عنصرية البيض ضد السود عالمي ولا يختلف عن تنظيم “الدولة” الإرهابي

IMG_87461-1300x866

نشرت مجلة “فورين أفيرز” مقالا لمساعدة المفوض لتحليل المعلومات في مكتب الاستخبارات لشرطة نيويورك، ربيكا أولام وينر، قالت فيه إنه في وقت متأخر من مساء 11 نيسان بدأت شرطة تكساركانا في ولاية تكساس باستقبال مكالمات حول هجوم وشيك على أحد عناصرهم.

وأضاف المقال أن رجلا كان يقود سيارة بيكاب شيفروليت سوداء يتجول في الشوارع بحثا عن شرطي وحيد ليقوم “بمهاجمته وإعدامه” ويقوم بنقل ذلك بشكل حي على صفحته على الفيسبوك.

واستطاعت الشرطة باستخدام الفيديو تحديد مكانه بسرعة وأمسكت بالرجل أرون سوينسون البالغ من العمر 36 عاما، وبعد تفتيش سيارته تبين وجود عدة أسلحة نارية معدة بالذخيرة.

وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن سوينسون غارق في ثقافة الإنترنت المسماة “بوغالو بويز”، وهي حركة أمريكية يمينية متطرفة، والذين هم في العادة مسلحون بشكل كبير وعادة ما يلبسون سترات واقية وقمصان (هاواي) ذات الألوان الاحتفالية، وظهروا في الفترة الأخيرة في المظاهرات ضد الإغلاق بسبب مرض كوفيد-19 ووحشية الشرطة.

وسوينسون ليس الوحيد الذي تبنى الإرهاب؛ ففي ماي تم اعتقال ثلاثة من المنتمين لبوغالو بويز وهم في طريقهم إلى مظاهرة “حياة السود مهمة”، حيث ضبط معهم أسلحة نارية ومواد لصناعة قنابل مولوتوف وكان للثلاثة خلفية عسكرية، وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالية خطط اثنان منهم لاستخدام قنابل حارقة على محطة تحويل كهرباء.

كما وجهت التهمة الأسبوع الماضي لرجلين من المنتمين للحركة بقتل حارس محكمة في أوكلاند، كاليفورنيا.

والحركة خليط من الخطاب المعادي للحكومة المبشر بنهاية العالم والتبشير بالتعديل الثاني في الدستور الأمريكي “والذي يتعلق بالحق في امتلاك السلاح” والكوميديا السوداء.

والمصطلح نفسه يشير إلى الحرب الأهلية المرجوة والتي ستؤدي إلى انهيار المجتمع، وفي رؤية بعض الأعضاء استبداله بدولة عرقية بيضاء.

ويقول الباحثان إنه حتى قبل جائحة كورونا كان إرهاب العنصريين البيض يشكل تهديدا متزايدا. ومع أن شبح الجهاديين حظي بانتباه أكبر، إلا أن تهديد التطرف القائم على العنصرية -والذي يشكل الاستعلاء الأبيض جزءا منه- كان يتزايد بانتظام في السنوات القليلة الماضية.

وكان يشكل في 2016 (20 بالمئة) من الوفيات المرتبطة بالإرهاب في أمريكا بحسب رابطة مكافحة التشهير.

ومع حلول عام 2018 وصلت تلك النسبة إلى 98 بالمئة، وفي فبراير، شهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية، كريستوفر وري، أمام الكونغرس بأن المتطرفين العنصريين البيض كانوا “المصدر الأساسي لحوادث العنف القاتلة المحفزة أيديولوجيا”، على مدى العامين السابقين. وأشار وري إلى أن عام 2019 كان الأسوأ من حيث عنف المتطرفين البيض منذ تفجير أوكلاهوما عام 1995.

وكما استفاد قطاع خدمة توصيل الطعام ومنصات التواصل بالفيديوكنفرنس، كان الإغلاق وقت نمو لحركات الاستعلاء العرقي الأبيض.

وفي الواقع استغل المتطرفون من مختلف الأيديولوجيات الجائحة لترويج أفكارهم لاستهداف من لديهم قابلية في وقت يقضي الكثير من الناس وقتهم على الإنترنت.

وبرسالتهم المعادية للحكومة والمصممة للانتشار عبر الإنترنت استفاد العنصريون البيض من حالة الإغلاق. والمؤشرات هي أنهم نجحوا، فالاعتقالات مؤخرا تدل على أن التهديدات على الإنترنت تتحول بسهولة إلى تهديدات حقيقية.

وكما هو الحال بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” فإن تهديد العنصريين البيض عالمي وافتراضي. والحرب في أوكرانيا مثلا جذبت المئات من المحاربين الأجانب على علاقة باليمين المتطرف والذين يستخدمون ساحة القتال لتشبيك العلاقات.

ويتضمن ذلك عشرات الأمريكيين، بعضهم عاد إلى أمريكا ولديه علاقات جديدة وخبرة قتالية. وخارج أوكرانيا توجد معسكرات تدريب للمتطرفين في بولندا وبلغاريا وحتى في المملكة المتحدة، وتعمل الكثير من المنظمات العنصرية عبر الدول.

ولكن بينما يستخدم تنظيم الدولة “داعش” الإنترنت لإقامة وتوسيع الخلافة، يعتبر العنصريون البيض الإنترنت دولتهم.

وفي ذروته استطاع تنظيم الدولة “داعش” توظيف الإعلام الاجتماعي بنفس الفعالية التي وظف فيها العنف، كما وصفت مجلة التنظيم ذلك: “إن الحملة الإعلامية لا يمكن تمييزها عن الحملة العسكرية.. فالعنف بحد ذاته رسالة عندما تستخدمه بالشكل الصحيح”.

فبالإضافة لقطع الرؤوس والحرق وفيديوهات الدعاية التي يهدف منها لترويع الشارع والحصول على عناوين في الإعلام كان يصدر التنظيم صورا تمجد بعض مقاتليه.

وكانت مواده تنشر على قنواته الرسمية وغير الرسمية لضمان الاستمرارية. وحتى اليوم يتم توجيه الأتباع في كل أنحاء العالم للمبادرة والقيام بأي أعمال عنف يستطيعون القيام بها مستخدمين أسلحة يستطيعون الحصول عليها وأن يسجلوا على شكل فيديو إن أمكن بأنهم يقومون بذلك لتنظيم الدولة.

وكانت إستراتيجية تنظيم الدولة الإعلامية متقدمة على المجموعات الإرهابية السابقة، ولكن العنصريين البيض استمروا في الإبداع.

رسميا، كثير من دعايتهم وإستراتيجيتهم الإبداعية تشبه تلك الخاصة بتنظيم الدولة: فيديوهات منتجة بشكل احترافي، وصور محررة عادة من فيديوهات ألعاب عنف لإصدار تهديدات فظة وجر الأتباع من مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعتبر مثالية للتجنيد إلى المواقع المشفرة التي يتبادلون فيها المعلومات عن كيفية تعليم المتفجرات، وتتم مناقشة الأهداف المحتملة وحيث تجري عملية الحشد الحقيقي. ولكن في حالة العنصريين البيض تنتشر ثقافة الإنترنت خلال الحركة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لمرابط لحريزي

    العصبية القبلية أو التمييز العرقي، هي هي، العنصرية ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ أساسا المواطن الذي يتم التمييز ضده هو الضحية، وخاص المجتمع ككل يكون واعي بهذه المشكلة. لانه من غير المنطقي يحاول المجتمع يفرض على الاقلية بغض النظر عن لون البشرة او الجلدة، لم يتربى عليها المواطن خاص تكون قوانين وتكون مشروحة ويجب الدفاع عن حقوق الاقلية.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ العنصريون يطبقون عدالة الشارع لي هي ممارسة همجية مهمى يعتقدون هم انهم متحضرون. لون الشرة لا يؤشر على حضارة الانسان، فهناك الافريقي المتحضر وهناك الاوروبي الهمجي، وبالتالي هذا العنصرية المبنية على لون البشرة فكرة متخلفة جدا جدا جدا ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يجب التعامل مع الناس باحترام لان الاحترام يدل على حضارة الانسان. والهمجية العنصرية تدل على تخلف الانسان. نحن لا نختار ان نولد في هذا المكان أو ذاك ولا نختار ان يلدنا أحد اصلا. وبالتالي العنصريون هم ناس فوضويون يخلقون الخسائر الفادهة لمجتمعاتهم

  2. الحر

    هذه ردة فعل .أي إنسان في العالم عندما يقهر من النظم المجرمة كانت غربية أو عربية مثل جل الدول العالم في يومنا هذا إلا ما يكون ردة فعل و التهمة موجودة مسبقا و هي كلمة الأرهاب هذه ليست جديدة ففرنسا إستعملتها ضد المجاهدين في الجزائر و بسم هذه التهمة قطعت رؤوس الناس و قتلت الأبرياء و أغتصبت النساء و في ليبيا في عهد عمر المختار و إسبانيا في المغرب و أمريكا في أفغانستان و العراق و غيرها من الدول،و اليوم بنو جلدتنا يساندون المجرمون بالكتابة و الاخرين في الأعلام و غيرها من المطبلين لتسمية أي جهه بالإرهاب إلا العلمانيين .

  3. كمال

    مقال زبالة من كاتب جاهل. العنصري شيئ والجماعات التي حملت السلاح دفاعا عن ارضها شيئ آخر يامعتوه. وماذا عن همجية الانظمة يامتخلف.

الجزائر تايمز فيسبوك