسود، وحتى الخلفيات والأسباب الحقيقية التي دفعت توفيق لكتابة تلك الرسالة ما زالت مبهمة لا يعلمه إلا الله وهو وحفنة ضيقة جدا من مقربيه، رغم أنه واجه طوال مسيرته الحافلة بحروب كانت تصيبه في مقتل، لكنه لم يكن يبالي، ولم تردعه ولم تحرك له ساكنا، وأقرب المعلومات لتفسير أصول الحكاية هي أن حبس الجنرال حسان هو وصول الصراع بين المؤسسة العسكرية المدعومة من طرف الرئاسة والمخابرات إلى نقطة تنذر ليس فقط بخلخلة الوضع بل بانفجار لا يعلم أحد مداه، وكانت حادثة تيقنتورين التي وقعت سنة 2013 هي الخلفية والصورة المكشوفة لهذا الصراع، أين قامت مجموعات إرهابية بالهجوم على قاعدة بترولية في جنوب الجزائر أدت إلى مقتل العديد من العاملين الأجانب فيها، وهي الحادثة التي سجن على إثرها الجنرال حسان، والتي لا زالت لم تفزر بعد كل خباياها وخفاياها، وهي كما قال مصدر رفيع ومطلع كانت البداية الحقيقية لأفول نجم الفريق توفيق وفريقه الضيق في سماء القوة والقرار والنفوذ وانحسار قوتهم، بعد أن تأكد وجود قوى خارجية تقف وراء مخطط الهجوم على القاعدة البترولية بمعية خلايا داخلية، والهدف كان إضعاف الجيش وبث روح الانشقاق داخله على اعتبار أنه المؤسسة الوحيدة التي ظلت صامدة في وجه العواصف والمحن والمؤامرات والدسائس التي حاولت زعزعة أركان الدولة ككل منذ بداية الثورة إلى الاستقلال إلى أحداث أكتوبر 1988 إلى فترة التسعينيات حيث عصف الإرهاب بالبلاد، والدور الكبير الذي قامت به في دحر الجماعات الإرهابية، إلى فترة حكم الرئيس بوتفليقة الذي حاول تدجينها والسيطرة عليها والتمكن منها بروح منتقمة حيث بقيت تحز في نفسه الكثير مما فعلت به القيادات العليا المختلفة للمؤسسة خاصة من جهاز المخابرات الذي لعب معه مرات على المكشوف ومرات على المستور، صاحبه مرة وعدوه في مرات أخرى، ضده ومعه في نفس الوقت.

في سنوات حكم الرئيس بوتفليقة تغول الجهاز وأصبح ذراعا قوية للكثير من رجال الأعمال وبعض الساسة والإعلاميين، كان ذلك بمباركة من طرف مؤسسة الرئاسة وتحت أعينها ومرات بتعليماتها، لم تكن تتحرك لردع نفوذ رجالها داخل العديد من هياكل الدولة أين تم زرع شبكة واسعة من عملاء المخابرات يراقبون ويكتبون التقارير مغلوطة أو صادقة لا يهم، يطلعون على أدق التفاصيل المتعلقة بالقرارات والأفعال والأقوال والتحركات، بل كان بعضهم يحضر الاجتماعات داخل الدوائر الوزارية، كل هذا شكل منهم يدا ضاربة مهددة مستغلة، وجعل من بعضهم أصحاب شأن عظيم وحظوة يتقرب منهم الوزير والمسؤول والمدير لتذليل العقبات والصعاب والمشاكل في مقابل امتيازات ومنافع ومصالح.

قد يكون رأي الجيش حتى ذلك الحين في ما كان يقوم به الجهاز مشوبا بالقلق والتوتر والغيظ والنفور، حتى سقط قرار إحالة الفريق توفيق على التقاعد، جاء الأمر في لحظة مفاجأة كون الرجل تربطه علاقة قوية ومتينة لا تلين مع الرئيس ومحيطه، علاقة مبنية على الاحترام والثقة والإطمئنان بين رجلين مجاهدين تعلما في مدارس الثورة وتشبعا بروح الوطن وقدما الكثير من أجله، ولم يدر في ذهن أيا كان أن يحال الرجل على بيته مشكورا بعد رحلة طويلة في دهاليز النظام صانعا الرجال ومتحكما في الرقاب محاطا بصورة تكاد تقارب القداسة والتعظيم، ولكن هذا الانسجام كان يجب أن ينتهي وينقضي أجله، وتعلق صورته في مكان ما في جدران وزارة الدفاع، وضمن ألبوم خاص يدخل الفرح والبهجة على أفراد عائلته، ولكن البهجة لم تستمر حيث ستتمزق الصورة بعد سنوات قليلة من تقاعده المريح، ويجد نفسه مرة أخرى وأخيرة في دوامة لولبية بعد تصاعد الحراك ضد الرئيس بوتفليقة، وأعتقد ممن تواصل معه أو أراد مشورته أنه الأقدر على التحكم في زمام الأحداث بما يملكه من خبرة وعلاقات ورجال، بل وجد نفسه في مواجهة قاتلة غير متكافئة مع القايد صالح الذي نزل ورضخ لمطالب الشعب حين خرج في يوم 22 فيفري رافضا العهدة الخامسة، أفضت إلى سجنه متهما بالتآمر على الدولة وخيانة الجيش.

عمد القايد صالح إلى وضع الجهاز بعد أن كان ملحقا بالرئاسة في مكانه التقليدي تحت قيادة الأركان، التي تعمل على تحديثه وتشبيبه وفق إستراتيجية علمية متطورة، مرتبط فقط بمهامه المعروفة: التقصي والبحث وجمع المعلومات والتقارير وغيرها.. بدا وكأن الأمور عادت إلى نصابها ولكن الآثار والممارسات التي شكلها طيلة سنوات ما زلت تلقي بظلالها موجودة ومتجذرة ليس فقط في الهياكل بل في الذهنيات والعقول، وتفكيك الألغام المحيطة بمؤسسة الجيش التي كان أحد واضعيه هذا الجهاز نفسه سيتطلب الكثير من الوقت والجهد والإرادة والعزم، وما حدث مؤخرا للعديد من الجنرالات الذين سجنوا على خلفيات قضايا عدة هي إحدى ثمار العمل الدؤوب الذي باشرته القيادة القديمة المتجددة للمؤسسة.

قيادة تتقاسمها وجوه قديمة، القليل منهم مجاهدون بالأساس أو منتمون للمؤسسة منذ فترة طويلة، خبروا خاصة وقائع الإرهاب، وأخرى جديدة ذوو تكوين عال رفيع، وكفاءة مشهود لها في الميادين العسكرية المختلفة نظريا وتطبيقيا، مسايرة وعارفة بمد وجزر التحولات العالمية التي تتحرك في سماوات مفتوحة بدون حدود على حروب غير تقليدية، افتراضية سيبارينة علمية، لعل أبرزهم الجنرال محمد قايدي قاهر الإرهاب وصاحب باع طويل في محاربته، المنضبط، متعدد اللغات، خبير المعلوماتية، ظهر اسمه ولعلع حين بدأت رؤوس الفساد تسقط من أعلى السلطة وقيل أنه كان وراء حصدها حتى أنه اشتهر بلقب “المنجل”، تظهر محركات البحث في غوغل مدى احتلاله قائمة المبحوث عليهم من طرف الجزائريين وحتى من قبل أطراف أجنبية خاصة المهتمة بالشأن الأمني، ربما أشعل حضوره رمزية ما يفتقدها المجتمع الجزائري فهو من جيل المحن واليتم والأحزان التي مرت بالجزائر خلال فترة الإرهاب، عاشها وعايشها وانخرط فيها بالقلب والروح والجسد، تعلم وتربى في أحضان القيم المتعارف عليها تقيلدية وإسلامية بالأساس فهو حافظ للقرآن، غير متلوث بأوحال السياسة، نقي، بدون قناع، يقدمه من يعرفه جيدا أنه وطني خالص وممحون بما وصلت إليه البلاد، تكررت صوره في التغطيات الرسمية التلفزيونية، ما زال الكثير يتذكرون تلك الجموع الغفيرة التي هتفت باسمه يوم جنازة القايد صالح وأحاطت بالحافلة التي كانت تقله هو وكبار الضباط في لفتة قـــُـرأت على أنها نفحة إيمان لما قام به من قبل في مكافحة الإرهاب وبما يجب أن يقوم به وبما سيكون عليه في المستقبل.

في الجانب الآخر هناك تيار الصقور ممثلة في الجنرال ماجور شنقريحة، أكتشفه الجزائريين بعد وفاة القايد صالح، قارئ نهم للسير والمذكرات والشعر ومن المفتونين بالشاعر العربي الكبير محمود درويش، على كتفه تماسك الجيش في لحمة واحدة حين تقدم صفوف القادة الكبار أثناء إلقائهم النظرة الأخيرة على جثمان قايد صالح في إشارة بليغة عن التلاحم والتآزر بين مختلف أطياف الجيش، أكتشف الجزائريين أيضا من خلال طريقة إلقاءه الخطب بلسان عربي مبين وبفصاحة قل ما سمعوه من لدن حكامهم بله من طرف العسكريين ذوي التكوين الفرنسي.

وهناك تيار الحرس القديم للعسكر ولعل الفريق بن علي قائد الحرس الجمهوري هو وجهه الأبرز، الوحيد المتبقي على قيد الحياة ممن يحملون أرفع رتب في سلم الرتب العسكرية، مخضرم ومجاهد، تعرض للاغتيال في تسعينات القرن الماضي في فترة الإرهاب بعد كمين نصب له في أعالي العاصمة، ونجا بأعجوبة من الموت بعدما اخترقت جسده أكثر من 8 رصاصات قاتلة، تقلد مناصب عدة، وظل أحد أهم القادة النافذين المسموع كلمته داخل المؤسسة العسكرية، وقد تسربت معلومات تقول أن الرئيس تبون بعد انتخابه كان ينوي تعينه قائد للأركان بالنيابة في مكان قايد صالح على اعتبار أنه يحمل أعلى الرتب، ولكنه تراجع في آخر المطاف وأدرك أن مثل هذه الأمور تحسم ضمن الدائرة الضيقة للقادة الكبار، وهو تقليد متفق عليه ومحسوم أمره من البداية.

يبقى تيار آخر غامض ما زال يطوف في أركان الجيش وهو من بقايا النسور التي كانت تنشب مخالبها في جسد الجزائر، وتحاول أن تبقي على الوضع كما هو أو تحاول تعكير المزاج والتخلاط، وهو تيار يعرف المخارج والمداخل ونقاط الضعف والقوة، سمحت له السنوات العشرون ببناء قاعدة مهولة من الأذرع في كل مكان خاصة في السوشايل ميديا، يسربون معلومات الكثير منها مضلل ومحسوب ومشكوك فيها ومطبوخ ومحضر، يقول بعض أصحابها الفارون من وجه العدالة أنها معلومات محصل عليها من طرف ضباط متقاعدين وآخرين متواجدين في مناصبهم غاضبين وناقمين، يملكون ملفات وأسرار ووثائق خطيرة بما أنهم كانوا في الصفوف الأمامية للفحص والبحث، وهي تتحرك كل ما سنحت لها الفرصة بذلك، فلول وعصب وجماعات نائمة ولوبيات كما وصفهم الرئيس تبون في كلمته الأخيرة أمام القيادة العليا للجيش، وقد تم كشف بعضهم بعد عملية واسعة تطلبت سنوات من الحفر والمراقبة، أبرزهم الجنرال بوعزة واسيني مدير الأمن الداخلي للجيش المسجون حاليا رفقة بعض معاونيه الكبار، واعتبرت عملية إيقافهم وتقديمهم للعدالة العسكرية سانحة لم تعرفها الجزائر من قبل، قوافل من الضباط الكبار تساق مغلولة إلى غياهب السجن بدأت في وقت قايد صالح ولم تنتهي بعد، في الجهة المقابلة فر آخرين إلى الخارج مرعوبين من سيف العدالة،  تقول أذرعهم أنهم علب سوداء وأبيار من الأسرار والخفايا وهم على وشك تفجير القنابل والألغام لتخويف وترهيب كل من تسول له نفسه ملاحقتهم، بينما يقول العارفين أن مثل هذه المعلومات هي مجرد أوهام وأراجيف لا تصمد، والكثير منها مغالطات ومزايدات وصلت حتى التجريح والمساس بالحياة الشخصية والكذب على أفراد من الجيش مثلما كتب أحدهم عن إبنة ضابط كبير وقال أنها تحتل عنوة مكتب الملحق العسكري لأحدى سفارة الجزائر وهو خبر غير صحيح تماما وعار مثلما أكدته لنا مصادر لا يرقى إليه الشك فالمعنية بالأمر تعمل أستاذة هي وزوجها ولا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بالسفارة هناك إطلاقا، كل هذا لا يمكن أن تقف اليوم أمام أكبر عملية محو وإزالة ندوب شابت المؤسسة، عيوب وأخطاء وزلات وممارسات أخلت بصورة العسكر وساوت بينهم وبين المجرمين والقتلة والسراق والعصابات الإجرامية، عملية يكتب أطوارها الآن رجال آخرون، يصنعون سطور لتاريخ جديد لأمة جديدة.

كل هذه التيارات هي نسيج المؤسسة العسكرية الجزائرية، خيوط دقيقة ومعقدة وغليظة، تتشابك وتنحل ثم يعاود شبكها كي لا تنفرط خيوطها وسط الركام، وفي مواجهة الحروب الكثيرة التي تثار حولها تلجأ للصمت الثقيل كالرصاص، تعالج الأمر كما لو أنه سحابة عابرة، وفي أحسن الأحوال لا تعيره أهمية فهي تدرك أسرار اللعب العابر الظرفي ومن يقف وراءها وأهدافهم الخفية، وليس أدل على ذلك صمتها أمام هتافات وصرخات وأهازيج الحراك التي طعنت في الجيش ووضعت رجالاتها على خط واحد لا فرق بين أبسط جندي وأعلاهم رتبة، رغم أن فيها من يعيشون في كنف الحياة البسيطة كأيها مواطن عادي نظيف مكتو بالمصاعب والمشاكل.

يقف اليوم الجيش منتظم ومنظم في مسعى واحد جاد مجرد من العواطف وصارم، غير أنه يفتقد إلى الخيال الخلاق الفعال في معالجة الأمور والأحداث، ينقصه شيء ما ليعبر نحو البر الآمن النائي عن التقاتل والصراعات الموروثة من عهود سابقة، يدرك أن الرهانات أكبر بكثير من صيحات تندد بجموع الجنرالات، أو من خيانات أبنائها الذين لم يتورعوا طيلة سنوات في تلطيخ الصورة المعتادة للعسكري المنضبط سليل ثورة كبيرة، رهانات خارجية متوترة قرب دول الجوار، وهي من ستحتم عليه اليوم الخروج من صمته وسكونه الأكبر إلى فسحة العالم المضطرب، والبرهنة على مدى القوة التي بحوزته ماديا أو عسكريا، وجاهزيته القصوى للردع والتصدي مهما كانت درجة الخطر القادم أكان واقعيا أم مجرد حرب بدون أقنعة.

ابوبكر زمال

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لمرابط لحريزي

    داك الشي لي كانو غادي يجيبو ليكم صحابكم  (المخدرات التي سرقو من المجمع الصيدلي المغربي ) حبسوه البوليس المغربي وشدوهم مشاوْا للحبس. قولو لابراهيم الرخس ماكاين لا شيرا ولا قنب هندي ولا حشيش. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مـ ـــ*ـــربـ ـي  + مــ ــوريـــــ*ـــــــانـ ـي  + سـينــ*ــالــ ـي = السجن المحلي ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مابقيتوش تسرقو المواد الصيدلية من المزارع الصيدلية من المغرب، من هنا فصاعدا خاصهم تعوْلو فقط على خالد تبون.. قولو ليه يجيب ليكم الكوكايين ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في المغرب، اي واحد يبيع الحشيش للمجرمين أو يبيعو من غير للصيدليين، يمشي للحبس ونحرقو لمو المزرعة كاملة. انتهى الكلام ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ راه وزراء حكومة عبدالمجيد vagin عندهم مزارع الكيف في ضواحي العاصمة والبليدة، بيعو وشريوْا معاهم، جنود قواد الأركان اللواط شنقريحة غادي يخليوْكم المتاجرة في المخدرات داخل الجزائر كيما تحبو يا ولاد القحاب. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الله يحرق ليكم الGenome بزوجكم يا ولاد الخلاء. لعنة الله عليكما يا منعدمي العزة ولا صلة بالكرامة. يا موك ما بقى ليكم غير خالد طبون هو لي يجيب ليكم الكوكايين، وموحال واش تخليكم اوروبا تدخلو المخدرات كما من قبل ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ Buh bye

  2. آحريز مرابتون

    من سيضع رصاص قلمه بين اعين شنقريحة و تبون  (كما في الصورة ) ستكون له مكانة رفيعة في التاريخ الشعبي المحلي. لان الديكتاتوريون ليسو منا وحلال عليكم رفع السيف في وجههم و مقاتلتهم باسم الشعب. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عملية فردية تزيل الجرثومة الحركية الخرائرية من المرادية والثكنات. شرف عظيم لك ايها الفاعل أو الناشط المحلي. إمحي ولاد القحاب، قواد اللواط و بوطبونة، من الوجود. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ تحرير الشعب من عبودية الحركي، يحلل عليك هذا الفعل النضالي الشرعي. لأن الديكتاتور لا يحق له المرور. ديرها ورفع راسك سنعترف بك سنحترمك وسنضمن لك السمعة. الظروف هي التي تمنح فرصة التضحية، ولابد من المناضلون الأذكياء. هذا عمل ذكي وليس غبي. ومرة أخرى فرد واحد لا أكثر

  3. سمير شعابنة

    يا أخي لماذا وضعت إسمي في لائحة الوزراء؟ أنا احمل الجنسية الفرنسية ولا أريد منصب وزير جزائري. ارجو ان تسحب اسمي لاني لم اقدم اسمي لتحمل هذه المسؤولية وراني مشغول في فرانسا صراحة مانفهمش لماذا تعيني وزير وتطلب مني التخلي عن جنسيتي الفرنسية.. إسحب اسمي من اللائحة لان الجنسية الفرنسية اخير من وزير جزائري. ومانحبش نخدم عند تبون وشنقريحة

  4. ما إن تنتهِ الشعوب العربية من ثوراتها ضد أنظمة الحكم القمعية والاستبدادية في بلادهم، حتى يخرج لهم قادة الجيوش العربية ويقدمون أنفسهم باعتبارهم جهة إنقاذ للبلاد من الفوضى، وواجهة جديدة للحكم بدلاً من الأنظمة السابقة. وتبسط الجيوش العربية سيطرتها على أنظمة الحكم في بلاد الثورات العربية، خاصة في دول شمال أفريقيا، ولا تعمل على تسليمها إلى حكومات مدنية، وتستغل عامل الوقت من خلال طرح مبادرات سياسية، وأخذ مدة طويلة في الرد عليها. وبعد ثورات الربيع العربي في كل من مصر، وليبيا، والجزائر، والسودان، طغى العسكر على حكم البلاد وتقلدوا المناصب السيادية، وشكَّلوا حكومات قريبة منهم، تشمل لواءات في الجيش، وقادة عسكريين.

  5. في الجزائر مثلاً، الجنرالات يرون أنفسهم المدافعين الشرعيين عن ثورة التحرير ضد الاحتلال الفرنسي،

  6. لمرابط لحريزي

    شوف ~ https://youtu.be/Y_x3znxul38 ~ مثل حي، وهو السي سمير شعابنة ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الرئيس الجزائري بتون بنفسه يضم الايادي الخارجية للمرادية، و من الباب الواسع، وامام اعينكم... فقط الأعمى الأبكم الأهبل، هو من لن يفهم هذا

  7. Kamal

    العيفا أويحيى كان على وشك ان يفضح الرئيس عبدالمجيد تبون، عندما أخبره أخوه احمد أويحيى عن ملفات سرية ستفضح تبون وحتى شنقريحة في العديد من عمليات الفساد https://youtu.be/fI8qJbtELPY

  8. عبد الغني عين الصفا

    مقال طويل غارق في الإشادة محاط بكثير من وسائل التجميل ممتلئ بكثير من محاولات وعمليات اعادة بكارة مفتضة ببشاعة. يكتشف القارئ المتمعن فيه دون عناء انه كتب من محبرة المؤسسة العسكرية حتى وان نسج العنوان بعناية لاسطياد اكبر عدد من القراء المؤمنين عن قناعة وبخشوع ان العسكر في الجزائر هم اصل العلة والداء والمصيبة، وجب ابعادهم بهبة شعبية فاضحة موضحة غير منتقمة عن السياسة وعن تسيير الشان العام

  9. قادة 13

    من أغرب ما جاء في موضوع بوبكر زمال عن العسكر الحاكم في الجزائر أنه قال عنه : " نظرة فيها الكثير من التقدير والتبجيل وحس المواطنة تجاه هذه المؤسسة "... وكذلك قوله " جيش الجزائر " مؤسسة العريقة " والصحيح ما جاء في المقال هو أن الجيش كان مؤسسة مخيفة وكان من الأفضل أن يضيف الزمال  ( مخيفة إلى اليوم ونحن في 2020  ) ليكون واقعيا وموضوعيا ...السؤال : مؤسسة عسكر بومدين ليست عريقة لأن المؤسسة العريقة هي " جيش التحرير الوطني " الجناح العسكري لجبهة التحرير ، لكن بعد اغتصاب بومدين للثورة وخنقها في 15 جويلية 1961 بتآمر مع الجنرال دوغول وبعد أن عَيَّنَ نفسه رئيسا لأركان الجيش ، و بعد مهزلة الاستفتاء على الاستقلال المنقوص في فاتح جويلية 1962 ، وبعد إعلان الاستقلال المنقوص في 5 جويلية 1962 ظهرت عصابة بومدين العسكرية وهي قادمة من نواحي وجدة المغربية على دباباتها وقتلت في الطريق من قتلت وسفكت دماء الشعب البريء ما سفكت واستولت على السلطة بالقوة واغتصبت الثورة والثروة وأشاعت الرعب في عموم الجزائر ففر من فر وأعدم من أعدم حتى يستقر لها الأمر ولم يكن في هذه الأفعال الإجرامية أي شعرة من المواطنة بل كانت تفوح منها روائح الخيانة للوطن والشعب ، ثم غَيَّرَ بومدين اسم جيش التحرير إلى الجيش الوطني الشعبي الجزائري ووضع على رأسه 15 ضابطا من ضباط فرنسا ... ثم لماذا لم يتعرض الزمال لضباط فرنسا في مقاله ؟ لأنهم لا يزالون يحكمون إلى اليوم ولن يستطيع ذكرهم بالسوء فسيقتلونه شر قتلة ولو عاد لبطن أمه ...المجاهدون الأحرار الذين كانوا يحملون رؤية لمستقبل الجزائر ومنهم المرحومان محمد بوضياف والحسين آيت أحمد ، الأول : " الذي انتخب في سبتمبر 1962 في انتخابات المجلس التأسيسي عن دائرة سطيف لكن ما لبثت أن حدثت خلافات بين القادة الجزائريين، وكان موقف بوضياف أن مهمة جبهة التحرير الوطني قد انتهت بالحصول على الاستقلال، وأنه يجب فتح المجال أمام التعددية السياسية وفي سبتمبر 1962 أسس محمد بوضياف بحسن نية حزب الثورة الاشتراكية. وبعد أن تبين لعصابة بومدين توجه بوضياف التعددي حاربوه وحاكموه وفر ، وبقية القصة معروفة إلى جاء برجليه إلى مقصلة الإعدام في 1992 وهو رئيس للجزائر ... والثاني الحسين آيت أحمد فقد استقال من المجلس التأسيسي و لأنه كان له نفس حس التعددية في الجزائر أسس حزب جبهة القوى الاشتراكية في سبتمبر 1963 لكن أوقف عام 1964 وحكم عليه بالإعدام وبقية القصة معروفة ..فهذان الرجلان هما اللذان يمكن أن نعتبرهما بأن لهما  ( حس المواطنة  ) لأنهما وبحسن نية كانا يعتقدان أن الجزائر ستبني نفسها على قواعد تعددية ديمقراطية ، وبحسن نية أسس كل واحد منهما حزبا لإيمانهما بأن مستقبل الجزائر أن  ( تكون دولة ديمقراطية تعددية  ) ولم يخطر ببالهما أن عصابة بومدين قد قررت أن تكون الجزائر دولة عسكرية إلى الأبد ، ونجحت عصابة بومدين ومن جاء بعدها من العصابات ولا تزال ... مقال زمال مقال يدافع عن الوضع الحالي الذي يعاكس أهداف الحراك الشعبي ، إذن فهو متشرب من ديماغوجية بومدين حثى الثمالة ولا شيء يمكن مناقشته معه فكأنك تقرأ مقالا لشنقريحة أو تبون أو أي بيدق من بيادق فرنسا

  10. قادة 13

    تتمة للتعليق على مقال زمال حول : المؤسسة العسكرية في الجزائر.. القلاع والبوصلة يمكن القول لسيادته أنه عليه أن يتفقه في موضوع  ( المراحل التي يجب أن تتبعها دولة نالت استقلالها من المستعمر : أولا وقبل كل شيء على قادة المقاومة أن يفرضوا على المحتل ألا يخرج جيشه مباشرة بعد إعلان الاستقلال لأن ذلك سيدخل البلاد في حرب أهلية وهي أغلى أمنية لدى المستعمر وكذلك كان في الجزائر حيث ترك الجيش الفرنسي التيارات الجزائرية تتقاتل وهو يتفرج على أمنيته تتحقق ... المرحلة الثانية هي إجراء انتخابات تشريعية قبل انتخاب المجلس التأسيسي كبادرة حسن نية من طرف العناصر القوية بسلاحها  ( جيش التحرير تحت قيادة بومدين  ) بأنه سيترك الأمور تمشي في اتجاه اختيار الشعب لمصيره السياسي وطبيعة النظام ، وبعد انتخاب المجلس التأسيسي سيظهر للشعب إلى أي اتجاه يميل الشعب من حيث طبيعة النظام ليختار الرئيس من الأغلبية التي فرضتها صناديق الاقتراع ... لكن عصابة بومدين قد داست كل هذه المراحل بقوة دباباته القادمة من الحدود الغربية واستولى على الحكم بالقوة وبعد ذلك يأتي السيد زمال يحلل وضع العسكر هل هو ضعيف أم قوي ويتمنى في قرارة نفسه أن يعود قويا ونقرأ ذلك من بين سطور مقاله ، لا حل للشعب الجزائري إلا اقتلاع حكم العسكر من جذوره وأن يعود العكسر إلى ثكناته صاغرا وأن يكون دستور البلاد فوق العسكر لا أن يأتي الكريه الجاهل شنقريحة ليتحدث عن الدستور ، فما شأنه هو كعسكري في شأن مدني 200 % هذا يدل أنه لا يوجد في الجزائر لا دستور ولاهم يحزنون ..هناك صباط العسكر ومن خرج من تحت صباط العسكر يموت والسلام ..هذه هي جزائر 2020 ، الأمل كل الأمل في حراك 22 فبراير 2019 ليكتسح جذور النظام وزبانيته وشياتيه ويكنسهم إلى مزبلة التاريخ ...

  11. ALGÉRIEN AN0NYME

    UN SECRET DE POLICHINELLE ! TABOUN LA COCAÏNE, LE PRÉSIDENT FANTOCHE DES CAP ORAUX N'EST QU'UNE MARI0NNETTE ENTRE LES MAINS DE CHANCRE-KHANZ-RIHA S0N MAÎTRE ABSOLU QUI LE MANIPULE ET QUI LUI TRACE LA LIGNE ROUGE A RESPECTER SCRUPULE USEMENT ,FAUTE DE QUOI, IL SERAIT ÉJECTÉ DE S0N STRAP0NTIN ,SANS AUCUNE F ORME DE MÉNAGEMENT AUSSI MINCE SOIT-IL. LE TRAÎTRE OCCUPANT DE EL MOURADIA NE POSSÉDERAIT AUCUN POUVOIR RÉEL IL SE C0NTENTERAIT DE JOUER LES PETITS RÔLES DE FAÇADE SOUS C TRÔLE DE S0N SEIGNEUR DE PEDERASTE DE CHANCRE-KHANZ-RIHA QUI SE PRENDRAIT POUR L'HOMME F ORT DU PAYS MAIS QUI TREMBLE DE PEUR DU PUISSANT CLAN DE ALI BEN ALI QUI L'A ATTEND AU TOURNANT POUR LE SUPPRIMER D 'UNE FAÇ  OU D' UNE AUTRE, UN MINABLE DE CHANCRE-KHANZ-RIHA LA PEUR AU VENTRE ,QUI S ENTOURE D' UNE GARDE RAPPROCHÉE DE MERCENAIRES RUSSES QUE LUI AURAIT PROCURÉ S0N SEIGNEUR CHAYTANE EL ARAB IBN ZAID QUI EST LE VRAI DÉCIDEUR DE LA POLITIQUE INTÉRIEURE ET EXTÉRIEURE DE L 'ALGÉRIE DU MALYOUN CHAHHEED. ..

  12. ALGÉRIEN AN0NYME

    LE PEUPLE SE DOIT DE SE SACRIFIER POUR CHASSER LE CLAN MAFIEUX DES CAP ORAUX POUR LIBÉRER L’ALGÉRIE DE LA DICTATURE MILITAIRE A LA PINOCHET DU CHILI OU DES KHMERS ROUGES SIN0N PIRE. LE PEUPLE ALGÉRIEN ,QUI AVAIT COMBATTU POUR ARRACHER S0N INDÉPENDANCE NATI0NALE ,QUI A RÉUSSI A COMBATTRE LA FRANCE POUR LA CHASSER DU PAYS DU MALYOUN CHAHEED PAR LES ARMES ,SE DOIT AUJOURD'HUI ,PAR DEVOIR PATRIOTIQUE DE COMBATTRE POUR CHASSER LE CLAN MAFIEUX DES SINISTRES CAP  ORAUX ASSASSINS AU POUVOIR,SES ENNEMIS JURÉS ,QUI C0NTINUENT DE PRENDRE EN OTAGE L’ALGÉRIE ET S0N PEUPLE ET CE DEPUIS L'EPOQUE SINISTRE DU CRIMINEL BOUMEDIENE A AUJOURD’HUI ... LE RÉGIME MILITAIRE POURRI ET MAFIEUX, NE PARTIRA JAMAIS DE LUI MÊME SANS QU'IL Y SOIT OBLIGÉ PAR LA F ORCE.. IL REVIENT AU BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN PAR C0NSÉQUENT,A QUI 0N N'A LAISSÉ DE CHOIX,DE SE DÉCIDER A LE FAIRE DÉGUERPIR PAR LA F ORCE OU AL ORS CE SERA DEMEURER TOUJOURS SOUS LE JOUG DE LA DICTATURE MILITAIRE LA PLUS H ORRIBLE AU M0NDE. TELLE EST LA RÉALITÉ ABSOLUE QUE DOIT AFFR0NTER AVEC COURAGE ET DÉTERMINATI0N INÉBRANLABLE LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN ,POUR SAUVER LE PAYS DES GRIFFES DES FILS DE DE GAULE, DES CRIMINELS SANS FOI NI LOI,QUI 0NT DÉTRUIT L’ALGÉRIE ÉC0NOMIQUEMENT ET POLITIQUEMENT AUSSI ,UNE ALGÉRIE EN FAILLITE ET EC0N0MIQUE DEVENUE LA RISÉE DU M0NDE ENTIER ,UN PAYS QUE C0NTRÔLE CHAYTANE AL ARAB ,LE COMPLOTEUR ET ENNEMI DES PEUPLES ARABES ,UN SINISTRE ASSASSIN ET SI0NISTE IBN ZAID . 0N RETROUVE D0NC AUJOURD'HUI UNE ALGÉRIE QUI A COMPLÈTEMENT PERDU SA SOUVERAINETÉ ET QUI EST SOUMISE AU DICTÂT DES SI0NISTES ARABES DU GOLFE PERSIQUE ,QUI TIENNENT SOUS LEUR BOTTE CHENKRIHA LE PÉDÉRASTE ACTUEL QUI SE DIT HOMME F ORT DU PAYS ET AVANT LUI GAY D SALAH DE S0N VIVANT ,LE DÉFUNT CAP  ORAL QUI ÉTAIT EGALEMENT LA MARI0NNETTE DE IBN ZAID . UN IBN ZAID QUI EST DEVENU AL ORS LE 1ER DIRIGEANT ET DÉCIDEUR DU PAYS DU MALYOUN CHAHEED. QUEL MALHEUR ET QUELLE H0NTE ET QUELLE HUMILIATI0N POUR NOS MARTYRS QUI 0NT SACRIFIÉ LEUR VIE POUR UNE AUTRE ET DIFFÉRENTE ALGÉRIE QUI NE RESSEMBLE EN RIEN A CELLE D 'AUJOURD'HUI DÉTRUITE ÉC0NOMIQUEMENT ET ANÉANTIE POLITIQUEMENT....

الجزائر تايمز فيسبوك