موريتانيا توقف جميع الفحوص المرتبطة بالكشف عن مرض كورونا

IMG_87461-1300x866

قطعت موريتانيا الشك باليقين وقررت العبور نحو تعايش مع وباء الكوفيد، في خطوة تجسدت في وقف الفحوص وفتح المساجد والفنادق والمقاهي، والتركيز على الإصابات الحرجة.
وسجلت وزارة الصحة الموريتانية، في آخر حصيلة رسمية، 227 إصابة رفعت إجمالي الإصابات إلى 3519، تعافى منها 1074 مصاباً، وتوفي 115.
وأعلنت وزارة التجارة والسياحة الموريتانية، ضمن إجراءات التعايش مع الوباء، فتح المطاعم والمقاهي والفنادق وفقاً للضوابط والإجراءات الاحترازية ، في إطار خطة تخفيفية غرضها دفع عجلة الاقتصاد.
وطالبت مرتادي الشواطئ بأخذ الحيطة والحذر والتباعد الاجتماعي.
وكانت السلطات قد أغلقت في الـ 19 من شهر مارس/ آذار الماضي كافة المطاعم والمقاهي في البلاد، وذلك ضمن خطتها الاحترازية لمنع تفشي فيروس «كورونا» المستجد، مع سماح بتوفير خدمة التوصيل المنزلي.
وقررت وزارة الصحة الموريتانية، حسب مصدر طبي، إيقاف جميع الفحوص المرتبطة بالكشف عن مرض الكوفيد.
وأكد الإعلامي المدون حبيب الله أحمد، في تعليق له على الإجراءات الصحية الجدية، أن «الحكومة قررت نمطاً جديداً من التعامل مع الوباء يتمثل في عدم مطاردته ونصب كمين له في حالات الاشتباه، وهو نمط يبدو منطقياً، خاصة وأن توسع الفحوص نجم عنه توسع الإصابات».
وقال: «فإذا كانت الإصابات تتزايد و98% منها بلا أعراض وبعض المصابين لديهم أجسام مضادة تؤكد مرورهم بالفيروس وتغلبهم عليه مناعياً ونسبة الشفاء ترتفع ولو بتذبذب.. فما الفائدة من إزعاج الناس يومياً بالحديث عن 10 إصابات من كل 100 فحص يومياً؟».
وأضاف: «تخلق تلك الأرقام جواً نفسياً ضاغطاً على المواطن، وهي لا تعطي مؤشرات ثابتة يمكن الركون إليها لرسم خريطة وبائية محلية يوثق بها، لكنها ستتركه للزمن، ولكن عند ملاحظة أعراض مرتبطة به تخضع المشتبه فيه للفحوص».
وتابع: «كل الفيروسات تعيش بيننا عالة علينا متخفية، ولولا فحص من تظهر لديهم أغراضها لحملناها»، وتساءل: «هل هذا التوجه سليم ومقبول؟ فأجاب: «بالنـــسبة لي نعم، هو أمرّ الحلوين على أي حال، لكنه ضروري لأسباب منها أن هذا ليس أول وباء فيروسي يضرب العالم، ولم يحدث حتى مع ملايين الضحايا أن استسلمت البشرية لوباء مهما كانت فداحة ثمنه، ويخفف هذا التوجه الضغط النفسي على المواطنين المرعوبين، ومنها أنه «ما دامت الأعراض منعدمة لدى 98% من المصابين وحالات الشفاء تــتزايد، حتى بين مسنين لديهم أعراض مزمنة، والحالات الحرجة تتجاوز مرحلة الخطر بسرعة».
وفي معالجة أخرى، أكد الإعلامي الحسين محنض، على جملة حقائق، منها «أن فيروس كورونا ليس بتلك الشراسة في موريتانيا لأسباب، منها أنه لم يصل إلى البلاد إلا في فترة الصيف وبعد ضعف تأثيره، ولذلك فالتــــجربة اليومية للمرضى ومعايشيهم جعل أغلب الموريتانيين يتعاملون باللامبالاة مع الفيروس، وإن كان ذلك لا ينبغي؛ لأن الفيروس ينطوي على نوع من الخطورة بـــالنسبة لبعض الأشخاص».
وقال: «الحقيقة الثانية أن الفــيروس تسلل إلى الداخل كما تسلل إلى نــــواكشوط بـــسبب عدم ضبط الإغلاق بين المدن ضبطاً محـــكماً، وهو الآن واسع الانتشار في الداخل والذي يــقلله هو فقط قلة الفحوص»، مضيفاً: «الحقيقة الثـــالثة أنه لا حل يلوح في الأفق له سوى الاحتراز منه بالكمامات والتباعد الاجتماعي، خاصة لكبار السن وذوي الأمراض الخطيرة وعزل المصابين، وعدم عرقلة انتشاره لاكتساب مناعة القطيع قبل حلول الشتاء المقبل، لأن الخبراء متفقون على أن معادلة كورونا لا تحتمل الوسط؛ إما الإغلاق الشامل لاحتواء الفـيروس، وقد فشلنا في ذلك من خلاله بسبب طبيعة مجتمعنا وكثرة التسلل والوساطات والتراخــــيص، وإما العمل على اكتساب مناعة القطيع من خلال تركه ينتشر بطريقة مسيطر عليه خلالها».
وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الموريتانية أمس وصول نسبة الشفاء من «كورونا» في موريتانيا إلى 30.52‎%‎ لأول مرة منذ تفشي الوباء في مارس الماضي.
ووصلت نسبة شفاء الحالات حاجز 30‎%‎ بعد وصول مجموع حالات الشفاء أمس إلى 1074، من أصل 3519 إصابة ، من بينها 116 حالة وفاة.
وتراجعت النسبة المئوية للوفيات من أصل عدد الإصابات بالفيروس من 4.2‎%‎ قبل أسبوع ، إلى 3.3‎%‎ الأربعاء.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لمرابط لحريزي

    هناك نوعين من المصابون بفيروس كورونا المستجد، وعادة نوعين من المصابون مهمى كان الفيروس ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ هناك مصابون بالفيروس يملكون مناعة جيدة جدا، إلا ان المناعة لا تعني السلامة، فتقاوم اجسادهم الفيروس ولا يصابو بمرض كوفيد 19. غير ان عدم الاصابة بالمرض الآن لا تعني انهم لا يشكلو خطر على انفسهم ومجتمعهم. بيّنت البحوثات ان حاملي فيروس كورونا المستجد A-Symptomatic او مصابون بدون اعراض  (وهم هذا النوع الذي يملك مناعة قوية ) ينشرون الفيروس لآخرين قد يكون بعضهم ذى مناعة ضعيفة وهنا المشكلة على المدى القريب ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ اما النوع الآخر من المصابون، فلهم مناعة اضعف وتظهر عليهم عرائض المرض بكوفيد 19، اي مرضى بكوفيد 19. والمريض بكوفيد 19 محتمل ان يصل لمستوى حرج مع المرض بسرعة  (بنسبة حوالي 5% أي خمسة في المئة من المصابون يموتون بكوفيد 19 )..... والآن تفهم لماذا نحاول الحد من انتشار الفيروس من النوع الاول من المصابون. نحاول حماية تلك النسبة ديال 5% كل يا يتوفو... في الجزائر النسبة هي 7،1% ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بعض الدول اختارت هذه الاستراتيجية الموريتانية ولكن نسبة الخطورة عالية. كايسميوْا الاتراتيجية الطبية Hurd Immunity أو مناعة القطيع. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لو كانت نسبة الإماتة من كوفيد 19 0% لما كنا انتبهنا لمخاطر اجائحة، ولما كان هناك تركزي كبير على ابتكار اللقاح. ولكن في كل الحالات فنحن نحاول تقليص نسبة الاماتة  (الوفايات ) هذا هو الهدف في الوقت الراهن ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لو كانت نسبة الاماتة 0% لانتظرنا إلى ان يتم ابتكار اللقاح وستكون هناك نسبة من الناس غير مهتمة باللقاح بتاتا. ولكن عندما تركز على نسبة الاماتة فهنا تصبح عملية منع انتشار الفيروس عملية مهمة للغاية ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ نسبة الاماتة حاليا في الجزائر هي 7،1% وعدد سكان الجزائر هو 44 مليون نسمة، اي لو يصاب جميع الجزائريون بكورونا المستجد نعلم مسبقا الآن عن عدد الوفايات سكون هو 3 ملايين نسمة، شوية أكثر ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يعني لو تستطع تحمي تلك الثلاث ملايين نسمة لمدة سنة أي التحكم في نسبة الانتشار وشراسة الفيروس، ستستطيع فيما بعد تلقيح كل الشعب وبالتالي حماية ارواح تلك الملايين الثلاث ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ باختيار استراتيجية مناعة القطيع، فانت تتخلى عن نسبة الوفايات مسبقا. من نايحة التكلفة مفهوم بحيث ان بعض المجتمعات غير قادرة على تحمل مصاريف اغلاق الاقتصاد وعلاج كل المواطنين... ولكننا لا نعلم بعد كلما يمكن معرفته عن هذه الجائحة. مثلا: هل سيتطور نفس هذا الفيروس ليصبح اكثر إماتة؟ يعني ان استراتيجية القطيع مغامرة غير محسوبة ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ نسبة الإماتة في موريتانيا هي 3،3% وعدد سكانها هو 4.646.946 https://www.coronatracker.com/country/mauritania أي أن الاستراتيجية المختارة تعرض 153.349،00 موريتانيين للإماتة. هذه الارقام مدروسة جيدا ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الله يحفظ الشعب الموريتاني من اي بلاء، يا رب

الجزائر تايمز فيسبوك